تركيا: توقيف 6 عراقيين في حملة على «داعش»

حفل تأبين رسمي وشعبي لضحايا «رينا»

أتراك يشاركون في تأبين ضحايا هجوم «رينا» («الشرق الأوسط»)
أتراك يشاركون في تأبين ضحايا هجوم «رينا» («الشرق الأوسط»)
TT

تركيا: توقيف 6 عراقيين في حملة على «داعش»

أتراك يشاركون في تأبين ضحايا هجوم «رينا» («الشرق الأوسط»)
أتراك يشاركون في تأبين ضحايا هجوم «رينا» («الشرق الأوسط»)

ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 6 عراقيين للاشتباه بصلتهم بتنظيم داعش الإرهابي في ولاية سكاريا شمال غربي البلاد أمس الاثنين. وذكرت مصادر بمكتب التحقيقات الخاصة التابع للنيابة العامة في سكاريا، أن فرقا من شعبة مكافحة الإرهاب نفذت عمليات أمنية متزامنة في الولاية أسفرت عن القبض على العراقيين الستة. وأشارت المصادر إلى أن الإجراءات القانونية بحق الموقوفين ما زالت مستمرة. كانت قوات مكافحة الإرهاب التركية ألقت القبض على 25 من المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش أول من أمس كانوا يخططون لهجمات خلال ليلة رأس السنة واستقبال العام الجديد على غرار ما حدث في مطلع العام الماضي 2017 في الهجوم الذي استهدف نادي «رينا» الليلي في إسطنبول وأوقع 39 قتيلا غالبيتهم من الأجانب.
ونشرت السلطات التركية أكثر من 100 ألف من قوات الشرطة والدرك في أنحاء البلاد لتأمين استقبال العام الجديد. وألقت قوات مكافحة الإرهاب في إسطنبول القبض على 20 شخصا، بينهم 15 أجنبيا، للاشتباه في انتمائهم إلى «داعش». وقالت مصادر أمنية إن فرق مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن إسطنبول أطلقت حملة ضد مجموعة من الأشخاص يشتبه في ارتباطهم بقيادات التنظيم في العراق وسوريا وكانوا يعتزمون القيام بعمليات إرهابية ليلة رأس السنة الميلادية.
وأضافت المصادر أن قوات مكافحة الإرهاب نفذت 4 حملات مداهمة متزامنة في 4 مناطق مختلفة بالمدينة، ألقت خلالها القبض على 20 شخصا، بينهم 15 أجنبيا، كما عثرت في منازلهم على العديد من الوثائق التنظيمية، وتم اقتيادهم فور توقيفهم إلى مقر مديرية الأمن لاستكمال التحقيقات معهم.
وفي العاصمة أنقرة، ألقت قوات مكافحة الإرهاب القبض على 5 عناصر من تنظيم داعش الإرهابي، جميعهم أجانب، كانوا يعتزمون شن هجمات خلال احتفالات رأس السنة الميلادية.
وقالت مصادر أمنية إن فرق شعبة الاستخبارات ومكافحة الإرهاب تابعت المشتبهين الخمسة الذين دخلوا تركيا بطريقة غير قانونية، وأحدهم شيشاني والآخر عراقي و3 سوريين، وتبين أنهم يعتزمون تنفيذ هجمات تستهدف احتفالات رأس السنة. وأشارت المصادر إلى أن قوات الأمن داهمت منزلين في أنقرة وألقت القبض على العناصر الخمسة وصادرت العديد من الهويات وجوازات السفر المزورة والوثائق التنظيمية.
وتوقعت المصادر أن يتم القبض على مزيد من عناصر «داعش» في ضوء الإفادات التي ستؤخذ من الموقوفين الخمسة. ونفذت قوات الأمن التركية، خلال الأيام القليلة الماضية، مداهمات في أنحاء البلاد تم خلالها القبض على أكثر من 300 شخص يشتبه بصلتهم بتنظيم داعش، غالبيتهم يحملون جنسيات أجنبية، وتم ضبط وثائق ومواد رقمية كشفت عن خطط لتنفيذ هجمات منفصلة خلال احتفالات رأس السنة.
وجاءت هذه المداهمات بعد نحو عام من قيام الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف بمهاجمة نادي «رينا» في إسطنبول ليلة رأس السنة العام الحالي، ما أسفر عن مقتل 39 شخصاً، وإصابة 69 آخرين، غالبيتهم من الأجانب.
وجاء هجوم رينا بعد موجة من الهجمات من قبل تنظيم داعش وجماعات يسارية متشددة خلال عامي 2015 و2016. ودفعت المخاوف الأمنية، السلطات التركية، إلى حظر احتفالات رأس السنة في ميدان تقسيم أشهر ميادين إسطنبول وأكثرها ارتباطا بهذه الاحتفالات، الذي كان مشاريبوف التقط فيديو وهو يتجول فيه لاستكشافه قبل تنفيذه هجوم «رينا»، كما تم منع الاحتفالات في منطقتي بشكتاش وشيشلي القريبتين من الميدان نفسه.
واتخذت السلطات التركية تدابير مشددة تحسبا لهجمات إرهابية، ونشرت 80 ألفا و565 عنصرا من قوات الدرك لتأمين عطلة رأس السنة الميلادية في أنحاء البلاد، إلى جانب 37 ألفا من قوات الشرطة تم نشرهم في إسطنبول. وقالت وزارة الداخلية التركية، في بيان أمس، إن 13 إرهابيا تم تحييدهم، بينهم 5 قتلى، خلال الأسبوع الأخير من العمليات الأمنية المستمرة في أنحاء البلاد. وأضاف البيان أن قوات الأمن أوقفت خلال العمليات 125 شخصا للاشتباه بتقديمهم المساعدة إلى منظمات إرهابية، و325 شخصا للاشتباه بصلتهم بتنظيم داعش الإرهابي، و5 آخرين في إطار مكافحة التنظيمات اليسارية المحظورة.
في سياق متصل، أقيمت في مدينة إسطنبول، الليلة قبل الماضية، مراسم تأبين لضحايا هجوم نادي «رينا» في الذكرى السنوية الأولى للهجوم. وحضر مراسم التأبين كل من مراد خزينة دار، رئيس بلدية حي بشكتاش الذي كان يقع فيه النادي قبل إزالته بعد الهجوم الإرهابي، وقناصل كل من مصر وفلسطين وكندا وأستراليا، ومسؤولون ومواطنون أتراك ممثلون عن الأديان السماوية الثلاثة، وسط صلوات ودعوات للضحايا.



