الأفلام الأكثر حضوراً في موسم جوائز هذا العام

الأفلام الأكثر حضوراً في موسم جوائز هذا العام

تعرف عليها قبل إعلان النتائج
الجمعة - 24 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 12 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14290]
لوس أنجليس: محمد رُضـا
يدور الحديث حاليا حول عدد من الأفلام التي تشترك في التنافس في ماراثون الجوائز، وجاءت جوائز «غولدن غلوبس» في مطلع هذا الأسبوع وإعلان المرشحين لجوائز بافتا البريطانية في وسطه، لتزيد حرارة التنافس على مختلف الجوائز المنتظرة.

هذه الأفلام هي «شكل الماء» (The Shape of Water) و«اخرج» (Get Out) و«ليدي بيرد» (Lady Bird) و«ثلاث لوحات خارج إيبينغ، ميسوري» (Three Billboards Outside‪ Ebbing، Missouri‬) و«دنكيرك» و«ذا بوست» و«نادني باسمك» (Call me by Your Name) و«مشروع فلوريدا» (The Florida Project) و- من أوروبا - «الساحة» (The Square) و«أنا، تونيا» (I‪، ‬ Tonya) و«فنان الكارثة» (The Disaster Artist) و«رجل الاستعراض الأعظم» (The Greatest Showman) «الساعة الأكثر دكانة» (Darkest Hour).

من بين هذه الأفلام، فإن المنافسة الأقوى تقع بين «دنكيرك» و«ثلاث لوحات...» و«شكل الماء» و«ليدي بيرد». الحرارة أخف قليلاً فيما تبقى من أفلام. علماً بأن هناك أفلام أخرى برزت خلال الفترة الماضية وهناك توقعات بفوزها وإن كان بنسب أضعف ومنها «مدباوند» و«المريض الكبير» (The Big Sick) و«بليد رَنر 2049» و«كل المال في العالم».

- على بعد أميال

إذا ما بقينا مع تلك الأفلام ذات الاحتمالات الأعلى فإنه يتوجب علينا النظر إلى حقيقة أن بعضها فاز بجوائز نقدية مهمّة ولو أن ذلك لن يضيف إلى توقعات فوزها بجوائز المؤسسات الكبيرة (الأوسكار، بافتا، ومؤسسات الكتاب والمخرجين والممثلين الخ...) إلا مقداراً قليلاً.

هذا الفوز لم يشمل الأفلام وحدها بل من اشترك فيها. على سبيل المثال، فإن «أخرج» نال بحد ذاته نحو 22 جائزة. هذا من دون أن يكون الفيلم، وبصرف النظر عن الحماس النقدي الذي صاحبه في الولايات المتحدة، عملاً يتجاوز حدود الجيد.

وفي معرض في الدفاع عنه، الفيلم يدمج التشويق بالرعب ويتحدث عن آفة العنصرية في الوقت ذاته. لكن في الواقع فإن هذا الانتقال من توجه إلى آخر، مهما كان سلساً، يبدو مثل الخلطة المقصودة بذاتها أكثر مما هي نتاج فني ما.

الأمر نفسه يمكن أن يقال عن «فنان الكوارث» لجيمس فرانكو، في عرضه لشخصيات ومواقف مستوحاة من الواقع (يدور حول ممثل ومخرج يحاولان شق طريقهما في هوليوود) مع مشاهد خيالية وكوميدية المعالجة. ربما بذلك هو فيلم مسل لكنه لا يزال على بعد أميال من أن يكون فيلماً مستحقاً.

وبالنظر لأفلام أكثر استحقاقاً للتنافس والفوز، فإن عدداً منها لا يخلو، نقدياً على الأقل، من مشاكل في التنفيذ.

«ثلاث لوحات خارج إيبينغ، ميسوري» لمارتن ماكناف يروي حكاية امرأة تلجأ لنشر إعلانات ضخمة حول تقاعس البوليس في حادثة اختطاف وقتل ابنتها. رئيس البوليس (وودي هارلسون) في تلك البلدة الصغيرة مشرف على الموت نتيجة إصابته بالسرطان ومساعده الأول (سام روكوَل) مليء بالضغينة لكن المرأة (فرنسيس مكدورمند) مصرّة.

