المشهد: حلقات النقد بلا نقاد

المشهد: حلقات النقد بلا نقاد

الجمعة - 17 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 05 يناير 2018 مـ رقم العدد [14283]
> تنتشر من نيودلهي إلى بوانيس آيريس ومن لندن وستوكهولم إلى نيويورك ولوس أنجليس كما سيدني ومدريد وباريس وواشنطن وسان فرانسيسكو حلقات النقاد السينمائيين وجمعياتهم التي تضم نقاداً يمارسون المهنة على نحو دائم طوال العام.
> هذه الجمعيات والحلقات لا تعني بشؤون مهنية وليست اتحادات نقابية لكنها تساهم في إيجاد ذلك الحضور الفاعل لأعضائها وللنقد السينمائي كل في مدينته وجوارها. يلتقون شهرياً (كما الحال في «حلقة نقاد لندن» مثلاً) ويبحثون تطورات المهنة وعلاقة النقاد العامة بشركات التوزيع وعما إذا ما كانت هناك مشاكل قائمة بينهم وبين تلك الشركات ما يستدعي حلها.
> وفي الوحدة قوّة بلا ريب. قبل حين أصدرت شركة ديزني قراراً بمنع أي ناقد يعمل في صحيفة «لوس أنجليس تايمز» من حضور العروض الخاصة أو تسلم أسطوانات أفلام أو «لينكات». هبّـت جمعية نقاد لوس أنجليس وأوعزت لكل أعضائها عدم التصويت على أي فيلم من أفلام الشركة إلى أن تتراجع عن قرارها... وإمبراطورية «دونالد دَك» استجابت.
> عربياً، لا يوجد ما يوازي ذلك. النزاعات تنشب بين الأعضاء المحتملين حتى قبل أن يُقام لمثل هذه الحلقات أساس فعلي، هذا لأن النزاعات موجودة بعضها في العلن ومعظمها لا يكشف عن نفسه إلا عند الطلب. وهذا كله لجانب نرجسية ذاتية تمنع البعض من الاستجابة لأي دعوة من هذا النوع.
> ما هو قائم منذ نحو عام هو تجمع لنحو 45 شخصا يتعامل والسينما عبر الكتابة في تنظيم يديره «مركز السينما العربية». خطوة جيدة في مفهومها الشاسع لكن مشكلتها أن المنضمين إليها، في غالبيتهم، ليسوا نقاداً بل صحافيون سينمائيون، ما يجعل الجائزة التي تطلقها باسم «نقاد السينما العرب» غير مستوفاة الشروط.
> بعض الأعضاء في مركز السينما العربية يكتب النقد. الغالبية تكتب الرأي أو المقالة وهناك عدد من الأعضاء متوقف عن الكتابة. وبل هناك منتسبون جدد للمركز لا يكتبون بالعربية ولا يعيشون في القاهرة أو دبي أو بيروت أو مراكش. وكل هذا يكشف عن تقصير نقاد السينما الفعليين في الوجود في ساحة هم أحق بها.
أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة