الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتخصيص: «الخصخصة» ستساهم في تنمية الاقتصاد السعودي

أكد في حوار مع «الشرق الأوسط» أن التخصيص سيرفع مستوى الفاعلية والإنتاجية

تركي الحقيل (تصوير: خالد الخميس)
تركي الحقيل (تصوير: خالد الخميس)
TT

الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتخصيص: «الخصخصة» ستساهم في تنمية الاقتصاد السعودي

تركي الحقيل (تصوير: خالد الخميس)
تركي الحقيل (تصوير: خالد الخميس)

أكد تركي بن عبد العزيز الحقيل، الرئيس التنفيذي عضو مجلس الإدارة للمركز الوطني للتخصيص في السعودية، أن عمليات الخصخصة ستساهم في تنمية الاقتصاد الوطني، وزيادة مستوى تنافسية المملكة على المستوى الدولي، مضيفا: «التخصيص سيرفع الفاعلية والإنتاجية داخلياً، مما يمكّن المملكة بالتالي من تسخير جميع مواردها المادية والبشرية (إنتاجياً)، وهو الأمر الذي سيدعم المزايا التنافسية العالمية للمملكة».
وأشار الحقيل، خلال حواره مع «الشرق الأوسط»، إلى أن المركز ملتزم بتنفيذ مهمته وخلق بيئة تمكن القطاع الخاص من التوسع في المساهمة الفاعلة المستدامة في الاقتصاد الوطني، بهدف تعزيز جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطن، موضحا أن المركز الوطني للتخصيص ليس صاحب الرأي الأوحد في عمليات الخصخصة، إلا أنه عنصر فاعل ضمن منظومة متكاملة، تستهدف استكمال عمليات الخصخصة، وتحقيق «رؤية المملكة 2030».
وقال الحقيل: «الأهداف الطموحة التي تستهدفها المملكة، التي تُعنى بزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر من 3.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى دولي أوسع نطاقاً عند 5.7 في المائة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص من 40 في المائة إلى 65 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، جميعها أهداف واقعية ومن المتوقع تحقيقها»... فإلى نص الحوار:
> يعتبر المركز الوطني للتخصيص مركز تميز عالميا، السؤال هنا... كيف يمكن تحقيق ذلك؟
- تتمثل رؤية المركز الوطني للتخصيص بأن يكون مركز تميز عالميا لخدمة رؤية المملكة بالتخصيص. وذلك عبر وضع الأساسات التي تدعم التنويع والازدهار الاقتصادي للمواطن والمستثمر. والمركز ملتزم بتنفيذ مهمته وخلق بيئة تمكن القطاع الخاص من التوسع في المساهمة الفاعلة المستدامة في الاقتصاد الوطني، بهدف تعزيز جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطن. ولتحقيق هذه الرؤية والرسالة الطموحة، يعمل المركز الوطني للتخصيص ضمن مجموعة أساسية من القيم، تتضمن الشفافية والمرونة والاستدامة وخلق القيمة والكفاءة والإنتاجية، ويعمل المركز بأفضل المعايير والأطر العالمية المتبعة بالتخصيص بالإضافة إلى أنه المركز الفريد من نوعه على مستوى الشرق الوسط الذي يتبع هذه المعايير.
فالمركز يتميز بالإسهام في تحقيق الأهداف التنموية للقطاعات المستهدفة بالتخصيص بما يتوافق مع الخطط والبرامج لجذب المستثمرين على المستوى الدولي.
> تُعد «رؤية المملكة 2030» رؤية طموحا ستنقل الاقتصاد إلى مرحلة ما بعد النفط، برأيكم كيف يساهم المركز الوطني للتخصيص في تحقيق هذه الرؤية؟
- من المؤكد أن «رؤية 2030» ترتكز على الجهود الشاملة التي تبذلها الدولة - حفظها الله - لتحديث الاقتصاد السعودي من خلال تحفيز القطاع الخاص، والتنويع الاقتصادي المستدام، وإصلاحات سوق العمل، والخصخصة، وإصلاح الدعم، وإصلاحات أسواق رأس المال، وغير ذلك من المرتكزات المهمة.
وفيما يتعلق بالخصخصة، فإن عمليات التخصيص ستسهم في رفع كفاءة ومستوى أداء الأجهزة المراد تخصيصها، مما سينعكس بالتالي إيجاباً على تحسين خدماتها لمواكبة احتياجات المواطنين والمقيمين، وزيادة الفرص الوظيفية للمواطنين، وزيادة التنوع في الخدمات والمنتجات، وخلق بيئة تنافسية تصب في مصلحة المواطن، كل هذا من أساسيات «رؤية المملكة 2030».
ومن المستهدف أن يسهم التخصيص في تنمية الاقتصاد الوطني وزيادة مستوى تنافسية المملكة على المستوى الدولي، إضافة لذلك فإن التخصيص بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي، الذي بدوره له فوائد كثيرة على الاقتصاد الوطني، كما سيرفع الفاعلية والإنتاجية داخلياً، مما يمكّن المملكة بالتالي من تسخير جميع مواردها المادية والبشرية «إنتاجياً»، وهو الأمر الذي سيدعم المزايا التنافسية العالمية لبلادنا الغالية.
> هل المركز الوطني للتخصيص في السعودية هو الذراع الرئيسية لعمليات الخصخصة، والمشرّع الأول، أم هنالك تبادل للآراء مع الجهات الأخرى التي من المتوقع تخصيصها؟
- من الجيّد طرح هذا السؤال المهم، المركز الوطني للتخصيص ليس صاحب الرأي الأوحد في عمليات الخصخصة، إلا أنه عنصر فاعل ضمن منظومة متكاملة، تستهدف استكمال عمليات الخصخصة، وتحقيق «رؤية المملكة 2030»، كما أن المركز «عضو» في اللجان الإشرافية المعنية بعمليات الخصخصة، وليس العضو الوحيد في هذه اللجان، إذ إن هذه اللجان الإشرافية تتولى مسؤولية تقييم الجوانب الفنية والمالية والقانونية والتشريعية ووضع خريطة عمل تتبع أفضل الممارسات العالمية لتخصيص الأجهزة والجهات المستهدفة، والمركز الوطني للتخصيص عضو دائم في هذه اللجان إلى جانب الوزارة المعنية بالقطاع، ووزارة المالية.
وستساهم هذه المنظومة المتكاملة في تسهيل عملية تخصيص الجهات الحكومية المستهدفة من خلال تقديم المساعدة في صياغة اللوائح ووضع الأطر التشريعية وإعداد خطط التنفيذ والبرامج الزمنية وتذليل العقبات والحفاظ على الجودة من خلال المتابعة المستمرة.
> ما مدى الالتزام المتوقع بأهداف المركز... وكيف يمكن تحقيق هذا الالتزام مستقبلاً؟
- في البداية دعني أوضح لك أن المركز الوطني للتخصيص يشرف على مختلف مبادرات التخصيص التي تأتي ضمن البرامج الأخرى، كما أنه يقدم كل الدعم لها، حيث يوفر المركز الوطني للتخصيص مجموعة أدوات ونقاط وأصول، ومبادئ توجيهية، ونماذج وخبرات معينة.
وبالعودة إلى سؤالك، فإن المركز الوطني للتخصيص يعمل على تطوير وتقديم إطار عمل تنظيمي لمشروعات التخصيص بأنواعها، وتحديد وبناء نموذج التخصيص لكل قطاع مستهدف، وذلك للتأكد من جاهزية الجهات المستهدفة للتخصيص وتحقيقها لمتطلبات الحوكمة المناسبة، كما أنه يعمل على رسم وتوجيه التوجهات العامة للتخصيص في المملكة ومتابعة الإنجاز، بالإضافة إلى دعم ومساندة الجهات المستهدفة بالتخصيص.
وبلا شك فإن معدلات الالتزام بأهداف المركز مرتفعة جداً، والعمل كبير في الوقت ذاته لتحقيق هذه الأهداف، فنحن أمام مرحلة جديدة، تتطلب كثيرا من العمل والحيوية، لكن الأمر المريح لنا أن الكفاءات الوطنية التي نجح المركز في استقطابها باتت علامة فارقة على صعيد العمل والإنجاز؛ إذ إن فريق المركز الوطني للتخصيص يتمتع بالخبرة في المجالات القانونية والمالية والاستشارية والاستراتيجية وإدارة المشروعات والمخاطر والتسويق والموارد البشرية، فضلاً عن الخبرات في مجال الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
> تتطلع السعودية بشكل ملحوظ نحو زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي بـ65 في المائة... كيف يمكن تحقيق ذلك؟
- تساهم عملية التخصيص في رفع وتيرة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وكما تفضلت فإن «رؤية المملكة 2030» تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65 في المائة، ومن المهم أن نعمل جميعاً على تحقيق هذا الهدف المنشود.
وشراكة القطاعين العام والخاص ستثمر بطبيعة الحال قيام كيانات اقتصادية وتجارية عملاقة يمكنها خلق فرص العمل، ويمكنها أيضاً تحفيز الاقتصاد، وتنويع أدواته، والتخصيص بشكل عام سيعمل على رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، بما يزيد بالتالي من حيوية الاقتصاد، ويقلل من الاعتماد على النفط بوصفه مصدر دخل رئيسيا للبلاد.
ومما لا شك فيه أن الأهداف الطموحة التي تستهدفها المملكة، التي تُعنى بزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة من 3.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى دولي أوسع نطاقاً عند 5.7 في المائة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص من 40 في المائة إلى 65 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، جميعها أهداف واقعية ومن المتوقع تحقيقها. حيث يدعم تحقيق ذلك المكانة الكبرى التي يحظى بها الاقتصاد السعودي، إذ إنه يعتبر أكبر اقتصاد بين دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يتمتع بسجل حافل من النمو، وارتفاع معدلات الاستثمار، واستقرار السياسات النقدية وأسعار الصرف.
> ما الاستراتيجية الرئيسية التي تعملون عليها في المركز الوطني للتخصيص، وكيف يمكن تنفيذها؟
- تتمثل الاستراتيجية الرئيسية التي يعمل عليها المركز في أنه مركز تميز عالمي للتخصيص هدفه الإسهام في تحقيق الأهداف التنموية للقطاعات المستهدفة بالتخصيص، بما يتوافق مع الخطط والبرامج والقرارات ذات الصلة، وبما يكفل تنسيق الجهود والمرونة والكفاية والفاعلية في عملية التخصيص.
وهذه الاستراتيجية سيتم تنفيذها من خلال المساهمة الفاعلة في عمليات وبرامج الخصخصة، ومن هنا يأتي الدور الرئيسي الذي يعمل عليه المركز، بالتعاون مع جميع الجهات ذات العلاقة.
> يشرف المركز الوطني للتخصيص على مختلف مبادرات التخصيص التي تعمل عليها المملكة... السؤال هنا، كيف يمكن للمركز تنفيذ كل هذه المبادرات؟
- يعمل المركز الوطني للتخصيص بالشراكة مع جميع الجهات ذات العلاقة على تنفيذ حزمة المبادرات المعنية بجوانب التخصيص، كما أن المركز يوفر مجموعة أدوات ونقاط وصول ومبادئ توجيهية ونماذج وخبرات معينة يمكن الاستفادة منها في كل مبادرة على حدة، وهو الذي يدعم نجاح هذه المبادرات.
ولدى المركز كوادر ذات كفاءة عالية، تستطيع أن تنجز وتعمل وتبدع، وهذا الأمر رأيناه من خلال عزم الجميع على تحقيق الأهداف بما يعود نفعاً على الاقتصاد الوطني.
> ما خطوات عملية التخصيص، وهل هذه الخطوات قابلة للتطوير وفق متغيرات السوق... أم أنها ثابتة؟
- أولا دعني أوضح لك أن خطوات عملية التخصيص تتمثل في وضع استراتيجية القطاع المراد تخصيصه بما في ذلك هيكلة السوق وعدد المؤسسات الفاعلة ومستوى التنافس، ومن ثم تحديد الفرص والتأهيل بما في ذلك تحديد أهداف وجهات تخصيص القطاعات وإعداد دراسة الجدوى للقطاعات.
كما تتضمن خطوات عملية التخصيص التأكد من الجاهزية المؤسسية والفنية والتنظيمية وذلك عبر تحديد العوائق التنظيمية التي تواجه التخصيص، وإجراء دراسات الجدوى الفنية، كما تتضمن خطوات عملية التخصيص الفحص والتقييم المالي وذلك عبر إجراء التدقيق والتحليل المالي، وتنفيذ إعادة الهيكلة المالية، وتحديد معايير التخصيص، وتقييم الأثر الاجتماعي والاقتصادي بشكل تفصيلي.
وتتضمن خطوات عملية التخصيص، عقد الصفقات عبر تنظيم وإدارة المعارض والفعاليات التعريفية بالبرنامج مع المستثمرين، وإصدار العطاءات، وتحديد المتنافسين، وتقييم العروض، ومفاوضة العقود، وإبرام الصفقات، كما أن خطوات عملية التخصيص تتضمن المراقبة بعد التخصيص وذلك بمراقبة أداء الشركاء وفق مؤشرات الأداء الرئيسية.
وبالإجابة على الشق الثاني من سؤالك حول ما إذا كانت هذه الخطوات قابلة للتطوير وفق متغيرات السوق... أم أنها ثابتة، فإنني أؤكد لك أنها «مرنة»، وليست «ثابتة»، وكما تعلم أن الاقتصاد بشكل عام يتطلب المرونة والحيوية، كما أن «الحوكمة» الفعالة تتطلب «المرونة» والتفاعل السريع مع متغيرات السوق.
وهناك تنظيم لعملية تحويل الموظفين بالقطاع العام إلى القطاع الخاص ضمن مرحلة التخصيص للقطاعات المستهدفة حيث يُعد حلقة مهمة في عملية التخصيص في القطاعات الحكومية، وأن هذا التحويل يطرح كثيرا من المحفزات التي تدعم حقوق موظفي القطاع العام تحت نظام الخدمة المدنية والموظفين العاملين تحت نظام التأمينات الاجتماعية، وإعطائهم الفرصة الكاملة لإدراجهم ضمن برامج تدريب مناسبة للرفع من درجة الكفاءة لديهم تحت إدارة القطاع الخاص والحصول على جميع مميزات موظف القطاع الخاص.
> كيف يمكن تطبيق «الحوكمة» في أعمال المركز الوطني للتخصيص... وما الأثر المتوقع لذلك؟
- يُطبّق المركز الوطني للتخصيص أعلى معدلات «الحوكمة»، وهنالك سلسلة طويلة من الإجراءات والالتزامات التي تم تحديدها لضمان تطبيق مبدأ «الحوكمة»، تبدأ هذه السلسلة من إدارة الاستشارات وذلك عبر اجتماعات دورية تعقدها كل من اللجان الإشرافية، واجتماعات أخرى للفريق التنفيذي ومكتب إدارة المشروعات بالمركز، إضافة إلى اجتماعات فرق عمل المشروع، واجتماعات إدارته. هذا على مستوى إدارة الاستشارات، الذي يقدّم مخرجاته إلى اللجنة الإشرافية، وهي اللجنة التي تقوم بدورها في رفع هذه المخرجات بعد دراستها، إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وصولاً إلى مقام مجلس الوزراء. ومما لا شك فيه أن المركز ملتزم بشكل كامل بتطبيق متطلبات «الحوكمة»، بما يحقق بالتالي الأثر النهائي المتمثل في نجاح عمليات التخصيص بإذن الله تعالى.
> هل وضع المركز الوطني للتخصيص في المملكة خطة زمنية محددة لتنفيذ المبادرات المنوطة به... أم أن الأمر يحظى بمرونة؟
- هنالك مبادرات معينة تتعلق بعمليات التخصيص، لكل مبادرة خطتها الزمنية وأهدافها وتفاصيلها ومن الصعب الآن تحديد إطار زمني لتنفيذ هذه المبادرات، فنحن نتعامل مع متطلبات عدة، ومتغيرات متسارعة، ومن المهم مواكبتها والتكيّف معها وفق أعلى درجات المرونة، لكن المؤكد أن عمليات التخصيص في المملكة تسير وفق ما خطط له. كما أشير إلى أن القطاعات المستهدفة بالتخصيص عدة، كقطاع البيئة والمياه والزراعة، يدخل من ضمنه الوزارة، والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، والمؤسسة العامة للري، والمؤسسة العامة للحبوب، والهيئة السعودية للحياة الفطرية، والهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وشركة المياه الوطنية. وقطاع النقل يقع تحته، الوزارة، الهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة النقل العام، والمؤسسة العامة للموانئ، والمؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية.
في حين أن قطاع الطاقة يقع تحت الوزارة ذاتها، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، والبرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية. في حين يقع تحت قطاع العمل والتنمية الاجتماعية، الوزارة بجميع فروعها الخدمية، بينما في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، سيتم استهداف الوزارة، ومؤسسة البريد السعودي، وبرنامج التعاملات الإلكترونية (يسر)، وفي قطاع التعليم سيكون المستهدف الوزارة، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والجامعات الحكومية، وفي قطاع البلديات الوزارة المعنية، وأمانات المناطق والمدن، وفي قطاع الحج والعمرة الوزارة نفسها، في حين أن قطاع الصحة يشمل الوزارة، والمجلس الصحي السعودي، والمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث. وسيتم استهداف وزارة الإسكان بالتخصيص. والمركز يعمل على اقتراح القطاعات والأنشطة القابلة للتخصيص، وفرص استثمارها بالإضافة إلى إزالة العوائق وتسريع عملية تخصيص الجهات المستهدفة ومشروعات مشاركة القطاع الخاص.
