مجلس التنسيق السعودي ـ العراقي لفتح آفاق جديدة من التعاون

سفير المملكة الجديد لدى بغداد يسلم أوراق اعتماده

عبد العزيز بن خالد الشمري
عبد العزيز بن خالد الشمري
TT

مجلس التنسيق السعودي ـ العراقي لفتح آفاق جديدة من التعاون

عبد العزيز بن خالد الشمري
عبد العزيز بن خالد الشمري

تسلـم وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أمس نسخة من أوراق اعتماد سفير المملكة العربية السعودية الجديد في بغداد عبد العزيز بن خالد الشمري. وذكر بيان لوزارة الخارجية العراقية، أن الجعفري رحب بالسفير وتمنى له التوفيق في مهامِّه ببغداد، واستعرض اللقاء سير العلاقات الثنائية بين البلدين وسُبُل دعمها وتطويرها بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيق، مبدياً استعداد الوزارة لتقديم التسهيلات كافة التي من شأنها إنجاح عمل البعثة الدبلوماسيَّة السعودية في العراق.
وأشار الجعفري إلى أن العراق «يولي اهتماماً خاصاً بتطوير العلاقات الثنائية مع الرياض في المجالات كافة وتحويلها إلى واقع ملموس، وأن في العراق فرص استثمارية جيدة للمملكة».
وذكر البيان أن السفير عبد العزيز بن خالد الشمري، أكد حرص المملكة على تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى ما يلبي طموح البلدين الشقيقين، مؤكداً أن بلاده تنوي فتح قنصليتين في النجف والبصرة، وإنشاء المجلس التنسيقي التجاري بين البلدين بهدف تحقيق شراكة تجارية ثنائيَّة. ولفت إلى أن سفارة الرياض في بغداد «ستشرع قريباً في منح سمات الدخول للعراقـيين الراغبين في زيارة المملكة».
وتسير العلاقات العراقية - السعودية في وتيرة متصاعدة خلال الأشهر الأخيرة بعد اتفاق الجانبين في يونيو (حزيران) الماضي على تأسيس مجلس تنسيقي بينهما عقب زيارة رئيس الوزراء العبادي إلى المملكة. واستناداً إلى الأطراف القائمة على هذا المجلس فإنه يهدف إلى الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى المستوى الاستراتيجي، إضافة إلى فتح آفاق جديدة من التعاون تشمل مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية وحتى الرياضية.
وفي هذا الإطار عقد أعضاء المجلس التنسيقي، من الجانب العراقي، جلسته الثانية في مكتب الأمانة العامة لرئاسة الوزراء برئاسة وزير التخطيط الدكتور سلمان الجميلي وبحضور عدد من أعضاء المجلس من الوزراء العراقيين أو من ينوب عنهم في وزارات (النقل، الصناعة والمعادن، التعليم العالي والبحث العلمي، الزراعة، الخارجية). وذكر بيان للأمانة العامة، أن الاجتماع ناقش آلية العمل الخاصة به وتحديد مهام اللّجان والأعضاء، للتحضير والتنسيق في تحديد ومراجعة المشاريع التي من المؤمل أن ينفذها مع الجانب السعودي قريباً، مؤكداً على ضرورة إنجاز الملفات المتعلقة بتنفيذ أوراق العمل بشأن تطوير المنافذ الحدودية وإنشاء سكك الحديد وتفعيل النقل الجوي والبحري نهاية الشهر الحالي.
وذكر بيان أمانة مجلس الوزراء أن أمينها «منسق المجلس» الدكتور مهدي العلاق أشار إلى أن المرحلة المقبلة من العلاقات الاقتصادية والتجارية بين العراق والسعودية ستشهد تعاوناً كبيراً، يسهم في زيادة التبادل التجاري، ويوفر فرصاً استثمارية في المجالات كافة، وفي مقدمتها المجالات التجارية والزراعية والصناعية.
وأضاف العلاق أن المجلس «سيعمل على إزالة جميع العوائق، ويشجع على جذب الاستثمار وتعزيز العلاقات بين الرياض وبغداد».
في غضون ذلك، أعلن وزير الشباب والرياضة العراقي عبد الحسين عبطان، أول من أمس، توقيع بروتوكول تعاون شبابي ورياضي بين العراق والسعودية. وقال عبطان في تصريح نشره الموقع الرسمي لوزارة الشباب والرياضة إن «الوزارة عملت بشكل كبير على توقيع هذه المذكرة مع المملكة العربية السعودية لما لها من أهمية كبيرة في الشأن الشبابي والرياضي ولا سيما أن العراق مقبل على رفع الحظر بشكل تام».
بدوره، قال مدير إعلام وزارة الشباب والرياضة علي العطواني، لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن الاتفاقات التي وقعها الوزير عبطان مع الجانب السعودي «تأتي ضمن إطار المجلس التنسيقي الذي يشمل جميل المجالات بما فيها المجال الرياضي، وأن البروتوكول سيشمل التعاون في جميع المجالات الرياضية وإقامة معسكرات تدريبية في السعودية». وتوقع العطواني «مشاركة المنتخب السعودي في افتتاح ملعب النجف الدولي في شهر مارس (آذار) المقبل، وهو الأمر الذي له أهمية خاصة في رفع الحظر الدولي المفروض على الملاعب العراقية».
وعلى صعيد آخر يتعلق بالعلاقات السعودية العراقية، اجتمع رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، أول من أمس مع السفير السعودي لدى العراق عبد العزيز الشمري، وناقش الجانبان تطورات الأوضاع في العراق والمستجدات على الصعيدين العربي والإقليمي وأهمية التعاون بين البلدين لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة. وذكر بيان صادر عن مكتب الجبوري، أن الاجتماع طرح مناقشة سبل تحقيق الاستقرار في المنطقة خاصة بعد تمكن العراق من إنهاء وجود تنظيم داعش الإرهابي على أراضيه وإنهاء دولته المزعومة. واتفق الجانبان على ضرورة «تفعيل عوامل التنمية الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين وفتح آفاق وفرص جديدة لتطوير التجارة وأن يكون للسعودية دور مهم في إعادة أعمار المناطق العراقية المحررة».



السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

بحث رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وناقشا الجهود المشتركة بشأنها.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الباكستاني، لوزير الخارجية السعودي الذي يزور إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري الرباعي، بمشاركة: محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا.

وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم الرباعي في إسلام آباد الأحد (واس)

وبحث الاجتماع الرباعي التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان لقاءين ثنائيين مع محمد إسحاق دار، وبدر عبد العاطي، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية، وبحث الجهود المشتركة بشأنها.

جانب من لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع بدر عبد العاطي في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

وناقش وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار المنطقة، ويحد من تداعيات التصعيد فيها.


السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف الإقليم.

كانت مصادر أمنية عراقية ذكرت، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مُسيَّرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني في أربيل، مضيفة أن ميليشيا استهدفت أيضاً نيجيرفان بارزاني بطائرة مُسيَّرة ملغَّمة انفجرت عند منزله بمدينة دهوك، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وشدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، على «رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره»، مؤكدة تضامنها مع العراق والإقليم، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

وبينما أثار استهداف منزل نيجيرفان في أربيل غضباً واستنكاراً واسعين، عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود أن «مقرَّه الخاص» تم قصفه 5 مرات «لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير»، مُحمِّلاً الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم.

وقال مسعود، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، ولكن مع الأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبُّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».


وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
TT

وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)

شدَّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، الأحد، على أن «ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران، يقوم على توظيف الفوضى والإرهاب كأدوات نفوذ»، مؤكداً أن «الأمر يستدعي موقفاً دولياً حازماً، وإجراءات رادعة تكفل حماية السلم والأمن الدوليين».

وجدَّد وزير الخارجية الكويتي، في كلمة له خلال اجتماع وزاري عربي عبر الاتصال المرئي، إدانة واستنكار الكويت بأشد العبارات للعدوان الإيراني على البلاد ودول المنطقة، وما شمله من استهداف ممنهج ينطلق من الأراضي الإيرانية عليها، في تعدٍ صارخ على سيادتها وانتهاك للقانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة، موضحاً أنه «تسبَّب في ارتقاء الشهداء، وسقوط الجرحى، وتعريض المواطنين والمقيمين والأحياء السكنية للخطر ودمار المرافق والبنى المدنية الحيوية».

ولفت الشيخ جراح الصباح إلى توسع نطاق العدوان الإيراني عبر هجمات تشنها فصائل وميليشيات عراقية موالية لإيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة على الكويت ودول عربية، مثمناً ما تعهدت حكومة العراق باتخاذه من إجراءات لوقف الأعمال العدائية، ومعرباً عن أمله بأن تتكلل جهودها بهذا الشأن بالنجاح في القريب العاجل.

وأشار إلى ما تشهده المنطقة خلال الأيام الماضية من محاولات لزعزعة الأمن الداخلي في عدة دول عربية وإشاعة الفوضى والهلع بين المواطنين والمقيمين، مشيداً بجهود الأجهزة الأمنية الكويتية التي نجحت عبر القبض على 3 خلايا إرهابية ثبت ارتباطها بتنظيم «حزب الله» الإرهابي بالتصدي لمحاولات إيران بتنفيذ أعمال تخريبية في الدولة.

الشيخ جراح الصباح جدَّد إدانة واستنكار بلاده بأشد العبارات للعدوان الإيراني على الكويت ودول المنطقة (كونا)

وأكد الوزير الكويتي أن هذه الممارسات الإيرانية تظل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعدواناً سافراً لا يمكن تبريره مهما حاولت إيران وأذرعها شرعنة هجماتهم الهمجية عبر توظيف خطاب مضلل ومحاولات ممنهجة لطمس الحقائق، وتزييف الوقائع، والتذرع بذرائع واهية، مُنوِّهاً باحتفاظ بلاده بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من الميثاق الأممي، واتخاذها كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها وسلامة شعبها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

وذكر الشيخ جراح الصباح أن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل المشترك في إطار جامعة الدول العربية الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة»، مؤكداً أن الجامعة «أثبتت رغم مكانتها الرمزية عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدور مؤثر في صون الأمن العربي»، ومشدِّداً على «الحاجة الملحة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وترسخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وأضاف: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية سياسياً واقتصادياً، حيث كانت، ولا تزال، في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية والحريصين على وحدة الصف العربي»، مبيناً أن هذا «الأمر يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود، ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

وأكد وزير الخارجية الكويتي أهمية مشاركة دول المنطقة في أي مسار تفاوضي مستقبلي مع إيران، انطلاقاً من ضرورة إشراكها في بلورة التصورات ذات الصلة بتحقيق أمن الشرق الأوسط واستقراره، لا سيما الدول التي تعاني بشكل مباشر من سلوك طهران العدواني تجاه محيطها الإقليمي.