تفسيرات علمية متقدمة لفهم التداعيات القلبية لمرض السكري

تراكم الدهون يؤدي لتغيرات في إنتاج الطاقة داخل الخلايا ويقود إلى فشل القلب

تفسيرات علمية متقدمة لفهم التداعيات القلبية لمرض السكري
TT

تفسيرات علمية متقدمة لفهم التداعيات القلبية لمرض السكري

تفسيرات علمية متقدمة لفهم التداعيات القلبية لمرض السكري

قدم الباحثون من جامعة أيوا بالولايات المتحدة تفاصيل أدق حول آلية تضرر خلايا القلب بفعل مرض السكري، وذلك عبر تسبب تراكم الدهون في خلايا القلب بتعطيل نظام إنتاج الطاقة في الخلايا القلبية (Heart Cell›s Energy System).
وقال الباحثون إن تراكم الدهون في داخل خلايا القلب يُسهم في زيادة خطر الإصابة بـ«فشل القلب» (Heart Failure) لدى المرضى المُصابين بمرض السكري، وذلك بنسبة تتراوح بين ضعفين و5 أضعاف مقارنة ببقية الناس الأصحاء. وضمن عدد الخامس من يناير (كانون الثاني) الحالي لـ«مجلة بحوث الدورة الدموية» (Circulation Research)، الصادرة عن «رابطة القلب الأميركية» (AHA)، أفاد الباحثون من جامعة أيوا أن التراكم الزائد للدهون داخل خلايا القلب يتسبب بتغير شكل جسيمات «الميتوكوندريا» (Mitochondria)، وبالتالي يُعطّل «شبكة الميتوكوندريا القلبية لإنتاج الطاقة»، وهو ما، بالتالي، يضر بالقدرة الأساسية للخلايا القلبية في إنتاج الطاقة اللازمة لعملها بكفاءة واقتدار.
اختلال الطاقة
ويُعد القلب أكثر أعضاء الجسم احتياجاً لإنتاج الطاقة كي يتمكن من العمل بكفاءة لضخ الدم إلى الجسم عبر توالي وتتابع انقباض وانبساط عضلات حجرات القلب الأربع. وجسيمات «الميتوكوندريا» الموجودة داخل الخلايا القلبية هي المكان الذي يتم فيه يتم إنتاج الطاقة التي تستخدمها خلايا القلب للقيام بعملها الوظيفي. وهي تستهلك، لدى الإنسان الطبيعي وفي الحالات الطبيعية، الأحماض الدهنية (Fatty Acids) كمصدر للوقود الأيضي (Metabolic Fuel) الذي تقوم بحرقه لإنتاج الطاقة، ومع هذا تمتلك جسيمات «الميتوكوندريا» القدرة على التكيف بسهولة لاستخدام مركبات كيميائية أخرى لحرقها من أجل إنتاج الطاقة، مثل سكر الغلوكوز ومركبات اللكتيت (Lactate) ومركبات الكيتون (Ketone).
وفي حالات السكري، فإن هذا المرض يُقلل من قدرة عضلات القلب على التكيف في إتمام عملية التمثيل الغذائي، وبالتالي يحصل لدى خلايا القلب حالة من الإفراط في استهلاك الدهون مصدرا للوقود.
ووجد الباحثون من جامعة أيوا أن التراكم الزائد للدهون في الخلايا القلبية، بسبب مرض السكري، يُؤدي إلى حصول تغيرات في شكل جسيمات «الميتوكوندريا»، مما يجعلها غير قادرة على إنتاج الطاقة بالوتيرة التي تقوم بها الخلايا القلبية لدى غير المُصابين بمرض السكري، مما قد يلعب دوراً مهماً في نشوء حالة ضعف القلب المرتبطة بمرض السكري.
وعلق البروفسور ديل أبيل، الباحث الرئيسي في الدراسة ورئيس قسم الطب الباطني في «كلية كارفر للطب» بجامعة أيوا ومدير «مركز بحوث السكري» بها، قائلاً: «مرض السكري، الذي يُؤثر على ما يقرب من 30 مليون أميركي، يرفع بشكل كبير من احتمالات الإصابة بفشل القلب، وأحد المظاهر الرئيسية لقلوب مرضى السكري هو الميل إلى الإفراط في استخدام الدهون وقودا أيضيا، الأمر الذي يُسهل في النهاية الإضرار بجسيمات (الميتوكوندريا) في الخلايا القلبية. ولقد كشفنا وأثبتنا كيفية تسبب زيادة تراكم الدهون، التي يستهلكها القلب في إنتاج الطاقة، في حصول تغيرات جذرية في هيكل ووظيفة جسيمات (الميتوكوندريا) في الخلايا القلبية. وتوفر هذه الدراسة نافذة جديدة لمعرفة كيفية حدوث هذه التغيرات بجسيمات (الميتوكوندريا) في حالات تشبع الخلايا القلبية بالدهون».
