المكسيك تتراجع عن شروط تفاوضية مع الولايات المتحدة بشأن التجارة

القرار جاء قبيل بدء المفاوضات المفصلية للتجارة الحرة ويأتي في صالح ترمب

وزراء تجارة دول «نافتا» من اليمين الوزير الأميركي ونظيرته الكندية ثم الوزير المكسيكي يساراً (رويترز)
وزراء تجارة دول «نافتا» من اليمين الوزير الأميركي ونظيرته الكندية ثم الوزير المكسيكي يساراً (رويترز)
TT

المكسيك تتراجع عن شروط تفاوضية مع الولايات المتحدة بشأن التجارة

وزراء تجارة دول «نافتا» من اليمين الوزير الأميركي ونظيرته الكندية ثم الوزير المكسيكي يساراً (رويترز)
وزراء تجارة دول «نافتا» من اليمين الوزير الأميركي ونظيرته الكندية ثم الوزير المكسيكي يساراً (رويترز)

قال وزير التجارة المكسيكي ليدفونسو غواخاردو إن بلاده ستتراجع في شروطها حول التجارة الحرة مع الولايات المتحدة وكندا بخصوص تصنيع قطع غيار السيارات. ومن المنتظر أن يجتمع المسؤولون في كل من أميركا والمكسيك وكندا خلال الأيام المقبلة في مونتريال الكندية لبحث التجارة البينية بينهم في إطار اتفاقية التجارة الحرة والتي تحدث عنها مرارا الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقال إنها مجحفة وليست عادلة بالنسبة للولايات المتحدة.
وبموجب التراجع المكسيكي في شروطها التفاوضية حول تصنيع قطع غيار السيارات أن يصب في مصلحة قطاع التصنيع الأميركي والذي يحاول الرئيس الأميركي ترمب تحسين أدائه عبر دعمه وزيادة فكرة التصنيع المحلي في الولايات المتحدة.
وأشار وزير التجارة المكسيكية غواخاردو أن بلاده وافقت مبدئيا على تصنيع الولايات المتحدة 65 في المائة من إجمالي قطع غيار السيارة الواحدة بين البلدان الثلاثة المشاركة في اتفاقية «نافتا» وهو ما قد لا يروق للمصنعين المكسيكيين ويهدف الرئيس الأميركي ترمب إلى الوصول لتصنيع 85 في المائة من مكونات السيارة الواحدة داخل الولايات المتحدة قبل التصدير للدول الأخرى وهو ما يراه الكثير من مصنعي السيارات بالمستحيل وخاصة أن اليد العاملة في المكسيك ارخص بكثير من كندا والولايات المتحدة، إلا أن الرئيس الأميركي يشترط أن يحظى القطاع الصناعي الأميركي بقسط كبير من التصنيع حتى يدفع حركة الاقتصاد الأميركي ويعتبر جزءا من وعود الرئيس ترمب الانتخابية.
غييرمو سوليس رئيس قطاع تصنيع السيارات في المكسيك وجد هذا الطرح بتراجع المكسيك بغير الواقعي وخاصة أن بلاده تصنع 75 في المائة من مكونات السيارة الواحدة وهو ما يعني إغلاق المصانع كما أن المكسيك عارضت في البداية أفكار الرئيس ترمب إلا أنه يبدو أن التراجع المكسيكي جاء قبيل بدء مفاوضات مونتريال والتي تعتبر حاسمة في علاقة المكسيك وأميركا وكندا للتعاون التجاري المستقبلي إضافة إلى أن المكسيك لا تريد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية التجارة الحرة والتي قد تؤثر على المكسيك سياسيا واقتصاديا قبيل الانتخابات الفيدرالية في البلاد خلال الأشهر المقبلة.
وعلى الجانب الأميركي حضّ ممثل عن صناعة النفط الأميركية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الإبقاء على اتفاقية التجارة الحرة مع كندا والمكسيك من دون تعديل بحجة أن هذه الاتفاقية عادت بالفائدة على صناعة النفط الأميركية.
ومع اقتراب موعد الجولة المقبلة لإعادة التفاوض قال جاك جيرارد رئيس معهد البترول الأميركي إن تغيير البنود المتعلقة بالطاقة سيكون أمرا خاطئا وصرح جيرارد أن الجزء المتعلق بالطاقة في نافتا ليس سيئا.
وكان الرئيس دونالد ترمب قد طالب بإعادة التفاوض على اتفاقية نافتا من أجل الحصول على شروط أفضل للمصالح الأميركية والمستهلك الأميركي. لكن الكثير من الشركات الأميركية تقول إنها كانت مفيدة للصناعة الأميركية وللمستهلكين على حد سواء وقال إن الخوف إذا لم يمكن بوسعهم التوصل إلى اتفاق على بعض الأجزاء الأخرى، فمن الممكن انهيار هيكل نافتا الحالي فيما يتعلق بالطاقة مقابل الانسحاب من الاتفاقية.
ووصف ترمب اتفاقية نافتا بأنها كارثة وأسوأ ما وقعته الولايات المتحدة في تاريخها، وهو يحمّل هذه الاتفاقية مسؤولية عجز في الميزان التجاري مع المكسيك يبلغ 64 مليار دولار إضافة إلى خسارة عدد لا يحصى من الوظائف.
وبحسب الأرقام الحكومية فإن صادرات الولايات المتحدة من النفط والمنتجات النفطية إلى المكسيك ارتفعت في ظل الاتفاقية إلى 880 ألف برميل يوميا عام 2016 بعدما كانت 124 ألف برميل يوميا قبل دخول الاتفاقية حيز التنفيذ منذ العام 1994.
وعقد المفاوضون حتى الآن خمس جولات من المحادثات لكنهم تعثروا بمواضيع شائكة كان من بينها التصنيع لقطع غيار السيارات والتي قدمت فيها المكسيك التنازلات إلا أنه مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في المكسيك والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة في نهاية العام، فإنه يقدّر أن تصبح المفاوضات أكثر تعقيدا مع وجود مخاوف سياسية.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.