الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتخصيص: «الخصخصة» ستساهم في تنمية الاقتصاد السعودي

أكد في حوار مع «الشرق الأوسط» أن التخصيص سيرفع مستوى الفاعلية والإنتاجية

تركي الحقيل (تصوير: خالد الخميس)
تركي الحقيل (تصوير: خالد الخميس)
TT

الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتخصيص: «الخصخصة» ستساهم في تنمية الاقتصاد السعودي

تركي الحقيل (تصوير: خالد الخميس)
تركي الحقيل (تصوير: خالد الخميس)

أكد تركي بن عبد العزيز الحقيل، الرئيس التنفيذي عضو مجلس الإدارة للمركز الوطني للتخصيص في السعودية، أن عمليات الخصخصة ستساهم في تنمية الاقتصاد الوطني، وزيادة مستوى تنافسية المملكة على المستوى الدولي، مضيفا: «التخصيص سيرفع الفاعلية والإنتاجية داخلياً، مما يمكّن المملكة بالتالي من تسخير جميع مواردها المادية والبشرية (إنتاجياً)، وهو الأمر الذي سيدعم المزايا التنافسية العالمية للمملكة».
وأشار الحقيل، خلال حواره مع «الشرق الأوسط»، إلى أن المركز ملتزم بتنفيذ مهمته وخلق بيئة تمكن القطاع الخاص من التوسع في المساهمة الفاعلة المستدامة في الاقتصاد الوطني، بهدف تعزيز جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطن، موضحا أن المركز الوطني للتخصيص ليس صاحب الرأي الأوحد في عمليات الخصخصة، إلا أنه عنصر فاعل ضمن منظومة متكاملة، تستهدف استكمال عمليات الخصخصة، وتحقيق «رؤية المملكة 2030».
وقال الحقيل: «الأهداف الطموحة التي تستهدفها المملكة، التي تُعنى بزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر من 3.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى دولي أوسع نطاقاً عند 5.7 في المائة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص من 40 في المائة إلى 65 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، جميعها أهداف واقعية ومن المتوقع تحقيقها»... فإلى نص الحوار:
> يعتبر المركز الوطني للتخصيص مركز تميز عالميا، السؤال هنا... كيف يمكن تحقيق ذلك؟
- تتمثل رؤية المركز الوطني للتخصيص بأن يكون مركز تميز عالميا لخدمة رؤية المملكة بالتخصيص. وذلك عبر وضع الأساسات التي تدعم التنويع والازدهار الاقتصادي للمواطن والمستثمر. والمركز ملتزم بتنفيذ مهمته وخلق بيئة تمكن القطاع الخاص من التوسع في المساهمة الفاعلة المستدامة في الاقتصاد الوطني، بهدف تعزيز جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطن. ولتحقيق هذه الرؤية والرسالة الطموحة، يعمل المركز الوطني للتخصيص ضمن مجموعة أساسية من القيم، تتضمن الشفافية والمرونة والاستدامة وخلق القيمة والكفاءة والإنتاجية، ويعمل المركز بأفضل المعايير والأطر العالمية المتبعة بالتخصيص بالإضافة إلى أنه المركز الفريد من نوعه على مستوى الشرق الوسط الذي يتبع هذه المعايير.
فالمركز يتميز بالإسهام في تحقيق الأهداف التنموية للقطاعات المستهدفة بالتخصيص بما يتوافق مع الخطط والبرامج لجذب المستثمرين على المستوى الدولي.
> تُعد «رؤية المملكة 2030» رؤية طموحا ستنقل الاقتصاد إلى مرحلة ما بعد النفط، برأيكم كيف يساهم المركز الوطني للتخصيص في تحقيق هذه الرؤية؟
- من المؤكد أن «رؤية 2030» ترتكز على الجهود الشاملة التي تبذلها الدولة - حفظها الله - لتحديث الاقتصاد السعودي من خلال تحفيز القطاع الخاص، والتنويع الاقتصادي المستدام، وإصلاحات سوق العمل، والخصخصة، وإصلاح الدعم، وإصلاحات أسواق رأس المال، وغير ذلك من المرتكزات المهمة.
