تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في تركيا بنسبة 17 %

مساعٍ للاستفادة من الأموال الخاصة في تغطية الطلب على الطاقة

«موديز» للتصنيف الائتماني رجحت أن تكون السنة المقبلة، 2018، عاماً صعباً على الشركات التركية (إ.ب.أ)
«موديز» للتصنيف الائتماني رجحت أن تكون السنة المقبلة، 2018، عاماً صعباً على الشركات التركية (إ.ب.أ)
TT

تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في تركيا بنسبة 17 %

«موديز» للتصنيف الائتماني رجحت أن تكون السنة المقبلة، 2018، عاماً صعباً على الشركات التركية (إ.ب.أ)
«موديز» للتصنيف الائتماني رجحت أن تكون السنة المقبلة، 2018، عاماً صعباً على الشركات التركية (إ.ب.أ)

تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في تركيا خلال الأشهر العشرة الأخيرة بنحو 17 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليسجل 8 مليارات و290 مليون دولار.
وبحسب بيانات وزارة الاقتصاد التركية، بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحده نحو 800 مليون دولار.
ويأتي تراجع الاستثمارات متسقاً مع التوقعات بأن تتأثر السوق التركية سلباً بالمخاطر السياسية الجارية، وارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية أمام الليرة، وكانت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني رجحت أن تكون السنة المقبلة، 2018، عاماً صعباً على الشركات التركية.
ويقول محللون إن تركيا تتعرض لأزمات اقتصادية معقدة تسببت في تحويل ميزانها التجاري والميزانية العامة من الفائض إلى العجز، مع تراجع فرص العمل وارتفاع التضخم إلى حدود 13 في المائة للمرة الأولى منذ 8 سنوات. ووصلت الديون الخارجية للقطاع الخاص في تركيا إلى 235.3 مليار دولار.
على صعيد آخر، أظهرت بيانات لوكالة طاقة الرياح التركية أن البلد أنتج ما قيمته 12.3 مليار دولار من طاقة الرياح خلال الـ11 عاماً الماضية.
وأشارت البيانات إلى أن الطاقة المنتجة من الرياح وصلت حتى الآن إلى نحو 6500 ميغاواط ارتفاعاً من 146 ميغاواط عام 2007.
واقتربت قيمة الاستثمار التركي في هذا المجال من 5 مليارات دولار خلال عام 2017 فقط، واحتلت مدينة إزمير على ساحل بحر إيجة المرتبة الأولى بـ1.333 ميغاواط من إجمالي الطاقة المركبة المنتجة في البلاد، تلتها مدينة بالكسير في منطقة مرمرة حيث بلغ إنتاج الطاقة فيها 1.069 ميغاواط، وأنتجت مدينة مانيسا في منطقة بحر إيجة 650 ميغاواط لتحتل المرتبة الثالثة على مستوى البلاد.
وتعمل في تركيا 158 شركة في إنتاج طاقة الرياح بقدرة إنتاجية تبلغ 6500 ميغاواط، في حين يجري تنفيذ 32 مشروعاً بقدرة 808 ميغاواط من الطاقة المركبة. ووفقاً لبيانات وكالة طاقة الرياح، فإن الطاقة الكهربائية المنتجة من الرياح تشكل 8 في المائة من إجمالي الطاقة المنتجة في البلاد.
وقال رئيس الوكالة مصطفى سردار أتاسيفين لوكالة أنباء الأناضول التركية أمس، إن تركيا عززت قدرة استيعاب الطاقة المركبة من طاقة الرياح، وجذبت قدراً كبيراً من الاستثمارات الأجنبية والمحلية خلال السنوات الخمس الماضية.
وأشار سردار إلى أنه مع إضافة 2130 ميغاواط من الطاقة، التي سيتم الانتهاء من العمل عليها بحلول نهاية العام الحالي، والانتهاء من المناقصات، بالإضافة إلى مشروع منطقة موارد الطاقة المتجددة التركية، فإن القدرة الاستيعابية من طاقة الرياح في تركيا سوف تنمو بنحو 4 غيغاواط خلال فترة تتراوح ما بين 3 و4 سنوات.
وأكد سردار على أهمية استفادة تركيا من الاستثمارات الخاصة لتلبية الطلب المتزايد لضمان استدامة سوق طاقة الرياح المتنامية في تركيا، مشيراً إلى أنه رغم الاستثمارات والمناقصات ستكون هناك فجوة بين الاستثمار والقدرة بين عامي 2018 و2019.
وقال سردار إنه من أجل تلبية مطالب المستثمرين، وبخاصة الذين يملكون تقارير الأثر البيئي ورخص توليد الكهرباء، يجب توفير المزيد من قدرة استيعاب الطاقة الكهربائية لهم، لحثهم على زيادة استثماراتهم والقدرة المركبة.
وكانت أول مناقصة لطاقة الرياح في تركيا بقدرة 1000 ميغاواط عقدت في أنقرة أغسطس (آب) الماضي، حيث فاز بالعطاء اتحاد «سيمنز غامسا للطاقة المتجددة - توركلار - كاليون للطاقة» في المناقصة التي طرحتها منطقة موارد الطاقة المتجددة التركية.
ولدى تركيا 11 غيغاواط من مخزون طاقة الرياح، وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني رجحت أن تكون السنة المقبلة، 2018، عاماً صعباً على الشركات التركية. وتسعى لتصل إلى 20 غيغاواط من الطاقة المركبة بحلول عام 2023. كما تهدف إلى إنتاج 100 غيغاواط من الطاقة الكلية في الفترة ذاتها.



الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.


ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.