وكان الباحثون قد استخدموا تقنيات متطورة جداً في تصوير المجهر الإلكتروني الخليوي ثلاثي الأبعاد (3 - D Electron Microscopic Cellular Imaging)، وهي تقنية حديثة طورها الباحثون الألمان وأصبحت تُمكن الباحثين من مراقبة التغيرات الهيكلية والوظيفية لـ«الميتوكوندريا» بشكل مباشر. ووفق نتائج استخدام هذه التقنية، فقد تمكن الباحثون من الملاحظة بشكل مباشر للتغيرات الهيكلية في «الميتوكوندريا» التي تحصل نتيجة تضاعف كمية الدهون في الخلايا القلبية، مما أدى إلى أن جسيمات «الميتوكوندريا» أصبحت أرق في سمكها وأكثر التواءً في شكلها، بخلاف ما هو طبيعي لدى الخلايا القلبية لغير مرضى السكري. وشبه الباحثون هذه التغيرات بـ«المعكرونة».
الدهون وفشل القلب
كما أظهرت نتائج هذه الدراسة أن استمرار حالة التراكم الزائد للدهون في خلايا القلب لفترات طويلة يُؤدي إلى ارتفاع مستوى مواد كيميائية ضارة، تُسمى طبيا «مركبات أنواع الأكسجين التفاعلية» Reactive Oxygen Species (ROS). وهذا الارتفاع في مستوى وجود هذه المركبات التفاعلية في داخل الخلايا القلبية يُعوق «الميتوكوندريا» عن استعادة شكلها الطبيعي والحفاظ على مستوى كفاءة عملها الطبيعي، وبالمقابل، فإن إزالة هذه المركبات التفاعلية الضارة ثبت أنه يُؤدي إلى استعادة «الميتوكوندريا» كفاءة نشاطها الطبيعي والحفاظ على هيكل شكلها.
وتقول «الرابطة الأميركية للسكري» ADA، إن هناك صلة كبيرة بين السكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية، والأشخاص الذين يعانون من مرض السكري لديهم خطر أعلى من المتوسط في الإصابة بنوبة الجلطات القلبية أو السكتة الدماغية، وتحديداً مرضى السكري عُرضة بمقدار الضعف لاحتمالات الإصابة بأي منهما، أي نوبة الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية، مقارنة بالناس غير المُصابين بمرض السكري.
وتُضيف «المؤسسة الوطنية للقلب والرئة والدم» (National Heart، Lung)، التابعة لـ«المؤسسة الوطنية للصحة» NIH بالولايات المتحدة، قائلة: «مصطلح (مرض سكري القلب) DHD يشير إلى أمراض القلب التي تتطور بالنشوء في قلوب الناس الذين يعانون من مرض السكري. وبالمقارنة مع الأشخاص الذين ليس لديهم مرض السكري، فإن الناس الذين يعانون من مرض السكري هم أعلى عُرضة للإصابة بأمراض القلب، ولديهم أسباب إضافیة لارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب، وقد تنشأ لديهم أمراض القلب في سن أصغر، وقد يكون لديهم مرض القلب أكثر حدة». وأوضحت بشيء من التفصيل لأنواع مكونات «مرض سكري القلب» أنه يشمل 3 أنواع رئيسية، هي: أولاً، أمراض شرايين القلب التاجية، وثانياً فشل القلب (Heart Failure)، وثالثاً اعتلال عضلة القلب السكري (Diabetic Cardiomyopathy).
وفي حالات «أمراض شرايين القلب التاجية» تنشأ تراكمات لمواد شمعية من الكولسترول والدهون والكالسيوم (Plaque) داخل جدران الشرايين القلبية، وهو ما يُسمى طبيا «التصلب العصدي» (Atherosclerosis) للشرايين. ويُؤدي زيادة حجم هذه التراكمات في جدار الشريان إلى حصول ضيق في مجرى الشريان القلبي الذي تكونت فيه، وبالتالي تحصل إعاقة لوفرة تدفق الدم من خلال ذلك الشريان المتضيق لتزويد أجزاء من عضلة القلب بالأكسجين والمواد الغذائية اللازمة لحياتها وعملها بكفاءة. وبالنتيجة، يحدث أحد أمرين: إما أن يشكو المُصاب من آلام الذبحة الصدرية Angina، نتيجة لتدني تدفق الدم إلى أجزاء من عضلة القلب عبر الشريان المتضيق، أو أن يزيد التضيق إلى حد السدد، ويُصاب حينها المريض بنوبة الجلطة القلبية (Heart Attack)، نتيجة للتوقف التام في تدفق الدم لأجزاء من عضلة القلب. كما قد يُصاب المريض باضطرابات في إيقاع نبض القلب (Arrhythmias) بوصفها من المضاعفات المحتملة لكل من الذبحة الصدرية والنوبة القلبية.
فشل القلب
و«فشل القلب» حالة لا يقوى القلب فيها على ضخ كميات كافية من الدم في كل نبضة إلى أرجاء الجسم التي هي بحاجة ماسة إليه. وتجدر ملاحظة أن «فشل القلب» لا يعني توقف القلب عن العمل، بل تتدنى فيه قدرات عضلة القلب على «الانبساط» لتوسيع حجم القلب كي يستوعب الدم الآتي إليه من الجسم والرئتين، وتدني قدرات عضلة القلب على «الانقباض» بكفاءة وقوة لكي يتم دفع الدم وضخه من القلب إلى أرجاء الجسم كافة.
وهناك درجات لمقدار شدة فشل القلب، كما أن هناك أسبابا متعددة لحصول الضعف في عضلة القلب لدى مرضى السكري؛ منها أمراض الشرايين التاجية متقدمة الذكر، ومنها التغيرات الوظيفية في خلايا القلب التي تم عرض جانب منها في هذه الدراسة الحديثة للباحثين من جامعة أيوا. وتظهر أعراض ضعف أو فشل القلب، بدرجات متفاوتة، مثل ضيق التنفس حال بذل الجهد البدني، وضيق التنفس حال الاستلقاء على الظهر، وتورم في الساقين والبطن، وربما تراكم السوائل في الرئة في حالات استسقاء الرئة (Pulmonary Edema).
وفي حالات «اعتلال عضلة القلب السكري» يحصل تلف في بنية ووظيفة عمل القلب، مما قد يُؤدي إلى ضعف عضلة القلب ونشوء اضطرابات في إيقاع نبض القلب. وكلما زاد الاضطراب في ضبط نسبة سكر الغلوكوز في الدم، وطال أمد حصول عدم الانضباط هذا في نسبة سكر الغلوكوز بالدم، ارتفعت احتمالات حصول حالة اعتلال عضلة القلب السكري. وهناك آليتان رئيسيتان؛ أولاهما أن مرض السكري بحد ذاته أحد أهم عوامل خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية، التي منها أيضاً ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكولسترول والدهون والتدخين. وثانيتهما، أن مرض السكري يُرافقه تغيرات في العمليات الكيميائية الحيوية للتمثيل الغذائي، وهو ما يُعرف بـ«متلازمة الأيض» (Metabolic Syndrome). وهما يتطلبان من مريض السكري الحرص في التعامل مع احتمالات تضرر القلب كأحد أهداف المعالجة لمرض السكري.
وعليه، يكون الاهتمام العلاجي الجاد بثلاثة أمور: أولها ضبط نسبة سكر الغلوكوز في الدم دون أي تهاون في ذلك. وثانيها ضبط أي عوامل أخرى ترفع من احتمالات الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم وضعف الكلى وارتفاع الكولسترول والسمنة وغيرها. وثالثها الاهتمام بممارسة السلوكيات الصحية في نمط عيش الحياة اليومية، مثل ممارسة الرياضة البدنية يومياً والاهتمام بالتغذية الصحية والامتناع عن التدخين.


