خطأ في فهم قانون الأحزاب يربك حسابات «الدعوة»

صورة أرشيفية للقاء بين العبادي والمالكي (رويترز)
صورة أرشيفية للقاء بين العبادي والمالكي (رويترز)
TT

خطأ في فهم قانون الأحزاب يربك حسابات «الدعوة»

صورة أرشيفية للقاء بين العبادي والمالكي (رويترز)
صورة أرشيفية للقاء بين العبادي والمالكي (رويترز)

يبدو أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورفيقه في حزب الدعوة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، سيضطران إلى خوض الانتخابات النيابية والمحلية المقررة في مايو (أيار) المقبل بقائمة انتخابية واحدة، بعدما كانت دوائر مقربة من الحزب وخارجه أكدت في وقت سابق خوضهما الانتخابات بقائمتين منفردتين.
وأحبط خطأ ارتكبه الحزب على ما يبدو في فهم آلية عمل القوانين والتعليمات النافذة بشأن ترشيح الأحزاب وتحالفاتها في الانتخابات، مسعى طرح قائمتين منفصلتين. وأكد الناطق باسم مفوضية الانتخابات كريم التميمي، في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للمفوضية، أمس، أن «مجلس المفوضين صادق على السماح للحزب المسجل رسميا بالمشاركة بمفرده أو الدخول بتحالف سياسي واحد فقط في الدائرة الانتخابية الواحدة في الاستحقاقات الانتخابية لعام 2018».
ويعني ذلك ضمنا أن حزب «الدعوة» أو غيره من الأحزاب المسجلة بدائرة الأحزاب في مفوضية الانتخابات لا يحق لها خوض الانتخابات بقائمتين أو الانخراط في تحالفين، لأن جميع أعضاء الحزب مسجلون في لائحة واحدة بدائرة الأحزاب.
وأشار التميمي إلى أن الإجراءات المقبلة بالنسبة إلى الترشح والتحالفات «ستكون مشابهة لإجراءات استخدمتها المفوضية في العمليات الانتخابية السابقة، ولا يوجد أي تغيير في هذا الشأن كون قوانين الانتخابات التي تنظم العملية الانتخابية ما زالت سارية ولم يتم تعديلها».
وليس من الواضح ما إذا كان «الدعوة» أو غيره من الأحزاب التي لا تصب التعليمات الحالية في مصلحتها قادرة على إحداث التغيير اللازم خلال الوقت المتبقي على إجراء الانتخابات، الذي لا يتجاوز فترة أربعة أشهر. لكن مصدرا مقربا من الحزب أشار إلى «نوع من الإرباك» في أوساط الحزب التي كانت تخطط لخوض الانتخابات بقائمتين مختلفتين.
وقال المصدر، الذي فضّل عدم الإشارة إلى اسمه: «في البداية لم يكن الحزب متحمسا لخوض الانتخابات بقائمتين، لخشيته من فكرة الانشقاق في صفوفه، لكن في مرحلة لاحقة تعايش مع الفكرة». وعزا ذلك إلى أن «إدراك الحزب للخلاف المضمر بين العبادي والمالكي، وخروجهما كل بقائمة سيتيح إمكانية التحالف مع طيف واسع من القوى السياسية، لأن الجهات التي تقبل بالتحالف مع العبادي ربما لا ترغب في التحالف مع المالكي، وبالعكس، فمقتدى الصدر يرحب بالتحالف مع العبادي في حال خروجه بقائمة خاصة، لكن الأمر مختلف مع المالكي».
ولفت إلى أن «قيادة الحزب كانت متفقة على إدارة القائمتين من حيث مراجعة الأسماء المرشحة وغيرها من التفاصيل، لكن بيان مفوضية الانتخابات بشأن عدم السماح بمشاركة قائمتين عقّد الأمور». وأضاف أن «الأمور مربكة كثيراً، خصوصا بعد انتهاء فترة تسجيل الأحزاب وقرب فترة انتهاء التحالفات».
من جانبه، أعرب السفير الأميركي لدى العراق، دوغلاس سيليمان، عن دعم بلاده لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد. وقال سيليمان خلال لقاء مع وسائل إعلام محلية في بغداد، أمس، إن «من الضروري أن تجرى الانتخابات في وقتها المشار إليه في الدستور»، لافتا إلى أن «الديمقراطيات تواجه صعوبات، وينبغي دعمها وفق الأطر الدستورية، وسمعنا من حكومة الأنبار أن الجماعات الإرهابية كانت تسيطر على 30 في المائة من المحافظة حين أجريت الانتخابات في 2014».
ورحب سيليمان بإعلان حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» عن خوضه الانتخابات المقبلة بـ«قائمة انتخابية كبيرة». وأشار إلى أن بلاده «تؤكد أهمية وجود كردستان ضمن عراق موحد، وتشجع بغداد على دفع الرواتب وحل مشكلات المنافذ الحدودية والتنسيق الأمني مع إقليم كردستان».



مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».


دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
TT

دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)

أسقطت قوات التحالف الدولي، اليوم (السبت)، عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة في سماء أربيل، دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية، حسبما أفاد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان.

وذكر الجهاز، في بيان رسمي، أن «قوات التحالف الدولي تمكنت من اعتراض وإسقاط عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة قبل وصولها إلى أهدافها».

وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (السبت)، أن الدفاعات الجوية الأميركية تتصدى لطائرات مسيّرة في سماء مدينة أربيل كبرى مدن إقليم كردستان العراق. وسُمع دوي الانفجارات وشوهدت أعمدة الدخان في السماء بمحيط القنصلية الأميركية في أربيل.

حذّرت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران، السبت، من أنها ستشن هجمات على قواعد أميركية، بعد غارات جوية استهدفت قاعدة عسكرية عراقية تتمركز فيها.

وأفاد شهود عيان، اليوم (السبت)، بسماع دوي انفجارات متتالية في سماء مدينة أربيل وفي محيط القنصلية الأميركية وقاعدة التحالف الدولي بالقرب من مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان شمالي العراق. وقال الشهود، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «الانفجارات المتتالية غير مسبوقة في أربيل من حيث دوي الانفجارات وتواليها».

وذكروا أن «الناس هنا يشاهدون سقوط العشرات من الطائرات المسيّرة التي يبدو أنها تستهدف القواعد الأميركية»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.


طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended