الثقافة السعودية 2017: الفن لصناعة التغيير... والمرأة محرك للثقافة الجديدة

جانب من الجمهور في افتتاح مهرجان «أفلام السعودية»
جانب من الجمهور في افتتاح مهرجان «أفلام السعودية»
TT

الثقافة السعودية 2017: الفن لصناعة التغيير... والمرأة محرك للثقافة الجديدة

جانب من الجمهور في افتتاح مهرجان «أفلام السعودية»
جانب من الجمهور في افتتاح مهرجان «أفلام السعودية»

بعد سنوات طويلة من غياب الفنون الموسيقية، شهد عام 2017 عودة قوية لهذه الفنون، عنواناً لعودة البهجة للمجتمع السعودي، وتطبيقاً لـ«رؤية 2030».
التي أعلنها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (24 أبريل/نيسان 2016)، وشملت جانباً مهماً يتعلق بتطوير الثقافة وتوسيع الخدمات الثقافية، لتصبح جزءاً من تحسين مستوى معيشية المواطن السعودي، ورافداً حضارياً واقتصادياً للبلاد، وانطلاقة جديدة للثقافة السعودية باعتبارها أحد أهم محركات التحول الوطني نحو التنمية البشرية؛ إذ تسعى «الرؤية» لتطوير قطاع الثقافة في المملكة، وتأسيس مراكز حاضنة للإبداع، وتوفير منصات للمبدعين للتعبير عن أفكارهم وطموحاتهم، وكذلك خلق صناعة ثقافية تعنى بالفن والمسرح والسينما، والأنشطة الفنية والتشكيلية، وتحويل الثقافة إلى عنصر رئيسي للتواصل بين الناس، ورافد للاقتصاد، وتطوير البنية التحتية لقطاع الثقافة والترفيه.
ونتيجة لذلك؛ شهد عام 2017 انطلاقة قوية للحفلات الفنية (موسيقى وغناء) وحضور مميز للنساء في حفلات عامة شارك فيها فنانون وموسيقيون عالميون وسعوديون. وشاركت فيها فنانات أيضاً. ومن بين الحفلات المميزة حفل الموسيقار المصري عمر خيرت في جدة تحت عنوان: «ليلة استثنائية مع الأسطورة عمر خيرت»، أقيمت في 3 مارس (آذار) 2017، وشهدت حضوراً كبيراً من الرجال والنساء.
كذلك، أقيمت خمس حفلات موسيقية لعازف البيانو العالمي ياني الذي ينحدر من أصول يونانية، والذي حصد أكثر من 35 جائزة دولية في الموسيقى وتخطت مبيعات ألبوماته الموسيقية أرقاماً قياسية، وأقيمت حفلات ياني تحت إشراف هيئة الترفيه بحضور العائلات في كل من مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بجدة وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن بالرياض ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي بالظهران. وتميّزت حفلات ياني الموسيقية بكونها تجارب مليئة بمؤثّراتٍ بصرية مبهرة.
وأمام أكثر من عشرة آلاف شخص تم تنظيم حفل موسيقي كبير (ديسمبر/كانون الأول) 2017) في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في جدة، شارك فيه مغني الراي الجزائري الشاب خالد، ونجم الهيب هوب العالمي الأميركي نيللي، بالإضافة إلى فرقة الراب المحلية «القيادات العليا».
وكذلك، أعلنت هيئة الترفيه عن تقديمها مجموعة من الحفلات الغنائية ضمن «حفلات السعودية» في عدد من مناطق المملكة، وفي 9 مارس الماضي أقيمت على مسرح مركز الملك فهد الثقافي في الرياض حفلت غنائية جمعت الفنانين محمد عبده وراشد الماجد اللذين دشنا عودة الحفلات الغنائية إلى العاصمة السعودية بعد انقطاع دام 28 عاماً، كذلك أقيم حفل غنائي للفنانين عبادي الجوهر ونبيل شعيل في جدة نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وضمن قائمة الفنانين الذي سيشاركون في حفلات غنائية حتى نهاية العام الحالي، الفنان العراقي كاظم الساهر.
وفي 29 نوفمبر أحيت الفنانة الإماراتية بلقيس فتحي، أول حفل جماهيري نسائي على المسرح في مدينة جدة (غرب السعودية) برعاية هيئة الترفيه، وحضور ما يزيد على ثلاثة آلاف سيدة. وتمت أيضاً استضافة النجم السينمائي الأميركي جون ترافولتا في العاصمة، حيث التقى بالجمهور السعودي.
يذكر أن وزارة الثقافة السعودية أعادت إحياء مسرح التلفزيون الذي كان حاضنة للفنون والإبداعات الفنية السعودية.
- المرأة محرك لثقافة التغيير
يمكن اعتبار يوم 27 سبتمبر (أيلول) 2017 يوماً فارقاً في الحياة الاجتماعية والثقافية في السعودية، فقد شهد هذا اليوم صدور قرار تاريخي يسمح للنساء في المملكة بقيادة السيارة.
القرار أصدره خادم الحرمين الشريفين، وينص على «السماح بإصدار رخص قيادة للسيارات للنساء في السعودية، واعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية في السعودية، بما فيها إصدار رخص القيادة، على الذكور والإناث، على حد سواء».
وسريعاً أصبحت الكلمات الثلاث الأخيرة من المرسوم: «على حد سواء»، لازمة ثقافية تشكل ووعياً جديداً يدب في مجتمع يتحول سريعاً..
«على حد سواء» عبارة كثيراً ما انتظرها المجتمع لكي يردم الفجوة في وعيه وحركته الثقافية نحو المستقبل. ولذلك؛ تجاوزت مفاعيلها قرار السماح بقيادة المرأة للسيارة مع ماله من أهمية في وجدان ووعي المجتمع وتكوينه الثقافي.
قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة هو تغييرٌ يمس بنيّة ثقافة المجتمع وصورته وهويته، أما مساحة هذا التغيير فلا يستطيع أحد اليوم أن يتنبأ بحجمها ومداها، لكنه مؤشر على الحاجة إلى خروج المرأة من الصندوق لكي تتحمل المسؤولية على قدم المساواة. بالتوازي مع ذلك، شهد العام حضوراً أكبر للمرأة السعودية في المشهد الثقافي، وعبّرت النساء عن حضورهن في الحفلات الفنية التي أقيمت في مختلف أنحاء المملكة.
- السينما
وفي تطور لافت، أعلن في السعودية السماح بافتتاح صالات للعرض السينمائي تبدأ في عام 2018، بعد حظر دام أكثر من ثلاثين عاماً.
ومن شأن هذا القرار أن يخلق تجربة سينمائية متكاملة تحقق أهدافاً ثقافية وترفيهية واقتصادية، معيدة بذلك التجربة ذاتها التي عرفتها البلاد منذ عقود.
ومن المعروف، أن الفن بعمومه، ومن بينه المسرح والسينما، قد تعرض في الماضي إلى مصادرة اقترنت أحياناً باستخدام العنف والقوة، من بينها الهجوم على مسرحية «وسطي بلا وسطية»، في 27 نوفمبر 2006 حين هاجم متشددون مسرحية كانت تعرض في كلية اليمامة شمال الرياض، وكانت تدعو للبعد عن الغلو والتشدد.
وقبل السماح بافتتاح صالات للعرض السينمائي كانت التجربة السينمائية السعودية تنضج كل يوم، بامتلاكها رؤية فنية وذائقة جمالية وحساً عالياً بالإنسان، وبتطويرها أدواتها الفنية، وامتلاك روادها الوعي العميق. وأصبحت الأفلام السعودية؛ رغم كل العوائق أمامها، تعبّر عن إحساس الشباب بذواتهم، وقدرتهم على صنع خياراتهم الحرّة، وتطلعاتهم للتفكير خارج النسق، فعبروا عن إحساسهم الوطني والإنساني، ونجحوا في خلق فضاءات جديدة تمزج بين الرؤية البصرية وقوة الإنتاج وجودة المحتوى.
وفي مهرجان «أفلام السعودية» وصلت المشاركات السينمائية للشباب السعودي إلى أكثر من 320 فيلماً عرضت من خلال ثلاث دورات سينمائية.
