تونس في طريقها لزيادة أسعار الطاقة العام المقبل

مراجعة متوسط سعر النفط في ميزانية 2018

TT

تونس في طريقها لزيادة أسعار الطاقة العام المقبل

توقع خالد قدور، الوزير التونسي للطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، أن تعرف أسعار المحروقات مراجعة خلال السنة المقبلة، وقال أمام أعضاء البرلمان التونسي خلال جلسات مناقشة ميزانية 2018، إن تعديل الأسعار «يبقى واردا»، مؤكدا أن «دعم المحروقات سيرتفع إلى أكثر من 1500 مليون دينار تونسي (نحو 600 مليون دولار) خلال السنة المقبلة». غير أن القرار الحكومي سيكون مرتبطا بطريقة تطبيق الزيادة وحجمها المتوقع، إذ لم يتم اتخاذ القرار النهائي بشأنهما.
وأكد قدور أن السلطات التونسية مضطرة لمراجعة أسعار المحروقات المختلفة، نتيجة تذبذب أسعار النفط، واتجاهها خلال الأشهر الماضية نحو الارتفاع. وأشار إلى أن تونس اعتمدت أسعارا لا تزيد عن 54 دولارا للبرميل الواحد عند إعدادها ميزانية 2018. وهي أسعار تجاوزتها السوق بشكل كبير، إذ إن سعر البرميل الواحد من النفط بلغ حاليا حدود 64 دولارا، وهو ما يعني التعجيل بالمراجعة الفورية للأسعار، على حد قوله.
ونصت ميزانية السنة المقبلة على إجراء تعديلات على مستوى أسعار المحروقات والكهرباء والغاز للبيع للعموم، وذلك بهدف جمع نحو 700 مليون دينار لمصلحة ميزانية الدولة، موزعة على 342 مليون دينار تحت بند مردود تعديل أسعار المواد البترولية، و358 مليون دينار تحت بند مردود تعديل أسعار الكهرباء والغاز.
ومن المنتظر أن تلاقي هذه التعديلات مواجهة من قبل المنظمات النقابية وعدد من الأحزاب السياسية المعارضة، التي تنادي بضرورة الاهتمام بتكلفة المعيشة والحد من ارتفاع الأسعار المؤثر على ميزانية العائلات التونسية.
وتعتمد تونس آلية التعديل الآلي لأسعار المحروقات، المعتمدة بصفة رسمية منذ سنة 2016، ويتم تنفيذها كل ثلاثة أشهر بعد دراسة أسعار المحروقات، واتخاذ القرار إما بزيادة الأسعار أو بتخفيضها، وذلك تماشيا مع الأسعار المعتمدة في الأسواق العالمية، إلا أنها غالبا ما تسعى إلى الزيادة، ولم تعرف تخفيضا إلا في مناسبة واحدة خلال السنوات الماضية، حين انخفض سعر برميل النفط إلى أقل من 30 دولارا.
وأشار خبراء من وزارة المالية التونسية إلى أهمية مراجعة أسعار المحروقات، وأكدوا أن كل زيادة بدولار واحد في سعر البرميل تسفر عن نفقات إضافية في ميزانية الدولة مقدرة بنحو 120 مليون دينار. وأشاروا كذلك إلى أن كل زيادة بـ10 مليمات (الدينار يساوي ألف مليم) في سعر صرف الدولار مقابل الدينار تنعكس على الميزانية بنحو 30 مليون دينار، وذلك للتأكيد على أهمية مراجعة أسعار المحروقات، وضرورة تدخل الدولة لإيقاف انهيار الدينار أمام العملات الأجنبية خاصة الدولار واليورو.
وفي هذا الشأن، قال عامر العريض رئيس لجنة الطاقة والمناجم في البرلمان التونسي، إن تونس تسعى خلال السنة المقبلة إلى تطبيق برنامج مهم في مجال الطاقات المتجددة، وسيتم الشروع في تركيز مشروعات بقدرة 210 ميغاواط ينجزها القطاع الخاص، وهو ما سيمكن من الحد من العجز على مستوى الطاقة لا يقل عن 52 في المائة. وتعمل تونس من خلال هذه المشروعات على توفير نسبة 30 في المائة من حاجيات البلاد من الطاقة، عبر اللجوء إلى مصادر الطاقة المتجددة، وتشجيع الشركات النفطية الكبرى على العودة إلى الاستكشاف في تونس.
وسجل العجز على مستوى الطاقة تراجعا بنسبة 7 في المائة، إذ كان سنة 2016 في حدود 59 في المائة، ويترجم هذا العجز على مستوى ميزان الطاقة إلى نحو 1.1 مليار دينار (نحو 447 مليون دولار).
ووفق أحدث الإحصائيات الرسمية، يقدر الإنتاج التونسي من النفط حاليا بنحو 40 ألف برميل يوميا، وكان مقدرا بنحو 45 ألف برميل خلال السنة الماضية، وهو لا يكفي لتغطية حاجيات البلاد من الطاقة، إذ يقدر معدل الاستهلاك اليومي بأكثر من 80 ألف برميل من النفط. ولا يزيد إنتاج الغاز الطبيعي عن 6.1 مليون متر مكعب يوميا، فيما بلغ الاستهلاك اليومي في حدود 15 مليون متر مكعب.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.