> ما الأثر الاجتماعي المتوقع لعمليات التخصيص في المملكة؟
- عمليات التخصيص سينتج عنها بإذن الله تحسين مستوى جودة الخدمات، وخلق مزيد من فرص العمل للكوادر الوطنية، بالإضافة إلى إيجاد قنوات استثمارية جديدة، ورفع كفاءة الإنفاق، ورفع معدلات الجودة، وزيادة مستوى التنافسية، كل هذه الأمور ستحظى بتأثير إيجابي جداً على المجتمع، ونحن نتطلع بكل تأكيد إلى تحقيق هذه الآثار الإيجابية للغاية.
-- الحقيل: تأسيس المركز سيساهم في تحقيق «رؤية 2030»
> وضح تركي بن عبد العزيز الحقيل الرئيس التنفيذي عضو مجلس الإدارة للمركز الوطني للتخصيص في السعودية في مستهل حواره مع «الشرق الأوسط» دور المركز الوطني للتخصيص، ولماذا قررت المملكة العربية السعودية تشكيله، حيث قال: «تأسس المركز الوطني للتخصيص بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 355 بتاريخ 7/ 6/ 1438هـ، ويرتبط تنظيمياً بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. وبموجب قرار مجلس الوزراء فإن المركز ممكن للتخصيص من خلال وضع البرامج، واللوائح ووضع المتطلبات اللازمة لإنشاء كيانات يشارك فيها القطاع الخاص، واقتراح القطاعات والأنشطة القابلة للتخصيص، والأدوات وإجراء الدراسات اللازمة ذات الصلة بتحليل المنافع والأخطار في القطاعات المستهدفة بالتخصيص، وتقويم الأثر التنموي والاقتصادي، وتقويم استعداد وجاهزية الاقتصاد الكلي لبرامج التخصيص، وإدارة الأخطار ذات العلاقة بالإضافة إلى الإسهام في تدريب الكوادر وتأهيلها في مجال التخصيص بما يضمن رفع مستوى أدائها لتحقيق الأهداف التنموية».
وأضاف: «المركز مسؤول عن الحوكمة من خلال تحديد المعايير والأطر اللازمة عند إعداد الدراسات والتأكد من جاهزية القطاعات المستهدفة بالتخصيص وتحقيقها للمتطلبات الفنية والمالية وتحديد مؤشرات قياس الأداء الرئيسية ذات الصلة بالتخصيص، وغيرها من المؤشرات الأخرى، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية في وضع الأسس التي تساعد على إدارة المشروعات ومراجعة خطة سير العمل لأي من المشروعات المستهدفة بالتخصيص ورصدها ومتابعتها. كذلك القيام بتقويم دوري وبرنامج زمني لنتائج برامج التخصيص والتدخل إذا لزم الأمر لحل جميع المعوقات».
وتابع الحقيل: «لا شك أن المركز الوطني للتخصيص، الذي تم تأسيسه لدعم عمليات تخصيص أصول وخدمات حكومية في عدد من القطاعات، وضع منهجية عمل لعمليات التخصيص وتهيئة الأجهزة الحكومية المراد تخصيصها، وذلك بهدف دعم هذا التحول وضمان جودة مخرجاته. وبما أن المركز عضو دائم في جميع اللجان الإشرافية التي تم تشكيلها بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 665 بتاريخ 8/ 11/ 1438هـ فإنه يقدم في الوقت ذاته المشورة الاستراتيجية والدعم اللازم للجان الإشرافية، كما أنه يقدم المساعدة اللازمة لتحديد فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص». وأكد الحقيل أن قرار المملكة في تشكيل المركز الوطني للتخصيص ما هو إلا بهدف المساهمة في تحقيق «رؤية 2030»، وهي الرؤية الطموح التي ستنقل الاقتصاد إلى مرحلة ما بعد النفط، عبر الاستثمار الأمثل لجميع المزايا النوعية التي يحظى بها الاقتصاد السعودي.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.