شاشة الناقد: ووندر ويل

شاشة الناقد: ووندر ويل

الجمعة - 24 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 12 يناير 2018 مـ رقم العدد [14290]
كيت وينسلت في «ووندر ويل»
عصا وودي آلن السحرية لا تعمل
Wonder Wheel
> إخراج: وودي ألن
> تقييم:(2*)

لم يعد السؤال حول لماذا يكرر وودي ألن أفلامه المتكاثرة استنادا إلى حكاية واحدة تتفرع بعناوين مختلفة لتحكي الموضوع ذاته، بل هل ما زال وودي ألن، بكل ما عرف عن ماضيه، مخرجاً ضرورياً؟
«ووندر ويل» (يعكس العنوان دولاب الملاهي الكبير الذي يصعد ويهبط براكبيه) يقترح أن الجواب هو أن ألن أفلس أكثر من أي وقت مضى من القدرة على الإتيان بجديد وأن أفلامه الأخيرة، فوق تشابه خطوطها، تفتقد الحرارة والضرورة التي سادت أعماله في الثمانينات والتسعينات ثم نتفاً من سنوات القرن الحالي.
مكان الأحداث هنا مثير بصرياً ودرامياً. همبتي (جيم بالوتشي في أفضل دور مثله منذ سنين) وزوجته جيني (كيت وينسلت) يعيشان في شقة فوق مدينة الملاهي على شاطئ «كوني آيلاند» خارج نيويورك وذلك في أحداث تقع في مطلع الخمسينات (تؤكدها كالعادة التسجيلات الموسيقية وأغاني الفترة المصاحبة). كل منهما تزوّج سابقاً. هو والد فتاة شابة وهي والدة صبي. إليهما تنضم فجأة ابنة همبتي كارولينا (جونو تمبل) التي كانت تزوّجت قبل خمس سنوات رجل عصابات رغم معارضة أبيها. الآن هي مهددة بالموت بعدما كشفت أسرار العصابة إلى البوليس (لا نرى أيا من ذلك بل نسمعه).
في البداية يحاول طردها، لكن عاطفة الأبوة تنتصر فيه. هنا، وخلال الدقائق العشر الأولى التي هي من أفضل دقائق الفيلم بأسره، تتساءل ما إذا كان ألن قد قرر الابتعاد عن حبكات وقوع شخصيات الفيلم في حب شخصيات أخرى تحب، بدورها سواها. وما يلبث الفيلم أن يجيبك: لا. عصا ألن غير السحرية ستعاود فتح الخزنة التي سالت منها معظم قصص أفلامه السابقة وتوفر للمشاهد المزيد من الحكاية القديمة: جيني ستتعرف على ميكي (جستين تمبرليك) وتخون زوجها معه. ميكي سيتعرف على كارولينا ويخون جيني معها. لا كارولينا تستطيع أن تخبر جيني بعلاقتها ولا جيني تستطيع أن تخبر كارولينا بعلاقتها، لذلك يستفيد هو من الاثنتين ولبعض الوقت.
وراء غياب القدرة على الإفصاح هي أن جيني تعتقد أن كارولينا ستخبر أباها بخيانتها واعتقاد جيني أن كارولينا ستحبط هذا الحب. وطبعاً فإن الزوج الطيّب والأب الحنون آخر من يعلم.
هناك تمثيل جميل من الجميع. لكن هذا هو تقريباً كل شيء يسجل في هذا الفيلم من حسنات. حتى تصوير فيتوريو ستورارو (على جمالياته) يتناقض والمحيط مستخدماً إضاءات غير مناسبة وإن كانت، فهي تحتاج لإيضاحات عندما تشتغل ضد المواقف الدرامية المتوفرة.
حقيقة أن الفيلم يتم سرده من قِـبل أحد شخصياته (في هذه الحالة ميكي) يؤكد الكسل الشديد الذي بات سمة أعمال ألن، ليس لأنه يستخدمه في كل مرّة فقط، بل لأنه سبيل غير مقنع لسرد أحداث لا يمكن للمعلق أن يكون قد حضرها. هو يخبر القصة من وجهة نظره لكن الفيلم يوفر أحداثاً لم يشهدها.

(1*) لا يستحق
(2*) وسط
(3*) جيد
(4*) ممتاز
(5*) تحفة
أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة