تركيا تحقق مع عملاء لـ«إف بي آي» على خلفية قضية بنك «خلق»

العثور على نجل رئيس الوزراء الأسبق مسعود يلماز مقتولاً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع رئيس الوزراء بن علي يلدرم خلال افتتاح خط قطارات أرضية في إسطنبول (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع رئيس الوزراء بن علي يلدرم خلال افتتاح خط قطارات أرضية في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

تركيا تحقق مع عملاء لـ«إف بي آي» على خلفية قضية بنك «خلق»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع رئيس الوزراء بن علي يلدرم خلال افتتاح خط قطارات أرضية في إسطنبول (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع رئيس الوزراء بن علي يلدرم خلال افتتاح خط قطارات أرضية في إسطنبول (أ.ف.ب)

بدأت السلطات التركية تحقيقاً مع عدد من الضباط الأميركيين الذين يعملون لصالح مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) داخل تركيا، على خلفية إفادة المحقق السابق بالشرطة التركية حسين كوركماز في المحاكمة الجارية حالياً في نيويورك لنائب رئيس بنك «خلق» الحكومي التركي، في قضية التحايل المصرفي وانتهاك العقوبات الأميركية على إيران في الفترة من 2010 إلى 2015.
وكشفت مصادر التحقيقات أنه سيتم ترحيل كل ضابط أميركي من «إف بي آي» له علاقة بحركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا في منتصف يوليو (تموز) 2016، والذي تقول إن كوركماز هو أحد أعوانه، وسيتم منع كل أنشطتهم في تركيا، بحسب ما ذكرته صحيفة «يني شفق» القريبة من الحكومة التركية، أمس (السبت).
واستدعت مديرية الأمن العام، في أنقرة، الأربعاء الماضي، مسؤول مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) في تركيا، على خلفية ما أفاد به محقق الشرطة التركي السابق حسين كوركماز، كشاهد في القضية المنظورة بالولايات المتحدة بحق نائب المدير السابق لبنك «خلق» التركي الحكومي، محمد هاكان أتيلا.
وقال كوركماز، في إفادته، الثلاثاء الماضي، إن مكتب التحقيقات الفيدرالي أعطاه مبلغ 50 ألف دولار، وإن الادعاء العام الأميركي يدفع إيجار منزله الذي يقيم فيه، بعد فراره من تركيا العام الماضي، خوفاً من التعرض للاعتقال بعد أن تم فصله من عمله.
واتهم الادعاء الأميركي أتيلا، الذي تم توقيفه في أميركا في مارس (آذار) الماضي، على خلفية اتهامه بـ«انتهاك العقوبات الأميركية على إيران» و«الاحتيال المصرفي»، في الفترة من 2010 إلى 2015، وهي القضية التي انطلقت المحاكمة فيها في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتحول فيها تاجر الذهب الإيراني من أصل تركي رضا ضراب إلى شاهد إثبات ضد أتيلا.
وكانت السلطات الأميركية قد أوقفت ضراب في مارس من العام الماضي، في مطار ميامي (شرق أميركا)، على خلفية توجيه اتهامات له ولإيرانيين آخرين بالاحتيال لخرق العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، باستخدام مليارات الدولارات. وسبق أن اعتقل ضراب في تركيا في فترة التحقيقات في قضايا الفساد والرشوة الكبرى، فيما بين 17 و25 ديسمبر (كانون الأول) 2013، التي اتهم فيها رئيس بنك «خلق» السابق، سليمان أصلان، واستقال بسببها 4 وزراء من حكومة رجب طيب إردوغان (الرئيس التركي الحالي)، الذي اعتبر التحقيقات محاولة للإطاحة بحكومته من جانب حركة غولن، وتم إغلاق التحقيقات وفصل أو نقل مئات رجال الأمن ومدعي العموم الذين شاركوا في التحقيقات.
أما كوركماز، فكان من ضمن فريق الشرطة التركية الذي قاد تحقيقاً في أكبر فضيحة فساد ورشوة في تركيا عام 2013، شمل مسؤولين بارزين، وهرب إلى أميركا العام الماضي حاملاً معه أدلة في القضية المنظورة في أميركا. ولفت كوركماز إلى أنه بدأ التحقيق مع ضراب في عام 2012، بتهمة تهريب ذهب وتبييض أموال، وقال إن التحقيق سرعان ما اتسع ليشمل مسؤولين بالحكومة، بينهم رجب طيب إردوغان الذي كان رئيساً للوزراء آنذاك، وظافر تشاغلايان وزير الاقتصاد في حكومته، بالإضافة إلى سليمان أصلان المدير العام السابق لبنك «خلق».
وبحسب وسائل الإعلام التركية، تشير التحقيقات مع عملاء «إف بي آي» في تركيا إلى أنهم كانوا على تواصل غير قانوني مع أعضاء حركة غولن، قبل وبعد تحقيقات الفساد في تركيا، في 17 و25 ديسمبر 2013. ووجه المدعون الأميركيون اتهامات لتسعة أشخاص في القضية بالتآمر لمساعدة إيران على تفادي العقوبات. ولم تعتقل السلطات الأميركية سوى ضراب (34 عاماً) وأتيلا (47 عاماً).
وسيتم توجيه اتهام إلى عملاء «إف بي آي» بـ«تسريب معلومات سرية تهدد أمن وسلامة الدولة، سواء الداخلي أو الخارجي»، وفقاً للمادتين 327 و328 من قانون العقوبات التركي، إذا ثبت أنهم على علاقة بحركة غولن.
كما سيخضع عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين لهم علاقة بأعضاء حركة غولن للإجراءات القانونية، ولن يسمح لموظفي المخابرات الأميركية الآخرين بالعمل في تركيا.
وفي السياق ذاته، طالبت أنقرة واشنطن بتسليم كوركماز، وقالت مصادر بوزارة العدل التركية إن وزير العدل عبد الحميد غل أبلغ نظيره الأميركي بضرورة تسليم محقق الشرطة التركي.
وقالت مصادر في وزارة العدل التركية إن غل قال في رسالة إلى نظيره الأميركي جيف سيشنز إن «مكاتبنا القضائية طلبت إلقاء القبض على كوركماز، بشكل مؤقت، بهدف إعادته، بناء على جرائم مزعومة». وجاء في الرسالة: «نتوقع أن يتم استقبال الطلب بإيجابية، وتسليم الشخص المذكور سلفاً في أقرب وقت ممكن».
وتقول الحكومة التركية إن أتباع غولن يقفون وراء الدعوى التي أقيمت أمام محكمة مانهاتن الفيدرالية الأميركية، بشأن التحايل المصرفي لانتهاك العقوبات على إيران، وإنها محاكمة ذات دوافع سياسية. وقال كوركماز للمحكمة في مانهاتن إنه يخشى من تعرضه للتعذيب، إذا أعيد إلى تركيا، حيث سبق وقاد تحقيقاً شمل مسؤولين أتراكاً ومحمد هاكان أتيلا.
وفي سياق آخر، عثرت قوات الأمن التركية على يافوز يلماز، الابن الأكبر لرئيس الوزراء التركي الأسبق مسعود يلماز، مقتولاً بالرصاص في منزله، في منطقة بيكوز بالشطر الآسيوي لمدينة إسطنبول. وقالت مصادر في الشرطة، أمس، إنها عثرت على يافوز يلماز (38 عاماً) وقد تلقى في رأسه طلقات عدة وهو ملقى على سريره في ظل ظروف مشبوهة.



