«الداخلية» السعودية تكشف هوية المتورطين بقتل القاضي الجيراني

استشهاد رجل أمن والقبض على أحد المتورطين في الجريمة

سلمان الفرج علي الحمد  ميثم القديحي   المكان الذي دفنت فيه جثة القاضي الجيراني (واس)
الرقيب خالد الصامطي
القاضي الجيراني
جانب من الأسلحة التي ضبطت مع الارهابيين (واس)
سلمان الفرج علي الحمد ميثم القديحي المكان الذي دفنت فيه جثة القاضي الجيراني (واس) الرقيب خالد الصامطي القاضي الجيراني جانب من الأسلحة التي ضبطت مع الارهابيين (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تكشف هوية المتورطين بقتل القاضي الجيراني

سلمان الفرج علي الحمد  ميثم القديحي   المكان الذي دفنت فيه جثة القاضي الجيراني (واس)
الرقيب خالد الصامطي
القاضي الجيراني
جانب من الأسلحة التي ضبطت مع الارهابيين (واس)
سلمان الفرج علي الحمد ميثم القديحي المكان الذي دفنت فيه جثة القاضي الجيراني (واس) الرقيب خالد الصامطي القاضي الجيراني جانب من الأسلحة التي ضبطت مع الارهابيين (واس)

كشفت الداخلية السعودية اليوم (الاثنين)، عن هوية قتلة القاضي محمد الجيراني، وتورط زكي محمد سلمان الفرج وأخيه غير الشقيق المطلوب أمنياً سلمان بن علي سلمان الفرج أحد المطلوبين على قائمة الـ (23) في الجريمة البشعة
وصرح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية بأنه إلحاقاً للبيان المعلن بتاريخ 1438/4/3هـ المتضمن ما توصلت إليه التحقيقات في جريمة اختطاف الشيخ محمد بن عبدالله الجيراني قاضي دائرة الأوقاف والمواريث من أمام منزله ببلدة تاروت صباح يوم الثلاثاء الموافق 14 / 3 / 1438 هـ والمعلن عنها بتاريخ 1438/3/15هـ ، والتي كشفت عن هوية عدد من المتورطين في هذه الجريمة ، وامتداداً للتحقيقات المستمرة التي تجريها الجهات الأمنية في هذه القضية، فقد توافرت لديها معلومات أكدت إقدام من قاموا باختطافه على قتله وإخفاء جثته في منطقة مزارع مهجورة تسمى (الصالحية) وتورط المواطن زكي محمد سلمان الفرج وأخيه غير الشقيق المطلوب أمنياً سلمان بن علي سلمان الفرج أحد المطلوبين على قائمة الـ (23) والمعلن عنها بتايخ 1433/2/8هـ مع تلك العناصر في هذه الجريمة البشعة.
وعلى ضوء هذه المعطيات وما رصدته المتابعة عن تردد المطلوب سلمان الفرج بشكل متخفٍ على منزله ببلدة العوامية التابعة لمحافظة القطيف باشرت الجهات الأمنية إجراءاتها الميدانية بتاريخ 1439/4/1التي أسفرت عن االقبض على المواطن زكي محمد سلمان الفرج ومقاومة المطلوب أمنياً وسلمان بن علي سلمان الفرج لرجال الأمن عند تطويق منزله وإطلاقه النار تجاههم ما أدى إلى استشهاد الرقيب خالد محمد الصامطي، فاقتضى الموقف حينها الرد عليه بالمثل لتحييد خطره ونجم عن ذلك مقتله.
وتمكنت عمليات البحث الموسعة التي شملت منطقة لمزارع مهجورة بلغت مساحتها أكثر من 2 مليون م2 من تحديد المكان الذي دفنت فيه الجثة ، حيث قامت الجهات المختصة باستخراجها وهي بحالة متحللة ، وأكدت الفحوص الطبية والمعملية للجثة وللحمض النووي (DNA) انها تعود إلى الشيخ محمد عبدالله الجيراني، ووجود إصابه بطلق ناري تعرض لها في منطقة الصدر.
وكشفت التحقيقات الأولية أن أولئك المجرمون بعد أن اختطفوه القاضي الجيراني اقتادوه لتلك المنطقة وقاموا بالتنكيل به ثم حفروا حفرة ووضعوه بداخلها ومن ثم قاموا بإطلاق النار عليه ودفنوا جثته فيها.
وشدد المتحدث الأمني على أن وزارة الداخلية إذ تعلن عن ذلك لتؤكد أن الجهات الأمنية مستمرة في التصدي لتلك الجرائم الإرهابية التي دللت على مدى الإجرام المتأصل في نفوس هؤلاء المجرمين وخستهم ودناءة افعالهم سعيا منهم لترويع الآمنين وإرهاب الشرفاء من المواطنين الذين لم يقبلوا أن يكونوا أُجراء مثلهم لأجندات خارجية، وتؤكد بأنها قادرة على ردع إجرامهم وكف أذاهم وقطع دابر شرورهم وإفسادهم في الأرض ، كما تهيب في الوقت ذاته بكل من تتوفر لديه معلومات عن المطلوبين لتورطهم في هذه الجريمة المعلن عنهم بتاريخ 1438/4/3هـ وهم (محمد حسين علي آل عمار ، وميثم علي محمد القديحي، وعلي بلال سعود الحمد) سرعة الإبلاغ علماً أنه تسري في حق المُبلّغ المكافآت المعلن عنها سابقاً.
ومن جانبه قدّم الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء العزاء والمواساة لأسرة قاضي دائرة الأوقاف والمواريث بمحكمة القطيف الشيخ محمد الجيراني، الذي وجد جثمانه مدفوناً في أحد أوكار الإرهابيين في بلدة العوامية بالقطيف.
وقال الدكتور الصمعاني " إن الجهات الأمنية عازمة على دحر الإرهابيين واجتثاثهم من جحورهم وأن الأمن والاستقرار في أنحاء المملكة كافة ، لاسيما القطيف وبلدة العوامية، أمر متحقق بعزم أجهزة الأمن وإمكانات الرجال البواسل وقدراتهم الاستباقية في العديد من العمليات التي أفشلت المخططات الغاشمة.
وندد الدكتور الصمعاني بالعمل الإجرامي الذي أقدم عليه الإرهابيون بقتل القاضي ودفنه في إحدى المزارع في بلدة العوامية بالقطيف، واصفاً الأمر بالجريمة التي لا تغتفر وأن كل المتورطين فيها من المفسدين في الأرض ستطالهم يد العدالة عاجلاً غير آجل.
 



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».