«سيتي» يتوقع إجراءات محدودة من أميركا وإسرائيل ضد إيران

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
TT

«سيتي» يتوقع إجراءات محدودة من أميركا وإسرائيل ضد إيران

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب)

كشف بنك «سيتي» في مذكرة أنه يتوقع أن تتخذ الولايات المتحدة وإسرائيل إجراءات محدودة ضد إيران في المدى القريب تجنباً لتصعيد الرد، وأن ​تلك الإجراءات هدفها دفع طهران إلى إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وذكر البنك في المذكرة أمس الخميس أن الإجراءات صغيرة النطاق ستشمل على الأرجح ضربات عسكرية أميركية محدودة ومصادرة ناقلات نفط، وهو ما من شأنه أن يبقي علاوة المخاطر في أسواق النفط مرتفعة، خصوصاً بسبب المخاوف من أن تغلق إيران مضيق هرمز، الممر البحري ‌الحيوي. وارتفعت أسعار ‌النفط ثلاثة في المائة إلى أعلى مستوى ‌لها ⁠في ​خمسة أشهر، أمس ‌الخميس، بسبب تزايد القلق من احتمال اضطراب الإمدادات العالمية إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران، أحد أكبر منتجي النفط الخام في منظمة أوبك.

وقالت مصادر متعددة إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس خيارات للتعامل مع إيران تشمل ضربات محددة الأهداف على قوات الأمن والقادة لتشجيع المتظاهرين على الخروج إلى ⁠الشوارع، على الرغم من قول مسؤولين إسرائيليين وعرب إن القصف الجوي وحده ‌لن يطيح بحكام البلاد.

وأشار البنك إلى أن التصور ‍الأساسي للإجراءات المحدودة، الذي ‍يرجح حدوثها بنسبة 70 في المائة، «يعكس حساسية الولايات المتحدة ‍تجاه ارتفاع أسعار الطاقة» بسبب اعتبارات تتعلق بالسياسة الداخلية، «وتفضيل الرئيس ترمب تجنب الحرب واحتمال أن تؤدي الضغوط الداخلية المستمرة داخل إيران إلى تغييرات قد تؤدي إلى التوصل إلى اتفاق».

ويستبعد ​«سيتي» رداً كبيراً من إيران «لأنها لا تريد الحرب أيضاً، في ظل اقتصاد متعثر واضطرابات ⁠داخلية». ويتوقع البنك بنسبة 30 في المائة حدوث صراع متصاعد ولكن محدود وعدم استقرار سياسي داخل إيران مما قد يتسبب في اضطرابات متقطعة في إنتاج النفط وصادراته، ويرى احتمالاً 10 في المائة بحدوث خسائر كبيرة في الإمدادات الإقليمية بسبب الاضطرابات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي تصوره الأساسي، يتوقع «سيتي» إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع التوتر في وقت ما في عام 2026، مما سيقلل من علاوة المخاطر الجيوسياسية المتعلقة بإيران، التي تبلغ حالياً سبعة إلى عشرة دولارات للبرميل مع اقتراب ‌سعر برنت من 70 دولاراً. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية أمس الخميس 70.71 دولار للبرميل.


نيوزيلندا ترفض دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام»

وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)
وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)
TT

نيوزيلندا ترفض دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام»

وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)
وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)

رفضت نيوزيلندا، الجمعة، دعوةً للمشاركة في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتنضم بذلك إلى قائمة محدودة من الدول التي لم تقبل العرض.

وقال وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز، في بيان، إن «نيوزيلندا لن تنضم إلى المجلس بصيغته الحالية، لكنها ستواصل متابعة التطورات».

وأضاف: «أبدت دول عدة، خصوصاً من المنطقة، استعدادها للمساهمة في دور المجلس بشأن غزة، ولن تضيف نيوزيلندا قيمة إضافية تذكر إلى ذلك»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبينما أعربت دول كثيرة عن تحفظاتها، لم ترفض الدعوة بشكل صريح سوى قلة من الدول، من بينها فرنسا والنرويج وكرواتيا.

واتخذ بيترز هذا القرار بالتنسيق مع رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون ونائبه ديفيد سيمور.

ولم ترفض ويلينغتون فكرة المجلس بشكل قاطع، لكنها أكدت مجدداً التزامها تجاه الأمم المتحدة.

وقال بيترز: «إننا نرى دوراً لمجلس السلام في غزة، يتم تنفيذه وفقاً لما نص عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803».

ودعا لأن يكون عمل مجلس السلام «مكمّلاً لميثاق الأمم المتحدة ومتسقاً معه»، مشيراً إلى أنه «هيئة جديدة، ونحن بحاجة إلى توضيحات بشأن هذا الأمر وبشأن مسائل أخرى تتعلق بنطاق عمله، الآن وفي المستقبل».

وأطلق ترمب مبادرته «مجلس السلام» خلال انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الأسبوع الماضي، وانضم إليه على المنصة قادة من 19 دولة لتوقيع ميثاقه التأسيسي.

ورغم أن الهدف الرئيسي الذي قام المجلس على أساسه كان الإشراف على إعادة إعمار غزة، فإن ميثاقه لا يبدو أنه يحصر دوره بالأراضي الفلسطينية.


