تجاذب روسي ـ أوروبي وراء أزمة سياسية في مولدافيا

المحكمة الدستورية أقرّت بحق البرلمان في تعيين وزراء رفضهم الرئيس

TT

تجاذب روسي ـ أوروبي وراء أزمة سياسية في مولدافيا

دخلت الأزمة في مولدافيا، الجمهورية السوفياتية سابقاً، فصلا جديدا من المواجهة بين الرئيس إيغر دودون من جانب، والحكومة والبرلمان من جانب آخر. وذلك حين وقع رئيس البرلمان على قرارات تعيين وزراء في الحكومة، بعد أن رفض الرئيس تلك التعيينات.
وتكمن خلفية النزاع الحالي بين مؤسسات الدولة المولدافية في الاختلافات حول نهج السياسة الخارجية. إذ يدعو الرئيس دودون إلى الاصطفاف مع روسيا وتطبيع العلاقات معها، بينما تصر القوى السياسية المسيطرة على البرلمان والحكومة على المضي نحو التكامل مع الغرب، وبصورة خاصة الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا الإطار، اتخذت الحكومة في الآونة الأخيرة قرارات لم ترض الرئيس دودون، لكنها تمكنت من فرضها كأمر واقع، ذلك أن الدستور المولدافي يمنح الرئيس صلاحيات محدودة مقابل صلاحيات واسعة جدا للحكومة والبرلمان.
وقد قام أندريان كاندو، رئيس البرلمان المولدافي، بتوقيع قرارات بدلا عن الرئيس، تنصّ على تعيين سبعة وزراء جدد في الحكومة، بينهم نائب رئيس الوزراء المسؤول عن ملف التكامل مع الاتحاد الأوروبي، وكذلك وزراء الداخلية والصحة والتنمية الاقتصادية وآخرون. وكان الرئيس دودون رفض تلك التعيينات، ورفض توقيع القرار الذي قدمته له الحكومة بهذا الخصوص، ما دفع رئيس الحكومة إلى عرض الموضوع على المحكمة الدستورية في البلاد، التي أقرت من جانبها بأنه يحق لرئيس البرلمان توقيع القرارات التي يتم عرضها على الرئيس مرتين ويرفض توقيعها.
وفي تعليقه على هذا التطور، كتب الرئيس المولدافي على صفحته في «فيسبوك»، أن «التعيينات الوزارية اليوم لا تتمتع بأي شرعية، والوزراء الذين تم تعيينهم سيباشرون عملهم، وهم تحت المساءلة القانونية حول آلية تعيينهم، وكذلك عن عملهم في الحكومة السابقة».
ورأى الرئيس المولدافي أن الاحتجاجات الشعبية ضد سياسات الحكومة ضمن هذا الظرف ستكون مبررة، لكنه قرر الرهان على الانتخابات البرلمانية، وقال: «في الوقت الراهن، وبينما لم تبق سوى أشهر قليلة تفصلنا عن الانتخابات البرلمانية، لا بد من ضبط الانفعالات». وحذّر من أن «أي توتر أو عدم استقرار اجتماعي قد يؤدي إلى سقوط ضحايا، ما سيضع علامات استفهام على نتائج الانتخابات البرلمانية، حتى لو جرت مبكراً».
وأعلن الحزب الرئاسي، وهو الحزب الاشتراكي في مولدافيا، عن طرح مبادرة في البرلمان لحجب الثقة عن الحكومة الحالية. غير أن المراقبين يؤكدون أن تلك المبادرة لن تلقى قبولا ضمن التركيبة الحالية للبرلمان، حيث الكفة لصالح القوى السياسية المناهضة للرئيس دودون.
ويحذّر مراقبون من تداعيات الأزمة في مولدافيا، واحتمال تطورها إلى مواجهة حادة بين مؤسسات الدولة، وانتقالها إلى الشارع. ويخشى البعض من أن يؤدي التصعيد إلى تجدد النزاع المسلّح في إقليم بريدنيستروفيا، الذي طالب في التسعينات بالاستقلال عن مولدافيا والانضمام إلى روسيا. ونشبت على خلفية ذلك الموقف مواجهات مسلحة بين المقاتلين المحليين والقوات المولدافية، وتدخلت روسيا عسكريا لحماية المواطنين في الإقليم، إلى أن تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ونشر قوات حفظ سلام من رابطة الدول المستقلة. وتقوم قوات روسية حاليا بهذه المهمة. كما تعمل في الوقت ذاته على إيجاد حل سياسي للنزاع المجمد في بريدنيستروفيا، وكان الرئيس دودون تقدم بمبادرة للتسوية، إلا أن خصومه السياسيين في مولدافيا ما زالوا يعرقلون الخطة التي اقترحها.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».