الأردن يرحب بتعيين الأمير زيد بن الحسين مفوضا ساميا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة

مثل المملكة في المنظمة الدولية والولايات المتحدة سنوات طوالا.. وسيخلف نافي بيلاي

الأمير زيد بن الحسين
الأمير زيد بن الحسين
TT

الأردن يرحب بتعيين الأمير زيد بن الحسين مفوضا ساميا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة

الأمير زيد بن الحسين
الأمير زيد بن الحسين

رحب الأردن بتعيين مندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة، الأمير زيد بن رعد بن الحسين، مفوضا ساميا لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، خلفا للجنوب أفريقية نافي بيلاي التي ستنتهي ولايتها الثانية في المنصب في 31 أغسطس (آب) المقبل.
وأعرب الدكتور محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، عن ترحيب حكومته بتعيين الأمير زيد بن الحسين في هذا المنصب. وقال في تصريح صحافي إن «اختيار سمو الأمير زيد بن رعد يأتي نتيجة احترام المجتمع الدولي للأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، كذلك تقديرا للكفاءات الأردنية التي شغلت وما زالت تشغل مناصب ومواقع قيادية دولية مهمة في شتى الحقول والمجالات».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعلن عن تعيين الأمير زيد بن الحسين مساء أول من أمس. وأوضحت الأمم المتحدة أنه «بعد مشاورات مع رؤساء المجموعات الإقليمية للدول الأعضاء بالأمم المتحدة، أخبر الأمين العام السيد بان كي مون الجمعية العامة عن نيته تعيين الأمير زيد رعد الحسين من الأردن مفوضا ساميا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة».
وكان الأمير زيد بن الحسين شغل منصب مندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة بين عامي 2000 و2007. كما شغل منصب سفير الأردن لدى الولايات المتحدة بين عامي2007 و2010.
ويمثل الأمير زيد بن الحسين حاليا بلاده في مجلس الأمن الدولي بعد انتخاب المملكة الأردنية في ديسمبر (كانون الأول) 2013 عضوا في مجلس الأمن لعامين بداية من الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي، وذلك بعد أن رفضت المملكة العربية السعودية هذه العضوية.
وراجعت الأردن في 2011 دستورها لضمان بعض الحريات الأساسية لكنها تعرضت للنقد من قبل جمعيات حقوق الإنسان بسبب إجراءات حكومية هدفت إلى الحد من حرية التعبير والصحافة.
ويعد المفوض السامي، ومقرّه في جنيف، المسؤول الرئيس عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ويقود جهود المنظمة في هذا المجال، وتراقب المفوضية التزام العالم بالمثل العالمية للكرامة الإنسانية ولديها ولاية من المجتمع الدولي لتعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها.
والأمير زيد هو أحد أبناء الأمير رعد بن زيد الحسين، أحد أفراد العائلة الهاشمية المالكة في العراق والوحيد الذي نجا من الموت بعد الانقلاب العسكري عام 1958. وينظر له على أنه يعد بحكم ذلك الوريث الوحيد للعرش الملكي بالعراق. وولد الأمير زيد في عمان في 26 يناير 1964 ومتزوج من سارة بتلر والتي أصبحت الأميرة سارة زيد ولهما من الأبناء الأمير رعد والأميرة هلا والأميرة عزيزة، ويحمل درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة كامبريدج البريطانية.
وعاش في الأردن مع أبناء عمومته في عمان وتولى ملف المعاقين ورعايتهم منذ سنين حتى أبريل (نيسان) من العام الحالي عندما قدم استقالته للملك عبد الله الثاني ورغبة منه لطلب الاستراحة.
ويشار إلى أن مجلس حقوق الإنسان هيئة دولية داخل منظومة الأمم المتحدة مسؤولة عن تدعيم تعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها في جميع أرجاء العالم وعن تناول حالات انتهاكات حقوق الإنسان وتقديم توصيات بشأنها.
والمجلس لديه القدرة على مناقشة جميع القضايا لحقوق الإنسان التي تتطلب اهتمامه طوال العام، ويعقد اجتماعاته في مكتب الأمم المتحدة في جنيف ويتألف من 47 دولة عضوا تنتخبها الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقد حل مجلس حقوق الإنسان محل لجنة الأمم المتحدة السابقة لحقوق الإنسان.
يذكر أن مجلس الوزراء الأردني قرر تعيين دينا قعوار السفيرة السابقة في فرنسا والتي أمضت نحو 12 عاما في منصب السفير في باريس، خلفا للأمير مندوبا دائما لدى الأمم المتحدة.
وتعيين السفيرة قعوار، أثار ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي والصحافة الإلكترونية في عمّان، كونها تحمل الجنسية الفرنسية إلى جانب جنسيتها الأردنية. وعلى الرغم من الضجة الإعلامية، التي أثارها الناشطون إلا أنه يوجد في الدستور الأردني، الذي أقرّ في عام 2011، أو حتى في دستور 1952، ما يحظر على السفراء مزدوجي الجنسية من تولي المهمة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.