مصر تطمح إلى التخلص من هيمنة «الطاقة» على الاستثمارات الأجنبية

توقعات ببلوغها 9 مليارات دولار في العام الحالي

مصر تطمح إلى التخلص من هيمنة «الطاقة» على الاستثمارات الأجنبية
TT

مصر تطمح إلى التخلص من هيمنة «الطاقة» على الاستثمارات الأجنبية

مصر تطمح إلى التخلص من هيمنة «الطاقة» على الاستثمارات الأجنبية

توقع خبراء اقتصاديون أن تنتعش الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر مع الاستقرار السياسي المتوقَّع بعد انتخابات الرئاسة المقررة في ربيع العام الحالي، كما رجح بعضهم أن يُسهِم قانون الاستثمار الجديد، في تحقيق قدر أكبر من التنوع وتقليل تركيز الاستثمارات على قطاع الطاقة.
وهوى صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر في العام المالي 2010 - 2011 إلى 2.1 مليار دولار، مقابل 6.7 مليار في العام السابق عليه، في ظل الاضطرابات السياسية التي لحقت بثورة يناير (كانون الثاني) 2011.
وارتفع صافي الاستثمارات الأجنبية تدريجياً خلال السنوات التالية، ليقترب من مستوى 8 مليارات دولار خلال العام المالي 2016 - 2017، مع اتجاه البنك المركزي لتحرير سعر الصرف خلال العام نفسه، وتحديداً في نوفمبر (تشرين الثاني) من 2016، الذي أسهم في توفير العملة الصعبة بالقطاع المصرفي ومساعدة الشركات على تحويل أرباحها للخارج واستيراد مدخلات الإنتاج.
كما أصدرت مصر خلال هذا العام المالي، في مايو (أيار) الماضي، قانوناً جديداً للاستثمار اشتمل على حزمة من الحوافز والتيسيرات الجديدة.
لكن على الرغم من نجاح مصر خلال السنوات السابقة في رفع معدلات الاستثمار، فإنها لم تصل إلى الرقم الذي كانت تستهدفه الحكومة عند 10 مليارات دولار، بحسب ما جاء في تقرير لوكالة «رويترز» أمس.
ونقلت الوكالة عن رضوى السويفي، رئيسة قسم البحوث في «فاروس القابضة للاستثمارات المالية»، توقعاتها انتعاش الاستثمارات الأجنبية في النصف الثاني من 2018 بعد انتهاء انتخابات الرئاسة.
ومن المتوقَّع أن تبدأ إجراءات عقد الانتخابات الشهر المقبل، وأن تجري في أبريل (نيسان).
وقالت رضوى السويفي: «لن يضخَّ أحد استثمارات في بلد به انتخابات إلا بعد الانتهاء منها»، مضيفة: «توقعاتنا أن تصل الاستثمارات إلى ما بين ثمانية مليارات إلى تسعة مليارات دولار هذا العام».
وأشار تقرير «رويترز» إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة لا تزال تتركز في قطاع الطاقة، وفي مجال النفط على وجه الخصوص، بينما تحتاج البلاد إلى قدر أكبر من التنوع في الاستثمارات.
وبحسب بيانات الفترة من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار) من العام المالي 2016 - 2017، فقد استحوذت استثمارات قطاع النفط على نحو 61.4 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشِرة، بينما استحوذ القطاع الصناعي على خمسة في المائة فقط من تلك الاستثمارات.
وقال نعمان خالد، محلل الاقتصاد الكلي في «سي آي كابيتال»، لوكالة «رويترز»: «استثمارات النفط والغاز لا تعبر عن جاهزية الدولة لاستقبال استثمارات».
وبعد أن أثرت أزمة تراكم مديونيات شركات النفط الدولية بشكل ملموس على استثمارات هذا القطاع، استطاعت إعادة جدولة ديونها، وما تبقى من تلك المستحقات في حدود 2.3 مليار دولار، وفقاً لتصريحات حكومية في يونيو (حزيران) 2017.
كما عزَّز اكتشاف حقل ضخم للغاز الطبيعي في مياه البحر المتوسط، المعروف باسم «ظهر»، من الاستثمارات البترولية في البلاد، وسيغني الحقل الجديد عن استيراد الغاز المسال في 2019.
وعزا خالد تركز أغلب الاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط خلال السنوات الماضية إلى «عدم وجود أي توقعات لأسعار الصرف في مصر قبل عام مضى، أو توقعات لأسعار الفائدة على القروض أو حتى النظام الضريبي وأسعار الطاقة».
لذا، فهو يرى أن عام 2018 سيكون أفضل بعد استقرار سعر الصرف والتوقعات بخفض أسعار الفائدة، معلقا بأن «2018 هو العام الأكثر وضوحاً من 2016 و2017. أتوقع أن تكون معظم الاستثمارات القادمة في القطاعات المصدرة... ولا أتوقع تحقيق استثمارات أكثر من 7.9 مليار دولار هذا العام».
وتعززت تنافسية الصادرات المصرية بعد تحرير سعر الصرف الذي أفقد العملة المحلية أكثر من نصف قيمتها، وبحسب بيانات وزارة التجارة المصرية فقد ارتفعت الصادرات في أول 11 شهراً من عام 2017 إلى مستوى 20.4 مليار دولار، مقابل 18.4 ملياراً في الفترة المماثلة من العام السابق.
وأبرمت مصر مع صندوق النقد الدولي اتفاق قرض بقيمة 12 مليار دولار في نوفمبر من 2016، وتضمن الاتفاق برنامجاً إصلاحياً استهدف كبح العجز المالي وتحفيز الاستثمارات.
وتقول عالية ممدوح، كبيرة الاقتصاديين ببنك الاستثمار «بلتون»، لـ«رويترز»: «سنرى تفعيلاً لقانون الاستثمار الجديد خلال هذا العام، وهو ما سيؤدي إلى ظهور قطاعات جاذبة للاستثمار في مصر أكثر من قطاع الطاقة بداية من 2019، خصوصاً القطاع الصناعي».
وتضيف الخبيرة: «نتوقَّع أن تمثل استثمارات الطاقة نحو 80 في المائة من الاستثمارات المتوقعة لهذا العام، التي قد تبلغ نحو 10.5 مليار دولار. المستثمر لا يحتاج إلا الثقة ووضوح الرؤية وعدم البيروقراطية في الإجراءات، خصوصاً من المحليات».
من جهة أخرى، طرح وزير الاستثمار الأسبق في مصر نائب رئيس البنك الدولي حالياً، محمود محيي الدين، في حوار مع جريدة «الأخبار»، إحدى الصحف الرسمية في مصر، فكرة تأسيس صندوق لإدارة أصول الدولة.
وقال محيي الدين إن الصندوق المقترح يتضمن أصولاً متنوعة سواء أسهم أو شركات ويكون بالعملة المحلية، مشيراً إلى أنه يختلف عن فكرة الصندوق السيادي التي تطبقه العشرات من الدول، ويكون بالنقد الأجنبي سواء بالدولار أو بأي من العملات الأجنبية الأخرى.



تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)

أطلق رؤساء كبرى المؤسسات المالية والإنسانية الدولية صرخة تحذير من تداعيات الأزمات الجيوسياسية الراهنة على استقرار الغذاء في العالم، مشيرين إلى أن الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج سيترجم مباشرة إلى معاناة معيشية.

وأوضح رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأغذية العالمي في بيانهم أن المحرك الأساسي للأزمة القادمة يتمثل في الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتحديداً النفط والغاز الطبيعي، وأزمة المدخلات الزراعية: الزيادة الكبيرة في أسعار الأسمدة، ما يرفع تكلفة الإنتاج على المزارعين عالمياً. والنتيجة الحتمية أن هذه العوامل ستؤدي بالضرورة إلى قفزة في أسعار المواد الغذائية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

شدد القادة على أن الأثر لن يكون متساوياً، حيث سيقع الثقل الأكبر على:

  • السكان الأكثر ضعفاً: الفئات التي تعيش تحت خط الفقر.
  • الدول المستوردة: الاقتصادات ذات الدخل المنخفض التي تعتمد كلياً على استيراد حاجياتها الأساسية من الخارج وتفتقر إلى المخزونات الاستراتيجية.

الاستجابة الدولية المخطط لها

في ختام بيانهم المشترك، أكدت المؤسسات الثلاث التزامها بالآتي:

  • المراقبة الدقيقة والمستمرة للتطورات المتسارعة في الأسواق العالمية.
  • تنسيق الجهود المشتركة لاستخدام كافة الأدوات المالية واللوجستية المتاحة.
  • تقديم الدعم المباشر للدول والمجتمعات الأكثر تضرراً من هذه الأزمة لضمان صمودها.

مخزونات النفط الأميركية ترتفع لأعلى مستوى منذ 3 سنوات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية ترتفع لأعلى مستوى منذ 3 سنوات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات تقريباً خلال الأسبوع الماضي، بينما انخفضت مخزونات الوقود نتيجة ارتفاع الطلب العالمي.

وقالت الإدارة في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة، إن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.1 مليون برميل لتصل إلى 464.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 3 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 701 ألف برميل.

وذكرت الإدارة أن المخزونات من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل لتصل إلى 413.3 مليون برميل.

وأعلنت الولايات المتحدة في مارس (آذار) أنها ستُفرج عن 172 مليون برميل من النفط من احتياطياتها على مدى 120 يوماً لخفض أسعار النفط المتصاعدة نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما (مركز التسليم)، ارتفعت بمقدار 24 ألف برميل خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. كما بلغت مخزونات النفط الخام على ساحل خليج المكسيك الأميركي أعلى مستوى لها منذ مارس 2023.

ورغم زيادة مخزونات النفط الخام، قلصت العقود الآجلة للنفط خسائرها السابقة. وبلغ سعر خام برنت العالمي 94.90 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 14.37 دولار، عند الساعة 11:14 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:14 بتوقيت غرينتش)، بينما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 17.50 دولار للبرميل ليصل إلى 95.45 دولار.

وعن مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، فقد أظهرت البيانات انخفاضها، والتي تشمل الديزل، وزيت التدفئة، بمقدار 3.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 114.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.5 مليون برميل.

وارتفعت صادرات المشتقات النفطية الأسبوع الماضي بمقدار 170 ألف برميل يومياً لتصل إلى 1.58 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ1.23 مليون برميل يومياً قبل عام.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض الأسبوع الماضي بمقدار 758 ​​ألف برميل يومياً، بينما ارتفعت الصادرات بمقدار 628 ألف برميل يومياً لتصل إلى 4.15 مليون برميل يومياً.

وأشارت الإدارة إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 129 ألف برميل يومياً، في حين تراجعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.1 نقطة مئوية لتصل إلى 92 في المائة خلال الأسبوع.

وذكرت الإدارة أيضاً أن مخزونات البنزين الأميركية انخفضت بمقدار 1.6 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 239.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 1.4 مليون برميل.


الصين: شي يدعو إلى نمو قطاع الخدمات مدفوعًا بالطلب

سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين: شي يدعو إلى نمو قطاع الخدمات مدفوعًا بالطلب

سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية، يوم الأربعاء، أن الرئيس الصيني شي جينبينغ دعا إلى اتباع نهج قائم على الطلب، مقترناً بالإصلاح والتمكين التكنولوجي، لتطوير قطاع الخدمات.

ونقلت «شينخوا» عن شي قوله، في توجيهاته لمؤتمر وطني لقطاع الخدمات في بكين، الذي استمر يومين وبدأ يوم الثلاثاء، إن الصين ستعمل على توسيع قطاع الخدمات ورفع مستواه، وتنمية المزيد من العلامات التجارية لـ«الخدمات الصينية»، ودفع الخدمات الموجهة نحو الإنتاج نحو التخصص والارتقاء بمكانتها في سلسلة القيمة.

وأضاف شي: «ستؤكد الصين على التنمية القائمة على الطلب، وستدفع بالإصلاحات الرائدة، وستسخر العلم والتكنولوجيا لدفع عجلة النمو، وستوسع نطاق الانفتاح والتعاون».

وقال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، خلال اجتماع، بحسب وكالة أنباء «شينخوا»، إن على الصين توسيع نطاق الخدمات المُطوّرة وتحسين هيكل استهلاكها بما يتماشى مع التحولات الديموغرافية لتلبية الطلب الاستهلاكي المتزايد التنوع.

وأضاف أن على الصين تسريع نمو الخدمات التقنية من خلال توجيه البحث والتطوير والتصميم نحو مزيد من التخصص وقطاعات ذات قيمة مضافة أعلى. وقد أشارت بكين إلى تحول في سياستها هذا العام للتركيز على الخدمات، في محاولة منها لإعادة توجيه بعض الحوافز من الاستثمارات التي تُهدر أحياناً في قطاعات النقل والإسكان والبنية التحتية الصناعية إلى مجالات أكثر إنتاجية.

