انتصار المرشح الديمقراطي في ألاباما يربك الجمهوريين

انتزع مقعداً بمجلس الشيوخ عن ولاية جمهورية لأول مرة منذ 25 عاماً

دوغ جونز المرشح الديمقراطي(أ ف ب)
دوغ جونز المرشح الديمقراطي(أ ف ب)
TT

انتصار المرشح الديمقراطي في ألاباما يربك الجمهوريين

دوغ جونز المرشح الديمقراطي(أ ف ب)
دوغ جونز المرشح الديمقراطي(أ ف ب)

فاز المرشح الديمقراطي دوغ جونز على منافسه الجمهوري روي مور في مقعد ألاباما لمجلس الشيوخ الأميركي، وهي الولاية التي اعتاد الجمهوريون الفوز بمقاعدها التمثيلية في كل من مجلسي النواب والشيوخ على مدى خمسة وعشرين عاما. وجاءت نتيجة التصويت بنسبة 49.9 في المائة لصالح جونز مقابل 48.4 في المائة لصالح مور. ويعني هذا الانتصار تقليص حجم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ من 52 مقعدا لتصبح 51 مقعدا مقابل 49 للديمقراطيين وذلك بعد أن يأخذ دوغ جونز مقعده رسميا في مجلس الشيوخ العام المقابل. وتقليص الأغلبية الجمهورية ستعوق بالتأكيد آمال الجمهوريين في تمرير التشريعات التي يدعمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وسيلقي انتصار الديمقراطي دوغ جونز في ألاباما بظلال كثيفة على الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي التي تجري منتصف العام المقبل خاصة أنه الانتصار الثاني بعد شهر واحد من انتصار ديمقراطي آخر في ولاية جمهورية أخرى هي ولاية فيرجينيا. ويرى المحللون أن هذه الانتصارات المتتالية للديمقراطيين إذا سارت بهذه الوتيرة سيكون من الصعب على الجمهوريين استعادة السيطرة على مجلس الشيوخ. وستؤثر النتيجة على مسار المعارك التشريعية القادمة، حيث سيكون للجمهوريين أصوات أقل في مجلس الشيوخ المنقسم إلى حد كبير خاصة فيما يتعلق بتشريعات إصلاح الضرائب والإنفاق الحكومي وبناء الجدار العازل مع المكسيك. وقال جونز خلال خطاب الانتصار في مدينة بيرمنغهام في وقت متأخر من مساء الثلاثاء «لقد قطعنا مسافة طويلة.. وتحدث شعب ولاية ألاباما»، مضيفا: «السباق الانتخابي ارتبط بالكرامة والاحترام وسلطة القانون، وأشكركم على تحقيق حلمي بدخول مجلس الشيوخ ولدينا عمل ينتظرنا في هذه الولاية».
أما المرشح الجمهوري روي مور فقد رفض الاعتراف بفوز منافسه جونز مطالبا بإعادة فرز الأصوات حيث تنص قوانين الولاية على إعادة الفرز إذا كانت نسبة الفارق في الأصوات 0.5 في المائة أو أقل، لكن النتائج النهائية لفرز الأصوات أظهرت أن الفارق وصل إلى 1.5 في المائة. وقبل الجمهوريون بالفعل بالنتيجة كما تفاخر الديمقراطيون بفوز جونز الذي يحل محل النائب العام جيف سيشنز الذي كان يشغل مقعد الولاية قبل تولي منصب وزير العدل.
واحتفل الديمقراطيون صباح الأربعاء بالفوز المذهل لدوغ جونز وأشاروا إلى أن هذا الفوز يعد دعوة للاستيقاظ، بينما ذهب الجمهوريون إلى بحث أسباب الهزيمة ومحاولة إلقاء اللوم على بعضهم البعض، واقترح ديفيد يوسي نائب مدير الحملة الجمهورية أن اللجنة الوطنية الجمهورية أخطأت في قطع العلاقات مع مور وقال في مقابلة مع فوكس نيوز: «إنني ألقي باللوم على الكثير من الناس الذين سحبوا دعمهم». وألقى برادلي بيرن النائب الجمهوري عن ولاية ألاباما باللوم على السيناتور مينش ماكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية، مشيرا إلى أنه كان ينبغي أن يبقى خارج هذا السباق.
ويعد دوغ جونز من المحامين المشهورين وذاع صيته خلال مشاركته في محاكمة اثنين من أعضاء جماعة مسيحية متطرفة قامت بتفجير في الكنيسة المعمدانية عام 1963، وله تاريخ سياسي ومواقف دينية متعصبة مما جذب له أصوات الناخبين المحافظين الدينيين.
وفي بداية ترشحه لم يكن هناك اعتقاد بإمكانية فوزه بالمقعد في الولاية التي دائما تصوت لصالح الجمهوريين منذ 25 عاما لكن جونز استطاع التغلب على منافسة الجمهوري في الأسابيع الأخيرة مستغلا الادعاءات المتعددة عن سوء السلوك الجنسي للجمهوري مور رئيس المحكمة العليا السابق في ولاية ألاباما، وهي الاتهامات التي هزت بشكل كبير مسار السباق الانتخابي رغم تكرار مور نفي هذه الادعاءات.
وتأتي خسارة الجمهوري مور عقب حملة انتخابية شرسة سيطر عليها اتهام سيدة له من الولاية بسوء التصرف والتحرش الجنسي معها عام 1979 عندما كانت في الـ14 من عمرها، وكان مور يبلغ من العمر 32 عاما. واتهمت أربع سيدات أخريات مور بمحاولة التودد إليهن عندما كن في الـ18 من العمر وكان هو في مطلع الثلاثينات ويعمل مساعدا للمدعي العام.
وبعد إعلان الفوز قام الرئيس دونالد ترمب بتهنئة جونز بالفوز وقال: تصويت البعض لأشخاص خارج السباق الانتخابي كان عاملا مؤثرا لكن الفوز هو الفوز ووصف ترمب الناخبين في ألاباما بأنهم رائعون واعدا بعودة الجمهوريين إلى أخذ هذا المقعد مرة أخرى خلال فترة قصيرة. ودافع ترمب عن مور الخاسر قائلا في تغريدة صباح الأربعاء: «قلت إن روي لن يكون قادرا على الفوز في الانتخابات، لقد كنت على حق». وفي وقت سابق من الثلاثاء حاول ترمب حث الناخبين على التصويت لصالح روي مور الجمهوري معلنا تأييده له وقال في تغريدة: «شعب ألاباما سوف يقوم بالشيء الصحيح وروي مور سوف يصوت معنا دائما». ووصف ترمب المرشح الديمقراطي جونز بأنه دمية في يد الزعيمين الديمقراطيين تشاك شومر ونانسي بيلوسي، مضيفا: «دوغ جونز مساند للإجهاض وضعيف في مواقفه من الجريمة والهجرة غير القانونية وسيئ لملاك السلاح والمحاربين القدامى ويقف ضد الجدار مع المكسيك».
يذكر أن الرئيس ترمب خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 فاز بنسبة 62 في المائة من تصويت الناخبين في ألاباما.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.