وحصل الفيلم الوثائقي «القط» للمخرج فيصل العتيبي على جائزة المركز الثالث في مهرجان «ريغا» الدولي للأفلام السياحية، وسبق أن فاز هذا الفيلم بالكثير من الجوائز الدولية، بينها جائزة محمود عبد العزيز بالمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي في المغرب.
وسبق لفيلم «ماطور» لمحمد الهليل، أن حاز جائزة لجنة التحكيم في مهرجان بيروت السينمائي، ونال فيلم «فضيلة أن تكون لا أحد» لبدر الحمود «المهر القصير» بمهرجان دبي السينمائي، وحصد «فيلم 300 كم» لمحمد الهليل جائزة لجنة التحكيم بمهرجان دبي، كما حصل فيلم «بركة يقابل بركة» لمحمود صباغ، على جائزة خاصة في مهرجان برلين السينمائي، واستحق فيلم «كمان» لعبد العزيز الشلاحي جائزة أفضل فيلم قصير بمهرجان الشارقة للطفل. أما فيلم «شباب بوب كورن» لرائد الشيخ؛ فقد حصل على المركز الثاني في المهرجان السينمائي الخليجي الثالث، واحتل فيلم «المتاهة» لفيصل العتيبي المركز الثالث في المهرجان نفسه.
- جائزتان ثقافيتان للبازعي وعلوان
وعلى صعيد الجوائز أعلن مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم عن فوز الأكاديمي والناقد السعودي الدكتور سعد البازعي بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في دورتها السادسة، وذلك في مجال النقد.
في مجال الثقافة، حصل الروائي السعودي الشاب محمد حسن علوان على جائزة «البوكر» للرواية العربية 2017، عن روايته «موت صغير». كما تُوّج الشاعر السعودي إياد الحكمي «أمير الشعراء»، في الموسم السابع، لمسابقة «أمير الشعراء» في أبوظبي، وكان الشاعر الذي تلاه هو مواطنه طارق الصميلي.
- محطات ثقافية
> 5 أكتوبر (تشرين الأول): افتتح وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عواد بن صالح العواد، ووزير الثقافة الروسي فلاديمير روستيسلافوفيتش ميدينسكي، الأسبوع الثقافي السعودي في روسيا، الذي أقيم بمناسبة زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى روسيا.
> 7 نوفمبر: افتتاح ملتقى آثار المملكة العربية السعودية «الأول» الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وذلك في المتحف الوطني بمركز الملك عبد العزيز التاريخي في مدينة الرياض. وتم تدشين عدد من المعارض أهمها معرض «روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور» الذي زار حتى الآن 11 متحفاً عالمياً شهيراً في أوروبا والولايات المتحدة والصين وكوريا، ويحوي 466 قطعة أثرية نادرة تعرّف بالبعد الحضاري للمملكة وإرثها الثقافي.
> 13 ديسمبر: انطلاق فعاليات معرض جدة الدولي للكتاب في نسخته الثالثة، بمشاركة أكثر من 500 دار نشر محلية وخليجية وعربية وعالمية من 42 دولة عربية وإسلامية وعالمية إضافة للفعاليات الثقافية المنوعة.
> 22 ديسمبر: وزير الثقافة والإعلام يصدر قرارات بتطوير القنوات التلفزيونية، حيث قرر وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد العواد بتعليق بث القناة الثانية وتكليف هيئة الإذاعة والتلفزيون بتقديم خطة لتطويرها على نحو يلبي أهداف المملكة في مخاطبة العالم بشكل مهني، كما تضمن القرار توحيد بث القناة الاقتصادية مع القناة الإخبارية لدعم الجانب الاقتصادي في برامجها. كما قرر تحويل القناة الثقافية إلى قناة عامة وتطوير مضمونها على نحو يلبي تطلعات المشاهدين السعوديين.