وفيما يتعلق بالخصخصة، فإن عمليات التخصيص ستسهم في رفع كفاءة ومستوى أداء الأجهزة المراد تخصيصها، مما سينعكس بالتالي إيجاباً على تحسين خدماتها لمواكبة احتياجات المواطنين والمقيمين، وزيادة الفرص الوظيفية للمواطنين، وزيادة التنوع في الخدمات والمنتجات، وخلق بيئة تنافسية تصب في مصلحة المواطن، كل هذا من أساسيات «رؤية المملكة 2030».
ومن المستهدف أن يسهم التخصيص في تنمية الاقتصاد الوطني وزيادة مستوى تنافسية المملكة على المستوى الدولي، إضافة لذلك فإن التخصيص بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي، الذي بدوره له فوائد كثيرة على الاقتصاد الوطني، كما سيرفع الفاعلية والإنتاجية داخلياً، مما يمكّن المملكة بالتالي من تسخير جميع مواردها المادية والبشرية «إنتاجياً»، وهو الأمر الذي سيدعم المزايا التنافسية العالمية لبلادنا الغالية.
> هل المركز الوطني للتخصيص في السعودية هو الذراع الرئيسية لعمليات الخصخصة، والمشرّع الأول، أم هنالك تبادل للآراء مع الجهات الأخرى التي من المتوقع تخصيصها؟
- من الجيّد طرح هذا السؤال المهم، المركز الوطني للتخصيص ليس صاحب الرأي الأوحد في عمليات الخصخصة، إلا أنه عنصر فاعل ضمن منظومة متكاملة، تستهدف استكمال عمليات الخصخصة، وتحقيق «رؤية المملكة 2030»، كما أن المركز «عضو» في اللجان الإشرافية المعنية بعمليات الخصخصة، وليس العضو الوحيد في هذه اللجان، إذ إن هذه اللجان الإشرافية تتولى مسؤولية تقييم الجوانب الفنية والمالية والقانونية والتشريعية ووضع خريطة عمل تتبع أفضل الممارسات العالمية لتخصيص الأجهزة والجهات المستهدفة، والمركز الوطني للتخصيص عضو دائم في هذه اللجان إلى جانب الوزارة المعنية بالقطاع، ووزارة المالية.
وستساهم هذه المنظومة المتكاملة في تسهيل عملية تخصيص الجهات الحكومية المستهدفة من خلال تقديم المساعدة في صياغة اللوائح ووضع الأطر التشريعية وإعداد خطط التنفيذ والبرامج الزمنية وتذليل العقبات والحفاظ على الجودة من خلال المتابعة المستمرة.
> ما مدى الالتزام المتوقع بأهداف المركز... وكيف يمكن تحقيق هذا الالتزام مستقبلاً؟
- في البداية دعني أوضح لك أن المركز الوطني للتخصيص يشرف على مختلف مبادرات التخصيص التي تأتي ضمن البرامج الأخرى، كما أنه يقدم كل الدعم لها، حيث يوفر المركز الوطني للتخصيص مجموعة أدوات ونقاط وأصول، ومبادئ توجيهية، ونماذج وخبرات معينة.
وبالعودة إلى سؤالك، فإن المركز الوطني للتخصيص يعمل على تطوير وتقديم إطار عمل تنظيمي لمشروعات التخصيص بأنواعها، وتحديد وبناء نموذج التخصيص لكل قطاع مستهدف، وذلك للتأكد من جاهزية الجهات المستهدفة للتخصيص وتحقيقها لمتطلبات الحوكمة المناسبة، كما أنه يعمل على رسم وتوجيه التوجهات العامة للتخصيص في المملكة ومتابعة الإنجاز، بالإضافة إلى دعم ومساندة الجهات المستهدفة بالتخصيص.
وبلا شك فإن معدلات الالتزام بأهداف المركز مرتفعة جداً، والعمل كبير في الوقت ذاته لتحقيق هذه الأهداف، فنحن أمام مرحلة جديدة، تتطلب كثيرا من العمل والحيوية، لكن الأمر المريح لنا أن الكفاءات الوطنية التي نجح المركز في استقطابها باتت علامة فارقة على صعيد العمل والإنجاز؛ إذ إن فريق المركز الوطني للتخصيص يتمتع بالخبرة في المجالات القانونية والمالية والاستشارية والاستراتيجية وإدارة المشروعات والمخاطر والتسويق والموارد البشرية، فضلاً عن الخبرات في مجال الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
> تتطلع السعودية بشكل ملحوظ نحو زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي بـ65 في المائة... كيف يمكن تحقيق ذلك؟
- تساهم عملية التخصيص في رفع وتيرة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وكما تفضلت فإن «رؤية المملكة 2030» تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65 في المائة، ومن المهم أن نعمل جميعاً على تحقيق هذا الهدف المنشود.
