رئيس مالي يعلن مشروع قانون «توافق وطني»

أكد أنه لا يشكل مكافأة للإفلات من العقاب

أنصار الرئيس المالي الأسبق أمادو توماني توريه يرحبون به لدى عودته إلى باماكو الأحد الماضي (أ.ف.ب)
أنصار الرئيس المالي الأسبق أمادو توماني توريه يرحبون به لدى عودته إلى باماكو الأحد الماضي (أ.ف.ب)
TT

رئيس مالي يعلن مشروع قانون «توافق وطني»

أنصار الرئيس المالي الأسبق أمادو توماني توريه يرحبون به لدى عودته إلى باماكو الأحد الماضي (أ.ف.ب)
أنصار الرئيس المالي الأسبق أمادو توماني توريه يرحبون به لدى عودته إلى باماكو الأحد الماضي (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا في خطاب نهاية العام، أن الحكومة المالية ستقترح قانون «توافق وطني» يعفي من الملاحقة القضائية كل «أولئك الذين تورطوا في تمرد مسلح»، شرط ألا تكون «أيديهم ملطخة بالدماء».
وبهدف «وضع حد لبعض التقديرات» التي تشير إلى احتمال إرجاء الانتخابات المرتقبة في 2018، كرر كيتا التأكيد أن «كل الانتخابات - وخصوصاً الرئاسية والتشريعية - ستُجرى وفقاً للمهل الدستورية»، من دون أن يذكر ما إذا سيكون مرشحاً. وأضاف: «أنا أعمل، وأتحمل تماماً صعوبة أنني ورثت بلداً غرق بعضه في الفوضى وأرادوا تدميره»، واصفاً العام الجديد بأنه «حاسم» بالنسبة لمالي، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وجاء خطابه ليل الأحد إلى الاثنين، بعد تشكيل حكومة جديدة، وعودة سلفه أمادو توماني توريه (2002 - 2012) لأسبوع إلى مالي بعد خمس سنوات من الإقامة في المنفى بالسنغال. وقال كيتا إنه استلهم من «ميثاق السلم والوحدة والمصالحة الوطنية» الذي تسلمه في 20 يونيو (حزيران)، بعد عامين بالضبط من توقيع المتمردين الطوارق في شمال البلاد اتفاق السلام.
وأشار إلى أنه من أجل «تعزيز المصالحة الوطنية»، هذا الميثاق «يقترح تدابير استثنائية لوقف الملاحقة القضائية أو العفو عن بعض أفرقاء التمرد المسلح عام 2012»، وأضاف أن «مشروع القانون حول التوافق الوطني» الذي سيقدم «في الأسابيع المقبلة» ينصّ على «أن يعفى من الملاحقات القضائية كل أولئك الذين تورطوا في تمرد مسلح، لكن أيديهم ليست ملطخة بالدماء».
وأكد كيتا أن مشروع القانون سيتضمن أيضاً «تدابير تهدئة، بعد تسريع الإجراءات القائمة والتعويضات الممنوحة للضحايا المعترف بهم»، بالإضافة إلى «برنامج إعادة إدماج لكل أولئك الذين سيسلمون أسلحتهم ويلتزمون علناً التخلي عن العنف».
وأوضح أن مشروع القانون «لا يشكل مكافأة للإفلات من العقاب ولا اعترافاً بالضعف، ولا إنكاراً لحقوق الضحايا»، لافتاً إلى أن دولاً أخرى واجهت الظواهر نفسها «تبنت مساراً مماثلاً»، مشيراً بذلك إلى ما حصل في الجزائر المجاورة. وأوضح أن مشروع القانون «يوفر إمكانية إعادة الإدماج لأولئك الذين تركوا أنفسهم ينجرون في التمرد المسلح، لكنهم لم يرتكبوا ما هو غير مقبول ويُظهرون توبة صادقة». وإذ اعتبر أن ليس هناك «حلولاً أمنية بحتة»، دعا الماليين إلى إثبات «موضوعيتهم».
وشكلت حكومة جديدة، أول من أمس، في مالي بعد تعيين سوميلو بوباي مايغا رئيساً للوزراء، بموجب مرسوم رئاسي. وتتألف الحكومة من 36 وزيراً في مقابل 35 في الحكومة السابقة، مع تغيير أساسي تمثل في خروج وزير الخارجية عبد الله ديوب الذي تم استبداله بوزير إدارة الأراضي السابق تيمان أوبير كوليبالي. وانضم ستة وزراء جدد إلى هذه الحكومة التي تشكلت بعد ساعات من تعيين سوميلو بوباي مايغا (63 عاماً) خلفاً لعبد الله إدريس مايغا الذي كان يشغل هذا المنصب منذ أبريل (نيسان).
ووقع شمال مالي في مارس (آذار) وأبريل 2012 تحت سيطرة مجموعات إرهابية على صلة بتنظيم القاعدة. وأدّت عملية عسكرية فرنسية شنت في يناير (كانون الثاني) 2013 إلى طرد القسم الأكبر من هذه المجموعات. لكن مناطق بكاملها في البلاد ما زالت غير خاضعة لسيطرة قوات حكومة مالي والقوات الفرنسية وقوة الأمم المتحدة (مينوسما) التي دائماً ما تتعرض لهجمات، رغم توقيع اتفاق سلام في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) 2015 كان يفترض أن يؤدي إلى عزل نهائي للإرهابيين.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.