هيلي: لا يمكن لإيران أن تستغل مبدأ السيادة كدرع لحماية أفعالها ضد شعبها

خبراء الأمم المتحدة يصدرون بياناً بعد مقتل 20 متظاهراً

السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن ليلة أمس (أ.ف.ب)
السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن ليلة أمس (أ.ف.ب)
TT

هيلي: لا يمكن لإيران أن تستغل مبدأ السيادة كدرع لحماية أفعالها ضد شعبها

السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن ليلة أمس (أ.ف.ب)
السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن ليلة أمس (أ.ف.ب)

عقد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جلسة طارئة لمناقشة الوضع في إيران، بناء على طلب من الولايات المتحدة، استمع خلالها الأعضاء إلى إحاطة من الأمين العام المساعد للشؤون السياسية، تايي - بروك زيريهون.
وأكد زيريهون على موقف الأمم المتحدة الثابت الذي يؤكد على حق الشعب الإيراني في حرية التعبير والتجمع، مشيراً في هذا الصدد إلى البيانات الصادرة عن المفوض السامي لحقوق لإنسان وعن 4 خبراء أممين بهذا الشأن.
وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي إن الإنسان الإيراني يجب أن تصان كرامته ويسمع صوته، وإن ما يجري على مدار السنوات الماضية هو «استهتار النظام الإيراني بصوت الشعب»، الأمر الذي أدى إلى خروج الناس للتظاهر ضد نظامهم.
وحذرت هيلي الحكومة الإيرانية بما جرى في سوريا مع بداية الثورة السورية قبل 7 سنوات، معتبرة أن هناك «تشابهاً بين الحالتين»، مضيفة أن «النظام الإيراني بات الآن على علم بأن العالم سيراقب ما سيفعله».
وقالت هيلي إن النظام الإيراني ينفق مليارات الدولارات لحماية النظام السوري، وهو الأمر الذي يرفضه الشعب الذي لا يريد انشغال البلاد بحروب بالوكالة، وإن ما يريده هو العيش بكرامة.
وأكدت أن كل دولة عضو بالأمم المتحدة لها سيادة، ولكن يجب ألا تكون السيادة «درعاً تحمي به نفسها وهي تحرم الشعب حقوقه الأساسية وحقوق الإنسان». وفي نهاية المطاف، فإن «الشعب الإيراني سيقرر مصيره».
وقال مندوب بريطانيا إن «هناك حاجة لحوار حقيقي بشأن مطالب المتظاهرين في إيران»، مضيفاً أن «دعم إيران للحوثيين يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي»، ودعا إيران إلى «احترام القرارات الدولية، ووقف تسليح ميليشيات الحوثي»، وقال إن «الصواريخ الباليستية الإيرانية تشكل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن».
من جانبه، قال مندوب الكويت، العضو العربي الجديد في المجلس، إن بلاده ترغب بعلاقة حسن جوار مع إيران، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن كثيراً من الأحداث في دول المنطقة بدأت سلمية، ثم تطورت إلى دمار وخراب.
وقال مندوب الكويت: «نطالب باحترام حرية التعبير وحق التظاهر السلمي في إيران»، معرباً عن أمله في ألا يتطور الوضع في إيران لمزيد من أعمال العنف.
كان المجلس قد عقد جلسة مشاورات مغلقة، بعد أن أصرت روسيا على أن المظاهرات لا تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، ولذا لا ينبغي على مجلس الأمن النظر فيها، لكن السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، تصر على أن الوضع في إيران مرتبط «بحقوق الإنسان الأساسية للشعب الإيراني، وهي أيضًا مسألة مرتبطة بالسلم والأمن الدوليين».
وبعد جلسة المشاورات المغلقة، بدأت الجلسة الطارئة بالانعقاد، دون أي محاولة من المندوب الروسي لمنعها.
وكرر أعضاء مجلس الأمن تأكيدات بلادهم على حق الشعب الإيراني في حرية التعبير، إلا أن المجلس لم يتمكن من إصدار أي بيان صحافي أو رئاسي بهذا الشأن، كون بيانات المجلس - بعكس قراراته - تتطلب موافقة جميع الأعضاء الـ15، دون استثناء.
وتصر روسيا على أن المظاهرات لا تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، ولذا فلا ينبغي على مجلس الأمن النظر فيها. لكن السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، تصر على أن الوضع في إيران مرتبط «بحقوق الإنسان الأساسية للشعب الإيراني، وهي أيضاً مسألة مرتبطة بالسلم والأمن الدوليين».
ولم يتمكن المجلس من إصدار أي بيان صحافي أو رئاسي بهذا الشأن كون بيانات المجلس، بعكس قراراته، تتطلب موافقة جميع الأعضاء الـ15 دون استثناء.
على الصعيد نفسه، شدد 4 خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، على ضرورة تحقيق مطالب المتظاهرين في إيران بالحرية بمستويات المعيشة المناسبة واحترام حقوقهم، معربين عن بالغ قلقهم إزاء ما أفيد عن مقتل أكثر من 20 شخصاً، من بينهم أطفال وعن مئات الاعتقالات في جميع أنحاء البلد.
وأعرب الخبراء عن شعورهم «بانزعاج شديد إزاء الطريقة التي ردت بها السلطات على الاحتجاجات»، وأضافوا أنهم «يشاطرون المخاوف التي عبرت عنها منظمات المجتمع المدني الإيرانية، حول ما سيحدث للأشخاص الذين تم اعتقالهم».
وخبراء الأمم المتحدة الأربعة هم: أسما جهانغير المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، وديفيد كاي المقرر الخاص المعني بالحق في حرية الرأي والتعبير، وأغنيس كالامارد المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي، وميشال فورست المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان.
وأكد الخبراء في بيان صدر عنهم الجمعة، ضرورة «أن تكون أسماء وأماكن وجود جميع الأشخاص المحتجزين في إطار هذه الاحتجاجات علنية، وأن يسمح لهم بالوصول الفوري إلى أسرهم ومستشاريهم القانونيين»، مشددين على «أن تعليمات الحكومة إلى الحرس الثوري بالضرب بشدة ضد المتظاهرين، وتهديدات القضاء بعقوبات قاسية، هو أمر غير مقبول».
وحض الخبراء «السلطات على ممارسة ضبط النفس والاستجابة بشكل متناسق في جهودها للسيطرة على الاحتجاجات والحد من استخدام القوة إلى أدنى حد ممكن والاحترام الكامل لحقوق الإنسان للمتظاهرين، بما في ذلك حقوقهم في الحياة وحرية التعبير والتجمع السلمي».
وأعرب الخبراء عن «شعورهم بقلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن الحكومة قد عرقلت الإنترنت على شبكات الجوال، وأن خدمات وسائل الإعلام الاجتماعية مثل إنستغرام وخدمات الرسائل مثل تيلغرام، قد أغلقت في محاولة لقمع الاحتجاجات. في بعض المناطق، تم حظر الوصول إلى الإنترنت تماماً». وأكدوا أن «انقطاع الاتصالات يشكل انتهاكاً خطيراً للحقوق الأساسية».



إيران تطلب من العراق رفع القيود المفروضة على الرحلات الجوية

طائرتان تابعتان للخطوط الجوية الإيرانية في مطار الخميني الدولي جنوب طهران (أرشيفية - ميزان)
طائرتان تابعتان للخطوط الجوية الإيرانية في مطار الخميني الدولي جنوب طهران (أرشيفية - ميزان)
TT

إيران تطلب من العراق رفع القيود المفروضة على الرحلات الجوية

طائرتان تابعتان للخطوط الجوية الإيرانية في مطار الخميني الدولي جنوب طهران (أرشيفية - ميزان)
طائرتان تابعتان للخطوط الجوية الإيرانية في مطار الخميني الدولي جنوب طهران (أرشيفية - ميزان)

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، اليوم الخميس، إن طهران طلبت من العراق اتخاذ خطوات لرفع القيود المفروضة على الرحلات الجوية بسبب العقوبات الأميركية، وإعادة حركة الطيران إلى وضعها الطبيعي.

وجاء الطلب عقب تعليق الرحلات الجوية بين البلدين، في ظل عقوبات أميركية تقيد تقديم الخدمات لشركات الطيران الإيرانية.


ترمب يتوعّد إيران بـ«ضربة قوية جداً» إذا ثبت ضلوعها في حادثة «فلاي دبي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين بعد لقاء مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا يوم 29 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين بعد لقاء مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا يوم 29 سبتمبر (د.ب.أ)
TT

ترمب يتوعّد إيران بـ«ضربة قوية جداً» إذا ثبت ضلوعها في حادثة «فلاي دبي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين بعد لقاء مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا يوم 29 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين بعد لقاء مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا يوم 29 سبتمبر (د.ب.أ)

توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إيران بـ«ضربة قوية جداً» إذا تأكد ضلوعها في الاعتداء الذي تعرّض له قائد طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» في منتصف الرحلة، مضيفاً أنه يرجّح هذه الفرضية.

وردّاً على سؤال طرحته صحافية حول ما إذا كانت سترد الولايات المتحدة في حال ثبتت مسؤولية طهران، قال ترمب إن الإيرانيين «سيتلقّون ضربة قوية جداً».

وخلال دردشة مع صحافيين في البيت الأبيض، قال ترمب إنه يعتقد أن إيران متورطة، من دون أن يعلن موقفاً حاسماً.

وأضاف: «أقول إن الجواب هو نعم، استناداً إلى ما أسمعه، لكننا نعمل على هذا الأمر في هذه اللحظة بالذات».

طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

وفي مقابلة مع مجلة «تايم» نُشرت الخميس، تحدّث ترمب عن تكثيف «محتمل» للهجمات ضد إيران بعد انتخابات منتصف الولاية المقرّرة في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني).

وحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، سيرسل البنتاغون حاملة طائرات وسفناً أخرى إلى المنطقة، في إطار تعزيزات يراوح عديدها بين تسعة آلاف وعشرة آلاف عسكري يُتوقع وصولهم بحلول نهاية نوفمبر.

حالياً، تنشر الولايات المتحدة في الشرق الأوسط حاملتي طائرات، ولم يتّضح ما إذا كان العدد سيرتفع إلى ثلاث، أم سيبقى على حاله باستبدال إحدى السفينتين.


عقوبات أميركية على أكبر شركتين إيرانيتين لإنتاج السيارات وسبع في مجال السكك الحديد

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
TT

عقوبات أميركية على أكبر شركتين إيرانيتين لإنتاج السيارات وسبع في مجال السكك الحديد

شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)
شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات جديدة تستهدف كبرى شركات صناعة السيارات في إيران، إضافة إلى شركات بارزة في مجالات السكك الحديد والتصنيع والمعادن، ضمن سعيها إلى تكثيف الضغط على طهران في حربها معها.

وجاء في بيان لوزارة الخزانة الأميركية: «نظراً إلى أن قطاعَي السكك الحديد وصناعة السيارات يمثلان بعضاً من أكبر مصادر الإيرادات المتبقية للنظام ومن قدراته اللوجستية، يصيب إجراء اليوم مباشرة الشرايين الحيوية التي تعتمد عليها إيران للحفاظ على اقتصادها والتحايل على العقوبات».

وتستهدف العقوبات الجديدة أكبر شركتين لتصنيع السيارات في إيران، وهما «إيران خودرو» (IKCO) و«سايبا» (SAIPA)، اللتين توفران منتجاتهما للسوق المحلية وتصدّران أيضاً إلى شركاء تجاريين الإقليميين.

وشملت العقوبات الجديدة ما مجمله سبع شركات لتصنيع السيارات، وتندرج في إطار مساعيها لحرمان الحكومة الإيرانية من مصادر الإيرادات.وطاولت العقوبات أيضاً «نيروموتور» التي تُعَدّ أكبر شركة لتصنيع الدراجات النارية في إيران.

كذلك استهدف القرار الصادر الخميس جهات في دول أخرى شريكة لقطاع السيارات الإيراني، من بينها شركة «غولدن موتورسايكل» الإندونيسية، وشركات لقطع غيار السيارات.

وأصابت العقوبات الجديدة أيضاً شركات رئيسية في قطاع السكك الحديد الإيراني، منها «شركة السكك الحديدية للجمهورية الإسلامية الإيرانية» المملوكة للدولة، وشركة قطارات الركاب «راجا»، وشركة الشحن الخاصة «راهآهن حمل ونقل».

وبين الجهات المعنية أيضاً بالعقوبات المعلنة الخميس شركات كبرى في مجال تصنيع الصلب وغيرها من الصناعات في إيران، من بينها شركة إنتاج المعدات الثقيلة «هيبكو» (HEPCO)، التي وصفتها وزارة الخزانة الأميركية بأنها «من أكبر الشركات المصنعة لمعدات التعدين وطرق البناء في الشرق الأوسط».

وفرضت واشنطن عقوبات أيضاً على الفرع التابع لـ«هيبكو» في شنغهاي.

وضمّت قائمة العقوبات المستحدثة أيضاً شركات في الإمارات وألمانيا متهمة بمساعدة شركات الصلب الإيرانية.

واستهدفت الإجراءات الجديدة أخيراً ما وصف بأنه شبكة معقدة لتصدير الصلب والنفط يديرها مواطنان يحملان جنسيتَي إيران والدومينيكان، مقيمان في هونغ كونغ.