مقالات ذات صلة

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

يوميات الشرق شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة».

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن (مهرجان مالمو للسينما العربية)

عبد الله المحيسن: والدي اعترف بي فنياً بعد «اغتيال مدينة»

اختار المخرج عبد الله المحيسن أن يكون محامياً للمجتمع، مدافعاً عن قضايا الإنسان من خلال السينما.

أحمد عدلي (مالمو (السويد) )
يوميات الشرق لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

بفعل تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»؛ تراجع منتجون مصريون عن عرض أفلامهم في صالات العرض في موسم «أعياد الربيع».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق إبراهيم الحساوي يجسد دور الجد في لقطة من فيلم «هوبال» (الشركة المنتجة)

«الفيلم العربي ببرلين» يبرز معاناة مجتمعات عربية في دورته الـ17

تعكس الموضوعات المطروحة الواقع الراهن في المنطقة، بما في ذلك الحروب والتدخلات الإمبريالية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مع حضور قوي للقضية الفلسطينية.

أحمد عدلي (القاهرة)

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
TT

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

تعرضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات؛ إذ تمكّنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت المنصة أنها «لاحظت نشاطاً مشبوهاً مكّن جهات خارجية غير مصرح لها من الوصول إلى معلومات حجز بعض ضيوفنا».

وأضافت: «فور اكتشافنا للنشاط المشبوه، اتخذنا إجراءات لاحتواء المشكلة. فقد قمنا بتحديث الرقم السري لهذه الحجوزات وإبلاغ الضيوف المتأثرين».

وتتمتع «بوكينغ دوت كوم»، التي يقع مقرها في أمستردام، بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم.

ورفضت المنصة الإفصاح عن عدد المتضررين من الاختراق. وصرح متحدث باسم الشركة بأنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات مالية».

ورغم ذلك، أشارت «بوكينغ دوت كوم» إلى أن القراصنة ربما تمكنوا من الوصول إلى «بعض تفاصيل الحجز» المرتبطة بالحجوزات السابقة للعملاء، مثل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف والعناوين.

وتُعدّ هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من محاولات الجرائم الإلكترونية التي استهدفت منصة «بوكينغ دوت كوم»؛ إذ أشار تقرير حديث إلى تزايد عمليات الاحتيال التي تشمل طلب تفاصيل الدفع من العملاء قبل رحلاتهم، قبل سرقة أموال باهظة منهم.

وفي عام 2018 تعرّضت المنصة لعملية تصيد إلكتروني، مما أدى إلى تسريب بيانات حجز أكثر من 4 آلاف عميل.

وتواجه صناعة السفر بوجه عام تحديات متزايدة في مواجهة عمليات الاحتيال الإلكترونية؛ فقد تزايدت الدعوات لمكافحة انتشار الإعلانات المزيفة على منصات الحجز.


اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
TT

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً، بعد تصريحات له عن شرائه حقوق العمل، وتجسيد شخصية «سعيد مهران».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ ما أعلنه سعد بشأن شراء الحقوق «غير صحيح»، مشيرة إلى أنّ حقوق الرواية مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبَّب، وفق قولها، في «بلبلة».

وكانت الأزمة قد بدأت مع إعلان عمرو سعد رغبته في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة، مؤكداً عدم تخوّفه من خوض التجربة، نظراً إلى انتماء العمل إلى أدب نجيب محفوظ.

في المقابل، أكدت الكاتبة مريم نعوم، صاحبة حقوق الرواية، أنها لا تنوي بيعها، وأنها تعمل حالياً على المشروع، مشدِّدة على عدم وجود خلاف مع عمرو سعد، مع نيّتها التواصل معه لتوضيح الأمر.

عمرو سعد يرغب في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة (فيسبوك)

وتدور أحداث فيلم «اللص والكلاب»، الذي أُنتج في ستينات القرن الماضي، حول «سعيد مهران»، اللص الذي يخرج من السجن ليجد حياته قد تغيّرت، فيسعى إلى الانتقام، قبل أن تنتهي رحلته بمصير مأساوي. الفيلم مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، ومن إخراج كمال الشيخ، وبطولة شكري سرحان، وكمال الشناوي، وشادية.

ومن أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ: «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، بالإضافة إلى «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«القاهرة 30»، و«الكرنك»، و«ميرامار»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«خان الخليلي». كما قُدِّمت أعمال درامية، من بينها «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد مشكلة مبدئياً في إعادة تقديم أي عمل»، لكنه طرح تساؤلاً حول «ما الجديد الذي سيحمله؟».