أميركا تخفف العقوبات على النفط الفنزويلي... وكاركاس تفتح القطاع للشركات الخاصة

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغز تحمل قانون القطاع النفطي الجديد أمام القصر الرئاسي في كاراكاس (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغز تحمل قانون القطاع النفطي الجديد أمام القصر الرئاسي في كاراكاس (ا.ف.ب)
TT

أميركا تخفف العقوبات على النفط الفنزويلي... وكاركاس تفتح القطاع للشركات الخاصة

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغز تحمل قانون القطاع النفطي الجديد أمام القصر الرئاسي في كاراكاس (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغز تحمل قانون القطاع النفطي الجديد أمام القصر الرئاسي في كاراكاس (ا.ف.ب)

أقرت الجمعية الوطنية الفنزويلية، الخميس، تحت ضغط من الولايات المتحدة، إصلاحا لقانون مصادر المحروقات من شأنه فتح القطاع أمام الشركات الخاصة وتقليل الضرائب، بما يسمح بتوقيع عقود أكثر فائدة للشركات، بينما أعلنت الحكومة الأميركية عن تعليقها عقوبات مفروضة على قطاع النفط في فنزويلا لتيسير المبادلات التجارية.

وأعلنت وزارة المالية الأميركية أن العمليات التي تجريها شركة النفط العامة في فنزويلا والمجموعات التي تملك 50 في المائة من حصصها باتت «مسموحة».

ووضعت شروط لتفادي نقل النفط إلى روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية أو كوبا.

الرئيسة الفزويلية المؤقتة ديلسي رودريغز توقع على تعديل قانون القطاع النفطي أمام القصر الرئاسي في كاراكاس (ا.ف.ب)

ويأتي هذا الإصلاح الذي سيفتح الباب أمام الاستثمار الأجنبي، بعد أقل من شهر على التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا الذي أدى إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني).

واعتبرت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغز أن قانون النفط الجديد يمثل «قفزة تاريخية».

وأضافت بعد مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي ضغط على كراكاس لفتح حقولها النفطية أمام المستثمرين الأميركيين، «إننا نتخذ خطوات مهمة».

وقال خورخيه رودريغيز رئيس الجمعية الوطنية، وهو شقيق الرئيسة الفنزويلية «تمّ إقرار إصلاح قانون المحروقات الذي اعتمد بالإجماع في خطوة تاريخية لمستقبلنا ولبناتنا وأبنائنا».

خورخيه رودريغيز رئيس الجمعية الوطنية يعرض نسخة من قانون إصلاح قطاع النفط (ا.ف.ب)

وتابع «أشيد بالعاملين في القطاع النفطي الذين سينفذون العناصر الأكثر أهمية من هذا الإصلاح... علينا أن نبني معا، بغضّ النظر عن مفهومنا لازدهار جمهوريتنا».

وكان استغلال القطاع النفطي حكرا في السابق على الشركات الحكومية أو تلك المختلطة التي تمتلك الدولة أغلبية الحصص فيها. وحدّت حكومة تشافيز في 2006 من مشاركة القطاع الخاص مع فرضها قيودا إضافية عليه.

وتتيح النسخة الجديدة من القانون إبرام عقود تسمح للشركات الخاصة بتولّي الاستغلال والتوزيع والتسويق من دون مشاركة الدولة. ومن شأنها أن تحفّز أنشطة الاستغلال.

وستحلّ محلّ الضرائب المختلفة مساهمة قصوى موحّدة بنسبة 15 في المائة، فضلا عن إتاوات بمقدار 30 في المائة من إجمالي العائدات.

وتنتج فنزويلا التي تتمتّع بأكبر احتياطي نفطي في العالم حوالى 1,2 مليون برميل في اليوم، بحسب السلطات.

وبسبب الفساد المستشري وسوء الإدارة، تراجع الإنتاج من أكثر من 3 ملايين برميل في اليوم في ذروته في مطلع الألفية إلى 350 ألف برميل في 2020.

وما زال النفط الفنزويلي خاضعا لحظر فرضته واشنطن سنة 2019 إبّان ولاية دونالد ترمب الرئاسية الأولى.