توقعات بالتركيز على تعزيز الحوسبة السحابية بالسعودية في 2018

مختص لـ«الشرق الأوسط»: التهديدات الإلكترونية تنطلق من إيران

توقعات بالتركيز على تعزيز الحوسبة السحابية بالسعودية في 2018
TT

توقعات بالتركيز على تعزيز الحوسبة السحابية بالسعودية في 2018

توقعات بالتركيز على تعزيز الحوسبة السحابية بالسعودية في 2018

توقع مختصون أن يشهد عام 2018 مستويات أعلى من تبني واعتماد حلول وتقنيات الحوسبة السحابية بالسعودية، في وقت بلغت فيه القيمة السوقية العالمية لصناعة «روبوتات الدردشة» نحو 800 مليون دولار عام 2016. مع توقعات أن تتجاوز 3 مليارات دولار بحلول عام 2020 في حين أن 74.7 في المائة من سكان السعودية يستخدمون تطبيقات الدردشة الاجتماعية وعلى اتصال دائم بالإنترنت.
وقال أيمن الأشقر، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبوتيو»، لـ«الشرق الأوسط» إن «الشركات ستتبنى بشكل متزايد التقنيات الجديدة في استراتيجياتها الرقمية، ولكن مع ذلك لا يستطيع الكثير من هذه الشركات الدمج والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي».
وأضاف الأشقر أن الذكاء الاصطناعي ليس حكراً على الشركات الكبيرة، فهناك طريقة تمكّن الشركات الصغيرة والمتوسطة من إدماجه بسرعة وسهولة في استراتيجياتها الرقمية من خلال روبوت المحادثة «تشات بوكس» لاستخدامه في التجارة الإلكترونية.
وتابع: «يمكّن هذا الروبوت المعتمد على الذكاء الاصطناعي في الهاتف المحمول أو على مواقع الويب، الشركات من التحدث مع العملاء وليس مخاطبتهم، ويتفاعل معهم في حوار مباشر مثل تطبيقات (فيسبوك ماسنجر) وواتساب والدردشة، فهو قادر على التحدث مع العملاء على مدار الـ24 ساعة».
إلى ذلك، أوضح فاتح قرقناوي، المدير الإقليمي لشركة «فاير آي» بالسعودية والبحرين، لـ«الشرق الأوسط» أن المملكة شهدت عام 2017 أكثر من 164 ألف هجمة إلكترونية في يوم واحد.
وشدد قرقناوي على ضرورة أن تعمل المؤسسات والهيئات في السعودية للحد من مخاطر الاختراقات، مع تطوير قدرات الرد والتعافي من الاختراقات في حال وقوعها.
ولفت إلى أن التوجه السعودي لتعزيز الأمن الإلكتروني، سيؤدي دوراً رئيسياً وحيوياً في تحقيق «رؤية 2030»، منوهاً إلى أن مسيرة نمو وتطور المملكة تعتمد بشكل أكبر فأكبر على التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، وخبرة تقنية المعلومات.
وتطرق إلى أن استقرار التقنيات في السحابة، يجعل من البيانات المخزنة هدفاً سهلاً لقراصنة الإنترنت، الأمر الذي يجعل أمن السحابة الإلكترونية من التوجهات الرئيسية الصاعدة التي ينبغي تبنيها من قبل المؤسسات في أنحاء المنطقة كافة، وليس فقط على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
ووفق قرقناوي، فإن غالبية التهديدات الإلكترونية تنطلق من إيران، التي تشتهر بقدراتها الهجومية الواسعة في هذا المجال، والدول المدعومة منها، متوقعاً استمرارية إيران بمحاولاتها التخريبية في منطقة الشرق الأوسط، وبشكل خاص على السعودية.
من جهته، قال علاء هادي، مدير الأسواق عالية النمو والشرق الأوسط لدى «آربور نتوركس»، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأشهر الـ12 الماضية أظهرت حرص مجرمي الإنترنت على زيادة مستوى التعقيد في الهجمات والأدوات المستخدمة، لافتاً إلى أن التوجهات الأمنية تطورت من هجمات صغيرة إلى جرائم إلكترونية واسعة، حيث باتت الصراعات والنزاعات الحديثة تتخذ بعداً إلكترونياً واضحاً.
ووفق هادي، تتضمن أبرز المخاوف الإلكترونية لعام 2018، هجمات حجب الخدمة الموزعة في ظل ارتفاع عدد الهجمات، إذ تم رصد أكثر من 7 ملايين هجمة خلال عام 2017 مع توقعات بارتفاع هذا الرقم بشكل كبير لتوفر الأدوات الجاهزة التي تمكن أي شخص من إطلاق هذه الهجمات، مقابل رسوم مالية قليلة.
ورجّح ارتفاع الهجمات التي تستهدف أجهزة إنترنت الأشياء خلال عام 2018. ففي فبراير (شباط) من عام 2017، اكتشفت أداة تجسس خاصة بنظام التشغيل ويندوز من فئة «حصان طروادة»، تتضمن شيفرة لاستهداف الأجهزة المرتبطة بإنترنت الأشياء، إلى جانب مسح لنقاط الضعف في الأجهزة المرتبطة بها حيث وصل المهاجمون إلى أكثر من 95 في المائة من الأجهزة المرتبطة.
واعتبر سلمان يوسف، المدير الإداري لشركة «تيك ليب»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن تقنيات الواقع المعزز ستكون من الصيحات الرائجة بحلول نهاية عام 2018. مع ما يقرب من 44 مليون مشترك في خدمات الاتصال المتنقلة في السعودية في الربع الثالث ومع إطلاق مطوري الهواتف الذكية معدات وتقنيات الواقع الافتراضي.
وتوقع أن تأخذ تقنيات الواقع المعزز زمام المبادرة مع نظيرتها في الواقع الافتراضي نظراً لطبيعتها الأكثر امتداداً للسلوكيات المتنقلة الحالية ولا تتطلب استخدام معدات جديدة ومكلفة، وتقدم المزيد من حالات استخدام التسويق والوصول على نطاق أوسع.
وشدد فيمي أوشيغا، نائب رئيس مقدمي الخدمات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «كومسكوب»، على أن مسألة النفاذ إلى البيانات الجوالة والمعلومات الفورية باتت تحظى بأهمية بالغة أكثر من أي وقت مضى، متوقعاً أن ترتفع حركة البيانات الجوالة 12 ضعفاً خلال الفترة بين عامي 2015 و2020، وأن يشهد محتوى الفيديو الجوال نموا سنويا كبيرا بنسبة 90 في المائة.
وأضاف أوشيغا أن «هناك فرصة كبيرة أمام المملكة للاستعداد للجيل الخامس G5 من شبكات الاتصال اللاسلكية فائقة السرعة»، مشيراً إلى الخطوة الأولى والأهم لتحديد ونشر شبكات الجيل الخامس اللاسلكية تكمن في ضمان مواكبتها للطلب المتنامي على سعات الإنترنت».
ووفق أوشيغا، يتحتم على شبكات الجيل الخامس أن تفي بوعود تحقيق الاتصال اللاسلكي بين الآلات والتقنيات السحابية بكفاءة وفعالية تامة، حيث إن الحاجة لدعم حالات استخدام محددة تحتاج استجابة سريعة ومن دون أي تأخير، وستسهم في تحديد ملامح الهيكليات التقنية لتحقيق الأداء الأمثل، وتحقيق التوازن مع مستويات الكفاءة.
وقال أحمد القصبي، مدير قسم التسويق في «زيروكس» بالسعودية»، لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الجيل الجديد أسهم في التوجهات التقنية في بيئات العمل، إلا أنه يتحتم التكيف لمواكبة المزيد من التقنيات والابتكارات الحديثة، ومن المؤكد أن هذا النهج سيتواصل خلال العام المقبل».
وشدد القصبي على ضرورة استعراض البنية التحتية التقنية لديها، وتحديث سياسات العمل، بالإضافة إلى تحديث الأجهزة والمعدات المكتبية بشكل منتظم بهدف مواكبة التوجهات التقنية الحالية والمستقبلية، والدفع بمسيرة التحول الرقمي ومزايا الوصول إلى المعلومات والأجهزة عن بعد.
وتوقع أن يشهد عام 2018 مستويات أعلى من تبني واعتماد لحلول وتقنيات الحوسبة السحابية، مشددا على ضرورة إعداد الجميع بالمعارف اللازمة حول كيفية عمل هذه الحلول وما هي المخاطر المحتملة بالإضافة إلى الإمكانيات الهائلة لهذه التقنيات.
وأكد لؤي السامرائي، المدير الإداري الشريك لدى «شركة آكتيف للتسويق والتواصل الرقمي»، أن الأسواق تعمل على اللحاق بالرؤية والسياسات التي طرحتها الرؤية 2030، وبالتالي زيادة الحاجة إلى التقنية والاستثمار في مختلف القطاعات، ما يعني زيادة حاجة قطاع التقنية لتوسيع نطاقه لتلبية الطلبات وتحقيق المبيعات.
ولفت السامرائي إلى أن السعودية ستواصل في البنية التحتية خصوصاً الأمن الإلكتروني، وهذا سيزيد الطلب على التقنية التي تدعم البلاد واقتصادها.


مقالات ذات صلة

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.


المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.