أسعار برنت فوق 65 دولاراً للمرة الأولى منذ 2015

باركيندو يؤكد تراجع المخزونات... وليبيا ونيجيريا تعتزمان زيادة الإنتاج

TT

أسعار برنت فوق 65 دولاراً للمرة الأولى منذ 2015

قفز مزيج برنت الخام 1.5 في المائة أمس (الثلاثاء) ليبلغ أعلى مستوى منذ منتصف 2015 بعد إغلاق خط أنابيب بحر الشمال، الذي أدى بدوره إلى توقف إمدادات كبيرة من سوق تشهد شحاً بالفعل بسبب تخفيضات الإنتاج التي تقودها «أوبك».
وسجل مزيج برنت خام القياس العالمي 65.63 دولار للبرميل بحلول الساعة 0556 بتوقيت غرينتش، مرتفعاً 94 سنتاً، أو 1.5 في المائة عن الإغلاق السابق. وهذه المرة الأولى التي يتخطى فيها برنت 65 دولاراً منذ يونيو (حزيران) 2015، كما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 58.41 دولار للبرميل، مرتفعاً 42 سنتاً؛ ما يوازي 0.7 في المائة عن آخر تسوية.
وأغلق خط الأنابيب الذي ينقل خام فورتيس، وهو أكبر خط أنابيب في بريطانيا وتبلغ طاقته 450 ألف برميل يومياً، أول من أمس (الاثنين) بعد الكشف عن وجود تصدعات. وقال بنك «إيه إن زد»: إن «رد فعل السوق يبين أنه في ظل شح الإمدادات، فإن أي مشكلة في الإمدادات تنعكس سريعاً في صورة ارتفاع الأسعار».
في غضون ذلك، قال الأمين العام لـ«أوبك» محمد باركيندو، في كلمة أمس أمام اجتماع للطاقة في الصين: إن عملية استعادة توازن سوق النفط جارية، والمخزونات التجارية لدى الدول الصناعية واصلت انخفاضها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مضيفاً أن فائض مخزونات الدول الصناعية فوق متوسط آخر خمس سنوات تراجع بنحو 200 مليون برميل منذ بداية العام.
من جهة أخرى، وبعد أقل من أسبوعين من تبني «أوبك» قرار تمديد تخفيضات الإنتاج، تشير ليبيا ونيجيريا، العضوان الوحيدان المستثنيان من القرار، إلى عزمهما زيادة الإنتاج العام المقبل.
ورغم أن عدداً من الوزراء المشاركين في اجتماع منظمة «أوبك» في 30 نوفمبر لمحوا إلى أن البلدين انضما إلى اتفاق خفض الإنتاج، فإن البلدين كليهما يعملان على تخطي ذروة إنتاجهما للعام الحالي. وقالت شركة النفط «توتال» يوم الاثنين: إن حقل إجينا الجديد قبالة سواحل نيجيريا في سبيله لبدء الإنتاج العام المقبل؛ وهو ما سيزيد الإنتاج البلاد بنسبة 10 في المائة. وستبلغ طاقة الحقل 200 ألف برميل يومياً، وسيجري تدشينه في الربع الأخير من 2018 ليعوض قيوداً على الإنتاج من خطوط أنابيب قديمة وعمليات السرقة والتخريب المستمرة. وامتنعت وزارة البترول النيجيرية على الرد على طلب «رويترز» للتعقيب على بدء تشغيل حقل إجينا، وعما إذا كان سيجري تقييد الإنتاج من حقول أخرى جراء ذلك.
ويوم السبت عقد فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من الأمم المتحدة اجتماعاً نادراً مع رئيس المؤسسة الوطنية للنفط ومحافظ المصرف المركزي لبحث سبل التعاون لتوفير المزيد من السيولة من أجل رفع إنتاج النفط العام المقبل. وتلقت المؤسسة ربع الميزانية التي طلبتها في 2017، وهو ما يعوق جهود الإبقاء على إنتاج النفط قرب مليون برميل. ويمكن أن تساعد أي أموال إضافية في إجراء الإصلاحات الضرورية للبنية التحتية للطاقة، وهي هدف دائم للهجمات، وزيادة الإنتاج فوق مليون برميل يومياً، وهو المستوى الحالي. ولم تدل المؤسسة حتى الآن بأي تصريحات رسمية عن اتفاق «أوبك»، ورفضت طلباً من «رويترز» للتعقيب.
وقد تمثل هذه التطورات مفاجأة لمراقبي السوق الذين اعتقدوا بعد اجتماع 30 نوفمبر أن نيجيريا وليبيا وافقتا على المشاركة في اتفاق «أوبك» بوضع سقف رسمي عند أعلى مستويات الإنتاج في البلدين للعام 2017.
وقال مصدران مطلعان لـ«رويترز»: إن البلدين قدما فقط توقعاتهما لإنتاج 2018 وتقييماً بأن مجمل إنتاجهما لن يتجاوز 2.8 مليون برميل يومياً، وهو حجم الإنتاج المتوقع لعام 2017. وقال أحد المصدرين: إن التوقعات مرهونة بالظروف المالية في البلدين والوضع الأمني.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».