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
TT

5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)

حذّر خبراء سلامة الغذاء من أن استخدام العبوات البلاستيكية لتخزين بعض الأطعمة الشائعة قد يؤدي إلى تسريع فسادها، بل قد يعرِّض المستهلكين لمخاطر صحية، نتيجة تفاعل الطعام مع البلاستيك أو احتباس الرطوبة والحرارة داخله.

وأوضح الخبراء أن البلاستيك، على الرغم من انتشاره وسهولة استخدامه، قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا. كما قد يطلق مواد كيميائية ضارة في بعض الحالات، خصوصاً عند ملامسته للأطعمة الساخنة أو الرطبة، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وحسب الباحث المتخصص في السموم الغذائية بمؤسسة العلوم الوطنية المعنية بمعايير الصحة العامة في الولايات المتحدة، براد لامب، فإن هناك خمسة أنواع من الأطعمة يُنصح بتجنّب تخزينها في عبوات بلاستيكية، مع استبدال خيارات أكثر أماناً، مثل العبوات الزجاجية أو مواد التغليف الورقية، بها.

وتُعدّ اللحوم والدواجن النيئة من أخطر الأطعمة عند تخزينها في العبوات البلاستيكية، إذ تُطلق سوائل طبيعية توفر بيئة مثالية لنمو بكتيريا خطيرة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية. كما أن احتباس الرطوبة داخل العبوة يُسرِّع تكاثر هذه البكتيريا، ما يزيد من خطر التسمم الغذائي خلال وقت قصير. لذلك ينصح الخبراء بحفظ اللحوم في عبوات زجاجية محكمة الإغلاق أو تغليفها بورق مخصص، مع وضعها في الرف السفلي للثلاجة لتفادي تلوث باقي الأطعمة.

ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة إلى منتجات الألبان الطازجة، فالأجبان الطرية ومنتجات الحليب تحتاج إلى تهوية مناسبة للحفاظ على جودتها؛ لأن العبوات البلاستيكية تحبس الرطوبة وتخلق بيئة تعزز نمو البكتيريا والعفن، مما يؤدي إلى فساد سريع وفقدان القيمة الغذائية؛ لذا يُفضّل الاحتفاظ بها في عبواتها الأصلية أو لفّها بورق يسمح بالتهوية، مثل ورق الزبدة.

أما الفواكه التي تنتج غاز الإيثيلين، مثل التفاح والموز والطماطم، فهي أيضاً تتأثر سلباً عند تخزينها في البلاستيك؛ إذ يتراكم هذا الغاز داخل العبوات المغلقة، ما يُسرِّع عملية النضج بشكل مفرط، ويؤدي إلى تلف سريع وظهور العفن وفقدان العناصر الغذائية. ولهذا يُنصح بحفظ هذه الفواكه في سلال أو عبوات مثقبة تسمح بمرور الهواء، مع إبعاد الموز عن باقي الفواكه لتقليل تأثيره عليها.

وبالمثل، تحتاج الخضراوات الورقية والأعشاب الطازجة إلى تهوية جيدة للحفاظ على نضارتها، لكن البلاستيك يحبس الرطوبة داخلها، مما يؤدي إلى ذبولها وتكوّن طبقة لزجة ونمو البكتيريا. ولتفادي ذلك، يُنصح بلفّ الأعشاب في مناشف ورقية رطبة قليلاً، ثم وضعها في عبوات مفتوحة أو أكياس مثقبة تسمح بتجدّد الهواء.

