عباس يوعز بالاستعداد للانتخابات وينطلق في جولة تقوده إلى السعودية

بلير يهنئ الحمد الله بتشكيل الحكومة.. وموظفو الضفة يتلقون رواتبهم

عباس يوعز بالاستعداد للانتخابات وينطلق في جولة تقوده إلى السعودية
TT

عباس يوعز بالاستعداد للانتخابات وينطلق في جولة تقوده إلى السعودية

عباس يوعز بالاستعداد للانتخابات وينطلق في جولة تقوده إلى السعودية

أوعز الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، إلى لجنة الانتخابات المركزية والحكومة الفلسطينية، بالمباشرة فورا في ترتيب إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بعد ستة أشهر، وفق الاتفاق الأخير بين منظمة التحرير وحماس. وجاء ذلك بالتزامن مع انطلاقه في جولة خارجية تبدأ من العاصمة الأردنية عمان وتشمل السعودية والفاتيكان.
ووجه عباس كتابين، الأول لحنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات المركزية، والثاني لرامي الحمد الله رئيس حكومة التوافق، وطلب من الأول مباشرة الإجراءات الفورية لتكون لجنة الانتخابات المركزية على أتم الاستعداد والجاهزية لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بعد فترة ستة أشهر. ودعا الثاني إلى تهيئة كل الظروف والمتطلبات اللازمة لإجراء الاقتراع، حتى إصدار المرسوم الخاص بالدعوة لإجراء الانتخابات وفقا للقانون والنظام.
وجاء في كتاب عباس إلى الحمد الله أن «إنجاز الانتخابات يعد الخطوة الحاسمة في طي صفحة الانقسام البغيض، وفتح صفحة جديدة في الحياة السياسية الفلسطينية، تقوم على التعددية السياسية، وفتح باب الشراكة الوطنية المسؤولة من أجل المضي قدما في الحفاظ على المنجزات الفلسطينية».
ويتوافق كتاب عباس مع الاتفاق الذي وقع بين حركة حماس ومنظمة التحرير، بغزة في 23 أبريل (نيسان) الماضي، وينص على إجراء الانتخابات بعد ستة أشهر كخطوة أخيرة لإنهاء الانقسام، لكن ثمة شكوكا كبيرة حول قدرة الحكومة على تنظيمها.
وكانت إسرائيل أكدت أنها ستمنع إجراء انتخابات في القدس، وستقود حملة دولية لمنع الاعتراف بانتخابات في الضفة وغزة تشارك فيها حماس.
بدوره، طالب الحمد الله، أمس، المجتمع الدولي بالتدخل والضغط على إسرائيل للسماح بعقد انتخابات في القدس الشرقية، مشددا على أنه لا يمكن عقد أي انتخابات دون القدس الشرقية.
وتقاطع إسرائيل حكومة التوافق الفلسطينية الحالية، وطلبت من العالم مقاطعتها، لكن دون جدوى.
وأمس، تلقى الحمد الله مكالمة هاتفية من ممثل «الرباعية الدولية» توني بلير، هنأه فيها بمناسبة تشكيل الحكومة الـسابعة عشرة، ورئاسته إياها.
وعبر بلير عن دعم «الرباعية الدولية» للحكومة الفلسطينية، مرحبا بموقف الحكومة من الالتزام بالاتفاقيات والمبادرات السياسية الدولية الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية.
وثمن الحمد الله موقف «الرباعية» الداعم لحكومة التوافق الوطني.
وتنتظر الحكومة، إضافة إلى ملف الانتخابات، ملفات صعبة ومعقدة تتعلق بالأجهزة الأمنية والمصالحة المجتمعية وتوحيد المؤسسات. وبينما تلقى أمس موظفو الضفة الغربية رواتبهم عن الشهر الماضي، لم يتلق موظفو غزة أي مستحقات. وكانت حكومة حماس أعلنت أن الموظفين جميعا سيتلقون رواتبهم من الحكومة الجديدة، لكن الحمد الله قال إن ذلك بحاجة إلى دراسة قانونية وآليات معينة. ويأتي هذا في وقت تبدو فيه الأجهزة الأمنية في الضفة وغزة لم تصل بعد لمرحلة التنسيق وما تزال خارج سيطرة حكومة التوافق، إذ تبادلت حركتا فتح وحماس اتهامات باعتقالات لعناصرهما.
وقال فايز أبو عيطة الناطق باسم حركة فتح، إن عناصر حماس، عند معبر رفح، اعتقلوا القيادي في فتح عرفات أبو شباب أثناء عودته من مصر. وطالب بالإفراج الفوري عنه. وقال: «لم يعد مبررا أو مقبولا قيام أجهزة حماس بمثل هذه الإجراءات بحق كوادر وقيادات حركة فتح في غزة، ومن حقهم أن يتمتعوا بحريتهم في ظل الأجواء الإيجابية بعد تشكيل حكومة التوافق الوطني».
ورد إياد البزم، المتحدث باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، بقوله إن توقيف أبو شباب نفذ بناء على أمر قضائي على خلفية قضايا قتل، وأنه مهدد بالثأر من عائلات عدة على خلفية ذلك.
بدورها، اتهمت حماس الأجهزة الأمنية في الضفة بتشديد «حملتها القمعية بحق نشطاء المقاومة في مختلف محافظات الضفة الغربية، غير آبهة بتشكيل حكومة التوافق الوطني».
من جهة أخرى، انطلق الرئيس الفلسطيني في جولة عربية، أمس، بدأت من الأردن وتقوده إلى السعودية والمغرب ومصر والفاتيكان.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، إن عباس «سيطلع الأشقاء العرب وسيضعهم في صورة آخر التطورات، خصوصا تشكيل حكومة وفاق وطني تحضيرا للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وما وصلت إليه العملية التفاوضية وانسداد الأفق نتيجة رفض إسرائيل إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين ما قبل اتفاق أوسلو (عام 1993)».
وأوضح المالكي أن جولة عباس تتضمن حضوره صباح الأحد مراسم تنصيب الرئيس المصري المنتخب عبد الفتاح السيسي، ومن ثم في اليوم نفسه إلى الفاتيكان لحضور القداس الخاص الذي سيقيمه البابا داخل الفاتيكان من أجل السلام بحضور الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.