شيوخ في البيضاء ينضمون إلى الشرعية غداة بدء تحريرها

TT

شيوخ في البيضاء ينضمون إلى الشرعية غداة بدء تحريرها

أعلن اثنان من مشايخ محافظة البيضاء اليمنية انضمامهم إلى الشرعية في مواجهة وطرد ميليشيات الحوثي الانقلابية من محافظة البيضاء، وذلك غداة بدء العمليات العسكرية للقوات التي انتهت للتوّ من تحرير محافظة شبوة، في الوقت الذي تشهد فيه عزلة الحيمة التابعة لمحافظة تعز قصفاً حوثياً كثيفاً دفع بكثير من السكان إلى مغادرة القرية.
وأوضح المركز الإعلامي للمقاومة الشعبية في البيضاء، في بيان له، وصول مشايخ وأعيان قبائل البيضاء لمساندة الجيش الوطني بمديرية نعمان بمحافظة البيضاء، مؤكداً أن «وصول الشيخ ذياب الوهبي والشيخ خالد أحمد عبد ربه العواضي وكذلك العشرات من أبناء قبائل البيضاء لمساندة الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بمديرية نعمان بمحافظة البيضاء. وكان في استقبالهم قائد لواء 26 اللواء مفرح بحيبح، وعدد غفير من الضباط وقيادات المقاومة الشعبية».
من جهته، أكد العميد عبده مجلي المتحدث الرسمي باسم الجيش اليمني أن تقدم الجيش بسرعة فتح الباب لالتحاق العديد من القبائل بالشرعية، إذ إن تحرير مديرية «ناطع» فتح المجال أمام القبائل للانضمام إلى الجيش ومنها قبيلتا آل العواضي، وآل الوهبي، وقبائل في نهم، كما أن قيادات عسكرية ومدنية خرجت من صنعاء ووصلت إلى محافظة مأرب.
وذكر البيان أن المشايخ أكدوا أن «الميليشيات الحوثية أوشكت على النهاية، وأن من بقي بالبيضاء سيحفر قبره بيده لأنه لا هوادة ولا تأخير عن تحرير البيضاء وكل تراب وطننا الحبيب». ورحب قادة الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بالذين رفدوا جبهات القتال لتحرير الوطن من الميليشيات الانقلابية.
وكشف مجلي لـ«الشرق الأوسط» عن إحباط قوات الشرعية عمليات تهريب سلاح قادمة من إيران خلال الأيام الماضية، كانت تهدف إلى دعم الميليشيات الانقلابية في اليمن، في حين نجحت قوات التحالف العربي في ضبط كميات من الأسلحة المتوسطة في قوارب لصيادين في عرض البحر.
وقال مجلي الموجود في إحدى الجبهات الرئيسية في اليمن، إن «الجيش الوطني والأجهزة الأمنية ستكون بالمرصاد لجميع عمليات تهريب السلاح بدعم قوات التحالف العربي الذي يقوم بدور مهم وبارز في هذا الجانب»، مشدداً على أن جميع عمليات التهريب ستتوقف مع استكمال تحرير ميناء الحديدة الذي تستغله الميليشيات لإدخال السلاح.
وأضاف أن الجيش الوطني يستعد لفتح جبهات جديدة، لاستكمال تحرير ما تبقى من مديريات وإرباك الميليشيات الانقلابية وتسهيل اختراقها بشكل سريع يتوافق مع التقدم الذي يجري حالياً في عدد من المحاور المهمة.
تزامن ذلك مع احتدام المواجهات في محافظة البيضاء، خصوصاً بعد تطهير قوات الجيش الوطني وعناصر من المقاومة الشعبية مواقع استراتيجية كانت خاضعة لسيطرة الانقلابيين، واستمرار هذه الأخيرة في تفجير عبّارات الطرق الإسفلتية العامة التي يربط بعض المديريات والقرى في المحافظة، وكذلك عبارات تربط محافظة البيضاء بمحافظة لحج التي تصلها بمحافظة عدن، طبقاً لما أكده مصدر في المقاومة الشعبية في البيضاء لـ«الشرق الأوسط». وتابع: «قامت الميليشيات بتفجير عبّارات وأنفاق المياه في الطريق الإسفلتية بمحافظة البيضاء المؤدية إلى محافظة شبوة، لتواصل عملها التخريبي الذي تعتقد أنه سيكون نهاية لأهالي محافظة البيضاء وغيرها من المحافظات اليمنية، وكذلك تحسباً منها أنها ستعيق تقدم الجيش والمقاومة إليها لتدحرها من أوكارها».
إلى ذلك، قُتل اثنان وأُصيب ثالث من عناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية بنيران الجيش الوطني في قرية البركنة بمديرية مقبنة غرب تعز، في الوقت الذي أفشلت فيه قوات الجيش محاولات تسلل الميليشيات الانقلابية إلى مواقعها.
وتشهد عزلة الحيمة موجة نزوح شهدها سكان القرية الواقعة بمديرية التعزية، شرق تعز، جراء استمرار ميليشيات الحوثي الانقلابية منذ الأسبوع المنصرم حصارها على المنطقة، وقصفها المستمر في محاولة منها للدخول إلى المنطقة وبسط سيطرتها ونشر مسلحيها وجعلها ثكنة عسكرية لها، الأمر الذي رفضه الأهالي، ما تسبب في مواجهات بينهم وبين الحوثيين وسقوط قتلى وجرحى من الجانبين.
وذكر سكان من الحيمة لـ«الشرق الأوسط»، أن الميليشيات الانقلابية حشدت بتعزيزات كبيرة إلى أطراف المنطقة مكونة من أكثر من 10 أطقم عسكرية وعلى متنها المسلحون ومدرعة، ما تسبب في خلق الرعب والخوف لدى النساء والأطفال في 3 قرى من العزلة، الأمر الذي جعلهم ينزحون هرباً من الحيمة وسط ظروف معيشية صعبة وافتقار البعض منهم إلى أبسط مقومات النزوح».
وبينما تسعى الميليشيات الحوثية للدخول عنوة إلى الحيمة بتعز، وتحشد بتعزيزاتها العسكرية، استهدفت مقاتلات التحالف العربي تعزيزات للميليشيات الحوثية مكونة من أطقم عسكرية ومدرعات متمركزة في إحدى مناطق الحيمة بمديرية التعزية، ما سفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».


الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
TT

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)

منذ 8 أعوام لم يتذوق مختار قاسم، وهو موظف عمومي، الأطعمة الرمضانية إلا في أوقات نادرة، بعد أن أجبره انقطاع راتبه على نقل عائلته من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط رأسه في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، فيمَ يتنقل هو بين عددٍ من المحافظات للعمل في عدة مهن حسب الطلب.

ويقول قاسم إنه كان في البداية يتحسر على عدم حصوله على الأطعمة الرمضانية، إلا أنه وبعد عمله في نقل مساعدات غذائية خلال الأسابيع الأخيرة إلى مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، شعر بالامتنان لنفسه لأنه يستطيع توفير تلك الأطعمة لعائلته، بعد أن شاهد آلاف النازحين يفطرون بالماء والخبز وقليل من الأرز.

ودفع التدهور المعيشي والاقتصادي الآلاف من العائلات اليمنية في مختلف المحافظات إلى التنازل عن إعداد الأطباق الرمضانية المتنوعة، والاكتفاء بما تيسر لها من وجبات متواضعة، في وضع ساوى بين مختلف الشهور وشهر رمضان الذي يحظى بحميمية خاصة لدى اليمنيين، في حين تراجعت مظاهر التكافل الاجتماعي وتوقف الكثيرون عن إقامة موائد الإفطار لأقاربهم وأصدقائهم.

تبدي أميرة سلام، وهي ربة منزل ومعلمة في صنعاء، حزنها لعدم قدرتها على إعداد كامل الأصناف الرمضانية المعتادة، واكتفائها كل يوم بصنف واحد تقدمه لعائلتها بعد أن توقف راتب زوجها الذي لم يتمكن من الحصول على عمل آخر، في حين لا يكفي راتبها لسد كافة الاحتياجات والمتطلبات.

غلاء المعيشة في اليمن أدى إلى تقليص خيارات السكان الغذائية (أ.ب)

وتكشف عن اكتفاء عائلتها بتناول طبق «الشفوت» يومياً، الذي يتكون من الخبز واللبن الرائب أو الزبادي، أما الشورية والباجية، وهي فلافل يتم تحضيرها من اللوبياء، والكاتلكس (بطاطس محشوة)، والسنبوسة، فيتم تناول كل واحدة منها مرة في الأسبوع، ومثلها الحلويات المسماة بنت الصحن والرواني والشعوبية.

وأوقفت الجماعة الحوثية منذ نحو 10 أعوام رواتب غالبية الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، في حين يشكو الكثير من السكان هناك، تحتكر الإشراف على تقديم المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من المنظمات الدولية وفاعلي الخير للمحتاجين.

تناقض سعري منهك

يتهم خبراء ماليون واقتصاديون الحوثيين بفرض سعر ثابت وغير عادل للعملات الأجنبية (535 ريالاً للدولار)، بهدف الاستفادة من الفارق بين هذا السعر والسعر الحقيقي لصالح الجماعة، في حين تواصل المواد الاستهلاكية ارتفاع أسعارها بدون أي ضوابط.

تراجع المعونات الغذائية لليمنيين خلال السنوات الأخيرة حرمهم من توفير الوجبات الأساسية (أ.ف.ب)

وعلى نقيض ذلك تتحرك الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أن السكان والمختصين الاقتصاديين يقولون إن التعافي الذي شهدته العملة في صيف العام الماضي لم يؤدِ إلى تراجع أسعار المواد الاستهلاكية.

وشهد شهر رمضان هذا العام عزوفاً مضاعفاً عن الاستهلاك، برغم الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية، بعد أسابيع من إخماد التمرد جنوب وشرق البلاد، وما تبع ذلك من وقف الكثير من أعمال الابتزاز بحق التجار والبضائع المنقولة والجبايات غير القانونية.

ويسعى عمار محمد، وهو اسم مستعار لمتعهد مقاولات صغيرة في صنعاء، لإقامة مائدة واحدة على الأقل لعماله خلال الأيام المتبقية من رمضان، بعد أن عجز عن ذلك طوال الأيام الماضية بسبب حرمانه من التصرف بأرصدته البنكية من قبل الجماعة الحوثية، وهو الذي كان يقيم موائد رمضانية يومية في السابق.

من جهته أرسل مختار قاسم لعائلته مبلغاً مالياً منذ أيام، وطلب منها شراء كافة الاحتياجات الضرورية لما تبقى من رمضان مع وعدٍ لها بأن يلتحق بها قبل انقضاء الشهر، ممنياً نفسه بالحصول على بعض الوجبات التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة، ودعوة أقاربه إلى إفطار جماعي في منزل والده.

يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

وبرغم تحسن وضع العملة المحلية نسبياً، فإن ذلك لم يؤد إلى تحسين الوضع المعيشي لليمنيين بشكل لافت، فهذا التحسن جاء بإجراءات رسمية اتخذتها الحكومة والبنك المركزي بعد أشهر من التدهور السريع للعملة، لتستعيد جزءاً من قيمتها دون أثر كبير على الأسعار والمعيشة.

إفقار المطبخ اليمني

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يتحول هاجس السكان نحو تلبية احتياجات العيد، إلا أن العديد منهم يبذلون جهوداً لعدم السماح له بالرحيل دون توفير بعض متطلباته التي لم يستطيعوا توفيرها منذ بدايته، حيث يحاول المغتربون إنجاز أعمالهم والسفر إلى عائلاتهم مبكراً.

يشير الناشط السياسي والاجتماعي في مدينة تعز، صلاح أحمد، إلى أن الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة ألقيا بأثر كبير على مختلف مظاهر الحياة، بما في ذلك المظاهر الاجتماعية الرمضانية وعاداتها الغذائية.

أطفال نازحون يتلقون مساعدات غذائية لعائلاتهم قبل أعوام في الحديدة (أ.ف.ب)

ويبين أن المدينة، وبقدر ما شهدت ظهور الكثير من الأثرياء الجدد الذين صنعت الحرب ثرواتهم باستغلال معاناة سكانها، فإن الغالبية يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة يتضاعف أثرها خلال شهر رمضان الذي افتقر خلال الأعوام الأخيرة لمظاهره المعتادة، وتراجع تكافل الناس فيه بشكل كبير.

وبحسب أحمد، كانت العائلات سابقاً تتبادل الوجبات التي يجري إعدادها، وبرغم التشابه الكبير بينها، فإن لكل ربة منزل لمستها المختلفة، وهو ما كان يجعل كل مائدة في كل منزل تحتوي تنوعاً حتى في الأصناف نفسها المعتادة، ما يضفي حميمية دائمة على الأجواء الرمضانية خسرها الأهالي بسبب الحرب.

وفي حين يبدي الكثير حسرتهم بسبب عدم حصولهم على الوجبات الرمضانية التي تعودوا عليها منذ طفولتهم، يُتَوقع أن تؤثر الأوضاع المعيشية الصعبة على تراث المطبخ اليمني، وتدفع السكان إلى عادات غذائية فقيرة في المستقبل.