الكرملين يُعلّق «آمالاً كبيرة» على زيارة بوتين إلى الصين

الرئيسان الروسي والصيني خلال قمة سابقة لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» عُقدت في آستانة بكازاخستان (أ.ف.ب)
الرئيسان الروسي والصيني خلال قمة سابقة لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» عُقدت في آستانة بكازاخستان (أ.ف.ب)
TT

الكرملين يُعلّق «آمالاً كبيرة» على زيارة بوتين إلى الصين

الرئيسان الروسي والصيني خلال قمة سابقة لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» عُقدت في آستانة بكازاخستان (أ.ف.ب)
الرئيسان الروسي والصيني خلال قمة سابقة لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» عُقدت في آستانة بكازاخستان (أ.ف.ب)

أعلن الكرملين، الاثنين، أنه يعلق «آمالاً كبيرة» على الزيارة الرسمية التي سيؤديها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، إلى الصين، والتي تهدف إلى تنسيق السياسات المشتركة وتعزيز «الشراكة الاستراتيجية المتميزة».

ورغم أن الزيارة التي تستمر يومين، تم الإعداد لها سلفاً، فإن توقيتها بعد مرور أيام قليلة على أول زيارة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال فترته الثانية، إلى الصين، أثار اهتماماً واسعاً وردود فعل متباينة داخل موسكو وبكين وفي العواصم الغربية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن القومي في موسكو الاثنين (أ.ف.ب)

ومهّد بوتين للزيارة الخارجية الأهم له العام الحالي، بترتيب أجندته بشكل جيد وعقد عشية توجهه إلى بكين اجتماعاً لمجلس الأمن القومي وضع إلى جانب مناقشة قضايا لافتة، مثل تطوير قطاع المعادن النادرة، تصورات لما تعول عليه موسكو من هذه الزيارة.

وكان الإعلان عن الزيارة جرى في وقت سابق لزيارة ترمب، وأعلن الكرملين في حينها أن بوتين سيزور الشريك الأهم لموسكو خلال النصف الأول من العام. وأثار تقارب موعدي زيارتي بوتين وترمب إلى العاصمة الصينية تكهنات بشأن احتمال أن تلعب بكين دوراً لدفع تطبيع العلاقات بين موسكو وواشنطن من خلال ترتيب لقاء ثلاثي أو بذل جهود لعمل مشترك في تسوية الملفات الدولية الساخنة.

وأكد الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف، خلال إفادته الصحافية اليومية، الاثنين، أن موسكو «تُعلّق آمالاً كبيرة على الزيارة الرسمية لبوتين إلى الصين». وأوضح أنه: «سيتم التطرق بطبيعة الحال إلى جميع القضايا المدرجة على جدول الأعمال الاقتصادي لعلاقاتنا، كما هو الحال في كل مرة يتواصل فيها قادة البلدين». وتابع أن العلاقات بين روسيا والصين تتسم بتنوع كبير، مشيراً إلى أنه إلى جانب تنسيق السياسات ومناقشة الملفات الإقليمية والدولية يركز الطرفان على تطوير التعاون في مجالات متنوعة للغاية.

وعكس إعلان الكرملين عن تركيبة الوفد الروسي المرافق لبوتين حجم وطبيعة الملفات المطروحة. وبالإضافة إلى عدد من الوزراء ونواب الوزراء المسؤولين عن ملفات مختلفة، يرافق بوتين رؤساء أبرز الشركات الروسية ومسؤولو قطاعات حيوية اقتصادياً وأمنياً وعسكرياً. وقال بيسكوف رداً على سؤال حول هذا الموضوع: «سيضم الوفد جميع نواب رؤساء الوزراء المعنيين، والعديد من الوزراء، ورؤساء الشركات، الحكومية والخاصة، العاملة في الصين».

وكشف الكرملين عن أنه سيتم إطلاق عام من التعاون الروسي - الصيني في مجالات التعليم والطب والثقافة. مشيراً إلى أنه «إلى جانب التجارة المباشرة والتعاون الاقتصادي، نعمل بنشاط على تطوير حوارنا في مجالات التعليم والطب والثقافة، أي في جميع المجالات الممكنة». وزاد بيسكوف، أن روسيا «تُطوّر علاقات مستقلة ومتعددة الأوجه مع الصين». وهي السياسة التي «نطلق عليها نحن وأصدقاؤنا الصينيون اسم الشراكة الاستراتيجية الخاصة والمميزة».

