مؤشر الثقة في الاقتصاد التركي يواصل تراجعه بهبوط 3 %

أنقرة لن تلتفت للاعتراضات الأميركية على «تورك ستريم»

منطقة الأعمال وسط مدينة إسطنبول (رويترز)
منطقة الأعمال وسط مدينة إسطنبول (رويترز)
TT

مؤشر الثقة في الاقتصاد التركي يواصل تراجعه بهبوط 3 %

منطقة الأعمال وسط مدينة إسطنبول (رويترز)
منطقة الأعمال وسط مدينة إسطنبول (رويترز)

سجل مؤشر الثقة في الاقتصاد التركي تراجعا بلغت نسبته 3 في المائة ليهبط إلى 95.0 نقطة خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بحسب بيان لهيئة الإحصاء التركية أمس الخميس.
وبذلك واصل المؤشر تراجعه من أعلى مستوى له في 5 سنوات سجله في أغسطس (آب) الماضي. وتشير قراءة المؤشر إلى توقعات اقتصادية متفائلة حين تتجاوز المائة، بينما تشير إلى توقعات متشائمة عندما تقل عن هذا المستوى، وتعد قراءة المؤشر في ديسمبر الحالي هي الأدنى منذ فبراير (شباط) الماضي حين سجل 91.5 نقطة.
وسجل الاقتصاد التركي نموا فاق التوقعات في الربع الثالث من العام بنسبة 11.1 في المائة، فيما يتوقع أن يسجل 7.4 في المائة في نهاية العام، لكن معدل التضخم لا يزال عند حدود 13 في المائة.
وفي سياق آخر مهم، أكد الخبير التركي البارز في مجال الطاقة، تولجا ديمير يول، أن مخاوف واشنطن بشأن مشروع «السيل التركي (تورك ستريم)» لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر تركيا والإجراءات الأميركية العقابية ضد روسيا، لا يمكن أن تؤثر في موقف أنقرة من المشروع، مشيرا إلى الأهمية الاقتصادية والسياسية لهذا المشروع بالنسبة إلى دور تركيا في المنطقة.
ويعتقد أن مشروع «السيل التركي» سيعزز دور الغاز الطبيعي الروسي في أوروبا وسط محاولات من الولايات المتحدة للحصول على حصة من سوق الطاقة الأوروبية، بما في ذلك تسليم الغاز الطبيعي المسال إلى بعض الدول الأوروبية. وفي أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعربت واشنطن مرة أخرى عن اعتراضاتها على «السيل التركي».
وأشار ديمير يول، الباحث البارز في مجال الطاقة في جامعة التينباش في إسطنبول، إلى الأسباب وراء مخاوف واشنطن بشأن خط أنابيب الغاز الجديد، وقال في مقابلة مع «سبوتنيك تركيا» إن «مشروعات مثل (السيل التركي) أوراق رابحة في يد روسيا للحفاظ على قيادتها في سوق الغاز الأوروبية في مواجهة الغاز المسال الأميركي».
ولفت ديمير يول إلى أن تركيا لم تنضم إلى العقوبات الأميركية الأخيرة على روسيا، بما في ذلك العقوبات في مجال الطاقة، وأنها تملك القدرة على أن تكون لاعبا مهما وسط التنافس الجيوسياسي بين القوتين العظميين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع في 2 أغسطس (آب) الماضي مشروع قانون ينص على فرض عقوبات شاملة على روسيا وإيران وكوريا الشمالية. وتستهدف العقوبات المفروضة على روسيا قطاعات الدفاع والاقتصاد في البلاد، وتقيد التعامل مع البنوك الروسية وشركات الطاقة، فضلا عن مواجهة بناء خط أنابيب (نورث ستريم2).
وأثارت العقوبات مخاوف من أنها يمكن أن تؤثر أيضا في بناء «السيل التركي (تورك ستريم)»، لكن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، قال إن المشروع سينفذ في الوقت المحدد بغض النظر عن العقوبات.
وتعليقا على ذلك، أكد المحلل التركي أن مشروع «السيل التركي» مهم سياسيا واقتصاديا بالنسبة لأنقرة. وقال: «يتضمن المشروع خطين بطاقة سنوية مجمعة تبلغ 31.5 مليار متر مكعب، وسيتم تسليم 50 في المائة من الإمدادات إلى السوق الاستهلاكية في تركيا، وإذا لم يتم تمديد اتفاقية النقل بين روسيا وأوكرانيا في نهاية عام 2019، فإن الخسائر سوف يتم تعويضها عن طريق (السيل التركي). ولذلك، فإن هذا الخط بالغ الأهمية بالنسبة لأمن الطاقة في تركيا».
وسيتم تسليم ما تبقى من الإمدادات عبر «السيل التركي» إلى جنوب وجنوب شرقي أوروبا، الأمر الذي يفتح الطريق أمام تركيا لتصبح مركزا للغاز الأوروبي. غير أن ديمير يول أكد أنه لكي تصبح تركيا مركزا إقليميا، فينبغي أن يستند تسعير الغاز أيضا إلى السوق المركزية. وأوضح أن «هذا هو السبب في أن تركيا تحتاج إلى صياغة لوائح قانونية تتعلق بالأنشطة في أسواق الطاقة، وإنشاء شركة روسية - تركية مشتركة لتشغيل إمدادات الغاز إلى أسواق ثالثة. وإذا تحققت هذه الشروط، فإن تركيا ستصبح مركزا للغاز، وإلا فإنها ستكون مجرد ممر للغاز الروسي». وفي سياق مواز، حققت صادرات منطقة جنوب شرقي تركيا من المنسوجات والمواد الخام، خلال الأحد عشر شهرا المنقضية من العام الحالي مبلغ مليارين و422 مليونا و234 ألف دولار. وقال رئيس اتحاد المنسوجات والمواد الخام في شرق الأناضول سامي كونو أوغلو إن الصادرات شملت غزل القطن، وغزل الأكريليك، والبولي بروبلين والخيوط.
وأضاف أن مدينة إسطنبول تحتل المرتبة الأولى في تصدير المنسوجات، بقيمة 3 مليارات و374 مليونا و707 آلاف دولار، تليها مدينة غازي عنتاب (جنوبي شرق) بقيمة مليار و290 مليونا و201 ألف دولار.
وأشار كونو أوغلو إلى أنه «يجري بذل جهود لزيادة صادرات المنسوجات لمختلف دول العالم، وذلك من خلال تحسين الجودة، موضحا أن المنسوجات والمواد الخام لا تزال تحافظ على مكانتها، حيث ما زال الإنسان يستخدمها في الوقت الحاضر كما كان يستخدمها في الماضي». وتتوقع الحكومة التركية أن يبلغ إجمالي حجم الصادرات في نهاية العام الحالي أكثر من 155 مليار دولار.
على صعيد آخر، وصل عدد المسافرين الذين استخدموا مطار «صبيحة غوكتشين» الدولي في الشطر الآسيوي لمدينة إسطنبول خلال العام الحالي إلى 31 مليون مسافر، بعد أن وصل العدد خلال العام الماضي إلى 29.6 مليون مسافر.
وأوضحت إدارة المطار في بيان أمس أنه تم استقبال المسافر الذي أتم الرقم 31 مليونا، وهو مواطن تركي، بمراسم رسمية شارك فيها مديرو المطار؛ حيث قدموا له إكليل زهور، كما منحوه هدية الإقامة في فندق مع عائلته، بالإضافة إلى رحلة سفر مجانية من شركة «بيجاسوس» التركية. ويعد مطار «صبيحة غوكتشين» ثاني أكبر المطارات في تركيا بعد مطار «أتاتورك» الدولي في الشطر الأوروبي لمدينة إسطنبول.



وزير الطاقة الأميركي: الجيش «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: الجيش «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)

كشف وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، عن ملامح الاستراتيجية الأميركية للتعامل مع أزمة الطاقة العالمية المتفاقمة، مؤكداً أن عمليات السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لن تكون سوى «إجراء مؤقت» يهدف إلى تجاوز الأسابيع القليلة القادمة من الاضطرابات، على أن يتم إعادة النفط المسحوب إلى الاحتياطي لاحقاً عبر صفقات تبادل.

وفي سلسلة تصريحات لشبكتي «سي إن إن» و«سي إن بي سي»، شدد رايت على أن الخيار الوحيد المطروح على الطاولة في نهاية المطاف هو «تدمير قدرة إيران على تهديد جيرانها والممرات المائية». وأشار إلى أن العمليات العسكرية الجارية لتأمين المنطقة ستستغرق «أسابيع لا أشهر»، موضحاً أن الهدف هو إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت ممكن.

تأمين الملاحة: الرهان على نهاية الشهر

وحول قدرة البحرية الأميركية على مرافقة الناقلات عبر المضيق، اعترف رايت بأن الولايات المتحدة لا تستطيع القيام بذلك في الوقت الراهن، لكنه رجّح أن يكون ذلك ممكناً «بحلول نهاية الشهر الجاري"، مؤكداً أن واشنطن تعمل بالتنسيق مع حلفائها الدوليين لتأمين مسارات الشحن. وقال رايت: «عندما تتوفر لدينا الأصول الإضافية اللازمة لتحريك الناقلات عبر المضيق، سنقوم بذلك فوراً».

وعلى صعيد تقييم وضع الإمدادات، أوضح وزير الطاقة الأميركي أن شح المعروض ليس أزمة عالمية شاملة، بل هو «اضطراب قصير المدى» ضروري لضمان «أمن الطاقة على المدى الطويل». وأضاف أن منطقة نصف الكرة الأرضية الغربي لا تعاني من ضيق حقيقي في الإمدادات، بينما يتركز التحدي الأكبر في الأسواق الآسيوية.


بنغلاديش تشتري الغاز الفوري بأسعار مرتفعة وتطلب النفط من الهند

نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

بنغلاديش تشتري الغاز الفوري بأسعار مرتفعة وتطلب النفط من الهند

نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

أعلنت بنغلاديش أنها اشترت ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال بالسوق الفورية بأسعار مرتفعة، في محاولة لتثبيت الإمدادات وسط الاضطرابات الناجمة عن تصاعد الصراع بين إيران وإسرائيل، وفقاً لمسؤولين في قطاع الطاقة.

وأوضح المسؤولون أن شركة «بتروبنغلا» الحكومية لجأت بشكل مكثف إلى السوق الفورية المتقلبة لسد فجوة الإمدادات، بعد أن اضطر بعض الموردين إلى تعليق شحناتهم، وفق «رويترز».

وقال مسؤول في وزارة الطاقة، طالباً عدم الكشف عن هويته: «إذا استمر الاضطراب، فسنضطر إلى الاعتماد أكثر على الغاز الطبيعي المسال الفوري المكلف، مما سيزيد من عبء وارداتنا، ويضغط على الإمدادات المخصصة للكهرباء والصناعة». ويعتمد هذا البلد، الذي يبلغ عدد سكانه 175 مليون نسمة، على الواردات لتغطية نحو 95 في المائة من احتياجاته من الطاقة. وقد فرضت الحكومة تقنيناً للوقود للسيارات، وقلّصت مبيعات الديزل، وأغلقت الجامعات مع تعطّل صادرات النفط من الشرق الأوسط نتيجة الحرب في إيران.

طلب الإمدادات من الهند والصين

مع تفاقم أزمة الإمدادات، لجأت بنغلاديش أيضاً إلى طلب النفط المكرر من دول أخرى، بما في ذلك الهند والصين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، راندهير جيسوال، يوم الخميس، إن نيودلهي تلقت طلباً رسمياً، مضيفاً أن الهند ستأخذ في الاعتبار التوافر المحلي وقدرة التكرير قبل تزويد الجار الشرقي بالوقود.

وتلقت بنغلاديش هذا الأسبوع نحو خمسة آلاف طن متري من النفط عبر خط أنابيب عابر للحدود من مصفاة نوماليغاره الهندية، فيما قال مسؤولون في دكا إن المباحثات جارية لتأمين حوالي ثلاثين ألف طن متري من شركة «إنديان أويل كورب».

كما ستورد شركة «توتال إنرجيز» شحنة غاز مسال واحدة بسعر 21.58 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية للتسليم في الفترة بين الخامس والسادس من أبريل (نيسان)، بينما من المقرر أن تصل شحنتان من شركة «بوسكو إنترناشيونال كورب» بسعر 20.76 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في تواريخ التسليم 9 - 10 أبريل، و12 - 13 أبريل.

في وقت سابق، أوقفت شركة «قطر إنرجي» تسليمات الغاز الطبيعي المسال إلى بنغلاديش بموجب عقد طويل الأجل، مستشهدة بالاضطرابات الحالية. كما أعدت «بتروبنغلا» شحنات إضافية في السوق الفورية هذا الشهر لسد النقص.

تقنين الغاز مطبق

من المتوقع وصول شحنة من تاجر السلع «غونفور» بسعر 28.28 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الفترة 15 - 16 مارس (آذار)، وشحنة أخرى من «فيتول» بسعر 23.8 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مجدولة للوصول في 18 - 19 مارس.

وتمثل هذه الشراءات الأخيرة ارتفاعاً حاداً مقارنة بمشتريات بنغلاديش السابقة من الغاز الطبيعي المسال هذا العام، ففي يناير (كانون الثاني) حصلت على شحنات فورية بسعر حوالي عشرة دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما يعكس تسارع أسعار الغاز مع تصاعد التوترات.

وقد ألزمت جهود الحكومة في تقنين الغاز بإغلاق أربعة مصانع للأسمدة، لإعطاء الأولوية لتوليد الكهرباء والمجالات الحيوية الأخرى.


معهد «إيفو»: الحرب في إيران تهدد بخفض توقعات النمو الألماني 0.2 %

سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
TT

معهد «إيفو»: الحرب في إيران تهدد بخفض توقعات النمو الألماني 0.2 %

سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)

حذّر معهد «إيفو» الألماني، يوم الخميس، من أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران قد يدفعه إلى خفض توقعاته للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار 0.2 نقطة مئوية، إذا استمرت الأسعار مرتفعة بشكل ملحوظ لفترة طويلة.

ويقدّر المعهد أن ينمو الاقتصاد الألماني بنسبة 0.8 في المائة هذا العام، بافتراض أن أسعار النفط والغاز ستظل مرتفعة على المدى القصير فقط، وهو ما يتماشى مع توقعاته السابقة في ديسمبر (كانون الأول)، مع توقع ارتفاع النمو إلى 1.2 في المائة في العام المقبل مع تعافي الاقتصاد، وفق «رويترز».

وقال تيمو وولمرشاوزر، رئيس قسم التوقعات في معهد «إيفو»: «على الرغم من صدمة أسعار الطاقة، من المرجح أن يستمر التعافي في ألمانيا طوال هذا العام». وأشار إلى أن زيادة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية، والتحوّل نحو الحياد الكربوني، والإنفاق الدفاعي تُعدّ عوامل محفزة للطلب.

مع ذلك، إذا ظلت الأسعار مرتفعة لفترة أطول، فقد يقتصر نمو أكبر اقتصاد في أوروبا على 0.6 في المائة في 2026، مع توقع أن يبلغ التضخم ذروته عند أقل بقليل من 3 في المائة، بحسب المعهد. ومن المتوقع أن يستمر هذا التأثير حتى عام 2027؛ حيث لا يتجاوز النمو 0.8 في المائة.