استقالة رئيس برلمان إقليم كردستان العراق

استقالة رئيس برلمان إقليم كردستان العراق

عزاها إلى {احتكار فئة للسياسة والثروات} في الإقليم
الأربعاء - 8 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 27 ديسمبر 2017 مـ رقم العدد [ 14274]
أربيل ـ بغداد: «الشرق الأوسط»
أعلن يوسف محمد، رئيس برلمان كردستان العراق، أمس، استقالته من منصبه، احتجاجاً على {احتكار السياسة والاقتصاد والأرض والثروات وسائر مناحي الحياة} في الإقليم، من قبل {فئة معينة}، {عوضاً عن التقاسم العادل}.

وقال محمد في بيان الاستقالة التي أعلنها في مؤتمر صحافي، إن {كردستان تمر الآن بأوضاع عسيرة للغاية، ويكابد مواطنوها معيشة ضنكاً وكثيراً من المعاناة}، فيما {صارت السلطات السياسية في كردستان، تتجه نحو معاداة الجماهير، وهو توجه ينبغي قطع السبيل أمامه، لا تأييده}.

وتأتي الاستقالة بعد أقل من أسبوع على انسحاب حركة التغيير، التي ينتمي إليها، من حكومة إقليم كردستان ورئاسة البرلمان.

وانتقد {الإصرار على إدامة نظام حكم فاشل ومعاد للجماهير، ليرسم ملامح المرحلة} المقبلة. وأضاف: {يبدو للأسف الشديد أن المتنفذين في كردستان اليوم، لا يترددون إطلاقاً في اللجوء إلى السلاح والترهيب والعنف من أجل بقائهم في السلطة... ولا يرتضون لشعب كردستان أن يكون شريكاً في ملكية وطنه، ولا يتحقق ذلك إلا عبر نظام سياسي يكفل تقاسماً منصفاً للفرص والثروات والعمل والمناصب والدرجات الوظيفية}.

وأضاف أن «عسكرة المدن ليست حلاً للمشكلات، وعمل مخالف للدستور»، في إشارة إلى الإجراءات التي اتخذتها سلطات الإقليم لاحتواء الاحتجاجات التي شهدتها مؤخراً بعض مدنه ضد الفساد وتأخر رواتب الموظفين.

وأشار إلى أن الاستقالة تأتي رفضاً لـ{وجود برلمان هزيل وتابع وغير مؤثر يمثل ظاهرة خطيرة بالنسبة لحياتنا السياسية ولتمثيل الشعب ومكانته... البرلمان هو البديل لنظام حكم ضيق تمثله فئة من الأشخاص}. ورأى أن {البرلمان يمر اليوم بمرحلة خطيرة جداً، لأنه أعيد إلى مرحلة لم يكن له فيها أي موقع أو دور أو تأثير ، بل كان تابعاً لزمرة وأشخاص وجماعات معينة}. واعتبر أن هذا ظهر في {استغلال هذه المؤسسة لتمرير رغبات شخص بمفرده والحزب الذي نفذ الاستفتاء الذي انتهى بانهيار منقطع النظير}.

واعتبر أنه {بعد الانهيار وضياع نصف مساحة أراضي كردستان وتفاقم الأزمات الاقتصادية والمشاكل السياسية في الإقليم، لم يبق أمام حكومة الاقليم الفاشلة من خيار سوى الإشهار العاجل عن فشلها الذريع والتنحي جانباً}. ودعا {جميع القوى المخلصة وسائر المواطنين الحريصين في إقليمنا} إلى {تشكيل جبهة واسعة للإنقاذ الوطني}.

يذكر أن كلاً من حركة التغيير والجماعة الإسلامية أعلنتا الأربعاء الماضي انسحابهما من حكومة إقليم كردستان دون الانسحاب من المجالس المحلية، كما انسحبت الحركة من رئاسة البرلمان، وعلقت اتفاقيتها مع الاتحاد الوطني الكردستاني.

وتنص المادة 16 من النظام الداخلي في برلمان كردستان، على أن رئيس البرلمان يقدم استقالته إلى البرلمان مكتوبة، وبعد الموافقة عليها بأغلبية الأصوات، يختار البرلمان في الجلسة التالية بالأغلبية البسيطة (1+50) رئيساً جديداً للبرلمان.

إلى ذلك، اتهم نواب من حركة التغيير، أمس، قوات الأمن الكردية باعتقال نحو 600 شخص، في أعقاب موجة المظاهرات المعارضة لحكومة الإقليم. وقالت سروة عبد الواحد، النائبة في البرلمان العراقي عن حركة التغيير، إن «سلطات السليمانية اعتقلت نحو 600 شخص في مدن وأقضية السليمانية، دون أي أساس قانوني». وأضافت: «تم الإفراج عن البعض؛ لكن بين 250 إلى 300 آخرين ما زالوا في سجون الاتحاد الوطني الكردستاني حتى اللحظة، ولم يسمح لذويهم بزيارتهم (...) كما لم يمثلوا أمام القضاء».

وبين المعتقلين شاسوار عبد الواحد، شقيق النائبة، وهو المدير السابق لقناة «إن آر تي» ومؤسس حركة «الجيل الجديد»، التي لعبت دورا بارزا في المظاهرات، وكان قد اعتقل قبل أسبوع في مطار السليمانية. وفيما قالت سروة عبد الواحد إن عائلتها لا تعرف شيئا عن شقيقها، قال محاميه، ريباس محمود، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «القاضي قرر الإفراج عن شاسوار بكفالة مالية» دون مزيد من التفاصيل.

من جانبه، طالب النائب عن كتلة «التغيير» هوشيار عبد الله بـ«تدخل دولي عاجل من قبل الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها، لوضع حد للاعتقالات وجرائم القتل والخطف التي تستهدف المتظاهرين في إقليم كردستان». وأكد «اعتقال مئات الناشطين في السليمانية والأقضية والنواحي التابعة لها».
العراق اخبار العالم العربي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة