تركيا تحذر مواطنيها من السفر لأميركا... وتعيد موظفين من أنصار غولن للخدمة

النائبة المؤيدة لحقوق الأكراد ليلى زانا جردها البرلمان التركي من عضويته للمرة الثانية بدعوى تغيبها عن جلساته (رويترز)
النائبة المؤيدة لحقوق الأكراد ليلى زانا جردها البرلمان التركي من عضويته للمرة الثانية بدعوى تغيبها عن جلساته (رويترز)
TT

تركيا تحذر مواطنيها من السفر لأميركا... وتعيد موظفين من أنصار غولن للخدمة

النائبة المؤيدة لحقوق الأكراد ليلى زانا جردها البرلمان التركي من عضويته للمرة الثانية بدعوى تغيبها عن جلساته (رويترز)
النائبة المؤيدة لحقوق الأكراد ليلى زانا جردها البرلمان التركي من عضويته للمرة الثانية بدعوى تغيبها عن جلساته (رويترز)

في خطوة تصعيدية جديدة للتوتر بين أنقرة وواشنطن، حذرت وزارة الخارجية التركية أمس مواطنيها في الولايات المتحدة أو الراغبين بالسفر إليها مطالبة إياهم بإعادة النظر في خططهم بهذا الشأن خشية التعرض للاعتقالات العشوائية. ولفت البيان إلى صدور أوامر قضائية في الولايات المتحدة، تستند إلى شهادات ملفقة لا أصل لها، من أشخاص ينتسبون إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن.
وحذرت الخارجية التركية من احتمال استمرار الهجمات الإرهابية المسلحة وعمليات دهس المدنيين بالسيارات، التي قد تقع في مراكز المدن الأميركية والفعاليات الثقافية ومحطات مترو الأنفاق والأبنية العامة ومراكز العبادة وحتى سكن طلاب الجامعات.
وجاء التحذير التركي ردا على تحذيرات أميركية سابقة مشابهة، وفي تعليقه على تحذير السفر المتبادل، قال رئيس الوزراء التركي في تصريح أمس: «إن أنقرة وإسطنبول أكثر أمناً من واشنطن ونيويورك والإرهاب العالمي لا يعرف الحدود»، مضيفاً أن القرارات الأميركية لا تساهم في تعزيز العلاقات بين تركيا وواشنطن. وشدد بن علي على أن محاولة الإيحاء بأن تركيا غير آمنة أمر لا يخدم العلاقات وبعيد عن الواقع والحقيقة.
في سياق مواز، أعادت الحكومة التركية بموجب مرسوم قضائي أكثر من 1823 موظفا حكوميا عزلوا في إطار «حملة التطهير» التي أطلقتها الحكومة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة إلى وظائفهم.
وأقيل أكثر من 160 ألف شخص أو أوقفوا عن العمل من مؤسسات تركية منذ الانقلاب الفاشل الذي نسبته السلطات إلى الداعية فتح الله غولن الذي ينفي بشدة أي صلة به، كما أوقفت السلطات نحو 60 ألف شخص في إطار الحملة التي شملت أيضا أوساط المؤيدين للأكراد ووسائل إعلام معارضة.
ومن بين الأشخاص الذين أعيدوا إلى وظائفهم بموجب مرسوم قضائي صدر الليلة قبل الماضية 544 موظفا في وزارة التربية الوطنية و458 موظفا في الإدارة العامة للأمن و204 موظفين في وزارة الصحة سيتلقون رواتب عن مجمل الفترة التي ظلوا فيها بلا عمل لكن لن يكون بإمكانهم المطالبة بتعويض.
ويعتقد أن تركيا أقدمت على هذا القرار في خطوة تهدف من ورائها إلى إقناع أوروبا، وبخاصة فرنسا وألمانيا، بأنها بصدد اتخاذ إجراءات تصب في إطار مطالبهما بضرورة احترام حقوق الإنسان ووقف الانتهاكات، لا سيما أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يسعى في الفترة الأخيرة لتخفيف التوتر مع الدول الأوروبية لتعزيز التعاون الاقتصادي معها في ظل الخلاف مع أميركا على الكثير من الملفات. وتقول الحكومة إن حملات التطهير ضرورية في مواجهة التحديات الأمنية التي تقف أمام تركيا ومن أجل اجتثاث مؤيدي غولن.
في الوقت ذاته، دعا المفوض الأوروبي المختص بمفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي يوهانس هان إلى العمل على صيغة أكثر واقعية في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي. وقال هان، في تصريح أمس، إنه من الممكن عقد شراكة استراتيجية مع تركيا، مثلما لمّح مؤخراً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بدلاً عن انضمامها للاتحاد.
وذكر هان أنه يرحب بمناقشة دول أعضاء أخرى في الاتحاد لعقد مثل هذه الشراكة مع تركيا.
وفي إشارة إلى إعادة التقارب التركي لدول أوروبية مثل ألمانيا، ذكر هان أن «التودد» لا يكفي وحده لتحقيق تهدئة حقيقية في العلاقات، و«ما يعتد به هو الحقائق على أرض الواقع، وهذا لم يتغير حتى الآن للأسف».
وأضاف أنه لا يزال هناك عشرات الآلاف من الأفراد، صحافيون ومحامون وأكاديميون وموظفون عموميون، يقبعون في السجون أو يواجهون مخاطر تهدد حياتهم وأن هذا الوضع الذي لا يمكن الدفاع عنه في مجال سيادة القانون لم يتحسن حتى الآن في تركيا.
إلى ذلك، قررت محكمتان تركيتان استمرار حبس صحافيين بعد ساعات من طلب المحكمة الدستورية العليا الإفراج عنهما لأن حقوقهما انتهكت وهما قيد الاحتجاز، هما شاهين ألباي مدير التحرير السابق لصحيفة «زمان» التي أغلقتها الحكومة عقب محاولة الانقلاب والكاتب محمد ألطان، وهما مسجونان منذ ما يزيد على عام وسط تطهير واسع النطاق للإعلام ومؤسسات الدولة بعد محاولة الانقلاب. ويتهم الصحافيان بأنهما على صلة بجماعات إرهابية وبمحاولة الإطاحة بالحكومة، لكنهما نفيا هذه الاتهامات.
وتشير سجلات قضائية إلى أن المحكمة الدستورية قالت في وقت سابق «إنه تقرر بغالبية الأصوات أن حق الصحافيين في حرية التعبير وحرية الصحافة المكفول بموجب الدستور قد انتهك.
في الوقت نفسه، جرد البرلمان التركي النائبة البارزة المؤيدة لحقوق الأكراد ليلى زانا من عضويته للمرة الثانية، بدعوى تغيبها عن جلساته. كانت النائبة زانا تحدثت باللغة الكردية أثناء تلاوتها نص اليمين الدستوري ما دفع رئيس البرلمان لاعتبار أدائها اليمين باطلا. ولم تحضر زانا 212 جلسة للبرلمان بين أول أكتوبر (تشرين الأول) 2016 و30 أبريل (نيسان) 2017، وقالت زانا في أدائها اليمين متحدثة بالكردية: «أملا في سلام دائم ومشرف» كما حرفت النص الرسمي للقسم فقالت: «شعب تركيا» بدلا من «الشعب التركي».
وحظرت تركيا التحدث بالكردية بعد الانقلاب العسكري عام 1980 وحتى عام 1991 لكن جرى تخفيف بعض القيود منذ ذلك الحين. ويقول أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي الذي تنتمي إليه زانا إنه لا يوجد قانون يمنع النطق بالكردية عند حلف أي يمين. ووافقت أغلبية برلمانية، أول من أمس، على تجريد زانا من عضوية المجلس بسبب تغيبها المستمر.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.