بدوره، أفاد المتحدث باسم الخارجية الصينية غو جياكون بأن الرئيس الصيني شي جينبينغ سيناقش مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته إلى الصين عدداً من القضايا العالمية والإقليمية. واللافت، أنه في إطار الحديث عن تطوير التعاون، بدا أن موسكو تعول على توسيع وتطوير شراكات استراتيجية مهمة مع بكين في قطاعات حيوية للغاية. وتم الإعلان عن أن بوتين استبق الزيارة بعقد اجتماع لمجلس الأمن القومي الذي يناقش عادة القضايا الاستراتيجية المطروحة، وتم التركيز خلاله، إلى جانب بعض الملفات، على تطوير قطاع المعادن النادرة، وهو ملف يحظى باهتمام خاص في بكين، وكذلك في واشنطن التي تسعى إلى تضمين أي صفقة لتطبيع العلاقات مع موسكو استثماراً مباشراً في هذا القطاع. وسبق أن توصلت موسكو وواشنطن إلى اتفاقات أولية في هذا الشأن. أيضاً برز حديث الكرملين عن تعويل موسكو على تضمين الاتفاقات خلال الزيارة الحالية لبوتين إلى بكين بنداً يتعلق بمشروع «قوة سيبيريا2» لإمدادات الطاقة، وهو مشروع يكتسب أهمية كبرى لبكين لضمان استقرار الإمدادات، حالياً وخصوصاً على خلفية التوترات في مضيق هرمز.

30 عاماً من الشراكة

واستبق الناطق باسم الخارجية الصينية، الزيارة بتأكيد أهمية المناسبة؛ كونها تتزامن مع مرور ثلاثة عقود على تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وقال إن العلاقات الروسية - الصينية تُسهم إسهاماً مهماً في الحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي العالمي والعدالة الدولية.

وقال جياكون خلال مؤتمر صحافي إن قائدي البلدين سيتبادلان وجهات النظر بشأن قضايا التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إضافة إلى القضايا الدولية والإقليمية التي تهم الجانبين. وأكد أن روسيا والصين ستستفيدان من الذكرى الثلاثين لإقامة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بين الصين وروسيا، وكذلك انطلاق عامي التعليم المتبادل بين البلدين، من أجل مواصلة تطوير العلاقات الثنائية نحو مستوى نوعي جديد. ولفت إلى أنه من المقرر أن يتم في ختام المحادثات بين الجانبين توقيع بيان مشترك على أعلى مستوى، إضافة إلى عدد من الوثائق الحكومية والدولية بين مختلف الجهات المعنية.

وزادت الصين مشترياتها من النفط والغاز الروسيين، ووسّعت حجم التبادل التجاري الثنائي مع موسكو، على الرغم من الضغوط الغربية.

وبلغ التعاون التجاري الاقتصادي بين موسكو وبكين أوجه في 2024 عندما شغلت الصين المرتبة الأولى في قائمة شركاء روسيا بحجم تبادل تجاري بلغ 244 مليار دولار، محتلة بذلك الموقع الذي كان يشغله الاتحاد الأوروبي في سنوات سابقة.

وتثير الزيارة الحالية لبوتين اهتمام الأوساط الغربية. ووفقاً لصحيفة «إل موندو» الإسبانية، تُظهر زيارة بوتين المرتقبة إلى الصين رغبة بكين في إثبات متانة شراكتها مع موسكو، وأن الرئيس الصيني شي جينبينغ، يسعى من خلال علاقاته مع موسكو، إلى إثبات أن الشراكة الاستراتيجية لا تزال راسخة، على الرغم من الضغوط الغربية. ونقلت وسائل إعلام حكومية روسية تعليقات مماثلة لمسؤولين غربيين وتعليقات لمحللين في أوروبا والولايات المتحدة.

