موسكو تعلن تحطم مروحية في سوريا ومقتل طاقمها

هي السادسة التي تخسرها روسيا حتى الآن

TT

موسكو تعلن تحطم مروحية في سوريا ومقتل طاقمها

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مروحية تابعة للقوات الجوية الروسية تحطمت يوم 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في مدينة حماة وسط سوريا، وذكرت «إنتر فاكس» نقلا عن الوزارة أن «مروحية من طراز (مي – 24) تحطمت أثناء محاولة هبوط في مطار حماة»، موضحة أن المروحية سقطت على بعد 15 كلم عن المطار، وقالت إن طياريها الاثنين لقيا مصرعهما، بينما أصيب عنصر تقني ضمن طاقمها، تم نقله إلى قاعدة حميميم لتلقي العلاج، وأكدت وزارة الدفاع أن المروحية لم تتعرض لأي إطلاق نار، وأن سقوطها لم يكن نتيجة تعرضها لعوامل تأثير خارجية، وإنما نتيجة عطل فني. وقالت صحيفة «كوميرسانت» نقلاً عن مصدر «من القيادات» في وزارة الدفاع الروسية، إن العطل الفني ليس سوى واحد من الاحتمالات حول أسباب الحادثة، ورجح أن «المروحية ربما دخلت أثناء التحليق وسط الغيوم، ما حد من الرؤية حتى 800 - 900 متر، وفقد الطيارون التحكم بتوجيه المروحية، ونتيجة ذلك ارتطمت بالأرض»، وأشار إلى أن طاقم المروحية من مدينة نوفوسيبيريسك.
بحسب الأرقام الرسمية، فإن الخسائر البشرية للقوات الروسية في سوريا ارتفعت بعد حادثة تحطم المروحية حتى 43 قتيلا. وكانت وزارة الدفاع أعلنت أن الخسائر البشرية منذ بدء العملية العسكرية الروسية في سوريا بلغت 41 قتيلا من العسكريين الروس. إلا أن وكالة «رويتر» قالت في تقرير لها العام الماضي إن 76 عسكريا روسيا سقط في سوريا منذ بدء العملية العسكرية هناك. والمروحية التي سقطت قرب مطار حماة هي السادسة التي تخسرها القوات الروسية في سوريا. وتحطمت أول مروحية في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015، وهي مروحية من طراز (مي - 8)، أصيبت بنيران فصائل المعارضة السورية، بينما كانت تشارك في عمليات البحث عن الطيار الثاني من القاذفة الروسية (سو - 24 إم) التي أسقطتها مقاتلات تركية. وفي 12 أبريل (نيسان) 2016 تحطمت مروحية من طراز (مي - 28 إن) المعروفة باسم «الصياد الليلي»، في محافظة حمص، ولقي الطياران على متنها مصرعهما. وفي 8 يوليو (تموز) من العام ذاته، أسقط تنظيم داعش الإرهابي مروحية من طراز (مي - 35 إم)، كانت تقوم بمهام قتالية قرب مدينة تدمر، ولاقى الطياران العقيد رفعت حبيبولين قائد الطاقم، والملازم يفغيني دولغين مصرعهما. وفي 1 أغسطس (آب) 2016 سقطت مروحية من طراز (مي - 8)، تقول وزارة الدفاع الروسية إنها أصيبت بنيران أرضية أثناء عودتها إلى حميميم بعد أن نقلت مساعدات إنسانية إلى حلب.
إلى ذلك، بدأت روسيا تصدير معدات زراعية إلى سوريا. وقالت وكالة «نوفوستي» إن مجموعة «روس سيل ماش» لصناعة الآليات والمعدات الزراعية، صدرت إلى سوريا في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أول دفعة من المعدات الزراعية، بما في ذلك حصادات. وقال قسطنطين بابكين، رئيس مجموعة «روس سبيتس ماش»، وأحد مالكي مصنع «روس سيل ماش» إن «بداية تصدير المعدات الزراعية إلى سوريا كانت من الحصادات من مختلف الأنواع»، كاشفا عن خطة لتصدير كل أنواع المعدات التي تنتجها المجموعة إلى السوق السورية، وعبر عن قناعته بأن استقرار الوضع سيساهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين مجموعة إنتاج المعدات الزراعية وسوريا. وتصنف «روس سل ماش» كواحدة من أضخم المجموعات الصناعية الروسية المتخصصة في مجال المعدات الزراعية، وتضم 13 شركة إنتاجية صناعية، فضلا عن مصانع لتجميع المعدات بما في ذلك في الولايات المتحدة وأوروبا.
وتأمل روسيا بالحصول على أفضلية في كل المشاريع الاقتصادية والإنتاجية في سوريا، بعد أن قدمت كل أشكال الدعم للنظام السوري منذ بداية الأزمة. وأجرى دميتري روغوزين، المسؤول في الحكومة الروسية عن ملفات عدة بينها الصناعات العسكرية والتعاون التقني العسكري، زار سوريا في 18 ديسمبر (كانون الأول) 2017، على رأس وفد حكومي ضم نواب وزراء الخارجية والدفاع والتنمية الاقتصادية والطاقة والنقل والصناعة والتجارة، فضلا عن السفير الروسي في دمشق ومديري عدد من أهم الشركات الروسية. وأجرى هناك محادثات مع رأس النظام السوري بشار الأسد، ورئيس حكومته عماد خميس ووزير خارجيته وليد المعلم، بحث خلالها التعاون بين البلدين. ونقلت وكالة «تاس» عن روغوزين قوله إن المحادثات مع المسؤولين السوريين كانت مطولة واستمرت عدة ساعات، وأكد التوصل نتيجة المحادثات إلى «اتفاقيات غاية في الأهمية» قال إنها ستسمح بتثبيت النجاح العسكري الذي حققته القوات الروسية عبر تثبيت توجه سوريا نحو السوق الروسية، وشدد على أن «الشركات الروسية تملك الحق المعنوي في تطوير مشاريع اقتصادية ضخمة في سوريا، لا سيما في ظل وجود العسكريين الروس الذين سيبقون هناك للحفاظ على السلام والاستقرار».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».