مظاهرات في مدن إيرانية ضد تدهور الوضع المعيشي

شهدت هتافات بـ«الموت للديكتاتور» و«الموت لروحاني»

صورة نشرتها قناة «دولت بهار» التابعة للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد في شبكة «تليغرام» وتظهر المتظاهرين في ساحة «الشهداء» وسط مشهد أمس
صورة نشرتها قناة «دولت بهار» التابعة للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد في شبكة «تليغرام» وتظهر المتظاهرين في ساحة «الشهداء» وسط مشهد أمس
TT

مظاهرات في مدن إيرانية ضد تدهور الوضع المعيشي

صورة نشرتها قناة «دولت بهار» التابعة للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد في شبكة «تليغرام» وتظهر المتظاهرين في ساحة «الشهداء» وسط مشهد أمس
صورة نشرتها قناة «دولت بهار» التابعة للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد في شبكة «تليغرام» وتظهر المتظاهرين في ساحة «الشهداء» وسط مشهد أمس

ردد آلاف المتظاهرين الغاضبين على سوء الأوضاع المعيشية في عدة مدن إيران شعارات «الموت للديكتاتور»، وأخرى ضد الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس البرلمان علي لاريجاني ورئيس القضاء صادق لاريجاني وذلك في وقت تواجه الحكومة الإيرانية انتقادات خلال الأيام القليلة الماضية بسبب سياستها في الميزانية الجديدة.
وخرجت أكبر المظاهرات تحت شعار «لا لغلاء الأسعار» في مشهد، ثاني أكبر المدن الإيرانية والمعقل الثاني للمحافظين بعدما دعا ناشطون إلى الخروج المتظاهرين عبر شبكة «تليغرام». وتناقلت عشرات القنوات على شبكة «تليغرام» للتواصل الاجتماعي، مقاطع مختلفة من خروج الإيرانيين الغاضبين على تدهور الوضع الاقتصادي في عدد من المدن الإيرانية أغلبها في محافظة خراسان. كما أشارت تقارير إلى خروج مظاهرات مماثلة في نيسابور وكاشمر وبيرجند بمحافظة خراسان وشاهرود في محافظة سمنان وبوشهر جنوب البلاد ويزد وسط إيران.
واستهدفت الهتافات بشكل أساسي الرئيس الإيراني حسن روحاني وردد المتظاهرون هتافات تندد بـ«الحكومة الاعتدالية والشعارات الفارغة» و«الموت لروحاني» و«لص بيتنا، نموذجا في العالم».
في هذا الصدد، كتب ممثل طهران في البرلمان الإيراني محمود صادقي عبر حسابه على شبكة «تويتر»، أن «التجمعات الاحتجاجية في مشهد وبعض المدن في الواقع احتجاج على الوضع المتدهور والنواقص في إدارة البلد خلال الفترات المختلفة، بدلا من محاولات إطفائها وتسييسها وتصنيفها ضمن حسابات يجب أن نسمع صوت الشعب ونبحث عن الحل». وبحسب شهود عيان، فإن نطاق هتافات الغاضبين على أداء الحكومة في الاقتصاد والوضع السياسي سرعان ما شمل كل أجهزة السلطة الإيرانية وعلى رأسهم المرشد الإيراني ورئيسا السلطة القضائية والبرلمان الأخوان علي لاريجاني وصادق لاريجاني.
وردد المتظاهرون الغاضبون هتافات «الموت للديكتاتور» و«لا غزة ولا لبنان، حياتي تفتدي إيران» وهتافات ضد التدخل العسكري في سوريا احتجاجا على تجاهل السلطات للأوضاع المعيشية الإيرانية مقابل إنفاق السلطات على ميليشيات تابعة لها خارج الحدود الإيرانية. كما اتهم المتظاهرون السلطات الإيرانية باستغلال الدين واتخاذه كـ«رافعة لإذلال الشعب».
وأفادت وكالة أنباء «إيسنا» الحكومية نقلا عن محافظ مشهد محمد رحيم نوروزيان، بأن أشخاصا اعتقلوا في أعقاب احتجاجات شهدتها المدينة على ارتفاع الأسعار.
ونقلت الوكالة عن نوروزيان قوله إن «الشرطة ألقت القبض على عدد من الأشخاص الذين يعتزمون تدمير الممتلكات العامة خلال التجمع غير القانوني»، وأضاف أنها «تعاملت بكثير من التسامح مع مظاهرات غير مرخصة» دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وقال شهود عيان تحدثوا عبر الهاتف مع «الشرق الأوسط» إلى فرض السلطات إجراءات أمنية مشددة عقب تفريق المظاهرات في مناطق متعددة من مدينة مشهد.
وأظهرت مقاطع تناقلتها المواقع أن قوات مكافحة الشغب استخدمت الآليات العسكرية المزودة بالمياه الساخنة لتفريق المتظاهرين من وسط المدينة كما أظهر صورا تداولها الناشطون استخدام الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين.
ولجوء قوات الأمن إلى العنف واجهت مطالب من المتظاهرين بـ«اعتقال اللصوص» و«لا تخافون كلنا مع بعضنا» و«اذهب أيها الشرطي اعتقل مختلسا لحل مشكلتنا».
ولم يتضح على الفور عدد الأشخاص الذين شاركوا في الاحتجاج إلا أن الروايات الواردة في وسائل الإعلام الاجتماعية الإيرانية تشير إلى مشاركة آلاف الأشخاص في تجمعات مماثلة شهدتها مدن أخرى. وتقول الحكومة إن الوضع الاقتصادي قد تحسن منذ رفع العقوبات الدولية الاتفاق النووي لعام 2015. وارتفعت أسعار كثير من السلع الأساسية بما فيها البيض بنسبة 30 إلى 40 في المائة في الأيام الأخيرة، كما أعلن البنك المركزي الإيراني ارتفاع نسبة التضخم في إيران بعدما اعتبرت الحكومة خفضه دون العشرة في المائة من إنجازاتها.
ويعد الوضع المعيشي وتدهور الأوضاع الاقتصادية بيت القصيد في الساحة السياسية الإيرانية. خلال الانتخابات الماضية راهن المرشحون المحافظون على تفاقم أزمة البطالة والفقر لتمزيق سلة روحاني الانتخابية. لكن روحاني ضمن الفوز عندما اختار اللجوء إلى وعود مثل تعزيز الحريات والرأي العام وفتح النوافذ لخروج إيران من العزلة الإقليمية والدولية وتحسين الوضع المعيشي.
في هذا الصدد، اكتفت وسائل إعلام الحرس الثوري بتغطية الحدث من زاوية هجومها على وسائل إعلام خارجية تناقلت خبر الاحتجاجات منذ لحظاته الأولى. فيما حاولت وسائل الإعلام الحكومية توجيه الاتهامات إلى أطراف منافسه لروحاني. لكن وكالة «إرنا» الرسمية قللت في تقرير مقتضب من أهمية الاحتجاجات واتهمت جهات بـ«استغلال وقفة اجتجاجية ضد المختلسين»، وأضافت الوكالة الناطقة باسم الحكومة أن «الشرطة واجهت من حاولوا استغلال الوقفة الاحتجاجية».
وجاءت الاحتجاجات بعد نحو ثلاثة أسابيع على تقديم الرئيس الإيراني حسن روحاني ميزانية العام المقبل بقيمة 104 مليارات دولار. لكن الحكومة أعلنت عن عزمها رفع أسعار الوقود والخدمات والضرائب.
وخلال الأيام الماضية انتقدت الصحف الاقتصادية الإيرانية سياسة حكومة روحاني في توزيع الميزانية. وقال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الأسبوع الماضي إن «38 تحدياً يواجه الاقتصاد الإيراني» مستبعدا أي نمو على الصعيد الاقتصادي. ونقلت وكالات عن لاريجاني قوله إن الميزانية «لا تكفي إدارة البلد» و«كل دخل البلد من مبيعات النفط والضرائب والأساليب الأخرى يبلغ 300 ألف مليار تومان بصعوبة (70 مليار دولار)».
ودافع لاريجاني عن سياسة الحكومة برفع قيمة الدولار. في المقابل، قال المتحدث باسم الحكومة محمد رضا نوبخت إن الحكومة «ستقاوم ارتفاع سعر العملة بما فيها الدولار» مشددا على أن الحكومة «لا يمكن أن تقبل بارتفاع الأسعار». ووفق مقترح الميزانية تتجه الحكومة الإيرانية لوقف الدعم الحكومي المالي عن نحو 40 مليون إيراني خلال العام المقبل. وقال وزير العمل علي ربيعي أمس في تصريح لقناة الأولى، إن الحكومة لا تقطع المساعدات عن المحتاجين، مشيرا إلى أن وزارة العمل ترى أن 40 مليونا يستحقون الحصول على تلك المساعدات.
وكانت مدينة مشهد المحطة النهائية لروحاني خلال حملته للانتخابات الرئاسية في 17 من مايو (أيار) الماضي على بعد 24 ساعة من فتح أبواب الاقتراع. وتزامن خطاب روحاني حينذاك مع خطاب أشرس منافسيه إبراهيم رئيسي في ساحة «الشهداء» وسط مشهد، حيث شهدت أمس انطلاق المظاهرات ضد سياسة الحكومة.



«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)

توعَّد «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الأحد)، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر.

وقال «الحرس الثوري»، على موقعه الإلكتروني «سباه نيوز»، إنه «إذا كان هذا المجرم، قاتل الأطفال، على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

وتستمر الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، مع امتداد النزاع غير المسبوق إلى أسبوع ثالث.


المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.