«شبكة سلامة الطيران»:2017 الأكثر أمناً تاريخياً

قالت في تقرير إن انعدام الحوادث الجوية ما زال هدفاً

TT

«شبكة سلامة الطيران»:2017 الأكثر أمناً تاريخياً

يجسد غياب كوارث جوية كبيرة في 2017 تحسناً مستمراً في الأمن الجوي، لكن هدف الانعدام التام للحوادث ما زال يشكل تحدياً في سماء تزدحم بالطائرات، حسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
ومع إجمالي عشرة حوادث لطائرات نقل مدني، يزيد عدد ركابها عن 14، خلفت 44 قتيلاً فإن سنة 2017 «كانت السنة الأكثر أماناً تاريخياً سواء من ناحية عدد الحوادث أو الضحايا»، بحسب ما أعلنت «شبكة سلامة الطيران»، وهو موقع مختص يرصد حوادث الطيران في العالم منذ 1996.
وذكر المصدر ذاته أن آخر حادث لطائرة نقل مدني يعود إلى 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 وأوقع 71 قتيلاً، في حادث تحطم طائرة تابعة للخطوط البوليفية قرب ميديين بكولومبيا، وذلك بسبب نقص الوقود، بحسب هيئة الطيران المدني البوليفية.
وتؤكد الأرقام الاستثنائية لعام 2017 اتجاهاً تنازلياً لحوادث الطيران منذ عقود كثيرة، لكنه لا يعني ضرورة نهاية الكوارث الجوية، بحسب خبراء.
ففي بعض السنوات شهدت الحوادث زيادة كبيرة كما هو شأن 2014 حين لقي 990 شخصاً مصرعهم في حوادث طيران في سلسلة سوداء من 21 حادثاً، وضمنها حادث شرق أوكرانيا في 17 يوليو (تموز) الذي أوقع 298 قتيلاً.
ومنذ عدة عقود يرصد قطاع الطيران أدنى الثغرات لتأمين حلقات صناعة تتأثر بأدنى خلل، وعرضة للتهديد الإرهابي. لكن هناك مشكلات جديدة تنذر بالبروز في وقت يتوقع أن يبلغ عدد المسافرين 7.8 مليار في 2036 أي نحو ضعف الرقم المسجل في 2017، بحسب جمعية النقل الجوي الدولي.
ويشكل العدد المتزايد للأجهزة الإلكترونية في حقائب المسافرين مصدر قلق بسبب خطر الاشتعال أو انفجار بطاريات «ليثيوم أيون».
كما يطرح التنامي الصاروخي لحركة النقل الجوي تحديات ازدحام المطارات وإدارة حركة الطائرات إضافة إلى ظواهر جوية جديدة محتملة مع التغير المناخي.
وقال ميشال غيرار المستشار لدى مسؤول الأمن في شركة «إيرباص» لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنها سنة جيدة تؤكد الاتجاه لكن لا يمكن تخفيف الانتباه». واعتبر أن تراجع عدد الحوادث ناجم عن عمل جماعي «جرى تعزيزه». وأشار إلى أن طول دورات الإنتاج («بوينغ 737» تحلِّق منذ 50 عاماً، و«إيرباص 320» منذ 30 عاماً) أتاح اختبار التكنولوجيات الجديدة. وصنف الحوادث إلى ثلاثة أصناف؛ كبيرة وهي الاصطدام بتضاريس، وفقدان السيطرة على الطائرة أثناء الطيران، والخروج عن المهبط.
وأوضح غيرار أنه بالنسبة للصنف الأول فقد اختفى تماماً تقريباً مع تعميم نظام الإنذار «جي بي دبليو إس» الذي يتيح لطاقم متدرب جيداً تفادي الحادث. ويرى خبير الطيران المستقل جيرار ليغوفر أن «التقدم في تكنولوجيا الطائرات يجعلنا نتسامح في كثير من الأشياء ويساعد الطيارين»، مشدداً على كل الإجراءات الاستباقية في قطاع تتولى تنظيمه منظمة الطيران المدني الدولية، وهي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة مكلفة التنسيق وتنظيم النقل الجوي الدولي.
ويسهم تدريب الطيارين والمراقبين الجويين الذي يزداد تطوراً وتوعية الطواقم بمجالات أقل اعتياداً، مثل البعد الإنساني، في جعل الطيران أكثر أماناً. غير أن ليغوفر يؤكد أن «الجهود يجب أن تستمر»، مشيراً إلى العدد المتزايد للمستخدمين الجدد للطائرة خصوصاً في أفريقيا وبعض أجزاء آسيا، أي في دول لا تحصل بالضرورة على طائرات مزودة بالتكنولوجيا الحديثة، وهي تشتري طائرات مستعملة. وبعض شركات هذه الدول مدرجة على «لوائح سوداء» للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وهي موضع حظر أو تضييقات.
من جانبه، أشار كريستوف تارو رئيس نقابة الطيارين الرئيسية في فرنسا إلى أن الطيارين هم «الحلقة القوية في أمن الرحلات» ويجب أن يشعروا بأنهم أحرار في كتابة تقارير تتعلق بالأمن دون التعرض لعقوبات. وهو يخشى أن «يؤدي مثل هذا الخوف إلى التستر على اختلالات أمنية»، في بعض شركات الطيران.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».