ليفربول ينتزع فوزاً ثميناً أمام بيرنلي وسيتي يواجه واتفورد اليوم

برايتون يهدر تقدمه أمام بورنموث... وغوارديولا وفينغر يشنان حملة ضد التحكيم

كلافان يسجل برأسه في مرمى بيرنلي ليمنح ليفربول انتصاراً ثميناً (أ.ف.ب)  -  غوارديولا غاضب من التحكيم لعدم حماية لاعبيه (رويترز)
كلافان يسجل برأسه في مرمى بيرنلي ليمنح ليفربول انتصاراً ثميناً (أ.ف.ب) - غوارديولا غاضب من التحكيم لعدم حماية لاعبيه (رويترز)
TT

ليفربول ينتزع فوزاً ثميناً أمام بيرنلي وسيتي يواجه واتفورد اليوم

كلافان يسجل برأسه في مرمى بيرنلي ليمنح ليفربول انتصاراً ثميناً (أ.ف.ب)  -  غوارديولا غاضب من التحكيم لعدم حماية لاعبيه (رويترز)
كلافان يسجل برأسه في مرمى بيرنلي ليمنح ليفربول انتصاراً ثميناً (أ.ف.ب) - غوارديولا غاضب من التحكيم لعدم حماية لاعبيه (رويترز)

سجل راجنار كلافان هدفاً في الوقت المحتسب بدل الضائع، ليقود ليفربول لفوز صعب 2 - 1 على مضيفه بيرنلي أمس، في المرحلة 22 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ليمدد سلسلة من 16 مباراة دون هزيمة في جميع المسابقات.
وغاب عن ليفربول نجماه صلاح وكوتينيو بسبب الإصابة، فيما جلس المهاجم البرازيلي روبرتو فيرمينو على مقاعد البدلاء. من جهته، كان بيرنلي قد حقق نتائج لافتة في النصف الأول من الموسم، جعلته يتسلق المركز السابع، لكنه عجز عن تحقيق الفوز في مبارياته الخمس الأخيرة. ويعاني كوتينيو من إصابة بفخذه، فيما أصيب صلاح، صاحب 23 هدفاً هذا الموسم، في عضلة البطن، لكن سيكون اللاعبان قادرين على المشاركة في مواجهة إيفرتون الجمعة المقبل في الكأس المحلية.
وكانت شركة نايكي الأميركية للتجهيزات الرياضية عرضت عبر موقعها الإلكتروني قميصاً لبرشلونة الإسباني يحمل اسم كوتينيو، قبل أن تسحبه في وقت لاحق، في أحدث إضافة إلى التقارير عن احتمال انتقال البرازيلي الدولي إلى الفريق الكاتالوني.
وأجرى الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول، 7 تغييرات على التشكيلة التي قلبت تأخرها قبل 48 ساعة إلى فوز على ليستر سيتي 2 - 1 بهدفي صلاح. وسيطر ليفربول على الاستحواذ في الشوط الأول دون أن يتمكن الشاب دومينيك سولانكي والعائد آدم لالانا والسنغالي ساديو ماني من إدراك الشباك. وكسر ماني التعادل في الدقيقة 61 بتسديدة رائعة بيسراه من حدود المنطقة في سقف الزاوية اليمنى لمرمى الحارس نيك بوب، مسجلاً هدفه الخامس هذا الموسم، قبل أن يخرج ويحل فيرمينو.
وكاد لاعبو ليفربول يدفعون ثمن إهدار الفرص عندما أرسل تشارلي تايلور كرة عرضية حولها البديل الويلزي سام فوكس، ليتابعها الآيسلندي الدولي يوهان بيرغ غودموندسون برأسه من مسافة قريبة في الزاوية اليمنى البعيدة لمرمى مينيوليه، مدركاً التعادل في الدقيقة 88. وفيما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، لعب أليكس أوكسلايد تشامبرلين كرة بعيدة عكسها قلب الدفاع الكرواتي ديان لوفرين نحو المرمى، تابعها زميله المدافع الإستوني المخضرم كلافان في الشباك بالدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع 90.
وحمل فوز ليستر سيتي، بطل 2016، على ضيفه هيديرسفيلد 3 - صفر، نكهة جزائرية، بفضل هدفين من رياض محرز وإسلام سليماني.
وافتتح محرز التسجيل بعد تمريرة ساقطة من مارك البرايتون قابلها طائراً بيسراه من يمين المنطقة في الزاوية اليسرى في الدقيقة 53. وعزز سليماني النتيجة بتسديدة يمينية ساقطة من حدود المنطقة في الدقيقة 60. وختم البرايتون الثلاثية بتسديدة من مسافة قريبة في اللحظات الأخيرة، ليحقق ليستر فوزه الأول في 5 مباريات.
وعاد نيوكاسل الثالث عشر بالنقاط من أرض ستوك سيتي السادس عشر بهدف يتيم حمل توقيع الإسباني ايوزي بيريز بعد تمريرة عرضية مقشرة من جاكوب مورفي في الدقيقة 73. وأصبحت الضغوط كبيرة على الويلزي مارك هيوز، إذ فاز فريقه مرة يتيمة في 7 مباريات.
وأهدر برايتون تقدمه مرتين أمام ضيفه بورنموث، وتعادل معه 2 - 2، أمس، في افتتاح المرحلة الثانية والعشرين. وبدأ بورنموث المباراة وهو يبتعد قليلاً عن منطقة الهبوط. وبدأ المواجهة بأسوأ صورة ممكنة بعدما افتتح أنطوني كنوكيرت التسجيل لبرايتون في الدقيقة الخامسة مسجلاً هدفه الثاني هذا الموسم. وكان هذا أسرع هدف يسجله برايتون في تاريخ مشاركاته بالدوري الممتاز. وانبرى بعدها حارسا الفريقين للتصدي لعدة محاولات قبل أن يدرك كوك التعادل في مرمى فريقه السابق الذي بدأ معه مسيرته بضربة رأس ذكية من ركلة ركنية في الدقيقة 33.
وسجل جلين موراي أيضاً ضد فريقه السابق ليستعيد المقدمة لبرايتون في بداية الشوط الثاني، وكاد الفريق صاحب الضيافة أن يسجل هدفا ثالثا عندما سدد خوسيه ايزكييردو بدلا من التمرير لدافي بروبر الذي كان في موقف رائع للتسجيل. واستفاد بورنموث من هذا الأمر، وبعد أن سدد جوردان ايبي في القائم أدرك الفريق التعادل للمرة الثانية بعد ارتباك في منطقة دفاع برايتون إثر ركلة ركنية أخرى. ووصلت الكرة إلى كالوم ويلسون
ليضعها في الشباك.
ورفع برايتون رصيده إلى 23 نقطة في المركز الثاني عشر، بفارق نقطتين عن بورنموث.
على جانب آخر، وجه كل من الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، والفرنسي أرسين فينغر مدرب آرسنال انتقادات لاذعة للحكام قبل خوض مواجهتي واتفورد وتشيلسي اليوم وغداً.
واختلفت الأسباب بين المدربين، فغوارديولا طالب الحكام بتوفير حماية أكبر للاعبين بعدما رأى اثنين من أساسييه (البرازيلي غابريال خيسوس والبلجيكي كيفن دي بروين) يسقطان أرضا مصابين في المواجهة أمام كريستال بالاس التي انتهت بالتعادل السلبي في ختام المرحلة الحادية والعشرين، بينما أعرب فينغر عن غضبه من احتساب ركلة جزاء ضد فريقه في اللحظات الأخيرة من لقائه ضد وست بروميتش ألبيون، منحت الأخير التعادل. وكان التعادل مع كريستال بالاس، قد وضع حدا لسلسلة من 18 انتصارا متتاليا لسيتي في الدوري هذا الموسم. إلا أن النتيجة لم تكن الشغل الشاغل لغوارديولا، لا سيما أنه يتصدر بفارق مريح عن تشيلسي، بلغ 14 نقطة في ختام المرحلة. بل ما أثار قلقه هو إصابة خيسوس في الشوط الأول، ودي بروين قبيل نهاية المباراة. وسقط البرازيلي أرضاً في الشوط الأول فيما بدا أنها زلة قدم أثناء تنافس على الكرة مع لاعب كريستال بالاس أندروس تاوسند، بينما سقط دي بروين بعد تدخل قوي من قبل جايسون بانشيون.
وأوضح غوارديولا أن إصابة خيسوس «قد تبعده لشهر أو شهرين عن الملاعب»، معرباً عن غضبه مما تعرض له لاعباه بالقول: «الحكام عليهم أن يحموا اللاعبين، كلنا نعرف إلى أي حد الدوري الإنجليزي قوي على الصعيد البدني، علينا أن نحمي اللاعبين. ليس فقط أفضل اللاعبين بل جميع اللاعبين». وأضاف: «أدرك تماما أن التلاحم بين اللاعبين مسموح هنا أكثر من أي بلد آخر، إلا أنه ثمة حدود لذلك».
ورأى المدرب السابق لناديي برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، أن لا حاجة للحد من الطابع البدني القوي الذي يتميز به الدوري الإنجليزي، إلا أن المطلوب هو تحقيق توازن يحمي اللاعبين واللعبة. وقال: «ثمة خيط رفيع، ولدى تجاوزه يصبح الأمر خطراً، لأن كرة القدم أصبحت أسرع، يحصل هذا في بعض الأحيان، اللاعبون قد يغيبون لفترة طويلة بعد تعرضهم لتدخلات خشنة من هذا القبيل».
ولم يسلم الحكم مايك دين من انتقادات فينغر الذي كان يأمل الاحتفال بشكل مثالي، بانفراده بالرقم القياسي لعدد المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز (811 مباراة)، متخطيا رقم السير أليكس فيرغسون. وفي اللقاء ضد وست بروميتش، تقدم آرسنال في الدقيقة 83 بهدف من جيمس ماكلين خطأ في مرمى فريقه بعد ركلة حرة مباشرة من التشيلي أليكسيس سانشيز. إلا أن دين احتسب ركلة جزاء لصالح وست بروميتش قبل دقيقتين من نهاية المباراة، إثر لمسة يد من كالوم تشامبرز، ترجمها جاي رودريغيز إلى هدف التعادل.
وقال فينغر: «لم تكن ركلة جزاء على الإطلاق، فاللاعب لم يلمس الكرة عمدا. لم يقم (تشامبرز) برفع يده. أين تريد من اللاعب أن يضع يده؟. فلا وجود لجيوب في سراويل اللاعبين».
وتابع: «الحكم لم ير الحادثة، هذا رأيي، سيقول لكم بأنه رآها ويمكن أن تسألوه... لا أريد إضاعة وقتي معهم، يتعين علينا أن نتقبل القرار، التعامل معه وهضمه والانتقال إلى المباراة المقبلة».
وأضاف: «أنا غاضب لأننا نرى الأشياء ذاتها مرارا وتكرارا. لقد كافحنا لكي يصبح الحكام محترفين، لكننا لا نرى أي تطور». وعبر فينغر عن رغبته في الاستعانة بتكنولوجيا حكم الفيديو في الدوري الممتاز لكن لحين حدوث هذا لا يبدو أن موقفه سيتغير من الحكام. وسيكون فينغر وفريقه آرسنال على موعد مع مواجهة صعبة غدا أمام تشيلسي حامل اللقب بدربي العاصمة لندن.


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.