السودان يرفع سعر الدولار الرسمي إلى 18 جنيهاً بداية 2018

مصادر حكومية تؤكد عدم تأثر السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج

السودان يرفع سعر الدولار الرسمي إلى 18 جنيهاً بداية 2018
TT

السودان يرفع سعر الدولار الرسمي إلى 18 جنيهاً بداية 2018

السودان يرفع سعر الدولار الرسمي إلى 18 جنيهاً بداية 2018

قال وزير المالية محمد عثمان الركابي لـ«رويترز»، أمس الثلاثاء، إن السودان سيخفض عملته إلى 18 جنيها للدولار في يناير (كانون الثاني) المقبل، من سعر الصرف الحالي البالغ 6.9 جنيه، مشيرا إلى أن الخفض سيشمل سعر الصرف الجمركي وينفذ ضمن ميزانية عام 2018 التي يبدأ العمل بها في الأسبوع الأول من يناير.
كما أكد عبد الرحمن ضرار، وزير الدولة بالمالية، للصحافيين، أن «الوزارة رفعت في موازنة عام 2018 سعر الدولار الرسمي بالبنك المركزي من 6.9 جنيهات إلى 18 جنيهاً، للتعامل به في كل المؤسسات الحكومية بما فيها الجمارك»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان صندوق النقد الدولي حث السودان هذا الشهر على تعويم عملته لتعزيز النمو والاستثمار، لكن الحكومة استبعدت تبني سعر صرف تحدده قوى السوق.
وذكر الركابي، أمس، أن الخفض سيشمل سعر الصرف الجمركي وينفذ ضمن ميزانية عام 2018. وقال وزير المالية إن «ميزانية العام الجديد تعتمد بأكملها على سعر صرف يبلغ 18 جنيها سودانيا للدولار. نتوقع أن تكون نتائج هذه السياسة إيجابية للاقتصاد السوداني».
وأكدت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي في السودان لدى إيداعها الميزانية، أنها سترفع قيمة الدولار الجمركي إلى 18 جنيها من 6.9 جنيه، وكذلك رسوم الكهرباء. وأثارت تأكيدات وزارة المالية برفع الدولار الجمركي بنسبة تصل إلى 300 في المائة، مخاوف في أوساط مجتمع الأعمال السوداني والمواطنين من الزيادات المرتقبة الكبيرة في أسعار السلع الضرورية، بنسبة الزيادة نفسها في قيمة الدولار الجمركي.
وقال الركابي إن «الزيادة في قيمة الدولار الجمركي، تأتي ضمن برامج لمراجعة الفئات الجمركية كل عام، بهدف تحييد أثر تحريك سعر الدولار الجمركي على أسعار السلع الضرورية ومدخلات الإنتاج المستوردة»، مشيرا إلى أن «تحييد أثر تحريك سعر الدولار الجمركي يعد من أهم السياسات الاقتصادية والمالية المصاحبة لمشروع موازنة العام المالي 2018».
وأشار الوزير إلى إلغاء الرسوم الجمركية والرسم الإضافي وضريبة التنمية على مدخلات الإنتاج الزراعي والصناعي، وإخضاع الأنشطة الهامشية للضرائب وتوسيع مظلتها ورفع كفاءة التحصيل، ومراجعة الشركات الحكومية والهيئات، وإجراء إصلاحات مؤسسية، بما يؤدي إلى زيادة مساهمتها في الاقتصاد، مؤكدا استمرار استقطاب القروض والمنح والاستثمارات لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، مستفيدا من مكاسب رفع للعقوبات الاقتصادية الأميركية.
من جهته، أوضح الدكتور عبد الرحمن ضرار، وزير الدولة بوزارة المالية لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن ميزانية عام 2018 لا يوجد فيها تغيير لضريبية القيمة المضافة أو زيادات في أي فئات ضريبية، وسيتم إخضاع تجارة العملة والسيارات والأراضي إلى الفئات الضريبية، مشيرا إلى أن الديوان فتح أكثر من 20 ألف ملف جديد لمكلفين بالضرائب هذا العام، ممن كانوا خارج المظلة الضريبية. وبدأ السودان منتصف الشهر الجاري استخدام الفاتورة الإلكترونية لتسديد مستحقات الضرائب وحصر المتهربين.
وأشار ضرار إلى أن تعديل قيمة الدولار الجمركي لم يؤثر على المستوى العام للأسعار، وأن كل السلع الخاضعة إلى مدخلات الإنتاج تم إعفاؤها من الجمارك خلال هذه الميزانية، كما تم إيقاف ضريبة التنمية. وأضاف أنه لا توجد أي زيادات على مدخلات الإنتاج الزراعي والصناعي، وأن 63 في المائة من الواردات السودانية معفاة من الجمارك، وأن أي خدمة تمس المواطن مباشرة لم تزد. كما أوضح أن المصروفات في الميزانية للعام المالي 2018 تبلغ نحو 127.2 مليار جنيه سوداني، مقابل 116.8 مليار جنيه للإيرادات، ليصبح العجز الجاري 10.4 مليارات جنيه. ووفقا للوزير تهدف الميزانية إلى رفع معدل النمو في السودان إلى أربعة في المائة وخفض التضخم من 35 إلى 19 في المائة، وخفض العجز في الميزان التجاري إلى 2.2 مليار دولار، وزيادة النمو في معدل الاستثمار إلى 17.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة الصادرات من 3.9 إلى 6.1 مليار دولار، وارتفاع معدل الادخار من 4 إلى 11.7 في المائة.



بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.


وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.