هل ما زالت مواجهات آرسنال وليفربول الأكثر إثارة؟

النتائج تؤكد ذلك رغم الاعتراف بتراجع حدتها مع وجود قوى جديدة تسيطر على قمة الدوري الإنجليزي

مواجهة آرسنال وليفربول الأخيرة شهدت تسجيل 6 أهداف (أ.ف.ب)  -  فينغر وكلوب مدربا آرسنال وليفربول (أ.ف.ب)
مواجهة آرسنال وليفربول الأخيرة شهدت تسجيل 6 أهداف (أ.ف.ب) - فينغر وكلوب مدربا آرسنال وليفربول (أ.ف.ب)
TT

هل ما زالت مواجهات آرسنال وليفربول الأكثر إثارة؟

مواجهة آرسنال وليفربول الأخيرة شهدت تسجيل 6 أهداف (أ.ف.ب)  -  فينغر وكلوب مدربا آرسنال وليفربول (أ.ف.ب)
مواجهة آرسنال وليفربول الأخيرة شهدت تسجيل 6 أهداف (أ.ف.ب) - فينغر وكلوب مدربا آرسنال وليفربول (أ.ف.ب)

في وقت من الأوقات، كانت المواجهات بين آرسنال وليفربول تشكل المباريات الأكثر سخونة على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز. وحتى يومنا هذا، لا تزال حالة التنافس بين الناديين واحداً من أقدم التشاحنات الكروية بوجه عام، لكن بلا شك أن حدتها تراجعت بعض الشيء في الفترة الأخيرة مع وجود قوى كبيرة جديدة تسيطر على القمة.
عندما فاز آرسنال ببطولة الدوري لموسم 1990 – 1991، مع تأخر ليفربول عنه بتسع نقاط، بينما جاء متقدماً عن كريستال بالاس الذي احتل المركز الثالث بسبع نقاط، بدا الأمر كأنه تعزيز للوضع الجديد لكرة القدم الإنجليزية في حقبتها الحديثة. وكانت المرة الأخيرة التي أنهى فيها الناديان الدوري الممتاز خارج أحد المركزين الأولين، عام 1987، وخلقت السنوات الأربع الواقعة في المنتصف أسطورة ظلت أصداؤها تتردد لعقود. وعلى امتداد سنوات، ظلت مواجهة ليفربول أمام آرسنال أو آرسنال في مواجهة ليفربول المباراة الأكثر سخونة واستحواذاً على الانتباه على صعيد الكرة الإنجليزية.
حتى يومنا هذا، لا تزال تلك المواجهة بمثابة معركة حامية الوطيس، وبالنظر إلى النتيجة التي تمخضت عنها مباراة الناديين الأخيرة فبل 10 أيام على استاد الإمارات وانتهت بالتعادل 3-3، يتضح إلى أي مدى وصلت حدة الإثارة بل من المحتمل أن تترك تأثيراً على المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. لم تخرج نتيجة هذه المباراة عن إطار الإثارة التي تتسم بها دائماً مواجهات الفريقين، كما كان الحال مع مواجهة الموسم الماضي (لو لم يفز ليفربول بنتيجة 4-3 خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحي للموسم، كان آرسنال ليقتنص المركز الرابع متقدماً بذلك عليه ويتجنب قضاء خريف في مواجهة هزيلة أمام باتي بوريسوف من بيلاروسيا). هذا الموسم وبعد التعادل الأخير بينهما سيظل تنافس آرسنال وليفربول على ذات الغنائم، وهي غنائم لا تزال عظيمة، لكن ليست بالمستوى المعتاد.
ومع هذا، لا يزال سحر المواجهة بين الناديين قائماً، الأمر الذي يعود الفضل الأكبر وراءه إلى عامل التاريخ الذي ينظر إلى المواجهة بين آرسنال وليفربول بمثابة عنصر محوري في الهوية المميزة للدوري الممتاز. ولو أن شكل وحدة المواجهة بين آرسنال وليفربول تبدل كثيراً منذ عام 1991، فذلك يعود في المقام الأول إلى التردي السريع الذي أصاب ليفربول بعد ذلك العام. وخلال تلك الفترة، لم يجد النادي نفسه في المربع الذهبي المنافس على لقب بطولة الدوري الممتاز سوى في أوقات متباعدة. في المقابل، نجح المدرب آرسين فينغر في بث روح الحماس والنشاط في أوصال آرسنال، الذي أصبح أكثر أندية الدوري الممتاز إثارة بعد السنوات الـ10 الأولى تقريباً من عمر البطولة. ومع هذا، فإنه منذ عام 2006، بدأت رحلة آرسنال نحو التداعي البطيء، ليلتقي الغريمان القديمان في منتصف الطريق، على هامش أي معركة دائرة حول صدارة الدوري الممتاز.
ولا يزال الناديان يتذكران أهم وأخطر المواجهات بينهما على الإطلاق. يمكنك ببساطة البحث عنها عبر «غوغل»، ليس عليك سوى كتابة التاريخ -26 مايو (أيار) 1989- وستجد أمامك طوفاناً من الأخبار والتعليقات تحكي قصة المواجهة الكبرى بالتفصيل. وأصبح تقدم ليفربول بنتيجة 2-0 أمام آرسنال، ثم الانقلاب الكبير وهدف مايكل توماس الدراماتيكي الذي حسم المباراة لصالح آرسنال، جزءاً أصيلاً من الفولكلور الكروي والثقافة الرياضية بصورة أوسع. وكان هذا الموسم صاحب النهاية الأكثر دراماتيكية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.
من جانبه، قال توماس: «لا أحب حتى مشاهدة الهدف الذي سجلته ومعاينة التداخل الذي قام به راي هاتون معي».
إلا أن الملايين تروق لهم مشاهدة هذا الهدف كثيراً، خصوصاً أن لحظة إحرازه خلّفت وراءها تداعيات كبرى، فقد جاءت هذه المباراة خلال حقبة سوداء من تاريخ كرة القدم الإنجليزية، تحديداً بعد 6 أسابيع من كارثة هيلزبوره، وقرابة 4 سنوات من مأساة ملعب هيسل التي أدت إلى حظر مشاركة الأندية الإنجليزية في المسابقات الأوروبية. وعليه، جاءت هذه المواجهة التاريخية بين آرسنال وليفربول بمثابة بصيص أمل لما يمكن أن تكون عليه الرياضة بوجه عام.
كانت هذه المواجهة الأخيرة في سلسلة من المواجهات الحاسمة التي دفعت بآرسنال نحو القمة. ورغم أن ليفربول تمتع باليد العليا بصورة حصرية على صعيد الكرة الإنجليزية منذ 1973 حتى تلك الليلة من عام 1989، فإنه يظل بمقدور النادي اللندني التباهي كذلك بفوزه بنهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عام 1971 عندما نجح تشارلي جورج، وكان لا يزال لاعباً صغير السن، في تسجيل هدف الفوز في الوقت الإضافي من على مسافة 20 ياردة. ولا تزال صورة احتفاله المميز بالهدف عالقة في أذهان عاشقي الكرة المستديرة عندما تمدد على أرض ملعب ويمبلي ورفع يديه عالياً.
من بين المشاهد الأخرى الخالدة في تاريخ الكرة الإنجليزية والتي يمكن العثور عليها بسهولة عبر شبكة الإنترنت، نهائي بطولة الكأس عام 1950 عندما فاز آرسنال بنتيجة 2-0. كان ريغ لويس هو من سجل الهدفين. وتحظى حتى يومنا هذا صورة جو ميرسير، كابتن آرسنال، وهو محمول على أعناق زملائه ابتهاجاً بالفوز، بمكانة خاصة في قلوب وأذهان عاشقي النادي.
وعلى امتداد تاريخه، عايش آرسنال عدداً لا يحصى من اللحظات الخالدة في تاريخ كرة القدم، كان بعضها خلال المناوشات الكروية التي بدأت عام 1893 خلال القرن الأول من البطولات الكروية في البلاد. في ذلك الوقت، كان مقر آرسنال في وولويتش، وتعرض لهزيمة مروعة بنتيجة 5-0 في أول مباراة له على الإطلاق. وقد جرت هذه المباراة في إطار الدرجة الثانية القديمة. جدير بالذكر أنه لم تكن هناك بطولة دوري حتى عام 1905، لكن لم يقضِ أيٌّ من الناديين وقتاً كبيراً بعيداً عن المستوى الأعلى من مسابقات كرة القدم الإنجليزية. وبالنظر إلى تاريخ مواجهاتهما البالغة 223 مباراة، فإن القليل للغاية من العداءات الكروية العريقة يمكنها منافسة علاقة التنافس الأزلي بينهما على أعلى المستويات الرياضية.
على الصعيد المجمل، يتفوق ليفربول في عدد الانتصارات (86 مقابل 78 لغريمه) إلا أن الانتصارات الأقوى والأكثر ثباتاً في الأذهان جاءت في معظمها مع بداية الألفية الجديدة.
على سبيل المثال، عام 2001، كان آرسنال متقدماً بنتيجة 1-0 ويتهيأ للفوز بثالث نهائي لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي أمام غريمه التقليدي عندما ظهر مايكل أوين فجأة ليحرز هدفين قاتلين خلال الدقائق السبع الأخيرة من المباراة.
عام 2008، عندما سجل ليفربول هدفين في دور ربع النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا على استاد «أنفيلد» ليحسم مباراة شديدة الإثارة بفوزه بإجمالي 5-3. ليؤكد بذلك جانباً مميزاً من قصة نجاحه التي جابه آرسنال صعوبة بالغة في محاكاتها، ألا وهو المستوى الأعلى بكثير لنجاحات ليفربول على الصعيد الأوروبي.
واللافت خلال السنوات الأخيرة، أن معدل تسجيل الأهداف ارتفع على نحو ملحوظ: ربما يكون أبرزها التعادل 4-4 عام 2009، وفوز ليفربول بنتيجة 5-1 عام 2014، وفوز آرسنال بعد عام بنتيجة 4-1، ولم تشذ المواجهة الأخيرة عن القاعدة بستجيل 6 أهداف في التعادل 3-3.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.