توتنهام يتطلع لعرقلة مسيرة انتصارات مانشستر سيتي وإعادة الإثارة للبطولة

آرسنال يواجه كريستال بالاس اليوم... ويونايتد يحل ضيفاً على وست بروميتش غداً في الدوري الإنجليزي

TT

توتنهام يتطلع لعرقلة مسيرة انتصارات مانشستر سيتي وإعادة الإثارة للبطولة

بعد تحقيقه رقماً قياسياً في عدد الانتصارات المتتالية (15)، إثر تغلبه على سوانزي سيتي 4 – صفر، الأربعاء، وحصده 49 نقطة من أصل 51 ممكنة منذ انطلاق الموسم الحالي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، فإن السؤال الذي يفرض نفسه: أي فريق سيتمكن من وقف قطار مانشستر سيتي نحو اللقب المحلي؟
يخوض فريق مانشستر سيتي اختباراً قوياً على ملعب الاتحاد، عندما يستضيف توتنهام اليوم، في أبرز مباريات المرحلة الثامنة عشرة.
ويغرد مانشستر سيتي خارج السرب حالياً، متقدماً على جاره وغريمه التقليدي في المدينة الواحدة مانشستر يونايتد بفارق 11 نقطة، ويريد أن يحذو حذو آرسنال الذي لم يخسر أي مباراة طوال موسم 2003 - 2004.
وإذا نجح سيتي في الفوز على منافسه، فإن مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا سيعادل رقمه القياسي في عدد الانتصارات المتتالية مع برشلونة موسم 2010 – 2011، عندما قاده إلى اللقب المحلي ودوري أبطال أوروبا، في حين سيبقى على بعد 3 انتصارات من رقمه القياسي مع بايرن ميونيخ الألماني، الذي فاز في 19 مباراة على التوالي موسم 2013 / 2014.
ويعول سيتي على هجوم ناري، مؤلف من الخماسي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو (10 أهداف)، ورحيم ستيرلينغ (10)، والبرازيلي غابريال خيسوس (8)، والبلجيكي كيفن دي بروين والألماني ليروي ساني (6 أهداف لكل منهما)، أي أنهم سجلوا 40 هدفاً، من أصل 52 لمانشستر سيتي هذا الموسم.
واعترف غوارديولا بصعوبة مهمة فريقه في مواجهة منافسه القادم من شمال لندن، وقال: «توتنهام وتشيلسي من أفضل الفرق التي تلعب كرة القدم بأسلوب جيد؛ لا يكتفيان بمنح المبادرة إلى الفرق المنافسة، بل يحاولان البقاء أوفياء لأسلوبهما الخاص. إنه امتحان جديد ورائع بالنسبة إلينا».
وأضاف: «ضغط المباريات متواصل، ونحن نلعب حالياً كل 3 أيام. فبعد توتنهام، نواجه ليستر سيتي في كأس الرابطة. وبالتالي، لا وجود لوقت كبير لكي نلتقط أنفاسنا»، لكنه تابع: «نحن جاهزون لمواجهة توتنهام، وسنحاول المحافظة على المستوى الذي ظهرنا به في الفترة الأخيرة».
في المقابل، استعاد توتنهام توازنه في الآونة الأخيرة. فبعد فشله في الفوز في 5 مباريات على التوالي، تمكن من تحقيق انتصارين على ستوك سيتي 5 - 1، وبرايتون 2 - 0.
وأكد مدرب توتنهام، الأرجنتيني ماوريتسيو بوكتينيو، أن فريقه يدخل المباراة ضد سيتي منتشياً، وقال: «نتوجه إلى مانشستر ونحن نؤمن بقدرتنا على الفوز»، علماً بأن فريقه قلب تخلفه أمام سيتي الموسم الماضي على ملعب الاتحاد صفر – 2، ليخرج بالتعادل 2 - 2، كما تغلب على منافسه 2 - صفر على ملعب وايت هارت لين.
وأضاف: «سنستمتع في المباراة لأن مواجهة مانشستر سيتي تمثل تحدياً كبيراً، فهو أفضل فريق في إنجلترا، ومن بين الأفضل في أوروبا»، موضحاً: «أنا متشوق وسعيد لمواجهة فرق كبيرة ومدرب مثل غوارديولا».
وأشار داني روز، مدافع توتنهام، إلى أن مانشستر سيتي يمر بحالة تألق «مرعبة»، لكن فريقه سيتطلع إلى وضع حد لسلسلة انتصارات منافسه، وقال: «يبدو سيتي الآن مرعباً... يسجل كثيراً من الأهداف، وحافظ على نظافة شباكه ضد سوانزي (في الجولة الماضية). أبلينا بلاء حسناً هناك في المواسم القليلة الماضية، وهذا من المفترض أن يعطينا ثقة».
