تعزيز القدرات العسكرية والاقتصادية يتقدم استراتيجية ترمب للأمن القومي

صنفت الصين وروسيا ضمن التحديات وتوعّدت أنشطة النظام الإيراني والإرهابيين

ترمب يكشف عن استراتيجيته للأمن القومي في واشنطن أمس (أ.ب)
ترمب يكشف عن استراتيجيته للأمن القومي في واشنطن أمس (أ.ب)
TT

تعزيز القدرات العسكرية والاقتصادية يتقدم استراتيجية ترمب للأمن القومي

ترمب يكشف عن استراتيجيته للأمن القومي في واشنطن أمس (أ.ب)
ترمب يكشف عن استراتيجيته للأمن القومي في واشنطن أمس (أ.ب)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب استراتيجية للأمن القومي تقوم على تفوق وتفرد الولايات المتحدة وتعزيز قوتها العسكرية والاقتصادية في مواجهة كافة دول العالم، وبصفة خاصة روسيا الصين. وشدد ترمب على مواجهة ما سماه «آيديولوجيات الإرهاب الإسلامي المتشدد والمتطرف» وتأمين الحدود، ومنع الإرهابيين من الدخول إلى الأراضي الأميركية. وأكد ترمب على التزام إدارته بمواجهة إيران ووقف مسارها للحصول على أسلحة نووية ومواجهة الحرس الثوري الإيراني.
وقال ترمب من داخل مبنى رونالد ريغان بوسط واشنطن: «اليوم، أقدم للعالم استراتيجيتنا للأمن القومي التي عملنا عليها خلال العام ونحن منخرطون في فترة تشهد تنافسا ونواجه أنظمة تهدد الولايات المتحدة وجماعات إرهابية وشبكات إجرامية وقوى مثل روسيا والصين وسنستمر في التعامل بما يحمي مصالحنا القومية. وقد قام الرئيس بوتين بتوجيه الشكر لنا على المعلومات الاستخباراتية حول هجوم إرهابي كان يستهدف سان بطرسبرغ، ما أدّى إلى إحباطه». وأضاف: «لدينا منافسون شديدون، وللنجاح علينا إدخال كل عنصر في قوتنا لنفوز ونعتمد على استراتيجية تخدم مصالحنا لحماية الأراضي الأميركية والشعب الأميركي، فلا يمكن حماية البلد دون حماية الحدود».
وأشار الرئيس الأميركي إلى فشل الإدارات السابقة في حماية المصالح الأميركية عبر سنّ قوانين «مكبلة» وترك الحدود مفتوحة والحفاظ على نظام هجرة يسمح للأشخاص السيئين بالدخول إلى أميركا، فضلا عن إبرامهم صفقة سيئة مع إيران والسماح لـ«داعش» بالسيطرة على مناطق كثيرة في الشرق الأوسط. وتفاخر ترمب أنه تم استعادة الأراضي التي كان يسيطر عليها «داعش» في كل من سوريا والعراق، خلال رئاسته.
وقال ترمب أمام حشد كبير في خطاب استمرّ نصف ساعة، إن العالم يدرك الآن أن أميركا ستعود قوية، حيث ستصل ميزانية الدفاع العسكري إلى 700 مليار دولار، مشيرا إلى أن ذلك سيؤدّي إلى سلام طويل. وتطرق ترمب إلى الوضع في أفغانستان، وملاحقة الجماعات الإرهابية، والضغط على باكستان، مؤكدا أنه سيتوجب على الدول الثرية دفع تكلفة دفاع أميركا عنهم.
إلى ذلك، نوّه ترمب بالجهود الأميركية التي أسفرت عن فرض أقسى العقوبات على نظام كوريا الشمالية، وأنّه لا يزال هناك عمل لا بد من القيام به للتأكد أن هذا البلد لن يهدد العالم. كما تفاخر ترمب بأداء الاقتصاد الأميركي، مشيرا إلى خلق مليوني فرصة عمل وارتفاع أداء البورصات الأميركية، مع تحقيق نمو بنسبة 3 في المائة.
وشدد الرئيس الأميركي على مواجهة آيديولوجية الإسلام المتطرف ومنعه من الانتشار داخل الولايات المتحدة، ومواجهة الآيديولوجيات المتطرفة عبر وسائل الإعلام الاجتماعي، إضافة إلى تقوية الأمن الاقتصادي والتركيز على مبدأ العدل في المعاملات التجارية وتقوية البنية التحتية الأميركية، وحفظ الأمن من خلال القوة، وإصلاح الضعف في المنظومة العسكرية الأميركية وتقليل البيروقراطية وبناء نظم دفاع صاروخية قوية لحماية الولايات المتحدة وتقوية الحلفاء في مواجهة التهديدات. وقال ترمب: «لا نريد فرض طريقة حياتنا على أحد، لكننا لن نعتذر وسنقوم بعمل شراكات مع من يتشارك معنا في مبادئنا وسنستمر في رؤيتنا لتكون أميركا دولة قوية ومستقلة تحترم الدول».
وتعليقا على استراتيجية الأمن القومي الجديدة، قال مسؤولون كبار بالإدارة الأميركية إن الخطة تركز على أربعة محاور رئيسية. الأول هو حماية الأراضي الأميركية والشعب الأميركي وطريقة الحياة الأميركية، وهو ما يتعلق بمحاربة التطرّف الإرهابي وسلوك إيران المزعزع للاستقرار، وأيضا قضايا الهجرة ومكافحة المنظمات الإجرامية ومكافحة التشدد داخل الأراضي الأميركية.
أما المحور الثاني، فيعتمد على تعزيز الرخاء الأميركي. فيما يقوم المحور الثالث على تعزيز السلام من خلال القوة وحماية حدود الولايات المتحدة وإعادة بناء الجيش الأميركي وتعزيز القوة الأميركية في الخارج. وأخيرا تعزيز النفوذ الأميركي في عالم منافس، عبر تشجيع القطاع الخاص والاستثمار.
والجديد في الاستراتيجية، وفق المسؤولين، هي العناصر التي تقدم كيفية وسبل تنفيذ الاستراتيجية في عالم يتأثر بالمعلومات واتّباع نهج يوازن بين أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية. وشدّد المسؤولون على أن الإدارة ستسعى للقيام بخطوات لحماية مصالحها بالتعاون مع الشركاء والحلفاء الذين يتشاركون مع الولايات المتحدة في القيم والمبادئ.
وقبل إلقاء ترمب خطابه، أصدر البيت الأبيض عددا من النقط الرئيسية للاستراتيجية وأبرز التحديات، مركزا على كل من الصين وروسيا كدول تستخدم التكنولوجيا والدعاية بما يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة، فضلا عن الديكتاتوريين الذين ينشرون الرعب ويهددون جيرانهم، والإرهابيين الذين ينشرون آيديولوجيا متطرفة والمنظمات الإجرامية.
وأوضح البيت الأبيض أن استراتيجية ترمب تعتمد على تعزيز السيطرة على الحدود، وتعديل نظام الهجرة، وأن أكبر التهديدات العابرة للحدود الوطنية هي الإرهابيون والمنظمات الإجرامية لتهريب المخدرات. ولفت البيان إلى أن أميركا ستستهدف التهديدات من مصدرها، قبل أن تصل إلى حدود الولايات المتحدة، كما ستقوم بحماية البنية التحتية والشبكات الرقمية مع نشر نظم دفاع صاروخية للدفاع عن أميركا ضد أي هجمات صاروخية.
وفيما يتعلق بالشق الاقتصادي، شدد البيت الأبيض على أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع الانتهاكات التجارية وستبني علاقات اقتصادية حرة وعادلة، كما ستستخدم هيمنتها على الطاقة لضمان بقاء الأسواق مفتوحة.
وأوضح مسؤول أميركي رفيع لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة ترمب هي أول إدارة تقدم استراتيجيتها للأمن القومي خلال العام الأول من توليها المسؤولية، مشيرا إلى أنها نتاج أشهر من المداولات والمناقشات التي أجراها الرئيس مع كبار مستشاريه، وأن الاستراتيجية تركز على مواجهة التحديدات في منطقة الشرق الأوسط وبصفة خاصة إيران وسلوكها المزعزع للاستقرار، كما تركز على مواجهة الإرهابيين وكيفية منع وصولهم إلى الأراضي الأميركية وتحسين مستويات التعاون الاستخباراتي لمواجهة الإرهاب ودفع الدول لمواجهة التشدد. وأثنى المسؤول بإدارة ترمب على ما تقوم به المملكة العربية السعودية من جهود في مواجهة التشدد، مستشهدا بتصريحات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في مكافحة الإرهاب والتطرف.
وأكد المسؤول الأميركي الرفيع للصحافيين أن الاستراتيجية التي قدمها الرئيس ترمب مختلفة بشكل كبير عن استراتيجيات الإدارات السابقة، حيث تتبنى رؤية صائبة فيما يتعلق بالسلوك الإيراني المزعزع للاستقرار، وأنها ملتزمة بمواجهة تدخل إيران في اليمن ولبنان وسوريا والعراق.
وقال المسؤول الرفيع إن وثائق استراتيجية ترمب تشير إلى الفرص الموجودة لتعزيز المصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط والعمل مع الشركاء الذين يرفضون الآيديولوجيا المتطرفة، والقادة الرئيسيين الذي يرفضون التطرف والعنف.
وفيما يتعلق بكوريا الشمالية، قال المسؤول الرفيع إن الاستراتيجية تركّز على حماية الأراضي الأميركية من تهديدات صواريخ كوريا الشمالية. وتركز على الدبلوماسية لإقناع النظام الكوري الشمالي أنه من مصلحته أن يتخلى عن الأسلحة النووية والصواريخ، ودفع الصين للقيام بمزيد من الضغوط على كوريا الشمالية للتخلي عن ترسانتها النووية، خاصة أن هذه الصواريخ يمكن توجيهها في أي اتجاه.
واعتبر محللون أن استراتيجية ترمب للأمن القومي صورت دول العالم في حالة دائمة من المنافسة مع الولايات المتحدة وبصفة خاصة روسيا والصين، وأن كلا البلدين يسعى إلى تحدي السلطة الأميركية وتقويض أمن وازدهار الولايات المتحدة. كما يوضح المحللون أن إدارة ترمب التي تعتمد فكرة «أميركا أولا»، إذا ما قامت بتنفيذ هذه الاستراتيجية بالكامل فإنها يمكن أن تغير بشكل حاد علاقات الولايات المتحدة مع بقية العالم.
وبينما تقول الإدارة إن «أميركا أولا» لا تعني أميركا وحدها، إلا أن مسؤولون في البيت الأبيض أشاروا إلى أن الولايات المتحدة ستدافع عن أمنها حتى ولو كان ذلك يعني التصرف بشكل أحادي في قضايا تتعلق بالتجارة أو تغير المناخ أو الهجرة إذا كان هناك تعارض مع المصالح الأميركية.


مقالات ذات صلة

ترمب يرفع سقف المواجهة في هرمز... والهدنة مهددة بالانهيار

شؤون إقليمية جنود تابعين لـ"البحرية الأميركية p-circle

ترمب يرفع سقف المواجهة في هرمز... والهدنة مهددة بالانهيار

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أخطر تهديداته المباشرة منذ تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، بعدما أمر بـ«إطلاق النار وقتل» أي قارب يزرع ألغاماً في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران)
الولايات المتحدة​ من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

بعد خسارتهم في فيرجينيا، سعى الجمهوريون إلى نقل معركة ترسيم الخرائط الانتخابية إلى فلوريدا، آملين إعادة التوازن مع خصومهم قبل الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

ترمب: سنهاجم أي قارب يضع ألغاماً في مضيق هرمز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أنه ‌أمر ⁠البحرية ​الأميركية بـ«إطلاق النار على ⁠أي قارب» يضع ⁠ألغاماً ‌في ‌مضيق ​هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز) p-circle

خاص واشنطن تشدد شروطها على الجيش اللبناني: انتهى زمن الإنقاذ غير المشروط

صعّد الكونغرس الضغوط على الجيش اللبناني لتنفيذ وعوده بنزع سلاح «حزب الله» تحت طائلة تجميد المساعدات الأميركية؛ لأن «كل دولار يُصرف يجب أن يخصص لغايةٍ مجدية».

رنا أبتر (واشنطن)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.