السودان يطرح 74 مربعاً للذهب أمام المستثمرين البريطانيين

TT

السودان يطرح 74 مربعاً للذهب أمام المستثمرين البريطانيين

طرح السودان أمام الشركات البريطانية المشاركة في «الملتقى الاقتصادي للاستثمار والتجارة والصناعة»، الذي اختتم أعماله مؤخرا بلندن، فرصا للاستثمار في 74 مربعا للذهب، و53 مربعا للنحاس والأحجار النادرة.
وخلال الملتقى البريطاني - السوداني، الذي شاركت فيه نحو 120 شركة بريطانية، أبدت شركات عالمية استعداداها للمشاركة في البرنامج السوداني الذي يهدف لتمويل صناعة واستخراج الذهب والمعادن النادرة بضمانات احتياطي البلاد ومخزونها من الذهب.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أبدت بيوت تمويل دولية استعدادها للتعامل مع السودان في مجال تقديم تمويلات مالية كبيرة لمشروعات تنموية سريعة العائدات، بضمان الذهب الذي تنتجه البلاد.
ويضع السودان حاليا اللمسات النهائية لإصدار التشريعات القانونية التي تسمح لشركات التعدين المحلية والأجنبية، والبالغ عددها نحو 450 شركة، بالاحتفاظ بالمنتج من الذهب وعدم بيعه، والحصول على التمويل الدولي بضمانه، وتوظيفه في مشروعات تنموية مدرة للعائدات، فيما يعرف بـ«سياسة التمويل بضمان الإنتاج».
وأجاز السودان في سبتمبر (أيلول) الماضي خطة لتقديم احتياطاته من الذهب، المقدرة بنحو 500 ألف طن، بوصفها ضمانات لبيوت التمويل والبنوك والمؤسسات المالية الدولية، والمستثمرين الراغبين في الدخول بمجالات الاستثمارات التعدينية المختلفة في البلاد.
وأوضح المهندس محمد أبو فاطمة، المدير العام لهيئة الأبحاث الجيولوجية عضو الوفد السوداني في مباحثات الملتقى البريطاني - السوداني، لـ«الشرق الأوسط»، أن بلاده طرحت أمام نحو 120 شركة بريطانية فرصا ومشروعات اتفاقيات خاصة بالاستثمار في مجال المعادن الاستراتيجية، كالحديد والكروم والألمنيوم والمعادن الزراعية التي تستخدم في صناعة الأسمدة.
كما طرحت عليها مشروعات لتطوير قطاع إنتاج الملح بالسودان واستخراج أملاح متعددة مثل ملح الليثيوم، الذي يستخدم في صناعة البطاريات التي تستخدم في المركبات الفضائية، بالإضافة إلى العناصر الأرضية النادرة التي تستخدم في صناعة الأجهزة الإلكترونية.
وأوضح أبو فاطمة أن المنتدى استعرض إمكانات السودان المعدنية، خصوصا في مجال المعادن النفيسة والمعادن الأرضية النادرة والمعادن الصناعية والاستراتيجية، مشيرا إلى بحثهم إمكانية تصنيع هذه المعادن الاستراتيجية في السودان.
كما بحث الوفد السوداني، وفقا لأبو فاطمة، إعادة هيكلة وزارة المعادن والهيئة العامة للأبحاث، وبناء قاعدة بيانات عريضة، ومد السودان بالتقنيات الحديثة وإدخالها في مجال استخلاص الذهب للتخلص من الزئبق وطرح بدائل له، مع السعي لرفع مستوى الإنتاجية للمعادن الأخرى غير الذهب، بجانب العمل على استغلال الثروة المعدنية الموجودة في قاع البحر الأحمر، والتي للسودان فيها مشروع مشترك مع المملكة العربية السعودية يعرف بـ«أتلانتس2».
وتشرع وزارة المعادن في إنشاء بورصة للذهب لإحكام سيطرة بنك السودان المركزي على صادرات الذهب والحد من تهريبه وتمكين القطاع الخاص من القيام بعمليات التصدير مباشرة.
وأوضح هشام توفيق، المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية (الذراع الفنية للوزارة)، أن قيام بورصة الذهب في السودان سيعد خطوة تمهيدية لقيام بورصة للمعادن الأخرى وإنشاء مصاف خاصة بها.



