البرلمان اليوناني يوافق على «آخر موازنات الدائنين»

المعارضة تصفها بـ«غير العادلة»

رئيس الوزراء اليوناني خلال حديثه إلى برلمان بلاده أول من أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء اليوناني خلال حديثه إلى برلمان بلاده أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

البرلمان اليوناني يوافق على «آخر موازنات الدائنين»

رئيس الوزراء اليوناني خلال حديثه إلى برلمان بلاده أول من أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء اليوناني خلال حديثه إلى برلمان بلاده أول من أمس (أ.ف.ب)

بعد خمسة أيام من الجدل المحتدم في البرلمان اليوناني، استطاع رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس، أن يمرر مشروع موازنة 2018 أول من أمس، مبشرا شعبه بأنها «الموازنة الأخيرة التي تقع تحت سيطرة الدائنين الدوليين»، لكن المعارضة تنفي ذلك.
وتناقلت وسائل الإعلام أمس تصريحات تسيبراس التي حملت لهجة متفائلة، حيث قال: «بعد ثمانية أعوام، هذه هي آخر ميزانية لخطة الإنقاذ»، واصفا تجربة بلاده المريرة تحت التقشف المفروض من الدائنين الدوليين بأنها «حقبة لا أحد يريد أن يتذكرها».
وكانت اليونان على وشك الإفلاس بعد تكالب مشكلاتها الداخلية والأزمة المالية العالمية على اقتصادها، وتلقت البلاد منذ 2010 ثلاث دفعات من المساندة المالية في إطار خطط إنقاذ بمليارات من الدولارات.
ومن المقرر أن يستمر برنامج الإنقاذ الثالث الذي تدعمه الدول الأوروبية حتى أغسطس (آب) 2018، وتأمل أثينا بعده بأن تستعيد ثقة المستثمرين وتستطيع أن تقترض من مؤسسات التمويل الدولية بشكل طبيعي.
وحتى نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، تلقت اليونان أكثر من 221 مليار يورو من مؤسسات أوروبية و11.5 مليار من صندوق النقد الدولي.
ولم يكن تمرير موازنة 2018 أمرا هينا، حيث قال موقع «غريك ريبورتر» إن إقرارها تم بأصوات 153 نائبا في مواجهة 144 نائبا معارضا للموازنة، واصفا النقاشات التي استمرت لخمسة أيام بأنها كانت «جدالا شرسا».
وقبيل تمرير الموازنة، شهدت البلاد هذا الشهر مظاهرات ضد الإجراءات التقشفية التي تعتزم الحكومة تطبيقها في العام الجديد، ورفعت مسيرات اتجهت للبرلمان لافتات تنتقد أوضاع الفقر والبطالة والضرائب المرتفعة.
وبعد إقرار الموازنة قالت وكالة أسوشيتد برس إن هذا الإجراء يمهد للمزيد من الإجراءات التقشفية، وعلقت بأن «اليونان ستشهد إجراءات جديدة لزيادة الضرائب والاقتطاع من المعاشات خلال العامين المقبلين».
واحتجاجا علي تمرير الموازنة، تقدمت نقابات عمالية باقتراح للجنة التشريعات بتنظيم إضراب عام لمدة 24 ساعة غدا الجمعة، ليكون الإضراب الثاني العام خلال أسبوع واحد فقط.
لكن رئيس الوزراء، الذي تم انتخابه لأول مرة في 2015، يدافع عن موقفه بالحديث عن الإنجازات الاقتصادية التي تحققت تحت حكومته. ونقل عنه موقع «كاثيميريني» قوله: «حكمنا بلدا خزائنه خاوية، وفيه معدل بطالة بنسبة 27 في المائة، وثقة الشركاء والأسواق الدولية فيه صفر».
ويستند تسيبراس إلى مؤشرات التعافي الاقتصادي التي بدأت تتحقق مؤخرا بعد أكثر من 7 سنوات من التراجع الاقتصادي، فمن المتوقع أن ينمو الاقتصاد بمعدل 1.6 في المائة خلال العام الحالي، وأن يرتفع النمو في العام المقبل إلى 2.5 في المائة.
كما يحاول تسيبراس أن يمتص غضب المواطنين من الضرائب المرتفعة بالحديث عن أن الإجراءات الاقتصادية التي تم تطبيقها خلال السنوات الأخيرة ستساعد على تحقيق وفرة في الإيرادات تمكنها من خفض الضرائب بعد عام 2018، عندما يحين موعد خروج اليونان من خطة الإنقاذ الثالثة.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية أمس إن الحكومة قامت بتشريع تخفيضات ضريبية ستدخل حيز التنفيذ عامي 2019 و2020، كما تحاول الحكومة تخفيف حدة التقشف بعدم زيادة ضريبة القيمة المضافة على خمس جزر تؤوي آلاف اللاجئين.
لكن يظل الواقع الراهن هو إبقاء اليونان على الضرائب المرتفعة على المواطنين بهدف تحقيق فائض في الميزانية يعادل 3.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بعد استثناء دفعات الديون المستحقة عام 2018.
ويشعر اليونانيون بالإنهاك بعد أن طبقت حكومات متعاقبة - منذ اندلاع الأزمة - جولات من رفع الضرائب وتخفيض الإنفاق العام، وتُذكر أسوشيتد برس في تقريرها عن موازنة 2018 بأن تسيبراس تم انتخابه تحت تأثير وعوده بإنهاء إجراءات التقشف المؤلمة بسرعة. لكن الخوف من خروج كارثي لليونان من الاتحاد الأوروبي دفع حكومته لتطبيق المزيد من إجراءات الاقتطاع من الدخول وزيادة الضرائب والحد من الإنفاق.
وتناقلت وسائل الإعلام أمس تصريحات المعارض البارز للحكومة كيرياكوس ميتسوتاكيس، والتي حملت نقدا لاذعا للموازنة، واصفا إياها بـ«غير العادلة».
وينتقد ميتسوتاكيس الاعتماد على تحقيق فائض الموازنة عبر تطبيق ضرائب مرتفعة على المواطنين وإجراءات للمصادرة وتخفيض الإنفاق الاجتماعي والاستثماري، بدلا من أن تأتي الإيرادات من ثمار التحسن الاقتصادي. كما ينفي وعود رئيس الوزراء بأن بلاده ستخرج من خطة الإنقاذ العام القادم، واصفا تلك التصريحات بأنها «الكذبة الجديدة الكبرى للسيد تسيبراس».
ونقل موقع كاثيميريني عن المعارض البارز قوله «سنحظى بخروج نظيف.. عندما نفعل مثل قبرص وآيرلندا والبرتغال، عندما تركوا برامجهم من دون تدابير معتمدة سابقا ورقابة خاصة ومن دون تعهدات ببلوغ مستوى مرهق من الفائض (في الموازنة)».
لكن حكومة تيسبراس تبدو واثقة من المسار الذي وضعته للخروج من الأزمة، حيث تراهن على العودة للاقتراض من الأسواق الدولية، خاصة بعد وصول عائدات سنداتها لأجل عشر سنوات مؤخرا إلى مستويات ما قبل الأزمة.
والأسبوع الماضي انخفضت عائدات السندات لأجل عشر سنوات إلى ما دون 4.0 في المائة للمرة الأولى منذ عام 2006، والسندات لأجل خمس سنوات راوحت حول 3.5 في المائة.
وقال الناطق باسم الحكومة ديميتريس تزاناكوبولوس: «هذا يعني أن دخول الأسواق بشكل مستقل واستعادة سيادة البلاد الاقتصادية والسياسية ليست مجرد خيال، إنه هدف بمتناول أيدينا». وبحسب تقارير حديثة، تخطط اليونان لطرحين من السندات على الأقل في النصف الأول لعام 2018.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.