رجل وامرأة يسيران قرب سيارة محطمة ببلدة دروجكيفكا الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك الاثنين (رويترز)

ملف أوكرانيا

في سياق آخر، وسّعت موسكو وكييف هجمات متبادلة استهدفت البنى التحتية في عمق أراضي البلدين، بعد مرور أيام قليلة على انتهاء هدنة مؤقتة محدودة بين الطرفين تم إعلانها بوساطة أميركية. وحرص الكرملين، الاثنين، على تأكيد التزام روسيا بمسار التسوية السياسية برعاية أميركية. وقال بيسكوف إن «مسار السلام الخاص بالملف الأوكراني متوقف حالياً، غير أن موسكو تعول على استئنافه في القريب العاجل». وأعرب عن أمل بلاده في أن تواصل الولايات المتحدة دورها في الوساطة، وقال: «نأمل في أن يواصل أصدقاؤنا الأميركيون جهودهم في سبيل السلام والوساطة لتسوية النزاع الأوكراني».

في الوقت ذاته، حمل الكرملين بقوة على كييف ووصفها بأنها «تصطنع أكاذيب» من خلال اتهام موسكو بالعمل على تخطيط هجمات وعمليات عسكرية انطلاقاً من أراضي بيلاروسيا الجارة القريبة والحليفة الموثوقة للكرملين.

ووصف الكرملين الاتهامات التي أطلقتها كييف «بأنها ضرب من التحريض المتعمد على تصعيد النزاع». وأوضح بيسكوف إن تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في هذا الشأن والتي تحدث فيها عن أن موسكو تعتزم شن هجمات على أوكرانيا أو إحدى دول حلف «ناتو» من الأراضي البيلاروسية «ليست سوى محاولة للتحريض على مواصلة الحرب والنفخ في جمرات التوتر». وأكد بيسكوف أن بيلاروسيا «حليف استراتيجي لروسيا، غير أنها تظل في المقام الأول دولة مستقلة ذات سيادة كاملة»، ملمحاً إلى أن «القرارات المتعلقة بأراضيها تخضع لإرادتها الوطنية».

أسيرا حرب روس يحتفلان بعد إطلاق سراحهما في عملية تبادل أسرى بموقع غير مُعلن في بيلاروسيا 15 مايو الحالي (إ.ب.أ)

واللافت، أن التكذيب الروسي تزامن مع انطلاق تدريبات في بيلاروسيا على استخدام أسلحة نووية روسية كانت موسكو نشرتها في وقت سابق على أراضي البلد الجار.

وقالت وزارة الدفاع البيلاروسية، في بيان: «من المقرر خلال التدريبات، وبالتعاون مع الجانب الروسي، التدرب على نقل الذخائر النووية وإعدادها للاستخدام». وذكرت الوزارة أن التدريبات ستختبر جاهزية الجيش لنشر الأسلحة النووية في مناطق مختلفة من البلاد. وأكدت أن التدريبات لا تستهدف أي دولة أخرى ولا تشكل تهديداً أمنياً في المنطقة.


قتيلان وانهيار مبانٍ في زلزال بقوة 5.2 ضرب جنوب الصين

أرشيفية لمنطقة قوانغشي في جنوب غرب الصين (رويترز)
أرشيفية لمنطقة قوانغشي في جنوب غرب الصين (رويترز)
TT

قتيلان وانهيار مبانٍ في زلزال بقوة 5.2 ضرب جنوب الصين

أرشيفية لمنطقة قوانغشي في جنوب غرب الصين (رويترز)
أرشيفية لمنطقة قوانغشي في جنوب غرب الصين (رويترز)

ضرب زلزال بقوة 5.2 درجة على مقياس ريختر منطقة غوانغشي جنوب الصين، اليوم الاثنين، مما أسفر عن مقتل شخصين وانهيار 13 مبنى، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

وذكرت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية أن الزلزال ضرب مدينة ليوتشو في غوانغشي، مضيفةً أن شخصاً واحداً لا يزال في عداد المفقودين حتى صباح اليوم.

وحدَّد التلفزيون المركزي الصيني (سي سي تي في) هوية المتوفيَيْن بأنهما زوجان - رجل يبلغ 63 عاماً وامرأة تبلغ 53 عاماً - وقال إن عمليات البحث والإنقاذ عن المفقود لا تزال جارية. وأضاف أن السلطات أجْلَت أكثر من 7 آلاف شخص من المنطقة.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرته «سي سي تي في» أشخاصاً يفرون من مبانٍ شاهقة وأكوام من الأنقاض بجوار منازل مدمرة.

وشوهد عمال الإنقاذ وهم يشقون طريقهم عبر الأنقاض، بينما تحاول كلابهم البحث عن أي أثر لناجين.

كما شوهد عمال الطوارئ وهم يضعون الخوذات ويستخدمون الجرَّافات لإزالة الأنقاض.

وأفادت وسائل إعلام حكومية بأن خطوط الاتصالات والكهرباء وإمدادات المياه والغاز وحركة المرور في المنطقة المتضررة تعمل بشكل طبيعي.

وتُعتبر الزلازل في الصين شائعة نسبياً. ففي يناير (كانون الثاني) الماضي، ضرب زلزال مدمر منطقة التيبت النائية، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 126 شخصاً وإلحاق أضرار بآلاف المباني.


زعيم كوريا الشمالية يحض على تعزيز الدفاعات الأمامية بوجه «العدو»

كيم جونغ أون خلال زيارته مصنعًا للذخائر في موقع غير مُعلن (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون خلال زيارته مصنعًا للذخائر في موقع غير مُعلن (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يحض على تعزيز الدفاعات الأمامية بوجه «العدو»

كيم جونغ أون خلال زيارته مصنعًا للذخائر في موقع غير مُعلن (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون خلال زيارته مصنعًا للذخائر في موقع غير مُعلن (ا.ف.ب)

حض الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، كبار المسؤولين العسكريين على تعزيز وحدات الخطوط الأمامية وتحويل الحدود الجنوبية إلى «حصن منيع»، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأعطى كيم هذه التعليمات خلال اجتماع عقده الأحد مع قادة فرق وألوية في الجيش، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية في تقرير باللغة الإنكليزية.

وأورد التقرير أن كيم «وضع خططا (...) لتعزيز وحدات الخط الأول ووحدات رئيسية أخرى من الجوانب العسكرية والفنية، وذلك في إطار قرار هام لمنع نشوب حرب بشكل أكثر شمولا».

وأضاف أنه سيتم «تجديد» العمل الاستراتيجي للجيش وإجراء «تغيير كبير» في جهود ردع الحرب، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية أن «الضباط القياديين على جميع مستويات الجيش يجب أن يستمروا في رفع وعيهم الطبقي واستشرافهم للعدو اللدود»، في إشارة واضحة إلى كوريا الجنوبية.

وتحدث كيم أيضا عن «سياسة الدفاع الإقليمي التي ينتهجها الحزب الحاكم لتعزيز وحدات الخط الأول على الحدود الجنوبية وتحويل خط الحدود إلى حصن منيع».

جاءت هذه التصريحات في الوقت الذي وصل فيه فريق كرة قدم نسائي كوري شمالي إلى الجنوب الأحد، في أول زيارة يقوم بها فريق رياضي كوري شمالي منذ ما يقرب من ثماني سنوات للعب في نصف نهائي دوري أبطال آسيا.

وتأتي الزيارة على الرغم من أن العلاقات بين الكوريتين لا تزال في أدنى مستوياتها، حيث لا تستجيب بيونغ يانغ لعروض سيول المتكررة للحوار غير المشروط.