تحت شعار «أنجزنا ومكملين»... «التحول الوطني» يرسخ ريادته أكبر محركات «رؤية 2030»

مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)
TT

تحت شعار «أنجزنا ومكملين»... «التحول الوطني» يرسخ ريادته أكبر محركات «رؤية 2030»

مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)

عندما انطلقت شرارة «برنامج التحول الوطني» في عام 2016 بوصفه أول وأكبر البرامج التنفيذية المخصصة لهيكلة وتطبيق مستهدفات «رؤية 2030»، وضعت السعودية أمامها خريطة طريق واضحة لبناء الممكنات التأسيسية الكبرى. ويتأصل هذا البرنامج الاستراتيجي بريادته المطلقة؛ إذ يستأثر بمفرده بمسؤولية تحقيق 34 هدفاً استراتيجياً من أصل 96 هدفاً إجمالياً تشتمل عليها الرؤية، وهي هندسة بنيوية تمنح البرنامج وزناً نوعياً يعادل 35 في المائة من المستهدفات الاستراتيجية الكلية للبلاد، مما يجعله المحرك الأوسع نطاقاً، والأكثر شمولاً في مسيرة التنمية الوطنية الحديثة.

واليوم يترجم التقرير السنوي الصادر عن البرنامج لعام 2025 تحت شعار «أنجزنا ومكملين» النضج التنفيذي والمالي البالغ لهذه الانطلاقة؛ كاشفاً عن اكتمال 71 في المائة من إجمالي مبادراته التنفيذية، بالتوازي مع قفزة نوعية في جاذبية بيئة الأعمال السعودية نجحت في استقطاب 119.2 مليار ريال (31.79 مليار دولار) استثمارات أجنبية مباشرة أسهمت في توليد 35.2 ألف وظيفة نوعية، ليتصدر البرنامج مسيرة الانتقال الجذري من مرحلة التأسيس إلى مرحلة قطف ثمار الأثر التنموي المستدام الذي يعزز الاقتصاد، ويمس جودة حياة الإنسان على أرض المملكة.

وتقوم آلية العمل التنفيذي للبرنامج على قيادة محفظة مشاريع مرنة وضخمة تضم أكثر من 313 مبادرة نوعية تشرف على هندستها وتطبيقها سبع وزارات رئيسة، هي: وزارة الاقتصاد والتخطيط، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة العدل، ووزارة التجارة، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ووزارة الاستثمار، وبمشاركة فاعلة من أكثر من 50 جهة حكومية، ومنفذة. ولضمان كفاءة الأداء المالي، والتشغيلي، والقدرة العالية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، يتم قياس ورصد مدى التقدم المحرز في هذه المبادرات بشكل دوري وصارم عبر 78 مؤشراً استراتيجياً معتمداً لقياس الأداء.

أناس يسيرون في مدينة البوليفارد بالرياض (رويترز)

طفرة رقمية ووفورات بمليارات الريالات

وفي المحاور المرتبطة بالحوكمة، والتكنولوجيا، ثبّت البرنامج مفهوم ثقافة الأداء، والتميز في العمل الحكومي عبر تسريع مخرجات التحول الرقمي الشامل، وتكامل البيانات.

وأظهر التقرير أن وفورات المبادرات الحكومية الرقمية تجاوزت عتبة الـ9.2 مليار ريال، مما يعكس كفاءة الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي في المنظومة الذكية.

