ترمب يندد بكتاب «متخم بالأكاذيب» يتناول الوضع في البيت الأبيض

دعاوى تشهير محتملة بحق دار النشر والمستشار السابق ستيف بانون

الكتاب الذي أصبح حتى أمس (الجمعة) الأكثر مبيعاً على موقع «أمازون» على الإنترنت (رويترز)
الكتاب الذي أصبح حتى أمس (الجمعة) الأكثر مبيعاً على موقع «أمازون» على الإنترنت (رويترز)
TT

ترمب يندد بكتاب «متخم بالأكاذيب» يتناول الوضع في البيت الأبيض

الكتاب الذي أصبح حتى أمس (الجمعة) الأكثر مبيعاً على موقع «أمازون» على الإنترنت (رويترز)
الكتاب الذي أصبح حتى أمس (الجمعة) الأكثر مبيعاً على موقع «أمازون» على الإنترنت (رويترز)

ندد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالكتاب المثير للجدل، الذي كان مقرراً نشره يوم الثلاثاء المقبل، لكن بدأت دار النشر في بيعه مبكراً، ووصفه بأنه متخم بالأكاذيب، نافياً الادعاءات بأنه تعاون مع المؤلف وقابله خلال الإعداد له. وكتب ترمب في تغريدة «لم أسمح بدخول مؤلف الكتاب الزائف إلى البيت الأبيض (في الحقيقة رفضت طلبه عدة مرات). لم أتحدث معه قط بشأن الكتاب». وقال ترمب: إن الكتاب «متخم بالأكاذيب والتصوير المضلل، وبالمصادر التي لا وجود لها. ابحثوا في ماضي هذا الشخص وراقبوا ماذا يحدث له ولستيف (بانون) القذر».
ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، الكتاب الذي يصف ترمب بالجاهل، وغير المناسب لتولي المنصب - بأنه «خيالي تماماً، ومجرد كتاب مليء بالنميمة الصفراء». وأضافت ساندرز: إن الكتاب يتضمن معلومات «غير صحيحة بالمرة»، مضيفة إن ترمب «يعتقد بالتأكيد أنه لا ينبغي» أن يتم نشره؛ لأن الكتاب معيب، لكنه يدعم «بشكل مطلق» حماية حرية التعبير المنصوص عليها في الدستور.
وحصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة من الرسالة التي وجهها محامي ترمب، تشارلز هاردر، إلى الكاتب مايكل وولف ودار النشر «هنري هولت وشركاه». وجاء في الرسالة أن الكتاب يحتوي «الكثير من التصريحات الكاذبة» حول ترمب «والتي لا أساس لها».
ونشر الكتاب الذي يحمل عنوان «نار وغضب: داخل بيت ترمب الأبيض» أمس (الجمعة) بعد تقديم موعد نشره. وأثارت مقتطفات من الكتاب عاصفة سياسية خلال الأيام الماضية. ودعا محامون ممثلون لترمب دار النشر التي أصدرت الكتاب (هنري هولت وشركاه) لوقف نشره، لكنها بدلاً من ذلك بدأت في بيعه مبكراً. وأصبح الكتاب، حتى أمس، الأكثر مبيعاً على موقع «أمازون» على الإنترنت.
وقال وولف لمحطة «إن بي سي» أمس، إنه متمسك بما أورده في الكتاب، وإنه تحدث مع الرئيس من أجل كتابته. وقال لبرنامج «توداي» على المحطة: «قطعاً تحدثت مع الرئيس. لكن إن كان يدرك أن تلك كانت مقابلة أم لا.. لا أعرف. بالتأكيد لم يطلب عدم النشر»، مضيفاً إنه تحدث مع أشخاص يتحدثون مع ترمب بشكل يومي، بل ويتابعون معه العمل «دقيقة بدقيقة».
وتسببت المقتطفات التي ظهرت قبل نشر الكتاب في خلاف علني حاد بين ترمب وستيف بانون، كبير استراتيجيي البيت الأبيض السابق وأحد كبار مستشاري حملته الانتخابية، ونأى الرئيس بنفسه عن بانون، وقال: إنه «فقد عقله». بانون، الذي أقيل من منصبه واتهم بأنه ينتمي إلى مجموعات يمينية متطرفة وصف في الكتاب ما قام به ابن ترمب وصهره من لقاءات مع الروس بالخيانة. وبعد نشر سلسلة من الاقتباسات من الكتاب، أكد بانون المعروف بأسلوبه اللاذع، أنه لا يزال يؤيد قطب العقارات السابق قائلاً في مقابلة إذاعية مساء الأربعاء: «رئيس الولايات المتحدة رجل عظيم (...) وأنا أدعمه دونما تراجع»، وذلك تعقيباً على اتهامات ترمب له بأنه «فقد عقله». فما كان من ترمب إلا أن سخر من بانون قائلاً: «لقد قال إنني رجل عظيم مساء أمس. من الواضح أنه غيّر لهجته بسرعة كبيرة».