وشراكة القطاعين العام والخاص ستثمر بطبيعة الحال قيام كيانات اقتصادية وتجارية عملاقة يمكنها خلق فرص العمل، ويمكنها أيضاً تحفيز الاقتصاد، وتنويع أدواته، والتخصيص بشكل عام سيعمل على رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، بما يزيد بالتالي من حيوية الاقتصاد، ويقلل من الاعتماد على النفط بوصفه مصدر دخل رئيسيا للبلاد.
ومما لا شك فيه أن الأهداف الطموحة التي تستهدفها المملكة، التي تُعنى بزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة من 3.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى دولي أوسع نطاقاً عند 5.7 في المائة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص من 40 في المائة إلى 65 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، جميعها أهداف واقعية ومن المتوقع تحقيقها. حيث يدعم تحقيق ذلك المكانة الكبرى التي يحظى بها الاقتصاد السعودي، إذ إنه يعتبر أكبر اقتصاد بين دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يتمتع بسجل حافل من النمو، وارتفاع معدلات الاستثمار، واستقرار السياسات النقدية وأسعار الصرف.
> ما الاستراتيجية الرئيسية التي تعملون عليها في المركز الوطني للتخصيص، وكيف يمكن تنفيذها؟
- تتمثل الاستراتيجية الرئيسية التي يعمل عليها المركز في أنه مركز تميز عالمي للتخصيص هدفه الإسهام في تحقيق الأهداف التنموية للقطاعات المستهدفة بالتخصيص، بما يتوافق مع الخطط والبرامج والقرارات ذات الصلة، وبما يكفل تنسيق الجهود والمرونة والكفاية والفاعلية في عملية التخصيص.
وهذه الاستراتيجية سيتم تنفيذها من خلال المساهمة الفاعلة في عمليات وبرامج الخصخصة، ومن هنا يأتي الدور الرئيسي الذي يعمل عليه المركز، بالتعاون مع جميع الجهات ذات العلاقة.
> يشرف المركز الوطني للتخصيص على مختلف مبادرات التخصيص التي تعمل عليها المملكة... السؤال هنا، كيف يمكن للمركز تنفيذ كل هذه المبادرات؟
- يعمل المركز الوطني للتخصيص بالشراكة مع جميع الجهات ذات العلاقة على تنفيذ حزمة المبادرات المعنية بجوانب التخصيص، كما أن المركز يوفر مجموعة أدوات ونقاط وصول ومبادئ توجيهية ونماذج وخبرات معينة يمكن الاستفادة منها في كل مبادرة على حدة، وهو الذي يدعم نجاح هذه المبادرات.
ولدى المركز كوادر ذات كفاءة عالية، تستطيع أن تنجز وتعمل وتبدع، وهذا الأمر رأيناه من خلال عزم الجميع على تحقيق الأهداف بما يعود نفعاً على الاقتصاد الوطني.
> ما خطوات عملية التخصيص، وهل هذه الخطوات قابلة للتطوير وفق متغيرات السوق... أم أنها ثابتة؟
- أولا دعني أوضح لك أن خطوات عملية التخصيص تتمثل في وضع استراتيجية القطاع المراد تخصيصه بما في ذلك هيكلة السوق وعدد المؤسسات الفاعلة ومستوى التنافس، ومن ثم تحديد الفرص والتأهيل بما في ذلك تحديد أهداف وجهات تخصيص القطاعات وإعداد دراسة الجدوى للقطاعات.
كما تتضمن خطوات عملية التخصيص التأكد من الجاهزية المؤسسية والفنية والتنظيمية وذلك عبر تحديد العوائق التنظيمية التي تواجه التخصيص، وإجراء دراسات الجدوى الفنية، كما تتضمن خطوات عملية التخصيص الفحص والتقييم المالي وذلك عبر إجراء التدقيق والتحليل المالي، وتنفيذ إعادة الهيكلة المالية، وتحديد معايير التخصيص، وتقييم الأثر الاجتماعي والاقتصادي بشكل تفصيلي.
وتتضمن خطوات عملية التخصيص، عقد الصفقات عبر تنظيم وإدارة المعارض والفعاليات التعريفية بالبرنامج مع المستثمرين، وإصدار العطاءات، وتحديد المتنافسين، وتقييم العروض، ومفاوضة العقود، وإبرام الصفقات، كما أن خطوات عملية التخصيص تتضمن المراقبة بعد التخصيص وذلك بمراقبة أداء الشركاء وفق مؤشرات الأداء الرئيسية.