وتوّجت هذه الجهود بتحقيق المملكة تقدماً عالمياً بارزاً بحلولها ضمن أفضل ست دول على مستوى العالم في مؤشر الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية، مدفوعةً بمبادرات وزارات العدل، والتجارة، والاتصالات التي أسهمت في إصدار السجلات الفورية، وتطوير الأنظمة العدلية الرقمية لتجفيف البيروقراطية، وتسهيل قطاع الأعمال.

تمكين القطاع الخاص والتحول الاقتصادي

أما على الصعيد الاقتصادي، فقد ركز التقرير على تعزيز دور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني، حيث ارتفع عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى 1.7 مليون منشأة، بالتوازي مع قفزة نوعية في إجمالي تكوين رأس المال للقطاع الخاص غير النفطي ليغطي حاجز الـ1089 مليار ريال. كما تصدرت المملكة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إجمالي قيمة الاستثمار الجريء، وهو مؤشر يعكس تنامي ثقة الصناديق العالمية في منظومة الابتكار السعودية.

وللعام الثاني على التوالي، وثق التقرير قصص نجاح منشآت وطنية ملهمة؛ حيث استعرض الأثر التنموي لـ«الشركة الوطنية للخدمات الزراعية» في رفع كفاءة المزارعين، وقصة نجاح شركة «نادك» باعتبار أنها شريك استراتيجي أسهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي، وبناء منظومة الأمن الغذائي المستدام، لتقليل الاعتماد على الواردات.

منظر عام لحديقة الملك سلمان أحد المشاريع الضخمة في الرياض (رويترز)

تمكين المجتمع وجاذبية سوق العمل

وعلى صعيد التنمية المجتمعية وسوق العمل، حققت المبادرات التنموية أثراً ملموساً في تعزيز دخل الأسر الناشئة؛ إذ سجلت الأسر المنتجة المدعومة من بنك التنمية الاجتماعية مبيعات قياسية تجاوزت 22.5 مليار ريال. وقادت الجهود المشتركة مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تمكين الكوادر الوطنية عبر منصات العمل المرن، والتطوع، ونظام حماية الأجور، مما أسهم في الارتقاء بالقطاع غير الربحي على أنه رافد اقتصادي واجتماعي مستدام.

الاستدامة البيئية

وتتوزع مستهدفات البرنامج ونسب إنجازها لتغطي أربعة محاور تنموية رئيسة؛ يتصدرها محور الاستدامة البيئية، والأمن المائي، والغذائي. إذ أظهر التقرير السنوي نجاحاً قياسياً للبرنامج في ملف استدامة الموارد الحيوية، وحماية البيئة؛ حيث تمكنت المملكة من إصلاح أكثر من مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي المتدهورة، وهي مساحة تعادل مساحة مدينة الرياض مكررة 6 مرات، فضلاً عن زراعة أكثر من 151 مليون شجرة على أراضي المملكة حتى نهاية عام 2025 ضمن مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء».

وعلى صعيد صون الطبيعة، ارتفع عدد المحميات السعودية المدرجة في القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) إلى 5 محميات، تشمل: محمية الوعول، ومحمية عروق بني معارض، ومحمية الملك سلمان بن عبد العزيز الملكية، ومحمية عاذر، ومحمية الملك عبد العزيز الملكية. كما أن محمية جزر فرسان أول محمية سعودية تنضم إلى اتفاقية «رامسار» الدولية للأراضي الرطبة.

وشهد عام 2025 إطلاق «رحلة العقد البرية»، وهي المهمة البحثية الوطنية الأكبر من نوعها لاستكشاف الموائل الطبيعية، وبناء قاعدة بيانات وطنية للتنوع الأحيائي. ونتيجة لتوسيع نطاق الحماية، بلغت نسبة المناطق المحمية البرية المسجلة 18.1 في المائة، ونسبة المحميات البحرية 16.3 في المائة من إجمالي مساحة المملكة، مع إعلان محميتين بحريتين جديدتين هما: محمية رأس حاطبة، ومحمية قوب الزرقاء.

وفي ملف الأرصاد، أسهمت جهود المركز الوطني للأرصاد وبرنامج استمطار السحب في خفض الحالات والعواصف الغبارية والرملية بنسبة 53 في المائة خلال عام 2025، وبالتوازي مع رفع دقة التوقع والإنذار المبكر للأخطار الجوية قبل 3 أيام من حدوثها إلى 85.64 في المائة مقارنة بـ60 في المائة فقط عام 2017.

الأمن المائي والغذائي

وكرس التقرير ريادة المملكة في أنها أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم؛ إذ قفزت الطاقة الإنتاجية اليومية للمياه المحلاة إلى 16 مليون متر مكعب يومياً في عام 2025، مقارنة بنحو 4.6 مليون متر مكعب في عام 2016، واختارت الأمم المتحدة المملكة باعتبار أنها نموذج عالمي يحتذى في تسريع تحقيق الهدف السادس للتنمية المستدامة الخاصة بالمياه.

ونجحت المملكة في إضافة 9 أرقام قياسية جديدة في موسوعة «غينيس» لعام 2025 في قطاع المياه، شملت بناء أكبر منظومة تحلية بتقنية التناضح العكسي على أصغر مساحة أرض في مشروع «منظومة الخبر-المرحلة الثانية» بطاقة 670.8 ألف متر مكعب يومياً، وتسجيل أقل استهلاك طاقة في العالم بواقع 1.7 كيلو واط/ساعة للمتر المكعب بمشروع «منظومة إنتاج الشعيبة-المرحلة الخامسة»، فضلاً عن إطلاق أكبر واحة للابتكار المائي في العالم برابغ على مساحة تتجاوز 33 ألف متر مربع.

وعلى صعيد البنية التحتية، نفذت خطوط وشبكات مياه ممتدة بطول تجاوز 3.7 مليون متر طولي لخدمة أكثر من 27 مليون مستفيد، وارتفعت سعة محطات المعالجة إلى 21.6 ألف متر مكعب يومياً لخدمة 21.6 مليون مستفيد عبر شبكات صرف صحي بطول 1.4 مليون متر طولي. وتكللت هذه الجهود في موسم حج عام 1446هـ بضخ ونقل 1.2 مليون متر مكعب يومياً للمشاعر المقدسة بمطابقة جودة بلغت 100 في المائة.

وفي قطاع الزراعة، تم تفعيل منصة «لتدوم» الرقمية للحد من الهدر الغذائي، وارتفعت الطاقة التخزينية للصوامع بنسبة 40 في المائة لتصبح الأعلى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبلغت قيمة صادرات التمور السعودية 1.7 مليار ريال لتصل إلى 133 دولة، محتلة المرتبة الأولى عالمياً.

أرقام صامتة تحولت إلى إنجازات

وأكد الرئيس التنفيذي لبرنامج التحول الوطني، المهندس فواز بن علاء الرابح، في كلمته الافتتاحية للتقرير، أن مسيرة التحول تجاوزت مرحلة التأسيس وبناء الممكنات الهيكلية لتستقر في مرحلة النضج، وحصاد الأثر المستدام، مشيراً إلى أن البرنامج نجح في تحويل الأرقام الصامتة إلى قصص نجاح واقعية تلمس حياة المواطن، والمقيم، والزائر.

وجاء في نص كلمته الموجهة لقطاعات الأعمال والمنظومة الحكومية: «إن رحلة التحول الوطني هي رحلة طويلة، ومستمرة، وتتطلب وضوحاً راسخاً في الهدف، ودقة متناهية في التنفيذ، ومرونة عالية وعميقة للقيمة التنافسية، وقدرة مستمرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة».

وأضاف الرابح: «إذ نطوي اليوم بكل فخر فصلاً حافلاً بالإنجازات الاستثنائية، والنجاحات النوعية لعام 2025، فإننا ننظر إلى المستقبل بثقة أكبر، وعزيمة أصلب، مستندين إلى أساس بنيوي متين أثمرته الرؤية، ومستفيدين من الخبرات الوطنية المتراكمة، والأنظمة التشريعية المحدثة، والقدرات البشرية المؤهلة، لنواصل معاً تعظيم الأثر التنموي، وترسيخ المنجز الاقتصادي، وتحقيق المستهدفات الطموحة لرؤية السعودية 2030 في مرحلتها القادمة».


تركيا وكندا تتفقان على بدء محادثات استكشافية حول التجارة الحرة

سفينة حاويات بميناء أمبرلي في إسطنبول (رويترز)
سفينة حاويات بميناء أمبرلي في إسطنبول (رويترز)
TT

تركيا وكندا تتفقان على بدء محادثات استكشافية حول التجارة الحرة

سفينة حاويات بميناء أمبرلي في إسطنبول (رويترز)
سفينة حاويات بميناء أمبرلي في إسطنبول (رويترز)

ذكر بيان مشترك، الثلاثاء، أن وزيري التجارة في تركيا وكندا اتفقا على بدء محادثات استكشافية تهدف إلى إبرام اتفاقية للتجارة الحرة.

وقال البيان إن وزير التجارة التركي عمر بولات، ووزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدو، عقدا اجتماعاً لتعزيز الشراكة الاقتصادية القوية والمتنامية بين البلدين.

وأضاف البيان أن الوزيرين «اتفقا على بدء محادثات استكشافية للتوصل إلى اتفاقية تجارة حرة، في خطوة تعكس طموح البلدين في إطلاق العنان للإمكانات الكاملة للشراكة التجارية».

كما أشار إلى أن الوزيرين حددا الطاقة كقطاع واعد لتوسيع التعاون واتفقا على استكشاف فرص الطاقة المتجددة والطاقة النووية، بما في ذلك إمكانات التكنولوجيا المستخدمة في مفاعل كاندو الكندي لدعم أهداف تركيا في تنويع سلة مصادر الطاقة.


«نيكي» يغلق مرتفعاً مع قفزة أسهم أشباه الموصلات

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» يغلق مرتفعاً مع قفزة أسهم أشباه الموصلات

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أنهى مؤشر «نيكي» الياباني تداولات يوم الثلاثاء، على ارتفاع، مع تعافي أسهم الشركات الكبرى بقطاع أشباه الموصلات من خسائر فادحة في الجلسة السابقة. وأغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً بنسبة 2.17 في المائة عند 65,416.63 نقطة. وكان المؤشر قد انخفض بنسبة 3.85 في المائة يوم الاثنين، مسجلاً أكبر خسارة يومية له في 3 أشهر.

وشهد مؤشر «نيكي» تذبذباً في وقت سابق من الجلسة، حيث انخفض بنسبة طفيفة بلغت 0.16 في المائة. وصعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.14 في المائة إلى 3,896.11 نقطة.

وارتفع سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 8.91 في المائة، بينما صعد سهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 4.34 في المائة، ليصبحا بذلك أكبر مساهم في ارتفاع مؤشر «نيكي».

وفي الوقت نفسه، عوضت شركة «سوفت بنك غروب»، المستثمرة في قطاع التكنولوجيا، وشركة «فوجيكورا»، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، خسائرهما السابقة، وأنهتا الجلسة على ارتفاع بنسبة 1.03 في المائة و2.23 في المائة على التوالي.

وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «لا تزال الثقة قوية في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ولكن كان هناك حذر من الارتفاع السريع الذي شهدته السوق في وقت سابق من الجلسة». وأضاف: «ربما يكون المستثمرون قد باعوا أسهماً لجمع الأموال اللازمة لشراء أسهم شركة (سبيس إكس) قبل طرحها للاكتتاب العام الأولي هذا الأسبوع». وكان مؤشر «نيكي» قد تجاوز مستوى 68,000 نقطة مسجلاً رقماً قياسياً في وقت سابق من هذا الشهر، مدفوعاً بالتفاؤل بشأن نمو أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وارتفع المؤشر بنحو 30 في المائة حتى الآن هذا العام. وجاءت موجة البيع الحادة يوم الاثنين عقب انخفاضات حادة في أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية في نهاية الأسبوع الماضي. وارتفعت أسهم القطاع المالي يوم الثلاثاء، مع ترقب السوق لرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل. كما ارتفعت أسهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية ومجموعة «ميزوهو» المالية بنسبة 0.38 في المائة و1.69 في المائة على التوالي.

وفي المقابل، انخفض سهم شركة «فاست ريتيلينغ»، المالكة لعلامة «يونيكلو»، بنسبة 0.96 في المائة، مسجلاً أكبر تأثير سلبي على مؤشر «نيكي». ومن بين أكثر من 1500 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 53 في المائة منها، وانخفضت 42 في المائة، بينما استقرت 3 في المائة.

• تحول فارق

من جانبها، ارتفعت أسعار سندات الحكومة اليابانية يوم الثلاثاء، معوضةً انخفاضات سابقة، وذلك عقب تقرير يفيد بأن البنك المركزي سيدرس تعليق خفض مشترياته الدورية من الديون العام المقبل.

وأفادت مصادر بأن بنك اليابان سيدرس الإبقاء على وتيرة شراء السندات الحالية لما بعد السنة المالية المقبلة، ما يعني تعليق عملية تقليص برنامج التضييق الكمي.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 2.665 في المائة، بعد أن بلغ في وقت سابق 2.74 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 22 مايو (أيار). وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وانخفضت أسعار سندات الحكومة اليابانية في وقت سابق من الجلسة؛ إذ ألقت مخاوف التضخم المستمرة بظلالها على صورة الطلب قبيل طرح سندات لأجل 30 عاماً يوم الأربعاء.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين بمجموعة «سوني» المالية، في مذكرة: «إن الارتفاع الأخير في أسعار الفائدة مدفوع بشكل أكبر بمخاوف التضخم، والشكوك في تأخر بنك اليابان في الاستجابة لضغوط الأسعار، أكثر من كونه مدفوعاً بعوامل العرض والطلب».

وصرّح وزير الإنعاش الاقتصادي الياباني، مينورو كيوتشي، يوم الثلاثاء، بأنه يأمل في أن يعمل بنك اليابان بشكل وثيق مع الحكومة لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة على المدى الطويل. وأضاف أن الحكومة ستواصل مراقبة تحركات أسعار الفائدة وتأثيراتها على الاقتصاد.

وتعرضت عوائد سندات الحكومة اليابانية لضغوط تصاعدية مع تزايد التوقعات برفع البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 1 في المائة، خلال اجتماعه المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو (حزيران). وأظهرت بيانات مقايضات أسعار الفائدة حتى يوم الاثنين، احتمالاً بنسبة 93 في المائة لرفع سعر الفائدة، وفقاً لشركة الأبحاث «طوكيو تانشي».

وتبنى بنك اليابان لهجة أكثر تشدداً مع تفاقم مخاطر التضخم نتيجة صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية، وحذر المحافظ كازو أويدا، من أن صدمات الطاقة قد تصبح مزمنة بسبب الأجور والتوقعات.

كما تأثرت تحركات العوائد اليابانية بأسواق السندات العالمية، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية وسندات منطقة اليورو في الجلسات الأخيرة، وسط ضغوط تضخمية مستمرة وتوقعات بتشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 3.565 في المائة، بينما تراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 6.5 نقطة أساسية إلى 3.870 في المائة.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.805 في المائة.

كما انخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.41 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 1.920 في المائة.