فيتش تتوقع نمو الاقتصاد التركي بنحو 5 % خلال الأعوام الخمسة المقبلة

TT

فيتش تتوقع نمو الاقتصاد التركي بنحو 5 % خلال الأعوام الخمسة المقبلة

توقعت الوكالة الدولية للتصنيف الائتماني (فيتش) أن يحقق الاقتصاد التركي نموا يصل إلى 4.8 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأرجعت الوكالة، في تقريرها حول مستقبل النمو في 10 أسواق صاعدة بالعالم، معدلات النمو المتوقعة في تركيا، إلى الاستمرار في زيادة معدلات الاستثمار في البلاد، لكنها حذرت من أن التباطؤ طويل الأجل في تدفق رؤوس الأموال إلى تركيا يمكن أن يُحدث هشاشة في الاستثمارات المتوقعة خلال الفترة القادمة.
ووضع تقرير «فيتش» الهند في المرتبة الأولى بين الأسواق العشر الصاعدة، حيث توقع أن تسجل متوسط نمو بنسبة 6.7 في المائة خلال السنوات الخمس القادمة. وجاءت الصين وإندونيسيا معا في المرتبة الثانية بمعدل نمو متوقع 5.5 في المائة، ثم تركيا بمعدل نمو متوقع 4.8 في المائة.
وكانت فيتش أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي أن البنوك التركية ستحافظ على فرص جيدة للوصول إلى الأسواق في عام 2018. وذكرت الوكالة في تقرير أن النظرة إلى البيئة الاقتصادية للقطاع المصرفي التركي تُظهر قدرة البنوك على استيعاب الصدمات المعتدلة والمحتملة لرؤوس الأموال.
وأفاد التقرير بأن النظرة المستقبلية لغالبية البنوك التركية تعكس المقاومة في الملامح الائتمانية للبنوك ومعاييرها المالية، وذلك رغم التقلب في بيئة أنشطتها. وأشار إلى أن صندوق ضمان الائتمان الحكومي عزز ارتفاع معدلات نمو الائتمان خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2017، التي تدعم بدورها أداء المصارف.
على صعيد آخر، بلغ إجمالي عدد المسافرين عبر مطاري أتاتورك وصبيحة جوكشن في مدينة إسطنبول 95 مليونا و113 ألفا و289 شخصا خلال 2017. وارتفع عدد المسافرين عبر المطارين خلال العام الماضي بمقدار 5 ملايين و29 ألفا و966 شخصا مقارنة بالعام 2016. وذلك بحسب إحصائيات المديرية العامة لتشغيل المطارات التركية.
واستخدم 19 مليونا و450 ألفا و347 مسافرا الخطوط الداخلية في مطار أتاتورك الواقع في الشطر الأوروبي من مدينة إسطنبول، فيما استخدم الخطوط الدولية 44 مليونا و277 ألفا و101 مسافر.
كما استخدم مطار صبيحة جوكشن، الواقع في الشطر الآسيوي للمدينة 21 مليونا و56 ألفا و767 مسافرا على الخطوط الداخلية، و10 ملايين و329 ألفا و79 مسافرا على الخطوط الدولية.
وعن حركة الطائرات خلال العام الماضي، أشارت الإحصائيات إلى أن مطار أتاتورك شهد هبوط وإقلاع 460 ألفا و777 طائرة عبر الخطوط الداخلية والدولية، وشهد مطار صبيحة جوكشن خلال العام الماضي هبوط وإقلاع 219 ألفا و656 طائرة في الخطوط الداخلية والدولية.
وأعلنت شركة الخطوط الجوية التركية أنها تسعى خلال العام الحالي 2018 إلى نقل 33 مليون مسافر على الخطوط الداخلية، و41 مليون مسافر على الخطوط الدولية، وزيادة الطاقة الاستيعابية بنسبة 12 في المائة في تركيا، و9 في المائة في الشرق الأوسط، و6 في المائة في أوروبا، و6 في المائة في الشرق الأقصى، و3 في المائة في أميركا، بزيادة إجمالية بنسبة 5 إلى 6 في المائة. وأضاف البيان أن الشركة تهدف إلى رفع معدل إشغال المسافرين إلى 80 في المائة، وزيادة بنسبة 21 في المائة لنقل البضائع لتصل إلى 1.3 مليون طن خلال العام.
وتسعى الخطوط الجوية التركية أيضاً لتحقيق 11.8 مليار دولار من فعالياتها التجارية بالكامل.
وتعد شركة الخطوط الجوية التركية من أكثر العلامات التجارية قيمة في تركيا، وتطير لنحو 300 وجهة، منها 49 وجهة محلية، و251 وجهة دولية في 120 دولة حول العالم، ويضم أسطول الشركة الذي يُعد من بين الأصغر عمرا في العالم ما مجموعه 329 طائرة، منها 223 طائرة ضيقة الجسم، و90 طائرة عريضة، و16 طائرة شحن.
ووقعت الخطوط الجوية التركية، أول من أمس، اتفاقية مع شركة «إيرباص» الفرنسية، تتضمن شراء 25 طائرة من طراز (A350 - 900).
وتعد طائرات (A350 - 900) واحدة من أسرة (Airbus A350 XWB)، وهي عريضة البدن، متوسطة الحجم وطويلة المدى، بالإضافة إلى أن هذه الطائرات تتميز بمحركات «رولز رويس» الاقتصادية في استهلاك الوقود.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».