كان بانون، المدير السابق لموقع «برايبارت» الإخباري المتطرف، مغموراً نسبياً عندما عينه ترمب «مديراً عاماً» في أغسطس (آب) 2016 لإعطاء زخم لحملته الانتخابية قبل ثلاثة أشهر من الاقتراع الرئاسي. وأثارت القطيعة بين ترمب وبانون ارتياحاً في أوساط نخب الحزب الجمهوري بعد أن كان مسؤول الاستراتيجية السابق يشكل منافساً لها لدى الرئيس، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية.
وكان ترمب يستغل هذه الخصومة مع أنه يضطر في أغلب الأحيان إلى تأييد القادة الجمهوريين في الكونغرس. لكنه كان يترك لبانون حرية التحرك في الحرب المفتوحة التي يخوضها لتنظيف ما يسميه «المستنقع» ويدرج فيه كل قادة ومسؤولي الحزب الذين يعكرون «الثورة الترمبية».
ونقل الكتاب عن بانون، الذي غادر البيت الأبيض في أغسطس قوله: إن تحقيق المدعي الخاص روبرت مولر في مسألة التدخل الروسي في انتخابات عام 2016 سيركز على غسل أموال.
وذكرت صحف أميركية، أن أنصار بانون الرئيسيين بدأوا بالنأي بأنفسهم عنه منذ نشر المقتطفات. وبدا أن عائلة الملياردير روبرت ميرسر الذي أسست ابنته ربيكا شبكة الأنباء «بريتبارت» اليمينية التي يرأسها بانون - تقطع العلاقات مع بانون المحافظ الصريح. وقالت ربيكا ميرسر في بيان أصدرته: «لم نتواصل أنا وعائلتي مع ستيف بانون خلال شهور كثيرة، ولم نقدم دعماً مالياً لأجندته السياسية ولا دعمنا خطواته وتصريحاته الأخيرة».
وفي خطاب نيابة عن ترمب نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، زعم المحامي شارلز هاردر، أن المقتبسات المنسوبة لبانون وغيره تشهيرية. قال محامي الرئيس: إن الكتاب يصور الأوضاع في البيت الأبيض على أنها مرتبكة والرئيس على أنه أخرق وهدد باتخاذ إجراء قانوني بحق المستشار البارز السابق ستيف بانون بسبب تعليقات تنطوي على «تشهير».
وأطلع تشارلز هاردر، المحامي الشخصي لترمب «رويترز» على مذكرة قانونية تحذر من دعاوى محتملة بحق دار النشر «هنري هولت آند كو». وقال هاردر لـ«رويترز»: إن «إجراءً قانونياً وشيكاً» سيتخذ بحق بانون. وفي مبادرة تبقى رمزية، وجّه المحامي رسالة إلى مؤلف الكتاب وولف وإلى رئيس دار النشر ستيف روبن مطالباً بـ«وقف فوري» للتوزيع بحجة أن الكتاب يتضمن تشهيراً. لكن رد الناشر الذي سرّ على الأرجح لهذه الخطوة التي ساهمت في تسليط الأضواء على الكتاب، كان سريعاً؛ إذ قرر تقديم موعد إصدار الكتاب إلى الجمعة بعد أن كان مقرراً في التاسع من يناير (كانون الثاني) الحالي. وكتب وولف (64 عاما) في تغريدة «بإمكانكم شراؤه (وقراءته) غداً. شكراً سيدي الرئيس». وتابع الصحافي الذي له مساهمات في الكثير من المنشورات مثل «هوليوود ريبورتر» و«فانيتي فير» و«نيويورك ماغازين»، أنه خالط محيط ترمب طيلة 18 شهراً من الحملة الانتخابية إلى البيت الأبيض، وأنه طرح أسئلة على «أكثر من 200» شخص اعتباراً من الرئيس إلى مقربين منه.


