تجري رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تعديلات وزارية اليوم، بعد استقالة نائبها داميان غرين قبل احتفالات الميلاد، على خلفية تحقيق في سلوكه داخل البرلمان.
وقالت تيريزا ماي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن «رحيل داميان غرين قبل عيد الميلاد يستوجب إجراء تعديلات وزارية، وسأقوم بذلك». وأكد متحدث باسم مكتب رئيسة الوزراء لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التعديلات ستعلن اليوم.
ومن المتوقع أن يحتفظ أعضاء الحكومة الرئيسيون بمناصبهم، وبينهم وزير المال فيليب هاموند، ووزيرة الداخلية أمبر راد، ووزير الخارجية بوريس جونسون، والوزير المكلف بشؤون «بريكست» ديفيد ديفيس. ومن المحتمل تعيين وزير الصحة جيريمي هانت نائباً لرئيسة الوزراء، خلفاً لغرين، لكن عدة معلقين في الصحافة البريطانية توقعوا إرجاء تعيينه بسبب الأزمة التي يشهدها جهاز الصحة، وسط موجة البرد الشديد التي تضرب البلاد. وقد تطول التعديلات الوزارية وزيرة التربية جاستين غرينينغ، والوزير من دون حقيبة رئيس الحزب المحافظ باتريك ماكلافلين، ووزير الاقتصاد غريغ كلارك، ورئيسة مجلس العموم المحافظة أندريا ليدسوم التي تشارك في اجتماعات مجلس الوزراء. كما أن تيريزا ماي ستغتنم هذه المناسبة على الأرجح لترقية الوزراء الأصغر سناً، وقد تعهد بمسؤوليات أكبر إلى وزيري الدولة للهجرة براندون لويس (46 عاماً)، وللعدل دومينيك راب (43 عاماً).
إلى ذلك، تحدثت ماي في مقابلتها مع الصحافي آندرو مار عن عملية «بريكست»، وقالت إن تركيزها منصبّ حاليا على العلاقة المستقبلية التي ستقيمها بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي، لافتة إلى أنها تسعى إلى اتفاق تجاري يطبق على السلع والخدمات. وقالت: «نرغب في علاقة دون مشكلات ودون تعريفات جمركية مع الاتحاد الأوروبي بقدر الإمكان».
وضعفت سلطة ماي بشكل كبير في يونيو (حزيران) الماضي إثر خسارة حزبها أغلبيته في البرلمان في انتخابات مبكرة دعت إليها. لكن لم يظهر أي منافس لها، فيما أنهت عامها بشكل أقوى جراء نجاحها في التفاوض مع الاتحاد الأوروبي على المرحلة الأولى من «بريكست». وقالت لـ«بي بي سي» إنّها لا تزال تأمل بقيادة حزبها في انتخابات عام 2022، مؤكدة: «أنا لا أتراجع (...) سأبقى في منصبي ما دام يريد الناس بقائي».
وعلى صعيد منفصل، ستعقد تيريزا ماي وإيمانويل ماكرون اجتماعاً لبحث مسألة الهجرة وقضايا الدفاع المشتركة والمناخ، على ما أعلنه قصر الإليزيه. وتعقد القمة الفرنسية - البريطانية في 18 يناير (كانون الثاني) في ساندهورست، جنوب لندن.
وأعلن الرئيس الفرنسي، هذا الأسبوع، أنه سيقوم قبل يومين من القمة بزيارة إلى مرفأ كاليه لبحث الوضع في هذه المدينة، نتيجة «وجود كثير من المهاجرين» فيها الراغبين في الانتقال إلى المملكة المتحدة. وقالت الرئاسة الفرنسية إنه «سيتم بحث سبل تحسين الإدارة المشتركة للحدود في كاليه» في 18 يناير. وقال ماكرون، الأربعاء، أمام صحافيين إنه «لا حل سحرياً، ولكن هناك أموراً ينبغي تحسينها».
والحدود البريطانية في كاليه محدّدة بموجب اتفاقات «توكيه»، الموقّعة عام 2004 في عهد الرئيس الأسبق جاك شيراك، وتطرح بانتظام قضية معاودة التفاوض بشأنها. وفي حين تبحث لندن مع بروكسل شروط انسحابها من الاتحاد الأوروبي، ستتناول القمة أيضاً موضوع «التعاون في مجال الأمن والدفاع، في امتداد لاتفاقات لانكاستر هاوس»، وفق ما أوضحه الإليزيه. وتنص هذه الاتفاقات الموقعة عام 2010 على إنشاء قوة مشتركة، قوامها بضعة آلاف عنصر، ورصد موارد وقدرات مشتركة في مجال الصناعة الدفاعية.
وحرصت لندن وباريس، منذ التصويت على «بريكست»، على إبداء تمسكهما بالعلاقة الاستراتيجية الفرنسية – البريطانية، والتأكيد على أنها لن تتأثر بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. كذلك ستخصّص قمة ساندهورست، المدينة التي تؤوي الأكاديمية الملكية العسكرية البريطانية العريقة، لـ«تطوير عمل مشترك من أجل البيئة»، وتعزيز «التنقل بين البلدين»، بحسب ما أوضحه الإليزيه.
9:11 دقيقه
ماي تعلن عن تعديلات وزارية اليوم
https://aawsat.com/home/article/1136676/%D9%85%D8%A7%D9%8A-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%B9%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85
ماي تعلن عن تعديلات وزارية اليوم
الهجرة والدفاع والمناخ على جدول أعمال قمة فرنسية - بريطانية
جانب من مقابلة تيريزا ماي مع الصحافي أندرو مار أمس (رويترز)
ماي تعلن عن تعديلات وزارية اليوم
جانب من مقابلة تيريزا ماي مع الصحافي أندرو مار أمس (رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