وبالإجابة على الشق الثاني من سؤالك حول ما إذا كانت هذه الخطوات قابلة للتطوير وفق متغيرات السوق... أم أنها ثابتة، فإنني أؤكد لك أنها «مرنة»، وليست «ثابتة»، وكما تعلم أن الاقتصاد بشكل عام يتطلب المرونة والحيوية، كما أن «الحوكمة» الفعالة تتطلب «المرونة» والتفاعل السريع مع متغيرات السوق.
وهناك تنظيم لعملية تحويل الموظفين بالقطاع العام إلى القطاع الخاص ضمن مرحلة التخصيص للقطاعات المستهدفة حيث يُعد حلقة مهمة في عملية التخصيص في القطاعات الحكومية، وأن هذا التحويل يطرح كثيرا من المحفزات التي تدعم حقوق موظفي القطاع العام تحت نظام الخدمة المدنية والموظفين العاملين تحت نظام التأمينات الاجتماعية، وإعطائهم الفرصة الكاملة لإدراجهم ضمن برامج تدريب مناسبة للرفع من درجة الكفاءة لديهم تحت إدارة القطاع الخاص والحصول على جميع مميزات موظف القطاع الخاص.
> كيف يمكن تطبيق «الحوكمة» في أعمال المركز الوطني للتخصيص... وما الأثر المتوقع لذلك؟
- يُطبّق المركز الوطني للتخصيص أعلى معدلات «الحوكمة»، وهنالك سلسلة طويلة من الإجراءات والالتزامات التي تم تحديدها لضمان تطبيق مبدأ «الحوكمة»، تبدأ هذه السلسلة من إدارة الاستشارات وذلك عبر اجتماعات دورية تعقدها كل من اللجان الإشرافية، واجتماعات أخرى للفريق التنفيذي ومكتب إدارة المشروعات بالمركز، إضافة إلى اجتماعات فرق عمل المشروع، واجتماعات إدارته. هذا على مستوى إدارة الاستشارات، الذي يقدّم مخرجاته إلى اللجنة الإشرافية، وهي اللجنة التي تقوم بدورها في رفع هذه المخرجات بعد دراستها، إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وصولاً إلى مقام مجلس الوزراء. ومما لا شك فيه أن المركز ملتزم بشكل كامل بتطبيق متطلبات «الحوكمة»، بما يحقق بالتالي الأثر النهائي المتمثل في نجاح عمليات التخصيص بإذن الله تعالى.
> هل وضع المركز الوطني للتخصيص في المملكة خطة زمنية محددة لتنفيذ المبادرات المنوطة به... أم أن الأمر يحظى بمرونة؟
- هنالك مبادرات معينة تتعلق بعمليات التخصيص، لكل مبادرة خطتها الزمنية وأهدافها وتفاصيلها ومن الصعب الآن تحديد إطار زمني لتنفيذ هذه المبادرات، فنحن نتعامل مع متطلبات عدة، ومتغيرات متسارعة، ومن المهم مواكبتها والتكيّف معها وفق أعلى درجات المرونة، لكن المؤكد أن عمليات التخصيص في المملكة تسير وفق ما خطط له. كما أشير إلى أن القطاعات المستهدفة بالتخصيص عدة، كقطاع البيئة والمياه والزراعة، يدخل من ضمنه الوزارة، والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، والمؤسسة العامة للري، والمؤسسة العامة للحبوب، والهيئة السعودية للحياة الفطرية، والهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وشركة المياه الوطنية. وقطاع النقل يقع تحته، الوزارة، الهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة النقل العام، والمؤسسة العامة للموانئ، والمؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية.
في حين أن قطاع الطاقة يقع تحت الوزارة ذاتها، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، والبرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية. في حين يقع تحت قطاع العمل والتنمية الاجتماعية، الوزارة بجميع فروعها الخدمية، بينما في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، سيتم استهداف الوزارة، ومؤسسة البريد السعودي، وبرنامج التعاملات الإلكترونية (يسر)، وفي قطاع التعليم سيكون المستهدف الوزارة، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والجامعات الحكومية، وفي قطاع البلديات الوزارة المعنية، وأمانات المناطق والمدن، وفي قطاع الحج والعمرة الوزارة نفسها، في حين أن قطاع الصحة يشمل الوزارة، والمجلس الصحي السعودي، والمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث. وسيتم استهداف وزارة الإسكان بالتخصيص. والمركز يعمل على اقتراح القطاعات والأنشطة القابلة للتخصيص، وفرص استثمارها بالإضافة إلى إزالة العوائق وتسريع عملية تخصيص الجهات المستهدفة ومشروعات مشاركة القطاع الخاص.
> ما الأثر الاجتماعي المتوقع لعمليات التخصيص في المملكة؟
- عمليات التخصيص سينتج عنها بإذن الله تحسين مستوى جودة الخدمات، وخلق مزيد من فرص العمل للكوادر الوطنية، بالإضافة إلى إيجاد قنوات استثمارية جديدة، ورفع كفاءة الإنفاق، ورفع معدلات الجودة، وزيادة مستوى التنافسية، كل هذه الأمور ستحظى بتأثير إيجابي جداً على المجتمع، ونحن نتطلع بكل تأكيد إلى تحقيق هذه الآثار الإيجابية للغاية.
-- الحقيل: تأسيس المركز سيساهم في تحقيق «رؤية 2030»
> وضح تركي بن عبد العزيز الحقيل الرئيس التنفيذي عضو مجلس الإدارة للمركز الوطني للتخصيص في السعودية في مستهل حواره مع «الشرق الأوسط» دور المركز الوطني للتخصيص، ولماذا قررت المملكة العربية السعودية تشكيله، حيث قال: «تأسس المركز الوطني للتخصيص بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 355 بتاريخ 7/ 6/ 1438هـ، ويرتبط تنظيمياً بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. وبموجب قرار مجلس الوزراء فإن المركز ممكن للتخصيص من خلال وضع البرامج، واللوائح ووضع المتطلبات اللازمة لإنشاء كيانات يشارك فيها القطاع الخاص، واقتراح القطاعات والأنشطة القابلة للتخصيص، والأدوات وإجراء الدراسات اللازمة ذات الصلة بتحليل المنافع والأخطار في القطاعات المستهدفة بالتخصيص، وتقويم الأثر التنموي والاقتصادي، وتقويم استعداد وجاهزية الاقتصاد الكلي لبرامج التخصيص، وإدارة الأخطار ذات العلاقة بالإضافة إلى الإسهام في تدريب الكوادر وتأهيلها في مجال التخصيص بما يضمن رفع مستوى أدائها لتحقيق الأهداف التنموية».
وأضاف: «المركز مسؤول عن الحوكمة من خلال تحديد المعايير والأطر اللازمة عند إعداد الدراسات والتأكد من جاهزية القطاعات المستهدفة بالتخصيص وتحقيقها للمتطلبات الفنية والمالية وتحديد مؤشرات قياس الأداء الرئيسية ذات الصلة بالتخصيص، وغيرها من المؤشرات الأخرى، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية في وضع الأسس التي تساعد على إدارة المشروعات ومراجعة خطة سير العمل لأي من المشروعات المستهدفة بالتخصيص ورصدها ومتابعتها. كذلك القيام بتقويم دوري وبرنامج زمني لنتائج برامج التخصيص والتدخل إذا لزم الأمر لحل جميع المعوقات».
وتابع الحقيل: «لا شك أن المركز الوطني للتخصيص، الذي تم تأسيسه لدعم عمليات تخصيص أصول وخدمات حكومية في عدد من القطاعات، وضع منهجية عمل لعمليات التخصيص وتهيئة الأجهزة الحكومية المراد تخصيصها، وذلك بهدف دعم هذا التحول وضمان جودة مخرجاته. وبما أن المركز عضو دائم في جميع اللجان الإشرافية التي تم تشكيلها بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 665 بتاريخ 8/ 11/ 1438هـ فإنه يقدم في الوقت ذاته المشورة الاستراتيجية والدعم اللازم للجان الإشرافية، كما أنه يقدم المساعدة اللازمة لتحديد فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص». وأكد الحقيل أن قرار المملكة في تشكيل المركز الوطني للتخصيص ما هو إلا بهدف المساهمة في تحقيق «رؤية 2030»، وهي الرؤية الطموح التي ستنقل الاقتصاد إلى مرحلة ما بعد النفط، عبر الاستثمار الأمثل لجميع المزايا النوعية التي يحظى بها الاقتصاد السعودي.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