مقالات ذات صلة

ويتكوف في تل أبيب ومطالب إسرائيلية مشددة على طاولة إيران

شؤون إقليمية المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي سيشاركان في جولة إسطنبول مع إيران الجمعة (أ.ب)

ويتكوف في تل أبيب ومطالب إسرائيلية مشددة على طاولة إيران

يجري المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الثلاثاء، محادثات في إسرائيل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين الأمنيين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يطالب «هارفارد» بتعويضات تبلغ مليار دولار... ويلوّح بقطع العلاقة معها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليل الاثنين أن إدارته ستسعى للحصول على مليار دولار تعويضات من جامعة هارفارد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان في البيت الأبيض 13 فبراير 2025 (رويترز)

ترمب يقطع «شريان روسيا» بصفقة جمركية كبرى مع مودي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اتفاق «تاريخي» مع الهند يقضي بخفض الرسوم الجمركية على بضائعها من 25 في المائة إلى 18 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن، نيودلهي)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعلن عن خطط إطلاق الاحتياطي الاستراتيجي من المعادن الحرجة (إ.ب.أ) play-circle

لمواجهة الصين.. ترمب يطلق أول احتياطي استراتيجي للمعادن الحيوية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطط لإطلاق احتياطي استراتيجي من المعادن الحرجة مدعوم بتمويل أولي حجمه 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) play-circle

ترمب يقول إن المكسيك ستتوقف عن إرسال النفط إلى كوبا

أكد الرئيس الأميركي، الاثنين، أن المكسيك ستتوقف عن إرسال النفط إلى كوبا، بعد تهديد الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزود الجزيرة الشيوعية النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يقول إن المكسيك ستتوقف عن إرسال النفط إلى كوبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يقول إن المكسيك ستتوقف عن إرسال النفط إلى كوبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن المكسيك ستتوقف عن إرسال النفط إلى كوبا، بعد تهديد الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزود الجزيرة الشيوعية النفط الخام.

وقال ترمب خلال مؤتمر صحافي في المكتب البيضاوي: «كوبا دولة فاشلة. ستتوقف المكسيك عن إرسال النفط إليها».

وعلى مدى سنوات، كان الاقتصاد الكوبي المتعثر يعتمد على إمدادات رخيصة من النفط الفنزويلي.

ومن شأن توقف الإمدادات المكسيكية أن يعمق بشكل كبير أخطر أزمة اقتصادية تواجهها كوبا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.

ولم يصدر أي تعليق فوري من المكسيك.

ووقّع ترمب، الخميس، أمراً تنفيذيا يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي ترسل شحنات من الخام إلى هافانا.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة التي تعاني تفاقم الانقطاعات اليومية في التيار الكهربائي وتزايد طوابير الانتظار أمام محطات الوقود.

من جهتها، أعلنت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم، الأحد، أنها عازمة على إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا، تشمل «مواد غذائية ومنتجات أخرى» مع العمل في الوقت نفسه على إيجاد آلية لمواصلة إمداد الجزيرة بالنفط بعد التهديدات الأميركية بفرض رسوم جمركية.

وقالت الرئيسة المكسيكية بعد محادثة هاتفية مع ترمب، الخميس: «لم نتطرق قط إلى مسألة النفط لكوبا مع الرئيس ترمب».

وصرّح ترمب من المكتب البيضاوي: «أعتقد أننا قريبون جداً (من اتفاق)، لكننا نتعامل مع القادة الكوبيين الآن»، من دون الخوض في التفاصيل.

إلا أن نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في مقابلة، الاثنين، إن هناك «تبادل رسائل» بين كوبا والولايات المتحدة، لكن ليس هناك محادثات رسمية بين البلدين.

وأوضح: «لا يوجد حوار بالمعنى الحرفي للكلمة في الوقت الحالي، لكن تم تبادل الرسائل».


مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)
مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)
TT

مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)
مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)

رأى «مدير منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو، الاثنين، أنّ خفض التمويل الذي عانته المنظمة خلال عام 2025 مع توجه الولايات المتحدة للانسحاب منها، أتاح فرصة لتطوير عملها وجعله أكثر مرونة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، كانت الولايات المتحدة أكبر الدول المانحة لـ«منظمة الصحة»، إلا أنها أوقفت الكثير من مساعداتها للمنظمات الدولية خلال الولاية الثانية لدونالد ترمب. وأصدر الرئيس الأميركي في اليوم الأول من عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، إشعاراً رسمياً لـ«منظمة الصحة» التابعة للأمم المتحدة، بأن بلاده ستنسحب خلال عام.

وأوضح تيدروس خلال الاجتماع السنوي للمجلس التنفيذي للمنظمة، أن 2025 كان «بلا شك أحد أصعب الأعوام في تاريخ منظمتنا» مع تقليص عدد كبير من الدول المانحة دعمها لها. أضاف: «لم يترك لنا الخفض الكبير في تمويلنا خياراً سوى تقليص حجم قوتنا العاملة».

ورغم مغادرة أكثر من ألف موظف مناصبهم، شدد تيدروس على أن المنظمة كانت تتحضّر لذلك، وسعت جاهدة للحد من اعتمادها على الجهات المانحة. وأوضح أن إعادة الهيكلة قد اكتملت تقريباً.

وقال المدير العام: «لقد أنجزنا الآن إلى حد كبير عملية تحديد الأولويات وإعادة الهيكلة. وصلنا إلى مرحلة من الاستقرار، ونحن نمضي قدما». وأضاف: «على الرغم من أننا واجهنا أزمة كبيرة في العام الماضي، فإننا نظرنا إليها أيضا كفرصة... لتركز المنظمة بشكل أكبر على مهمتها الأساسية».

وحضّ الدول الأعضاء على مواصلة زيادة رسوم العضوية تدريجياً، لتقليل اعتماد «منظمة الصحة العالمية» على التبرعات.

وتهدف المنظمة إلى أن تغطي رسوم العضوية 50 في المائة من ميزانيتها، لضمان استقرارها واستدامتها واستقلاليتها على المدى البعيد.


لافروف: الضغط الاقتصادي على كوبا «غير مقبول»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)
TT

لافروف: الضغط الاقتصادي على كوبا «غير مقبول»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، إن «الضغط» الاقتصادي والعسكري على كوبا «غير مقبول»، بعدما صعّدت الإدارة الأميركية تهديداتها حيال الجزيرة الشيوعية.

وأكد لافروف، حسب بيان عقب مكالمة هاتفية مع نظيره الكوبي برونو رودريغيز: «عدم قبول ممارسة ضغوط اقتصادية وعسكرية على كوبا، بما في ذلك عرقلة إمدادات الطاقة إلى الجزيرة».

وأضاف البيان أنه خلال الاتصال «تم التأكيد على الإرادة الراسخة لمواصلة تقديم الدعم السياسي والمادي اللازم لكوبا»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد وقّع، الخميس، أمراً تنفيذياً يقضي بفرض رسوم جمركية على أي سلع قادمة من دول تبيع أو توفر النفط لكوبا. ولم يحدد ترمب في أمره التنفيذي نسبة الرسوم الجمركية أو الدول المستهدفة، تاركاً القرار لوزير التجارة.

اتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، غداة توقيعه الأمر التنفيذي الذي يهدّد بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تبيع النفط إلى كوبا.

كانت كوبا الخاضعة لحظر اقتصادي أميركي منذ عام 1962، تتلقى حتى وقت قريب معظم نفطها من فنزويلا. ولكن منذ إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعلن ترمب السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي وتعهد بوقف شحنات النفط إلى كوبا.

وتقول واشنطن إن كوبا، الجزيرة الكاريبية الواقعة على بُعد نحو 150 كيلومتراً فقط من سواحل فلوريدا، تمثل «تهديداً استثنائياً» للأمن القومي الأميركي.

وأكد ترمب، الأحد، أن الولايات المتحدة بدأت حواراً مع الحكومة الكوبية، سيفضي، حسب قوله، إلى اتفاق.

كما استقبل الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، في هافانا، وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف، في أول زيارة لمسؤول روسي إلى كوبا منذ اعتقال مادورو.

وتعاني كوبا أزمة اقتصادية حادة منذ ست سنوات، تفاقمت بسبب نقص العملات الصعبة، مما يحدّ من قدرتها على شراء الوقود ويزيد من مشكلات الطاقة في الجزيرة.