وقد أدى ضعف الطلب الاستهلاكي إلى إعاقة الاقتصاد، ولم تُفلح إجراءات بكين حتى الآن في تحسين الوضع. وبلغ استهلاك الخدمات للفرد 46.1 في المائة في عام 2025، وهو أقل بكثير من النسبة المسجلة في الولايات المتحدة والبالغة 70 في المائة. وتعهدت الخطة الخمسية الجديدة للصين برفع حصة استهلاك الأسر في الاقتصاد «بشكل ملحوظ» خلال السنوات الخمس المقبلة من نحو 40 في المائة حالياً، إلا أنها لم تحدد هدفاً محدداً.

• مكتب جديد

وفي سياق منفصل، أعلنت الهيئة التنظيمية المسؤولة عن الأصول المملوكة للدولة، يوم الأربعاء، عن إنشاء مكتب جديد للإشراف على عمل الشركات المملوكة للدولة في الخارج. ويتبع المكتب الجديد لهيئة تنظيم الأصول المملوكة للدولة التابعة لمجلس الدولة، ويهدف، من بين أمور أخرى، إلى تقليل المخاطر والمساعدة في إدارة الأزمات، وفقاً للتقرير.

• توقعات الفائدة

وفي غضون ذلك، تتوقع بنوك الاستثمار العالمية الكبرى الآن أن تُبقي الصين أسعار الفائدة الرسمية ثابتة هذا العام، مُقلّصة بذلك توقعاتها السابقة بخفضها، إذ يبدو تأثير الصراع في الشرق الأوسط محدوداً، حتى مع استمرار بكين في اتباع سياسة نقدية متساهلة. ويأتي تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة أيضاً في ظل صمود الصين بشكل أفضل من نظرائها الإقليميين في خضم الحرب الإيرانية، بينما أظهر الاقتصاد الصيني عموماً بوادر انتعاش مبكرة.

وقال شينكوان تشين، الخبير الاقتصادي الصيني في «غولدمان ساكس»، في مذكرة: «في ظل مرونة الصين النسبية في مواجهة اضطرابات (هرمز)، وبيانات النشاط الاقتصادي التي فاقت التوقعات في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، واحتمالية تحوّل مؤشر أسعار المنتجين إلى إيجابي في مارس (آذار)، لا نرى أي محفز واضح لخفض سعر الفائدة في عام 2026... لذلك، نتراجع عن توقعاتنا بخفض سعر الفائدة بمقدار 10 نقاط أساسية في الربع الثالث من خطتنا الأساسية»، كما صرّح، مع الإبقاء على توقعاتنا بخفض قدره 50 نقطة أساسية في السيولة النقدية التي يتعين على البنوك تخصيصها كاحتياطيات.

وفي حين تواجه العديد من الدول الأخرى مخاطر تضخم متزايدة، واجهت الصين ضغوطاً انكماشية، ما منحها بعض المرونة لمواجهة مخاوف التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط. كما أن الصين بمنأى إلى حد كبير عن صدمة إمدادات الطاقة نظراً لامتلاكها احتياطيات نفط وغاز أكبر.

وقال شوانغ دينغ، رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية لمنطقة الصين الكبرى وشمال آسيا في بنك ستاندرد تشارترد: «لا شك أن صراعات الشرق الأوسط كان لها تأثير على الصين، لكنه سيكون أقل من تأثيرها على دول أخرى... لقد استبعدت الصين فعلياً إمكانية خفض أسعار الفائدة (في الوقت الراهن)، ولا حاجة لرفعها على المدى القريب».

وفي وقت متأخر من يوم الثلاثاء، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال مراقبو السوق إن استجابة السياسة الداخلية الصينية كانت محدودة نسبياً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، باستثناء تعديلات أسعار البنزين والديزل بالتجزئة.

وفي غضون ذلك، أعلن البنك المركزي الصيني أنه سيحافظ على سياسة نقدية «تيسيرية مناسبة» هذا العام، مستخدماً أدوات تشمل خفض متطلبات الاحتياطي وأسعار الفائدة للحفاظ على وفرة السيولة. وقد أظهر النظام المصرفي مؤشرات على وفرة السيولة منذ بداية الشهر؛ حيث استقر سعر إعادة الشراء المرجح بالتجارة لليلة واحدة عند أدنى مستوياته في ثلاث سنوات تقريباً، وانخفض سعر إعادة الشراء لأجل سبعة أيام إلى ما دون سعر الفائدة الرئيسي. وقال محللون في بنك «إيه إن زد» في مذكرة: «بما أن زخم النمو يقع ضمن النطاق المستهدف للسياسة النقدية، فإننا لم نعد نتوقع خفض أسعار الفائدة في عامي 2026 و2027».