وزير الدفاع الأفغاني لـ «الشرق الأوسط»: مكتب «طالبان» في قطر لا يفيدنا بشيء

بهرمي أكد أن كابل تحقق في دعم الأسلحة الإيرانية للمقاتلين الأفغان

وزير الدفاع الافغاني
وزير الدفاع الافغاني
TT

وزير الدفاع الأفغاني لـ «الشرق الأوسط»: مكتب «طالبان» في قطر لا يفيدنا بشيء

وزير الدفاع الافغاني
وزير الدفاع الافغاني

ما بين المكتب السياسي لـ«طالبان» في الدوحة، ومهنة الصيد في ولاية حدودية مع إيران، يوجد المشهد القطري في أفغانستان... المكتب ومنذ تأسيسه عام 2013 لم يحقق نتائج في المصالحة مع الحكومة الأفغانية... وهواية الصيد التي تمارسها شخصيات قطرية في ولاية فراه، باتت بلا جدوى، حيث تشهد الولاية قتالاً شبه يومي.
الفريق طارق شاه بهرمي وزير الدفاع الأفغاني، أكد أن بلاده لم تكن تتوقع أن يحقق المكتب السياسي لـ«طالبان» في الدوحة أي نجاحات، أو أي شيء مفيد للحكومة والشعب الأفغاني. وقال: «من يريد إطالة الأمد في القضية، وإضاعة الوقت، فلن نلتفت إليه». الفريق بهرمي تحدث أيضاً، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن أنه تلقى دعوة من نظيره الإيراني في زيارة طهران، إلا أنه لن يسافر إلى هناك، إلا إذا طلب منه الرئيس أشرف غني ذلك، مشيراً إلى أن أجهزة الاستخبارات الأفغانية تُجري تحقيقات حالياً، للتحقق من معلومات تشير إلى أن إيران تقوم بدعم مقاتلي «طالبان الإيرانيين» في مدينة فرح الحدودية مع إيران، وتجمع الأدلة والإثباتات في هذا الشأن. وحول العلاقات العسكرية بين الجيش الأفغاني والباكستاني، أشار وزير الدفاع إلى أنه ليس هناك أي تقدم يذكر من الجانب الباكستاني حتى الآن، مؤكداً أن نشاط تنظيم القاعدة الإرهابي الأم، في أفغانستان، بدأ يقل، إلا أن المنظمات المرتبطة بـ«القاعدة»، لا تزال موجودة بشكل نشط وفي كل مكان، مثل «طالبان» و«شبكة حقاني» التي لها ارتباط مع «القاعدة»، وكذلك «داعش».
- الحكومة الأفغانية رحّبت بالاستراتيجية الأميركية بشأن أفغانستان... ما أبرز معالم هذه الاتفاقية؟
- السياسة الجديدة للولايات المتحدة تجاه أفغانستان والمنطقة تلقى ترحيباً كبيراً من الحكومة الأفغانية، خصوصاً أن واشنطن تشكل غطاءً سياسياً وعسكرياً كبيراً للحكومة الأفغانية، إضافة إلى أن أميركا تقف في وجه أي تهديد مباشر لجميع الدول التي تدعم الإرهاب وتعمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة. هذه السياسة سيكون عائدها استقراراً في أفغانستان والمنطقة والعالم ككل.
- هل هناك تعاون مشترك بين الجيش الأفغاني ونظيره الباكستاني في الحرب ضد «طالبان» و«داعش»؟
- نحن في أفغانستان، مستعدون لمد الأيادي ومصافحة كل من يريد محاربة الإرهاب والتطرف، في الدول المجاورة، إلا أننا لم نجد منهم أي ترحيب. ولكننا نرجو أن نجد إجابة إيجابية في المستقبل، ونجد الترحيب، من أجل القضاء على العنف، وبث الاستقرار. وإذا تقدم الأشقاء في باكستان بخطوة إيجابية تجاهنا، فنحن سنتقدم تجاههم خطوتين في عملية مكافحة الإرهاب.
ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، كانت هناك اتصالات بين الرئيس الأفغاني ورئيس أركان الحرب الباكستانية... وكانت هناك وعود بالعمل من أجل الاستقرار الأمني بين البلدين، إلا أنه ليس هناك أي تحرك من الجانب الباكستاني. نحن نتمنى أن يسود التعاون والأمن بين البلدين، لا نريد حرباً أو أجواء حرب، بل نتمنى أن يكون هناك تبادل وتنسيق في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والأمنية. ورؤية الرئيس أشرف غني، ليست محدودة، بل هي رؤية بعيدة المدى.
- هل خطر تنظيم القاعدة في أفغانستان في المنطقة انتهى أم لا يزال؟
- ليس هناك أي نشاط لتنظيم القاعدة الإرهابي الأم، في أفغانستان، ولكن المنظمات المرتبطة به، لا تزال موجودة بشكل نشط وفي كل مكان، مثل «طالبان» و«شبكة حقاني» التي لها ارتباط مع «القاعدة»، وكذلك «داعش».
- هل تنوي زيارة إيران بعد الدعوة التي وجهها إليكم وزير الدفاع الإيراني؟
- لم أسافر إلى إيران، ولا بد في البدء معرفة الحساسية بين كابل وطهران... ولا بد للعالم كله أن يعرف من هي الدول الشريكة استراتيجياً لأفغانستان. نحن نعرف من هي الدول، ولكننا من باب حساسية الموضوع لا نريد ذكر الأسماء. إيران بلد مجاور لأفغانستان، ويجب أن يكون هناك نوع من التبادل التجاري بين البلدين. وأنا أنتظر التعليمات من الرئيس أشرف غني، إذا رأى أن هناك مصلحة في الذهاب إلى هناك، في حينها سأزور إيران بناءً على الدعوة، ولقاء وزير الدفاع الإيراني.
- هناك تقارير تشير إلى أن إيران تسلم الأسلحة إلى «طالبان الإيرانيين» في مدينة فرح الحدودية... ما صحة ذلك؟
- سمعنا هذا الحديث، وتعمل أجهزة الاستخبارات الأفغانية، بكل جهد في الموضوع لجمع الأدلة والإثباتات. نحن لن نستبق الأحداث. ولن نسمح لأي دولة مهما كانت بالتدخل في شؤوننا.
- أحد الجنرالات الأفغانيين أكد أن هناك دعماً إيرانياً بالسلاح والمال؟
- أجهزة الاستخبارات تعمل في هذا الموضوع، وسوف يعلن في الوقت المناسب في حال وجود أدلة موثوقة، وستُتخذ الإجراءات المناسبة حول ذلك، ولن نسمح لأي جار بالتدخل في شؤوننا الداخلية، ولن نتدخل في شؤون غيرنا.
- نصف تريليون دولار و150 ألف قتيل، تكلفة الحروب، هذه أرقام هائلة. هل سنرى أفغانستان جديدة؟
- سياسة الحكومة الجديدة تعطينا الأمل، وأيضاً جهودنا مع المجتمع الدولي من أجل تطهير ومكافحة الإرهاب، يمكن أن تنتج نتائج جيدة. الآن في أفغانستان يوجد جيلان أحدهما شارك في الحروب، والآخر وُلد بعد ذلك، وهم الشباب. الرئيس يقوم الآن باستقطاب الشباب في المؤسسات الحكومية، ونحن أملنا في الشباب كبير لأن أفكارهم مختلفة تماماً عن الأفكار الماضية، لأن الجيل السابق خضع لحروب في المنطقة. وأملنا كبير في الشباب الأفغاني ليقودوا المسيرة نحو التطور والنماء.
- هل المكتب السياسي لحركة «طالبان» في قطر يؤدي أعماله؟
- هذا سؤال سياسي وأنا عسكري، وليس لديّ معلومات...
- بطريقة أخرى، هل مكتب «طالبان» في الدوحة على تواصل عسكري مع المقاتلين في أفغانستان؟
- لم نلقَ من هذا المكتب أي نتيجة تُذكر منذ افتتاحه في أكتوبر (تشرين الأول) 2013 وحتى الآن، حتى إن الحكومة الأفغانية لم تكن تتوقع شيئاً إيجابياً من مكتب «طالبان» في قطر، وكذلك نتائجه.
- لماذا إذن؟
- سبق أن مددنا الأيادي الصادقة للمصالحة مع «طالبان»، واستقبال الجادين منهم، وتحدثنا مع من يريدون الصلح والاستقرار منهم ويقبلون بالدستور الأفغاني، أما من يريد إطالة الأمد وإضاعة الوقت، فلن نلتفت إليه.
- هل برأيك أن المكتب السياسي في قطر يعمل بجدية؟
- لم نشاهد من مكتب «طالبان» في الدوحة أي شيء يذكر، والحكومة الأفغانية لم تستفد حتى الآن بأي نتائج تذكر.
- ولاية فراه الأفغانية الحدودية مع إيران من الجهة الغربية، هل هي ولاية سياحية؟
- من ناحية التاريخ تعد منطقة سياحية، لكن في الوقت الحالي تشهد عمليات قتالية.
- لكن توجد شخصيات قطرية كل شهر في السنة الواحدة لغرض الصيد؟
- هؤلاء يوجدون بموافقة من الحكومة الأفغانية، ولدينا قانون في الحكومة، كل من يريد أن يوجد لغرض الصيد، لا بد أن يلتزم بالإمكانات وتطوير المنطقة، فقام هؤلاء الشخصيات القطرية بتطوير المنطقة، وأقاموا مزارع هناك.
- إيران تمنح الأفغانيين الفرص الدراسية والتجارة. هل لهذا الأمر بعد سياسي مستقبلاً؟
- أفغانستان، لديها 5 دول مجاورة، ونحن صادقون مع الجميع، ويجب أن يكون للبلد علاقات سياسية واقتصادية وتعليمية. ونحن في أفغانستان ندرس جيراننا من جانب الصدق والإخلاص، ولكن نحن كدولة لدينا رؤية... ونشاهد التطورات في المنطقة، وفي حال ملاحظة أمر يؤثر على أفغانستان كحكومة، والأفغان كشعب، سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة في حينها.
- ما رأيكم في وضع إيران في المنطقة وتدخلها في دول الجوار مثل العراق وأفغانستان وسوريا؟
- نتعامل مع الدول الأخرى بالصدق، ولا نلتفت إلى آفاتهم. ولكن نعلم أن أي دولة تدعم الإرهاب لن تكون نهايتها سعيدة. نحن نرى أن هناك آفاقاً اقتصادية كبيرة جداً، ويجب أن نستفيد منها... ولكننا ضد أي دولة تمول الإرهاب وتدعمه.
- حضرتم أول مؤتمر للتحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب بدعوة من الرياض. كيف تقيّمون هذا المؤتمر؟
- بالفعل كان من أنجح المؤتمرات، وسوف يخدم الإسلام والمسلمين، والبشرية ككل. وحديث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، وكل وزراء الدفاع في التحالف الإسلامي، الذين حضروا المؤتمر، كان جيداً... حيث إن الإرهاب ألحق أذىً بسمعة الإسلام. والأوليات الأربع التي أعلن عنها المؤتمر في محاربة الإرهاب، نحن موافقون عليها وسنضع أسسنا بناءً عليها. ويجب على علماء العالم الإسلامي كافة أن يرفعوا الصوت عالياً، لتبيان خطورة فكر الإرهاب، ومن يتخذ الأعمال الإرهابية شماعة للإسلام، لأن الإسلام بريء منهم، وسنحاربهم.
وهناك من جهة الثانية، الحرب الإعلامية، إذ يجب التركيز على هذا الأمر بشكل فعال ليُرفَع الستار عن الإرهابيين ووجوهم القبيحة، وتتبين للعالم حقيقة الإسلام السمح. ومن أهم الأشياء التي تحدثنا فيها في المؤتمر وقف مصادر تمويل الإرهاب. ونحن نحاول إيقاف المصادر لقطع الطريق عليه، وتشكيل قوه عسكرية لمحاربة الإرهاب. وعلى جميع الدول ضمن التحالف الإسلامي العسكري، أن يضعوا إمكاناتهم وخبراتهم لمحاربة الإرهاب عسكرياً وفكرياً. وأخيراً يمكن القول: إن نتائج المؤتمر وحصيلته مهمة جداً، ولها تأثير لإبراز الوجه الحقيقي للإسلام وإبعاد تهمة الإرهاب عنه... ولكن لا تهمني المسودات التي تُكتب، بل آليات التنفيذ والتحرك الفعلي تجاه هذا الخطر.
- على هامش المؤتمر التقيتم الأمير محمد بن سلمان... كيف كان هذا اللقاء؟
- كان لقاءً صادقاً وفيه إخلاص، وبيّن لنا ولي العهد السعودي، الدعم الكامل للحكومة الأفغانية، وأوضح لنا أن أي دعم سعودي، سيكون عن طريق الحكومة، دون أن تكون هناك متطلبات جانبية، وأبلغنا كذلك بأن بلاده على استعداد للتعاون في كل المجالات. ونحن بدورنا أبلغناه بأن أفغانستان تحارب الإرهاب في الصفوف الأمامية، ونحن صادقون في الحرب على الإرهاب.



لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.


نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
TT

نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

أفادت الشركة المشغلة للقطارات في إندونيسيا اليوم الثلاثاء بأن عدد القتلى جراء اصطدام قطارين بالقرب من العاصمة جاكرتا ارتفع إلى 14، بالإضافة إلى إصابة 84 آخرين. وذلك في الوقت الذي يعمل فيه أفراد الإنقاذ على إخراج الناجين الذين ما زالوا محاصرين وسط الحطام.

وقع التصادم بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في وقت متأخر من يوم الاثنين في بيكاسي على أطراف جاكرتا، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع اصطدام قاطرة قطار ركاب بالعربة الخلفية لقطار ركاب في محطة بيكاسي تيمور بمدينة بيكاسي غرب جاوة (أ.ف.ب)

وقال شاهد من «رويترز» إن فرق الإنقاذ فصلت القطارين عن بعضهما. وشوهد أفراد إنقاذ يستخدمون أدوات لقطع معدن العربات، والوصول إلى الناجين.

وفتحت اللجنة الوطنية لسلامة النقل في إندونيسيا تحقيقاً في الحادث.

يعمل الفنيون في موقع الحادث بعد تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

قطارات الخطوط المحلية من أكثر القطارات ازدحاماً في جاكرتا المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم.

أسفر الحادث عن نحو 79 إصابة خطيرة و4 وفيات وما زال نحو 7 أشخاص محاصرين داخل حطام القطار (أ.ب)

وقالت شركة تشغيل السكك الحديدية الإندونيسية اليوم إن عدة رحلات لقطارات الركاب تم إلغاؤها بسبب الحادث.

تجمع الناس وفرق الإنقاذ حول القطار المحطم (أ.ف.ب)

وحوادث النقل البري شائعة في إندونيسيا. وأسفر تصادم في مقاطعة جاوة الغربية في 2024 عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة العشرات.