وأضاف أنّ الرواية قُدِّمت مرة أخرى في ثمانينات القرن الماضي، لكن التجربة لم تُحقّق النجاح، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تكرار النتيجة مستقبلاً.

أم كلثوم نجيب محفوظ تسجِّل موقفاً ضدّ بيع المشروع (الشرق الأوسط)

وأوضح أنّ «اللص والكلاب» من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور، ممّا يجعل إعادة تقديمها تحدّياً، مؤكداً في الوقت عينه أنه «لا يمكن منع أي مبدع من خوض التجربة، ولا الحُكم مُسبقاً عليها».

وعلى مدار مسيرته، قدَّم عمرو سعد أعمالاً عدة، من بينها أفلام «خيانة مشروعة»، و«حين ميسرة»، و«دكان شحاتة»، إلى جانب مسلسلات «مملكة الجبل»، و«شارع عبد العزيز»، و«يونس ولد فضة»، و«ملوك الجدعنة»، و«توبة»، و«سيد الناس»، وأخيراً «إفراج».

وفي سياق متصل، أوضحت أم كلثوم نجيب محفوظ أنها لا تتحمَّس حالياً لتقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لوالدها، مشيرة إلى أنّ حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصبّاح.

وأكدت أن بعض الأعمال المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ لم تكن على المستوى المطلوب، مشيرة إلى أنّ «الأعمال القديمة كانت أفضل»، مع إشادتها بمسلسلَي «حديث الصباح والمساء» و«الثلاثية»، بالإضافة إلى عمل «الحرافيش» من بطولة نور الشريف، واصفة تلك الأعمال بأنها من الأقرب إلى قلبها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
TT

نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)

سُجنت امرأة باراغوايانية مُتّهمة بتزويد نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدينيو بجواز سفر مزوَّر، ممّا أدّى إلى احتجازه 5 أشهر.

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ داليا لوبيس (55 عاماً) كانت متوارية عن الأنظار 6 سنوات، قبل أن يجري توقيفها في العاصمة أسونسيون في 2 أبريل (نيسان) الحالي، ومنذ ذلك الحين وُضعت قيد الاحتجاز لدى الشرطة.

وجاء في قرار قاضٍ، الاثنين، أنها تشكل خطراً لاحتمال هروبها، وأمر بإيداعها الحبس الاحتياطي في سجن للنساء في بلدة إمبوسكادا، على بُعد نحو 35 كيلومتراً من أسونسيون.

وتُتهم لوبيس بتشكيل عصابة إجرامية، على خلفية الاشتباه في توفيرها وثائق مزوَّرة لرونالدو دي أسيس موريرا، المعروف باسم رونالدينيو، ولشقيقه ووكيله روبرتو دي أسيس موريرا. ولم يتّضح حتى الآن سبب حاجتهما إلى هذه الوثائق.

ما خُفِي عاد إلى الواجهة (أ.ف.ب)

وكانت لوبيس قد نسَّقت زيارة رونالدينيو إلى باراغواي في مارس (آذار) 2020، للمشاركة في فعالية خيرية دعماً للأطفال المحرومين.

وبعد يومين من وصولهما إلى باراغواي، أُوقف بطل العالم السابق وشقيقه بتهمة السفر بجوازي سفر باراغوايانيين مزوَّرين، بالإضافة إلى بطاقات هوية زائفة.

وأمضى الاثنان نحو شهر في الاحتجاز، ثم 4 أشهر أخرى قيد الإقامة الجبرية في فندق في أسونسيون، مقابل كفالة بلغت 1.6 مليون دولار.

ولا يزال من غير الواضح سبب موافقتهما على السفر بجوازي سفر مزوَّرين، علماً بأنّ البرازيليين يمكنهم دخول باراغواي من دون جواز سفر، والاكتفاء ببطاقة الهوية الوطنية.

وأوقِفَ نحو 20 شخصاً، آنذاك، في إطار هذه القضية، معظمهم من موظفي دوائر الهجرة الباراغوايانية وعناصر من الشرطة.

ولتفادي محاكمة علنية، دفع رونالدينيو 90 ألف دولار، في حين دفع شقيقه 110 آلاف دولار، ممّا سمح لهما بمغادرة باراغواي بعد نحو 6 أشهر من توقيفهما.