الاقتصاد زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» بدء الأعمال الهندسية الأولية لمشروع توسعة خط أنابيب «شرق - غرب»؛ في خطوة تستهدف تعزيز قدرات نقل النفط، بالتزامن مع دراسة الشركة

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

نمو الإيرادات غير النفطية يعزز مرونة الميزانية السعودية

أظهرت نتائج الميزانية السعودية للربع الثالث من عام 2026 تحولاً لافتاً في هيكل الإيرادات، مع تجاوز الإيرادات غير النفطية نظيرتَها النفطية لأول مرة منذ 2020.

بندر مسلم (الرياض)
تقرير إخباري زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

تقرير إخباري «أرامكو» تجني ثمار مرونتها بنمو أرباحها إلى 31.2 مليار دولار وتوسّع «شرق-غرب»

نجحت «أرامكو» في تحويل جانب من تحديات الربع الثالث من عام 2026 إلى مكاسب مالية، مستفيدةً من مرونة منظومتها التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا بجزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

الأنشطة التجارية السياحية تواصل النمو في السعودية... و«النُّزل» تتصدر بـ52 %

سجلت الأنشطة التجارية المرتبطة بقطاع السياحة في السعودية نمواً خلال عام 2026، تصدرتها «النُّزل السياحية» بارتفاع عدد سجلاتها التجارية بنسبة 52 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)

صندوق الاستثمارات العامة يحصل على تسهيلات ائتمانية بـ3 مليارات دولار بضمان إيطالي

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي حصوله على تسهيلات ائتمانية بقيمة 3 مليارات دولار (11.25 مليار ريال)، بضمان من وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية «ساتشي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» بدء الأعمال الهندسية الأولية لمشروع توسعة خط أنابيب «شرق - غرب»؛ في خطوة تستهدف تعزيز قدرات نقل النفط، بالتزامن مع دراسة الشركة مسارات إضافية للتصدير، وفق ما كشفه رئيسها التنفيذي المهندس أمين الناصر.

وجاءت تصريحات الناصر خلال استعراض النتائج المالية للشركة عن الربع الثالث، التي أظهرت ارتفاع صافي دخلها المعدل بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي إلى 117 مليار ريال (31.2 مليار دولار)، متجاوزة توقعات المحللين. (تفاصيل ص 15)

وفي سياق متصل، أظهرت نتائج الميزانية السعودية أن الإيرادات غير النفطية تجاوزت نظيرتها النفطية للمرة الأولى منذ عام 2020، مرتفعة إلى 142.6 مليار ريال (38 مليار دولار).


مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
TT

مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)

أصدرت منصة «باينانس»، الثلاثاء، تحقيقاً مفصّلاً بشأن عملية الاختراق التي استهدفت منصتها للعملات المشفّرة، وأسفرت عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار، كاشفة كيف استخدم القراصنة مقابلات توظيف وهمية وبرمجيات خبيثة لسرقة الأموال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت منصة تداول العملات المشفّرة إنها أعادت توفير 98 في المائة من الأصول المتضررة باستخدام أموالها الخاصة، بينما لا تزال تسعى إلى تأمين النسبة المتبقية التي تشمل عملات مشفّرة قليلة التداول يصعب الحصول عليها.

ونُفّذ الهجوم خلال نحو 4 ساعات في 29 أكتوبر (تشرين الأول)، واتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية بالوقوف وراءه.

وندّدت بيونغ يانغ بهذه الاتهامات، وقالت شقيقة الزعيم كيم جونغ أون النافذة، إنها اتهامات «عبثية».

وأوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت، ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى.

وتُعدّ «باينانس» أكبر منصة لتداول العملات المشفّرة في العالم من ناحية حجم التداول اليومي. وأدى الإعلان عن عملية الاختراق، التي يُعتقد أنها الأكبر من نوعها في تاريخ سرقة العملات المشفّرة، إلى هبوط حاد في أسعار معظم العملات المشفّرة الرئيسية.

وقالت «باينانس» إن المهاجمين بدأوا التحضير لاختراق المنصة في يونيو (حزيران).

في البداية، استهدف القراصنة أحد مهندسي المنصة، عبر دفعه إلى تنزيل نسخة مزوّدة ببرمجية خبيثة من برنامج «هومبرو» (Homebrew)، المعروف على نطاق واسع بين المبرمجين.

تمكّنت فرق الأمن السيبراني في «باينانس» من رصد البرمجية الخبيثة وإزالتها، لكن القراصنة كانوا قد جمعوا معلومات عن المهندس وزملائه.

وفي سبتمبر (أيلول)، تواصل المهاجمون مع مهندس آخر في «باينانس» عبر منصة موثوق بها للبحث عن وظائف، وعرضوا عليه إجراء مقابلة لشغل منصب في شركة وهمية.

وبعد كسب ثقة المهندس عبر تبادل صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، طلبوا منه تنزيل ملف يتضمن اختباراً عملياً، في إطار إجراءات المقابلة الوظيفية.

وقالت «باينانس» إن الاختبار تضمّن برمجية خبيثة استخدمت «تقنيات متطورة للتمويه وتفادي الاكتشاف»، شملت استبدال أحد مكوّنات أداة تطوير أصلية بنسخة خبيثة.

وكانت هذه البرمجية الخبيثة عاملاً حاسماً في نجاح الهجوم؛ إذ مكّنت القراصنة من النفاذ إلى الأنظمة الداخلية لـ«باينانس».

وفي 20 أكتوبر، استغلّ المهاجمون إمكانية الوصول التي حصلوا عليها، إلى جانب أداة داخلية للذكاء الاصطناعي، للسيطرة على برمجيات يستخدمها مهندسان آخران.

وبعد 9 أيام، فعّلوا شيفرة خبيثة أطلقت الهجوم.


قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
TT

قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

رفع أصحاب العمل في الولايات المتحدة عدد الوظائف الشاغرة بشكل حاد، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، في مؤشر إلى احتمال تحسن وتيرة التوظيف، مع إشارة نمو الاقتصاد بوتيرة أقوى إلى زيادة الطلب على العمالة. لكن هذا التحسن يأتي في وقت يتوجه فيه الناخبون إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء، وسط تشاؤم واسع حيال اقتصاد يعاني ارتفاع الأسعار.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الثلاثاء، ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.5 مليون وظيفة في سبتمبر، مقارنة مع 7.19 مليون وظيفة في أغسطس (آب)، بعد تعديل القراءة السابقة. ويمثل ذلك أعلى مستوى منذ مايو (أيار)، كما يزيد على المستوى المتدني المسجل في مارس (آذار) عند 6.9 مليون وظيفة.

وأظهر مسحُ فرص العمل ودوران العمالة، المعروف اختصاراً باسم «جولتس» (JOLTS)، ارتفاع إجمالي التعيينات خلال سبتمبر، قبل احتساب الموظفين الذين تركوا وظائفهم أو فقدوها، بالتزامن مع تراجع عمليات التسريح.

وتُعزز هذه المؤشرات الآمال بتحسن التوظيف، لكن استمرار هذا الاتجاه لعدة أشهر سيكون ضرورياً للتأكد من حدوث تحسن فعلي في سوق العمل. فقد ظل التوظيف ضعيفاً لنحو ثلاث سنوات، رغم بقاء عمليات التسريح عند مستويات منخفضة تاريخياً، وهو ما يعكس محدودية حركة الانتقال بين الوظائف.

ويعني انخفاض هذه الحركة أن العاملين يتمتعون بمستويات مرتفعة نسبياً من الأمان الوظيفي، لكنه يجعل العثور على وظيفة أكثر صعوبة من المعتاد بالنسبة للباحثين عن عمل.