المشكلة هي أن الفيلم ينتقل بعد وصف هذه الشخصيات والحبكة المثيرة للاهتمام إلى صرح الخيال فإذا بكل شيء يخرج عن نطاقه خاصة عندما تقوم الأم بحرق مركز البوليس من دون أن توجه لها التهمة.

في فيلم «شكل الماء»، الذي خرج كفائز أول في سباق غولدن غلوبس الأخير عالج موضوعه الرئيسي دون التفرع لحكايات دخيلة. يدور حول قصة حب بين امرأة (سالي هوبكنز) ووحش برمائي هربا من الوحدة. الفيلم تنويعة على «الجميلة والوحش» وإن كان بعيداً عن اللون الفانتازي المبهج فيها. معالجة غويلرمو دل تورو للحكاية تشمل رسم شخصية تلك المرأة وتجهيز الفيلم بشروط الفترة الزمنية المناسبة (الستينات) والهوس السياسي بالحرب الباردة وكل هذا من دون الخروج من تركيزه على الحبكة ذاتها وما يقع فيها من أحداث.

- الأعلى إبداعاً

منافسه الأقوى في هذا النجاح، ولو بأسلوب عمل بالغ الاختلاف، هو «دنكيرك» لكريستوفر نولان الذي عالج واقعة حقيقية حول إجلاء آلاف الجنود البريطانيين من السواحل الفرنسية إلى بريطانيا، بينما كان الجيش الألماني وطيرانه يدك المكان بقذائفه محدثاً إصابات كثيرة بين الجنود المحاصرين بين رمال الشاطئ والسفن المهددة بالقصف. «دنكيرك» فيلم فني أعلى طموحاً من أي فيلم آخر هذه السنة (باستثناء «أغنية لأغنية» لترنس مالك الذي لم ينل أي ذكر في هذه المناسبات) لا بسبب من معالجته درامياً وعلى الورق فقط، بل لناحية الكيفية التي نفّـذ فيها المخرج تلك المعالجة المقسّمة إلى أحداث بر وبحر وجو. ربما هذا التقسيم، على براعة نتائجه فنياً، هو ما حد من قبوله حتى الآن ولو أنه ما زال مطروحاً بقوّة وغالباً ما سيؤدي لدخوله سباق الأوسكار، كما دخل في ثمانية من مسابقات «البافتا» المعلنة قبل ثلاثة أيام.

تاريخ أحداث «دنكيرك» هو ذات تاريخ أحداث «الساعة الأكثر دكانة» لجو رايت، فكلاهما يدور في فترة الحرب العالمية الثانية. لكن ما يعزز «دنكيرك» في سباق «بافتا» ضد «الساعة الأكثر دكانة» وجود المخرج نولان في عداد مسابقة أفضل مخرج وغياب جو رايت عنها.

ويلاحظ هنا أن «الساحة»، ذلك الفيلم السويدي - الألماني - الفرنسي الذي خطف سعفة مهرجان «كان» السينمائية في العام الماضي، لم يعد يبدو بالفيلم القوي في منافسات أفضل فيلم أجنبي. صحيح أن ترشيحات الأوسكار لم تعلن بعد، لكنه غائب عن ترشيحات «بافتا» رغم كونه أوروبياً، كما فشل في استحواذ ما يكفي من أصوات للفوز بجائزة «غولدن غلوبس».

- أفلام تسجيلية مشتركة بين {أوسكار} و{بافتاْ}

خمسة أفلام تسجيلية أعلن عن ترشحها لجوائز بافتا، وذلك بعد أسبوعين من إعلان هوليوود عن «القائمة القصيرة» للأفلام التسجيلية التي سيدخل خمسة منها الترشيحات الرسمية. الأفلام الخمسة المشتركة بين القائمتين (ولاحظ أنها جميعاً أميركية) هي:

1 ‬An Inconvenient Sequel

فيلم آخر يشرح فيه الرئيس الأميركي السابق آل غور مخاطر البيئة

2 City of Ghosts

القتال في مدينة الرقة السورية وويلاتها على الضحايا المدنيين.

3 Icarus

عن التحقيق في انتشار التخدير والحقن الهرمونية بين اللاعبين الرياضيين.

4 Jane

عن العالمة الأميركية جين غودول وأبحاثها فيما يتعلق بالشمبانزي البدائي.
أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة