تركيا تحدّث بنية جيشها للتعامل مع منظومة {إس 400} الروسية

TT

تركيا تحدّث بنية جيشها للتعامل مع منظومة {إس 400} الروسية

أعلن وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي أن بلاده قد تتجه لإحداث تغييرات في بنية الجيش بعد تسلمه منظومة صواريخ إس 400 الروسية ومنظومات مشابهة، كما كشف وزير الداخلية سليمان صويلو عن اعتقال نحو 49 ألف خلال العام 2017 لارتباطهم بالداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ العام 1999.
وأكد وزير الدفاع التركي ردا على أسئلة للصحافيين في أنقرة حول أنباء بشأن اعتزام الجيش التركي استحداث وحدات مختصة بأنظمة الدفاع الصاروخي الباليستية أن هناك وحدات في الجيش مختصة بأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، لكن قد تكون هناك حاجة لإحداث تغييرات إضافية كون منظومة إس 400 وأنظمة الدفاع الصاروخي الباليستية المشابهة «أكبر وأكثر تطورا».
وأشار جانيكلي إلى أن الجيش التركي سيمتلك للمرة الأولى أنظمة الدفاع الصاروخي الباليستية بعيدة المدى، معتبرا أن تكاليف شراء سعر منظومة صواريخ إس 400 معقول جدا، وأن نسبة الفائدة للقرض الذي أقرضته روسيا لتركيا لشراء المنظومة أقل بكثير عن نسبة فائدة القروض المشابهة في الأسواق العالمية. وتبلغ قيمة الصفقة 2.5 مليار دولار 45 في المائة منها قرض من الجانب الروسي. وكان جانيكلي أعلن أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلن وزير الدفاع التركي، أن بلاده أنهت الاتفاق مع روسيا بشكل كامل من أجل شراء 4 بطاريات «إس - 400» للدفاع الجوي، لافتا إلى أن تركيا ستدفع جزءاً من ثمن الصفقة بشكل مباشر، والجزء الآخر سيكون على شكل قرض.
وبهذه الاتفاقية تكون تركيا أول بلد في حلف شمال الأطلسي «ناتو» يمتلك منظومة «إس 400» الدفاعية الروسية المتطورة، وقد واجهت في البداية اعتراضات من الحلف فيما لا تزال واشنطن تعترض على الصفقة وتطالب أنقرة بالتراجع عنها.
في سياق مواز، وفي إطار التوتر بين أنقرة وواشنطن بشأن ملف تسليم الداعية فتح الله غولن ومحاكمة نائب رئيس بنك خلق التركي الحكومي السابق محمد هاكان أتيلا بتهمة التحايل لخرق العقوبات الأميركية على إيران في الفترة ما بين 2010 و2015، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن تركيا سلمت 12 شخصا إلى الولايات المتحدة في غضون 15 عاما، لافتا إلى رفض الإدارة الأميركية المطالبات المتكررة لتسليم غولن الذي تتهمه السلطات التركية بأنه العقل المدبر لمحاولة الانقلاب الفاشلة في 2016.
وقال إردوغان مهاجما واشنطن: «طلبوا منا تسليم 12 إرهابيا في السنوات الخمس عشرة الماضية وأبدينا نوايا حسنة وسلمناهم. ولكن الآن عندما نقول حان دورك، فإنهم يرفضون تسليم غولن رغم تقديمنا 4500 حزمة من الوثائق إلى وزارة العدل الأميركية».
كما هاجم إردوغان، خلال «مؤتمر العدالة» الذي عقد بالقصر الرئاسي في أنقرة، أمس الأربعاء، القضاء الأميركي بسبب إدانة محكمة أميركية المصرفي السابق، قائلا: «ليس لديهم احترام للقانون. إنهم يحاولون تحدي تركيا بقرارات من المحاكم تصدر بدوافع سياسية، لكنني لا أثق بقراراتهم ولن أحترمها».
وفرضت القضية التي تحول فيها تاجر الذهب التركي من أصل إيراني إلى شاهد ضد أتيلا مزيدا من التوتر في العلاقات التركية الأميركية المضطربة.
وتتهم أنقرة القاضي الأميركي الذي ينظر القضية ريتشارد بيرمان وسلفه بريت بهارارا بالتعاون مع حركة الخدمة التابعة لغولن، ومن المنتظر أن يصدر بيرمان حكمه على أتيلا في 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي السياق ذاته، طالب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم على ضرورة توخّي الحذر وأخذ الحيطة خلال التحقيقات المتعلقة بالكشف عن انتساب وانتماء الأشخاص إلى حركة غولن.
وأوضح خلال المؤتمر نفسه أمس أن هناك مؤشرات حول سعي حركة غولن إلى الزج بالكثير من الأشخاص، ممن لا علاقة لهم بها، ضمن التحقيقات القضائية، وأن هذه «الخطة الماكرة» هي فخ يهدف للنيل من سمعة القضاء التركي.
وأعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أن قوات الأمن اعتقل في عام 2017 باعتقال أكثر من 48 ألفا و300 شخص في للاشتباه بعلاقتهم بحركة غولن، معتبرا أنه «حتى هذه الأرقام لا تعكس بما فيه الكفاية خطورة هذه القضية».
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إن بلاده طلبت من النظراء الأوروبيين إرساء علاقات قائمة على المساواة والشراكة بما يضمن استمرار تعاون وعلاقات صحية بين الجانبين، مضيفاً أن «الأوروبيين فهموا استحالة رضوخنا للمواقف السلبية».
وأوضح وزير الخارجية التركي خلال استضافته في اجتماع المحررين بوكالة الأناضول، أمس الأربعاء، أنه على اتصال دائم ويومي مع نظيره الألماني زيغمار غابرييل.
وشدد الوزير التركي على أن أنقرة تريد الحفاظ على الاحترام المتبادل في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في إطار معايير الاتحاد، وضرورة تنحية الصعوبات جانبا، خصوصاً المتعلقة بانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وإجراء تقييم للخطوات الواجب اتخاذها في هذا الإطار.
وأكّد جاويش أوغلو على مواصلة تركيا مطالبتها بحقوقها المتعلقة بالاتحاد الجمركي وقضايا تحرير التأشيرات، معرباً عن أمله في إنشاء أرضية صحية بالعلاقات خلال المرحلة المقبلة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.