وحول بقايا الطعام، فإن تخزينها وهي ساخنة داخل عبوات بلاستيكية يُعدّ من أكثر الممارسات خطورة، إذ يؤدي إلى تكوّن بخار وارتفاع درجة الحرارة داخل العبوة، ما يضع الطعام فيما يُعرف بـ«منطقة الخطر» التي تنشط فيها البكتيريا بسرعة. كما أن الحرارة قد تتسبب في تحلل البلاستيك وإطلاق مواد كيميائية ضارة، مثل الفثالات والميكروبلاستيك. لذلك يؤكد الخبراء ضرورة ترك الطعام يبرد قبل تخزينه، واستخدام عبوات زجاجية مقاومة للحرارة بوصفها خياراً أكثر أماناً.

ورغم صعوبة الاستغناء الكامل عن البلاستيك في الحياة اليومية، فإن تقليل استخدامه مع هذه الأطعمة تحديداً يُعدّ خطوة مهمة للحفاظ على سلامة الغذاء.


دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)

أظهرت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر عرضة للإصابة بمشاكل الصحة النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن العلاقة بين هذه المنصات والصحة النفسية «معقّدة»، حيث يُعد اضطراب النوم عاملاً رئيسياً وراء هذه الآثار.

وقد حلل باحثون من «إمبريال كوليدج لندن» بيانات من دراسة «سكامب» (Scamp) حول الإدراك والمراهقين والهواتف المحمولة، والتي أُجريت عام 2014، وشملت 2350 طفلاً من 31 مدرسة في أنحاء لندن.

وأكمل المشاركون استبياناً مفصلاً حول سلوكياتهم الرقمية، وصحتهم النفسية، وأنماط حياتهم، بالإضافة إلى اختبارات معرفية في الصف السابع، عندما كانوا في سن 11 إلى 12 عاماً، ثم مرة أخرى عندما كانوا بين 13 و15 عاماً.

وخلصت الدراسة إلى أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض القلق والاكتئاب في سن المراهقة، مقارنةً بمن يقضون 30 دقيقة فقط يومياً في تصفُّحها. ويشير الباحثون إلى أن هذا قد يعود إلى قلة النوم، وخاصة في أيام الدراسة، والذهاب إلى النوم في وقت متأخر، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

في هذا الصدد، يقول الدكتور تشن شين، من كلية الصحة العامة في «إمبريال كوليدج لندن»: «إن العلاقة التي نلاحظها معقّدة، لذا لا يمكننا الجزم بأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يسبب مباشرةً مشاكل الصحة النفسية لدى الأطفال، كما هي الحال مع العلاقة المباشرة المعروفة بين التدخين وسرطان الرئة، على سبيل المثال، لكننا نلاحظ أن الأطفال الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بمستويات تتجاوز حداً معيناً في الصف السابع، أكثر عرضةً للإصابة بمشاكل الصحة النفسية في الصفين التاسع والعاشر. ونعتقد أن هذا يعود في معظمه إلى اضطرابات النوم المستمرة».

وأكد الباحثون أن النتائج، المنشورة في مجلة BMC Medicine، تدعم تطوير منهج دراسي في المدارس الثانوية يهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الثقافة الرقمية والنوم.

كما أشارت النتائج إلى ضرورة إجراء مزيد من الدراسات؛ نظراً للتغيرات الجذرية التي طرأت على بيئة وسائل التواصل الاجتماعي منذ جمع البيانات بين عاميْ 2014 و2018.

وأضاف الدكتور شين: «نعلم أن منصات التواصل الاجتماعي شهدت تغيرات هائلة خلال العقد الماضي، ومن المرجح أن تشهد تغيرات مماثلة، إن لم تكن أكبر، خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة. ومع تطور المنصات واستخدامها ومحتواها، نحتاج إلى مواصلة البحث لفهم كيفية تأثير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال في البيئة الرقمية الحالية».


8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.