كرة القدم الإنجليزية تستعد لتوديع أشهر معلق تلفزيوني

بعد تغطيته 10 بطولات لكأس العالم و10 كؤوس أوروبية وأكثر من 2000 مباراة

ارتبطت مباريات كأس إنجلترا والمنتخب الإنجليزي بصوت موتسون
ارتبطت مباريات كأس إنجلترا والمنتخب الإنجليزي بصوت موتسون
TT

كرة القدم الإنجليزية تستعد لتوديع أشهر معلق تلفزيوني

ارتبطت مباريات كأس إنجلترا والمنتخب الإنجليزي بصوت موتسون
ارتبطت مباريات كأس إنجلترا والمنتخب الإنجليزي بصوت موتسون

يقف عالم كرة القدم في انتظار نهاية حقبة من تاريخه وانطلاق أخرى جديدة الصيف المقبل عندما يعلن جون موتسون تقاعده من دوره معلقاً ومحللاً كروياً بمحطة «بي بي سي».
ولطالما اشتهر موتسون بسترته المصنوعة من جلد الماعز وأسلوبه المثير والمميز خلف الميكروفون. ومن المقرر أن يعلن موتسون تقاعده عام 2018 بعد نصف قرن بمجال التعليق الكروي.
كان موتسون قد تألق نجمه في مطلع سبعينات القرن الماضي عندما تولى مهمة التعليق عبر التلفزيوني على كأس الاتحاد الإنجليزي. وشهدت البطولة ذلك العام مفاجأة مدوية بفوز هيرفورد على نيوكاسل، وكذلك ظلت حية في الأذهان بفضل الكرة التي أطلقها روني رادفورد من مسافة 35 ياردة وقلبت المباراة رأساً على عقب، وتحولت تلك اللحظة إلى أيقونة في التاريخ التلفزيوني لكرة القدم.
وخلال مقابلة أجريت معه احتفاءً بعامه الأخير بين جدران «بي بي سي»، قال موتسون: «كان كأس الاتحاد الإنجليزي بطولة جيدة للغاية بالنسبة لي. ولا أزال أشعر بالسعادة إزاء ارتباط اسمي بهذه البطولة، نظراً لأن هدف روني رادفورد لصالح هيرفورد في مرمى نيوكاسل هو الذي وضعني بالفعل على الخريطة عام 1972».
في الواقع، ترجع الشهرة الواسعة التي نالها تعليق موتسون على الكرة الصاروخية التي أطلقها رادفورد، ليس إلى الكلمات التي استخدمها في وصف الكرة: «روني رادفورد... يا له من هدف... وقد اقتحمت الجماهير أرض الملعب»؛ وإنما للنبرة التي تحدث بها. في الواقع، لقد عكست الإثارة الشديدة التي تحدث بها موتسون خلف الميكروفون المشاعر التي عايشتها الجماهير في المدرجات. وتعد هذه النبرة تحديداً والقدرة على طرح صدى للمشاعر المتوهجة داخل الملعب العامل الذي سرعان ما دفع بنجم موتسون نحو الصعود السريع داخل صفوف معلقي «بي بي سي» ليصبح عنصراً أساسياً في برنامج «مباراة اليوم» (ماتش أوف ذي داي) ونشاطات التعليق المباشر، خصوصا مباريات المنتخب الإنجليزي.
وتبعاً لتقديرات موتسون ذاته، فإنه علق على أكثر عن 2000 مباراة على امتداد حياته المهنية بهذا المجال، بينها 10 بطولات لكأس العالم، و10 بطولات أوروبية، وإجمالي مذهل بلغ 92 مباراة نهائي ببطولة كأس الاتحاد. وعلى مدار السنوات الأخيرة، تراجع موتسون البالغ 72 عاماً عن بعض مهام التعليق، وتولى غاي موبراي مهمة التعليق على نهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي التي كانت آخر مرة تولى خلالها موتسون تغطيتها عام 2008. وفي إطار موسمه الأخير، من المقرر أن يتولى موتسون دوراً لم تتضح معالمه بعد خلال مباراة النهائي، بجانب تعليقه على 18 مباراة بالدوري الممتاز لحساب برنامج «مباراة اليوم».
من ناحيته، قال موتسون: «رأيت أن عيد ميلادي الـ50 في (بي بي سي) يحل عام 2018، وبطبيعة الحال يجب أن تأتي لحظة نهاية مسيرتي المهنية يوماً ما. ورأيت أنها ستكون فكرة جيدة أن أنهي مسيرتي هذا العام. كما أنني لا أود أن أصل لليوم الذي أسمع فيه أناس يقولون عني: (إنه هنا منذ فترة طويلة للغاية، وقد فقد لمسته السحرية ولم يعد بالصورة المتألقة التي كان عليها). لقد رغبت في الرحيل بينما لا أزال أتولى التعليق على المباريات بالمستوى ذاته الذي كنت عليه طوال السنوات الماضية. لم أرغب في الاستمرار حتى تحين لحظة يمل الناس مني ويشعر المسؤولون بالحاجة للتخلص مني».
يذكر أن موتسون عمل للمرة الأولى لدى «بي بي سي» عام 1968، بناءً على عقد للعمل مذيعا بالبرامج الرياضية لحساب «راديو2». وسرعان ما انتقل إلى التعليق التلفزيوني وحل مباشرة محل المعلق النجم لدى «بي بي سي»، كينيث وولستونهولم، في برنامج «مباراة اليوم».
عام 1977، علق موتسون على أول مباراة نهائي له ببطولة كأس الاتحاد، وذلك عندما جرت الاستعانة به في وقت متأخر بديلا للمعلق الأول في «بي بي سي»، ديفيد كولمان. خلال ثمانينات القرن الماضي، تنحى كولمان جانبا وعلى امتداد الأعوام الـ20 التالية بدت ثمة منافسة محتدمة على لقب المعلق الأول بين موتسون وباري ديفيز. وإذا ما اعتمدنا على التعليق على مباريات نهائي بطولة كأس العالم معيارا، فإن الفوز يصبح بذلك من نصيب موتسون، ذلك أنه علق في المجمل على 6 نهائيات للبطولة، ليحطم بذلك الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم وولستونهولم.
ومع هذا، تداخلت مسيرة موتسون مع بعض أحلك اللحظات في تاريخ كرة القدم الوطنية. على سبيل المثال، عام 1989 كان موتسون في هيلزبوره وعايش الكارثة التي تكشفت فصولها داخل الاستاد. وجاء صوته مصاحباً لكثير من التغطيات الإخبارية للفاجعة التي وقعت ذلك اليوم، بل وأدلى في وقت لاحق بشهادته أثناء التحقيق الذي أجري حول الحادث عام 1991.
الملاحظ أن موتسون تولى مهمة التعليق على معظم المباريات الكبرى التي شاركت بها فرق بريطانية على مدار 30 عاماً قضاها داخل «بي بي سي». إلا أن المحطة لم تتمكن قط من الفوز بحقوق البث الخاصة ببطولة دوري أبطال أوروبا، وأبدى موتسون حزنه إزاء عدم حصوله على فرصة التعليق على مباراة بعينها بالبطولة.
وقال: «بسبب الأسلوب الذي صيغت به التعاقدات لم يكن بمقدوري قط التعليق على مباراة بدوري أبطال أوروبا. في الواقع، لم أحظ بهذه الفرصة قط لأن حق البث كان دوماً من نصيب (سكاي) أو (آي تي في)، لكن خالجتني رغبة خاصة في التعليق على مباراة مانشستر يونايتد أمام بايرن ميونيخ» في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1999.
وأضاف: «المكافئ لي داخل (آي تي في) كان كليف تيلديسلي، تولى التعليق على المباراة التي انتهت بفوز مانشستر يونايتد ببطولة دوري أبطال أوروبا بهدفين في الدقيقة الأخيرة. وشعرت بالفخر إزاء الأسلوب الذي حقق من خلاله الأمر، لكني كنت أتمنى لو أتيحت لي فرصة التعليق على هذه المباراة، وإن كنت سأعجز عن التعليق بالمستوى الرائع ذاته الذي قدمه تيلديسلي».
ومن المؤكد أن أسلوب موتسون المميز في التعليق، والذي يتسم ببعض التلعثم، بجانب صوره بسترته الشهيرة المصنوعة من جلد الماعز، أسهما في شعبيته في أوساط البريطانيين. عام 2001 نال «رتبة الإمبراطورية البريطانية».
ورغم تراجعه عن التعليق المباشر على المباريات عام 2008، فإن موتسون ظل مستمراً في عمله داخل «بي بي سي»، بما في ذلك العودة للعمل الإذاعي، لكنه نجح كذلك في اجتذاب معجبين جدد بفضل تعليقاته الصوتية على برنامج «فوتي ببس» التلفزيوني الموجه للأطفال. والآن، يؤكد موتسون أنه ينوي استغلال تقاعده على النحو الأمثل.
وقال: «ربما أشعر ببعض الفراغ، لكني آمل في الإبقاء على صلتي بعالم كرة القدم والتعليق؛ فإنا في النهاية لا أتقاعد من كل شيء، وإنما من (بي بي سي) فحسب».


مقالات ذات صلة

غوارديولا بعد صدمة بودو/غليمت: كل شيء يسير ضدنا… وعلينا تغيير المسار سريعاً

رياضة عالمية بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا بعد صدمة بودو/غليمت: كل شيء يسير ضدنا… وعلينا تغيير المسار سريعاً

قال المدير الفني لمانشستر سيتي الإسباني بيب غوارديولا إن فريقه يعيش إحساساً بأن «كل شيء يسير على نحو خاطئ» داعياً لاعبيه الذين وصفهم بـ«الهشّين».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أقدم شخص على إضرام النار في تمثال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (وسائل التواصل الاجتماعي)

شاب يثير الجدل بإشعال تمثال رونالدو في ماديرا

أقدم شخص على إضرام النار في تمثال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مهاجم النصر السعودي، في جزيرته الأم، ماديرا.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة عالمية جود بيلينغهام (رويترز)

احتفالية بيلينغهام الغريبة بعد هدفه في موناكو تثير الجدل

تصدّر النجم الإنجليزي جود بيلينغهام عناوين الصحف العالمية عقب المباراة الأخيرة لريال مدريد، ليس فقط بسبب هدفه ومردوده داخل الملعب، بل أيضاً بسبب احتفاله اللافت.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية توماس فرانك (إ.ب.أ)

أمسية هادئة لفرانك مدرب توتنهام قبل اختبار صعب أمام بيرنلي

تمكن توماس فرانك أخيراً من الابتسام يوم الثلاثاء، بعدما حقق فريقه توتنهام هوتسبير فوزاً 2-صفر على بروسيا دورتموند، في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غابرييل جيسوس (إ.ب.أ)

جيسوس في أرض الأحلام بعد هدفيه في «سان سيرو»

قال غابرييل جيسوس إن هز الشباك في ملعب «سان سيرو» كان حلماً له؛ حيث سجَّل ثنائية في أول مشاركة ​له من البداية في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (روما)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.