هل تتجه اليابان نحو تعديل مادة تنبذ حق شن الحرب؟

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي (رويترز)
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي (رويترز)
TT

هل تتجه اليابان نحو تعديل مادة تنبذ حق شن الحرب؟

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي (رويترز)
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي (رويترز)

علت الأصوات اليابانية المطالبة بتغيير دستور البلاد في السنوات الأخيرة، حيث نادى رئيس الوزراء شينزو آبي وآخرون من الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم بضرورة تعديل المادة التاسعة منه على أساس أنها لا تتناسب مع الأوضاع الأمنية الحالية، والسبب؟
تنص المادة التاسعة من الدستور الياباني الذي صنف عام 1947 دستوراً سلمياً، على نبذ الحرب وامتلاك الإمكانات الحربية، كما تمنع هذه المادة اليابان من شن أي حرب.
وبعد أن شرعت اليابان في بناء قدراتها الدفاعية في الخمسينات، احتدم الجدل حول مضمون هذه المادة، خاصة أن ميزانية قوات الدفاع اليابانية الذاتية تصل إلى أكثر من 5 تريليونات ين، بما في ذلك النفقات المخصصة لدعم إعادة تنظيم القوات الأميركية في اليابان.
ولطالما أوضحت الحكومة اليابانية منذ ذلك الحين أن مفهوم «نبذ الحرب» الوارد في الدستور يشير فقط إلى العدوان العسكري؛ ولا ينكر على اليابان حقها الطبيعي في الدفاع عن نفسها ضد كل ما يهدد وجودها. ونفت الحكومة اعتبار قوات الدفاع الذاتي «إمكانات حرب»، وأكدت أنها الحد الأدنى من القدرة اللازمة لليابان كي تدافع عن نفسها.
وعلى هذا الأساس، تم تمرير تشريعات منذ تسعينات القرن الماضي تنص على توسيع نطاق مهمة قوات الدفاع الذاتي، وأفسحت الطريق أمام مشاركة أكبر لها في الكثير من عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
ويتركز جزء كبير من الجدل الدائر حول تعديل المادة 9 على الحاجة إلى توضيح دستورية القوات المسلحة الوطنية والتأكيد على مبدأ الحق في الدفاع عن النفس، والحاجة إلى نصوص دستورية تتعلق بالتعاون العسكري وغير العسكري من جانب اليابان في جهود الحفاظ على الأمن الدولي.
- مواقف الأحزاب اليابانية
يعتقد السياسيون المعارضون من اليسار، أنه من الضروري تغيير واقع السياسة الأمنية اليابانية لكي يعكس روح النصوص الواردة في الدستور السلمي، بينما يؤكد الكثير من المعتدلين أن أفضل طريقة للتكيف مع الظروف المتغيرة هي الاستمرار في تمرير قوانين جديدة بموجب الأحكام الحالية للمادة 9.
وأصدر الحزب الليبرالي الديمقراطي عام 2012 مشروع دستور معدل يضمن حق اليابان في الدفاع عن النفس والدور الشرعي للقوات المسلحة اليابانية، حيث يحافظ المشروع على التوجه السلمي للفقرة 1 الموجودة حالياً، ولكنه يحذف الفقرة 2 التي تحظر على اليابان الإبقاء على إمكانات الحرب ويستبدلها بقسم جديد بعنوان «قوة الدفاع الوطني» يحدد وظيفة الجيش والغرض الأساسي من وجوده.
ويؤكد بدوره حزب كووميتو، شريك الحزب الليبرالي الديمقراطي في الائتلاف الحكومي، أنه منفتح على تعديل الدستور، ولكن حتى الآن لم يقدم دعماً لأي محاولة لمراجعة المادة 9.
ويؤيد أيضا حزب يمين الوسط أوساكا إشين نو كاي (مبادرات من أوساكا) بقوة تعديل الدستور لكنه يعتبر أن الوقت غير مناسب.
ومن بين أشد الرافضين لتعديل المادة 9، الحزب الشيوعي الياباني الذي يؤكد على ضرورة حل قوات الدفاع الذاتي وفقا لأحكام تلك المادة.
وكشف استطلاع أجرته هيئة الإذاعة الوطنية عام 2016 تأييد 22.1 ٪ من المشاركين تعديل المادة 9 بينما أجاب 39.2 ٪ بأن «التعديل غير ضروري».



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.