تدمير «باليستي» حوثي استهدف مدنيين جنوب السعودية

«التحالف»: إطلاق الصاروخ يثبت تورط إيران وخرقها القرارات الدولية

جانب من شظايا الصاروخ الذي دمرته قوات الدفاع الجوي السعودية في نجران أمس (واس)
جانب من شظايا الصاروخ الذي دمرته قوات الدفاع الجوي السعودية في نجران أمس (واس)
TT

تدمير «باليستي» حوثي استهدف مدنيين جنوب السعودية

جانب من شظايا الصاروخ الذي دمرته قوات الدفاع الجوي السعودية في نجران أمس (واس)
جانب من شظايا الصاروخ الذي دمرته قوات الدفاع الجوي السعودية في نجران أمس (واس)

صدت قوات الدفاع الجوي السعودي، صباح أمس، صاروخاً باليستياً أطلق من داخل اليمن، واعترضته في سماء منطقة نجران، وهو الصاروخ الـ87 الذي أطلقته الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني بقدرات نوعية.
وأوضح العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي لقوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، أنه في تمام الساعة 7:56، بتوقيت مكة المكرمة، صباح أمس، رصدت قوات الدفاع الجوي للتحالف عملية إطلاق صاروخ باليستي من داخل الأراضي اليمنية باتجاه الأراضي السعودية.
وقال العقيد المالكي إن الصاروخ كان باتجاه منطقة نجران (جنوب السعودية)، وتم إطلاقه بطريقة مُتعمدة ومقصودة لاستهداف المناطق المدنية الآهلة بالسكان، حيث تم اعتراضه وتدميره من قبل سرايا «البيتريوت» في سماء المنطقة ذاتها، وأدى اعتراض الصاروخ لتناثر الشظايا التي أحدثت أضراراً بسيطة في الممتلكات الخاصة لأحد المواطنين دون أي خسائر بالأرواح.
ويعد الصاروخ الذي استهدف منطقة نجران هو الـ87 من الصواريخ التي تطلقها الميليشيات الحوثية تجاه مناطق مختلفة في السعودية، والتي كانت تستهدف كلاً من العاصمة المقدسة مكة المكرمة، والرياض وجازان وعسير؛ جميعها باءت بالفشل، ولم تحقق الأهداف التي كان تخطط لها إيران عبر ذراعها، الميليشيات الحوثية في اليمن، خصوصاً أن طهران دعمت الحوثيين بالصواريخ منذ 3 أعوام عبر السفن التجارية ورحلات الطيران بين صنعاء وطهران، وأخيراً استغلال المنافذ البحرية تحت غطاء الأعمال الإنسانية.
وأشار المتحدث إلى أن هذا العمل العدائي من قبل الجماعة الحوثية المدعومة من إيران يثبت استمرار تورط النظام الإيراني بدعم الجماعة الحوثية المسلّحة بقدرات نوعية، في تحدٍ واضح وصريح للقرارين الأمميين رقم 2216 و2213، يهدف إلى تهديد أمن المملكة العربية السعودية وتهديد الأمن الإقليمي والدولي، وأن إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه المدن والقرى الآهلة بالسكان يعد مخالفاً للقانون الدولي الإنساني.
وجدد العقيد المالكي دعوته للمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات أكثر جدية وفعّالة لوقف الانتهاكات الإيرانية السافرة، باستمرار تهريب ونقل الصواريخ الباليستية والأسلحة للجماعات الإرهابية والخارجة عن القانون، ومحاسبتها على ما تقوم به من دعم وتحدٍ صارخ للأعراف والقيم الدولية، وتهديد للأمن الإقليمي والدولي.
كانت قوات التحالف قد أعلنت أن إجمالي خسائر الميليشيا الحوثية، المدعومة من إيران، خلال الفترة ما بين 25 ديسمبر (كانون الأول) الماضي والأربعاء الماضي، 3 يناير (كانون الثاني) الحالي، بلغ 444 قطعة سلاح ومعدات عسكرية ومواقع داخل الأراضي اليمنية، موضحة أن عدد الصواريخ الباليستية التي أطلقت باتجاه السعودية بلغت 86 صاروخاً، وأن عدد المقذوفات الساقطة بلغت 66 ألفاً و112 مقذوفاً.
يذكر أن الدكتور شايع الزنداني، سفير اليمن في الرياض، قد أكد أن أي اختلال في الأوضاع الداخلية في إيران سينعكس بلا شك سلباً على أوضاع الميليشيات الحوثية في اليمن المدعومة من النظام الإيراني، بحكم أنها الداعم الرئيسي لها، مبيناً أن كل المؤشرات على الأرض في اليمن تشير لاقتراب النصر واستعادة الدولة لسلطتها.


مقالات ذات صلة

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.