وأضاف: «كنا أول فريق يهزم سيتي الموسم الماضي، كما أوقفنا مسيرة تشيلسي الخالية من الهزائم؛ إنه تحد آخر نتطلع إليه جميعاً».
ومنذ تولي المدرب بوكتينيو المسؤولية في 2014، فاز توتنهام مرة واحدة في 17 مباراة خارج ملعبه ضد سيتي ومانشستر يونايتد وآرسنال وتشيلسي وليفربول. وقال روز: «لم نلعب جيداً بعيداً عن ملعبنا ضد الفرق الكبرى هذا الموسم، لذا نأمل في أن نذهب إلى هناك ببعض الثقة، ونواصل التقدم بعد الانتصارات الثلاثة التي حققناها على مدار الأسبوع الماضي».
ويعول توتنهام على هدافه هاري كين، صاحب المركز الثاني في لائحة الهدافين برصيد 12 هدفاً، بفارق هدف وحيد عن مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح.
ومن المتوقع أن يشارك ديلي ألي أساسياً، بعد أن جلس على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين في المباراة الأخيرة، قبل المشاركة في الشوط الثاني.
ويحل مانشستر يونايتد ضيفاً على وست بروميتش ألبيون غداً، وهو يدرك أنه لا مجال لأي تعثر، لا سيما أن أمله في إحراز اللقب بات صعباً للغاية، نظراً للفارق الكبير الذي يفصله عن سيتي.
وكان مدرب مانشستر يونايتد، البرتغالي جوزيه مورينيو، قد رفض رفع الراية البيضاء فيما يتعلق بحظوظ فريقه في إحراز اللقب، وقال في هذا الصدد: «اللقب لا يحسم في ديسمبر (كانون الأول)، بل في مايو (أيار)؛ لو حصل ذلك الآن، لكنت الآن في إجازة في مكان ما».
وانتفض يونايتد بعد هزيمته 2 - 1 أمام سيتي الأحد الماضي، ليفوز1 - صفر على بورنموث الأربعاء، وستكون فرصته كبيرة أمام وست بروميتش الذي لم ينتصر في الدوري منذ 19 أغسطس (آب)، وفشل في التسجيل في 3 مباريات تحت قيادة المدرب الجديد آلان باردو.
وكان الاتحاد الإنجليزي قد طلب من مورينيو تفسير مغزى التعليقات التي صدرت عنه قبل لقاء الديربي مع مانشستر سيتي، وذكر أنه طلب من المدرب البرتغالي «ملاحظاته» على التعليقات التي صدرت عنه في الثامن من ديسمبر، خلال مقابلات قبل لقاء الأحد الذي خسره الفريق 2 - 1 أمام سيتي.
ولم يحدد الاتحاد المحلي التعليقات التي تخضع للتحقيق، أو ما إذا كانت هناك أي قواعد قد تم خرقها.
وخلال مؤتمر صحافي قبل المباراة، شكك مورينيو في قدرة لاعبي سيتي على البقاء على أقدامهم، قائلاً: «سيسقطون لو هبت الرياح».
كما شكك مورينيو في إمكانية السماح له بإظهار أي موقف سياسي، مثلما فعل نظيره غوارديولا الذي ثبت شريطاً أصفر على ملابسه، فيما بدا أنه احتجاج على سجن بعض السياسيين المؤيدين لاستقلال كاتالونيا.
ويحقق الاتحاد الإنجليزي بالفعل في ما حدث عقب المباراة، بعد إلقاء سائل على مورينيو بعد ما قيل عن شكوى المدرب البرتغالي من الاحتفالات «المبالغ فيها» للاعبي سيتي في غرفة الملابس عقب الفوز في أولد ترافورد.
ويأمل آرسنال في وضع حد لسلسلة من 3 مباريات من دون أن يتذوق طعم الفوز، عندما يستضيف نيوكاسل الجريح اليوم.
وفشل «المدفعجية» في الفوز في آخر 3 مباريات، حيث خسر أمام مانشستر يونايتد 1 - 3، وتعادل مع ساوثهامبتون 1 – 1، ومع جاره وستهام سلباً.
ويحتل آرسنال المركز السابع في الدوري، بفارق 19 نقطة خلف مانشستر سيتي المتصدر، ويعتقد فينغر أن فريق المدرب غوارديولا يستطيع تكرار ما فعله آرسنال في موسم 2003 – 2004، وينهي الموسم بلا هزيمة. ويؤمن المدرب الفرنسي بأن القوة المالية لسيتي هي مفتاح عدم تعرضه للهزيمة، وقال: «لا نمتلك النفط، بل الأفكار... هم يمتلكون النفط والأفكار... لديهم كل شيء يحتاجونه للنجاح. الكل يتوقع أن يستمروا بلا
هزيمة طيلة الموسم... فلم لا؟ كل شيء يسير لصالحهم في المباريات... لكنهم يمتلكون الجودة لتحويل الأمور لصالحهم».
ويخشى أرسين فينغر، مدرب آرسنال، من فقدان أبرز نجومه في سوق الانتقالات الشتوية الشهر المقبل، لذا خرج مجدداً ليقطع الطريق على لاعبيه، المهاجم التشيلسي أليكسيس سانشيز ولاعب الوسط الجناح الألماني مسعود أوزيل، رافضاً أي عروض لانتقالهما في يناير (كانون الثاني). وينتهي عقد اللاعبين في نهاية الموسم، ولم يوقعا بعد على عقود جديدة، وهناك تكهنات بأن آرسنال قد يبيع الثنائي المؤثر في يناير، لتفادي رحيلهما مجاناً في الصيف. لكن عند سؤاله في أمس، عما إذا كان سانشيز وأوزيل سيكملان الموسم مع آرسنال، قال فينغر: «أستطيع أن أعطيكم إجابة قاطعة: نعم، سيبقيان»، وأضاف: «سأحلل كل حالة على حدة، لكن في المجمل أقول إن رغبتي وأمنيتي هي بقاء الجميع».
وينتهي عقد جاك ويلشير أيضاً في نهاية الموسم، وكشف فينغر أنه سيبدأ التفاوض مع لاعب الوسط البالغ عمره 25 عاماً هذا الشهر حول توقيع عقد جديد.
وأمضى ويلشير الموسم الماضي معاراً إلى بورنموث، وشارك في 8 مباريات فقط بالتشكيلة الأساسية لآرسنال هذا الموسم، كانت كلها باستثناء واحدة في مسابقات الكأس. والمباراة الوحيدة التي بدأها ويلشير أساسياً في الدوري الممتاز كانت ضد وستهام الأربعاء.
وقال فينغر: «لقد أثار إعجابي. كان أداءً حماسياً؛ واجه صعوبات في آخر 20 دقيقة، لكن كان علينا الهجوم والتحلي بالصبر وبذل جهد كبير»، وتابع: «سأتحدث إليه في نهاية ديسمبر. من المهم بالنسبة له أن يكون سعيداً لوجوده هنا. أعتبره لاعباً في آرسنال».
ويحل ليفربول ضيفاً على بورنموث غداً، في لقاء صعب للطرفين. واعترف إيدي هاو، مدرب بورنموث، بأنه سيواجه تحدياً ضخماً في التصدي لهجوم ليفربول الفتاك.
وسجل مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد فقط أهدافاً أكثر من ليفربول هذا الموسم في الدوري، إذ أحرز الفريق الآتي من منطقة مرسيسايد 34 هدفاً في 17 مباراة.
وخرج ليفربول (صاحب المركز الخامس) بتعادل مخيب للآمال مع وست بروميتش ألبيون الأربعاء، عقب تعادله 1 - 1 مع إيفرتون الأسبوع الماضي، بعد فترة من التألق.
وأحرز ليفربول 15 هدفاً في مبارياته الثلاث السابقة بجميع المسابقات، بما في ذلك الفوز 7 - صفر على سبارتاك موسكو في دوري أبطال أوروبا.
وتغلب بورنموث، الذي يحتل المركز 14 في الترتيب، على فريق المدرب يورغن كلوب 4 - 3 في مواجهتهما الموسم الماضي، وتعادلا في استاد أنفيلد، لكن هاو يتوقع اختباراً أصعب هذه المرة.
وقال هاو أمس: «نعرف حجم التحدي الذي ينتظرنا؛ إنه فريق مختلف عن الموسم الماضي... أضافوا المزيد من الجودة للفريق... يمتلك ليفربول خط هجوم قوي، لديه السرعة والمهارة والتحركات»، وتابع: «أعتقد أنه فريق لا يقهر في هذه اللحظة؛ يسجلون الأهداف من أجل المتعة. إنه فريق قوي جداً هذا العام، ويتحسن ويتطور طيلة الوقت».
كما أشاد هاو بنظيره كلوب، وتذكر كيف كان سلوك المدرب الألماني مثيراً للإعجاب، عندما حول بورنموث تأخره لانتصار رائع على ليفربول الموسم الماضي، وقال: «من خلال تجربتي الشخصية ومباراة الموسم الماضي هنا... كان أسلوبه (كلوب) رائعاً حقاً، وأظهر طبيعة شخصيته. أنا معجب به كثيراً، وبالطريقة التي يقود بها فريقه».
ولم يحقق بورنموث أي فوز في مبارياته الخمس الأخيرة في الدوري، وقد يتراجع إلى منطقة الهبوط، إذ يتقدم بنقطتين فقط على كريستال بالاس، صاحب المركز 18.
وفي المباريات الأخرى، يلتقي اليوم ليستر سيتي مع كريستال بالاس، وستوك سيتي مع وستهام، وتشيلسي مع ساوثهامبتون، وبرايتون مع بيرنلي، وواتفورد مع هيدرسفيلد، وإيفرتون مع سوانزي سيتي.


مقالات ذات صلة

وداع غوارديولا يحوّل موكب مان سيتي إلى احتفال ممزوج بالحزن

رياضة عالمية بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)

وداع غوارديولا يحوّل موكب مان سيتي إلى احتفال ممزوج بالحزن

جمع استعراض مانشستر سيتي للألقاب وحفل ما بعده، يوم الاثنين، بين الاحتفال والمشاعر، إذ احتفى المشجعون بموسم ناجح وودعوا بيب غوارديولا.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية أثنى ماديسون على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير (رويترز)

ماديسون يشيد بدي تشيربي بعد إنقاذ توتنهام من الهبوط

أثنى جيمس ماديسون، لاعب خط وسط فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي، بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (رويترز)

إيراولا يودِّع بورنموث بأول تأهل أوروبي تاريخي

قال أندوني إيراولا إن تأهل بورنموث للدوري الأوروبي لكرة القدم، بعد احتلاله المركز السادس في الدوري الإنجليزي الممتاز كان ختاماً مثالياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن أوديغارد يرفع الكأس وهو يحتفل مع زملائه بعد الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

آرسنال يكسر عقدة 22 عاماً ويستعيد عرش إنجلترا

كان توني بلير لا يزال رئيساً للوزراء في بريطانيا، وكان بيب غوارديولا يختتم مسيرته لاعباً في قطر، عندما توج آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي يتعهد بالبقاء في توتنهام حتى إذا هبط الفريق للدرجة الثانية

أكد روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير مرة أخرى التزامه تجاه النادي الذي يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.