تحالف «رينو ـ نيسان ـ ميتسوبيشي» يستثمر مليار دولار في الشركات الناشئة

كارلوس غصن خلال المؤتمر الصحافي أمس (رويترز)
كارلوس غصن خلال المؤتمر الصحافي أمس (رويترز)
TT

تحالف «رينو ـ نيسان ـ ميتسوبيشي» يستثمر مليار دولار في الشركات الناشئة

كارلوس غصن خلال المؤتمر الصحافي أمس (رويترز)
كارلوس غصن خلال المؤتمر الصحافي أمس (رويترز)

أعلن تحالف «رينو نيسان ميتسوبيشي» أمس عن إطلاق شركة «أليانس فينتوريس»، وهي شركة جديدة لرأس المال الاستثماري للشركات تخطط لاستثمار ما يصل إلى مليار دولار لدعم الابتكار المفتوح على مدى السنوات الخمس المقبلة.
ويتوقع الصندوق في السنة الأولى استثمار ما يصل إلى مائتي مليون دولار في الشركات الناشئة وشراكات الابتكار المفتوح مع أصحاب المشروعات التكنولوجية، الذين يركزون على التنقل الجديد، بما في ذلك السيارات الكهربائية، والنظم المستقلة والربط والذكاء الاصطناعي.
وقال كارلوس غصن رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «رينو - نيسان - ميتسوبيشي» في مؤتمر صحافي عقد في لاس فيغاس أمس، إن «نهجنا في الابتكار المفتوح سيسمح لنا بالاستثمار والتعاون مع الشركات المبتدئة وأصحاب المشروعات التكنولوجية الذين سيستفيدون من النطاق العالمي للتحالف، حيث إن الصندوق الجديد يعكس روح التعاون والعقلية الريادية في قلب التحالف».
ويتيح الصندوق الجديد للشركاء المحتملين الوصول إلى النطاق العالمي ونطاق سيارات رينو - نيسان - ميتسوبيشي التي باعت أكثر من 10 ملايين سيارة في عام 2017 من خلال 10 علامات تجارية منفصلة مع وجودها في جميع أسواق السيارات الرئيسية.
وستثمر شركة أليانس فينشرز الجديدة في الشركات الناشئة لتقديم التكنولوجيات والأعمال الجديدة إلى التحالف مع ضمان عائد مالي عادل، كما سيقوم الصندوق باستثمارات استراتيجية في جميع مراحل بدء التشغيل، وستحتضن كلا من رجال الأعمال الجدد في مجال السيارات لتأسيس شراكات جديدة.
وستكون الصفقة الأولى من قبل شركة أليانس فينشرز استثمارا استراتيجيا في شركة أيونيك ماتريال، وهي شركة جديدة مقرها الولايات المتحدة تقوم بتطوير مواد بطارية جديدة، وتتزامن عملية اقتناء الأسهم مع تنفيذ اتفاقية تنمية مشتركة مع التحالف من أجل التعاون في مجال البحث والتطوير.
ومن خلال القيام بهذه الاستثمارات، ستساعد شركة أليانس فينتوريس على تحديد ودعم تطوير تكنولوجيات جديدة لاستخدامها من قبل أعضاء التحالف، وتتماشى هذه المبادرات مع أهداف تحالف «رينو - نيسان - ميستوبيشي 2022» التي تهدف إلى تعزيز التعاون ومضاعفة أوجه التعاون السنوية التي حققها التحالف إلى أكثر من 10 مليارات يورو بحلول نهاية عام 2022.
ويأتي الاستثمار الأولي لرأس المال الاستثماري بمبلغ مائتي مليون دولار مع ضخ أكثر من 8.5 مليار يورو من إجمالي الاستثمارات السنوية في مجال البحث والتطوير من جانب أعضاء التحالف. وتكمل هذه المبادرة استراتيجية التحالف الرامية إلى الحصول على إيرادات إضافية وتحقيق وفورات في التكاليف في مجالات تشمل الكهرباء، وأنظمة قيادة مستقلة، والاتصال بالمركبات. وسيطلق التحالف 12 نموذجا كهربائيا بنهاية الخطة، مع جلب أيضا 40 سيارة مع تكنولوجيا ذاتية القيادية.
وستحدد «أليانس فينشرز» مجالات الابتكار والأسواق الجغرافية للاستثمار، وتعمل مع قطاع البحوث والفرق الهندسية المتقدمة، وستقوم بتعيين خبراء رأس المال الاستثماري لتطوير المنصة. ومن المتوقع أن تكون مشتركة في وادي السيليكون وباريس ويوكوهاما وبكين، على مقربة من مراكز التكنولوجيا والبحوث من الشركات الأعضاء في التحالف، فضلا عن المناطق ذات النظم الإيكولوجية الابتكار القوية في العالم.
وبالعودة إلى غصن، الذي قال إن «هذه المبادرة الاستثمارية تهدف إلى اجتذاب أكبر الشركات المبتدئة لتكنولوجيا السيارات في العالم إلى التحالف»، وكجزء من الخطة الاستراتيجية لتحالف 2022، تتوقع شركة رينو - نيسان - ميتسوبيشي أن تصل عائدات شركاتها الأعضاء إلى 240 مليار دولار وأن تتجاوز مبيعات الوحدة السنوية 14 مليون بنهاية عام 2022.



الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية مع تصاعد أسعار النفط ومخاوف التضخم

سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية مع تصاعد أسعار النفط ومخاوف التضخم

سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، وما يرافقه من تنامي مخاوف التضخم واحتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، بالتزامن مع تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4683.13 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:09 بتوقيت غرينتش، ليتكبد المعدن خسارة أسبوعية تقارب 3 في المائة، منهياً سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.6 في المائة إلى 4697.80 دولار، وفق «رويترز».

في المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها القوي، حيث صعد خام برنت بنحو 17 في المائة خلال الأسبوع ليستقر فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، مدفوعاً باستمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، رغم تمديد وقف إطلاق النار مع إيران.

ويرى كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا»، أن استمرار مخاطر إغلاق المضيق لفترة طويلة سيُبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وهو ما يشكّل عامل ضغط مباشر على الذهب.

ويُسهم ارتفاع أسعار النفط في تغذية الضغوط التضخمية عبر زيادة تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة. ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يقلّص جاذبيته لصالح الأصول المدرة للعائد.

وأشار وونغ إلى أن الذهب لا يزال يتحرك ضمن نطاق عرضي، محصوراً بين المتوسط المتحرك لـ50 يوماً قرب مستوى 4900 دولار، والمتوسط المتحرك لـ20 يوماً عند نحو 4645 دولاراً، مؤكداً أن اتجاه السوق سيظل رهين تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

على صعيد التوترات الجيوسياسية، استعرضت إيران سيطرتها على مضيق هرمز عبر نشر مشاهد تُظهر قوات كوماندوز تقتحم سفينة شحن باستخدام زوارق سريعة، في إشارة إلى قدرتها على تهديد أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، وذلك عقب انهيار المحادثات التي كانت واشنطن تأمل أن تُفضي إلى إعادة فتح الممر البحري الحيوي.

وفي السياق ذاته، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يعتقد أن طهران تسعى إلى التوصل لاتفاق، إلا أن قيادتها تعاني من اضطراب داخلي، مضيفاً أنه ليس في عجلة لإبرام اتفاق، لكنه لم يستبعد خيار الحسم العسكري في حال فشل المسار الدبلوماسي.

من ناحية أخرى، ارتفع الدولار الأميركي نحو 0.8 في المائة خلال الأسبوع، مما زاد من تكلفة الذهب على حاملي العملات الأخرى، في حين صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 2 في المائة، ما رفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدرّ عائداً.

وفي المعادن الأخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 75.07 دولار للأونصة، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1991.72 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بشكل طفيف بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1469.04 دولار للأونصة.


الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.