بوتشيمون يباشر لقاءات قيادات كاتالونية في بروكسل

الزعيم الانفصالي بوتشيمون يتحدث إلى أنصاره في كاتالونيا من منفاه عبر «الفيديو كونفرانس» لدعم الحملات الانتخابية (إ.ب.أ)
الزعيم الانفصالي بوتشيمون يتحدث إلى أنصاره في كاتالونيا من منفاه عبر «الفيديو كونفرانس» لدعم الحملات الانتخابية (إ.ب.أ)
TT

بوتشيمون يباشر لقاءات قيادات كاتالونية في بروكسل

الزعيم الانفصالي بوتشيمون يتحدث إلى أنصاره في كاتالونيا من منفاه عبر «الفيديو كونفرانس» لدعم الحملات الانتخابية (إ.ب.أ)
الزعيم الانفصالي بوتشيمون يتحدث إلى أنصاره في كاتالونيا من منفاه عبر «الفيديو كونفرانس» لدعم الحملات الانتخابية (إ.ب.أ)

ما زالت وسائل الإعلام الإسبانية والدولية تتابع عن كسب تحركات الزعيم الكاتالوني بوتشيمون، خصوصاً مع اقتراب انتخابات الإقليم بنهاية الشهر الحالي، التي ستحدد مصير الإقليم الانفصالي بعد الزوبعة السياسية، التي تسبب بها كارليس بوتشيمون الزعيم الانفصالي، الذي هز عرش مملكة إسبانيا، بإجراء استفتاء لاستقلال الإقليم الغني.
بوتشيمون، الذي رفضت السلطات البلجيكية تسليمه لإسبانيا وذلك للخضوع لمحاكمة عادلة في بروكسل، يبدو أنه يعيش حياة طبيعية في مقر لجوئه، دون أن يكترث للسلطات الإسبانية، وذلك وفقاً لمصادر إعلامية تحدثت عن زيارات يقوم بها مسؤولون كاتالونيون إلى بلجيكا للقاء الزعيم الانفصالي والاجتماع معه.
ومن أبرز المقربين لبوتشيمون صديقه ورجل الأعمال الكاتالوني خوسيب ماريا متامالا، الذي تقريباً لا يفارقه، إضافة إلى لويس إسكولا ميكيل الضابط في الجهاز الأمني الكاتالوني، المعروف باسم «موسوس دي إسكودرا»، إضافة إلى عدد من الإعلاميين والصحافيين ورئيس مكتبه الإعلامي. وتعمل الدائرة المحيطة به على حمايته، إضافة إلى تنسيق جدول أعماله، الذي ما زال يتابع اجتماع حكومته بشكل دوري كل يوم ثلاثاء تماماً، كما كان يفعل أثناء حكمه للإقليم.
ويرى مراقبون أن وجود أحزاب داعية للقومية في بلجيكا ساعد على بقاء بوتشيمون تحت هذه الظروف التي تساعده على الحركة السياسية، دون أي عائق، إضافة إلى تمتعه بالحماية الكافية من قسم إدارة الأزمات التابع لوزارة الداخلية البلجيكية، الذي يعكف على حماية آلاف السياسيين الموجودين في بلجيكا.
وكانت المحكمة الإسبانية العليا سحبت أمر اعتقال دولياً ضد كارليس بوتشيمون زعيم إقليم كاتالونيا السابق. وأضافت المحكمة أن بوتشيمون وأربعة من أعضاء حكومته المقيمين أيضاً في بلجيكا أبدوا استعداداً للعودة لإسبانيا للمشاركة في الانتخابات التي تُجرى في 21 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وبدأت الثلاثاء الماضي الحملات الدعائية لهذه الانتخابات التي دعت إليها مدريد، في محاولة للتوصل لحل لأزمة محاولة إقليم كاتالونيا الغني الواقع في شمال شرق إسبانيا، الاستقلال.
وتأمل مدريد بفوز الأحزاب المؤيدة للوحدة مع إسبانيا في هذه الانتخابات. وتعتبر الأحزاب المؤيدة للاستقلال هذه الانتخابات استفتاءً على الانفصال عن إسبانيا.
ولم يتضح ما إذا كان بوتشيمون سيعود على الفور إلى إسبانيا، حيث من المرجح احتجازه إلى أن يتم الانتهاء من تحقيقات معه قد تستغرق شهوراً.
من جهة أخرى، أظهر استطلاع للرأي نشر في صحيفة «الباييس» الإسبانية أن ربع الكاتالونيين فقط يريدون مواصلة خطط الاستقلال عن مدريد، بعد الانتخابات التي ستجري في الإقليم يوم 21 ديسمبر.
ودفع الاستفتاء، الذي تصفه مدريد بغير القانوني، على الاستقلال، إسبانيا، إلى أسوأ أزمة سياسية منذ عقود. وهدأت الأزمة بعد أن أقالت حكومة مدريد السلطات الانفصالية في كاتالونيا في خطوة لم تلقَ مقاومة تذكر.
لكن عدم اليقين قد يعود إذ ما فاز المعسكر المؤيد للاستقلال في انتخابات 21 ديسمبر. ووفقاً للاستطلاع الذي أجرته مؤسسة «ميتروسكوبيا» فإن 24 في المائة من الكاتالونيين فقط يريدون مواصلة عملية الاستقلال بعد الانتخابات، بينما ذكر 71 في المائة أنهم يفضلون أن يتوصل السياسيون إلى اتفاق يبقي الإقليم جزءاً من إسبانيا.
وأظهر الجزء الأول من الاستطلاع، أن الأحزاب المؤيدة للاستقلال قد تفشل في تحقيق أغلبية برلمانية مطلقة في انتخابات الشهر الحالي.
الجدير بالذكر أن بوتشيمون يواجه اتهامات بالتحريض والتمرد، وتبديد المال العام، والعصيان، وخيانة الأمانة. وأصدرت محكمة إسبانية أمراً دولياً باعتقاله في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بناء على هذه الاتهامات.



رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترمب عن تهديداته

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
TT

رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترمب عن تهديداته

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)

تزور رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، نوك، الجمعة، للقاء رئيس السلطة المحلية في غرينلاند، عقب تخلي الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديداته بالسيطرة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي، بعد أسبوع من التوتر والتقلبات.

وقبل زيارتها، خلصت فريدريكسن في بروكسل مع الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، مارك روته، إلى ضرورة تعزيز الحلف وجوده في منطقة القطب الشمالي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال روته عبر منصة «إكس»: «نعمل معاً لضمان أمن كل أعضاء (الناتو)، وسنبني على تعاوننا لتعزيز الردع والدفاع في القطب الشمالي».

ووعدت الدنمارك بتعزيز وجودها العسكري في غرينلاند، بعد أن اتخذ ترمب من رغبة الصين وروسيا المزعومة في ترسيخ وجودهما بهذه المنطقة الاستراتيجية تبرير رغبته في الاستيلاء على الجزيرة الاستراتيجية.

تأتي زيارة فريدريكسن إلى غرينلاند، بعد أكثر من أسبوعين من الأزمة التي وحّدت القادة في مواجهة ترمب الذي تراجع في النهاية عن تهديداته العسكرية وفرض رسوم جمركية.

وتم التوصل إلى اتفاق لم تتسرب سوى معلومات قليلة عنه بين روته وترمب الذي أكد أنّ الولايات المتحدة حصلت على «كل ما كانت تريده» و«إلى الأبد».

من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن أنه تم الاتفاق ببساطة على إطار عمل لاستئناف المحادثات بين الجانبين.

وقد تم الاتفاق على مبدأ هذه المفاوضات بواشنطن في 14 يناير (كانون الثاني) بين لوكه راسموسن ونظيره الغرينلاندي، إلى جانب نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

وقال لوكه راسموسن: «ما ناقشه الرئيس (الأميركي) بعد اجتماعه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي هو إطار عمل لاتفاق مستقبلي. وبدلاً من هذه الأفكار المتطرفة حول ضرورة امتلاك غرينلاند... يرغب الآن في التفاوض على حل».

وبحسب وزير الخارجية، فقد عقد مسؤولون من الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة أول اجتماع في واشنطن عقب إعلان ترمب أنه لن يستخدم القوة لحل النزاع حول غرينلاند.

وفي لقاء مع الصحافيين في كوبنهاغن، الجمعة، لم يكشف لوكه راسموسن عن أسماء المسؤولين الذين شاركوا في محادثات اليوم السابق. لكنه أعلن عن تشكيل مجموعة عمل للسعي لحل قضية غرينلاند.

وقال: «لن نجري اتصالات بينما الاجتماع قائم؛ حيث إن المطلوب هو الانتهاء من هذه الدراما»، مؤكداً على الحاجة لـ«عملية هادئة».


مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحث إيران على وقف حملة القمع

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
TT

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحث إيران على وقف حملة القمع

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)

كشف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الجمعة، إن ‌آلافاً، من ‌بينهم ‌أطفال، ⁠قتلوا ​في «القمع الوحشي» الإيراني للاحتجاجات، مناشداً السلطات في البلاد إنهاء حملة ⁠القمع، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف تورك في ‌جلسة طارئة ‍لمجلس ‍حقوق الإنسان ‍التابع للأمم المتحدة في جنيف: «أدعو السلطات الإيرانية ​إلى إعادة النظر والتراجع ووقف قمعها ⁠الوحشي».

ووصف الحملة بأنها «نمط من القهر والقوة الغاشمة التي لا يمكن أن تعالج أبداً مظالم الناس ‌وإحباطاتهم».

وقالت منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، اليوم، إنها وثقت مقتل أكثر من 5 آلاف شخص خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران، غالبيتهم العظمى من المتظاهرين الذين استهدفتهم قوات الأمن.


بدء محادثات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بدء محادثات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

بدأت في أبوظبي، الجمعة، محادثات ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة للبحث في تسوية تضع حداً للحرب المتواصلة منذ نحو 4 أعوام، مع تجديد موسكو تمسّكها بمطلبها الرئيسي المتمثل في انسحاب كييف من منطقة دونباس.

وأوردت وزارة الخارجية الإماراتية أنّ «المحادثات قد بدأت اليوم، ومن المقرر أن تستمر على مدى يومين، في إطار جهود تعزيز الحوار، وإيجاد حلول سياسية للأزمة».

وأضافت، في بيان، أنّ وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أعرب عن أمله «في أن تسهم هذه المحادثات في اتخاذ خطوات تفضي إلى إنهاء أزمة امتدت ما يقارب 4 سنوات، وأسفرت عن معاناة إنسانية جسيمة».

وهذه المباحثات هي أول مفاوضات مباشرة معلنة بين موسكو وكييف بشأن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب التي بدأت في فبراير (شباط) 2022، مع غزو روسيا لأراضي أوكرانيا.

وسبق بدء المباحثات تأكيد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن مسألة المناطق التي تطالب بها روسيا، لا تزال القضية الرئيسية، وستكون على جدول الأعمال في العاصمة الإماراتية.

وتأتي المباحثات في الإمارات بعد لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيلينسكي في دافوس، هذا الأسبوع، وبعد اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والموفد الأميركي ستيف ويتكوف في الكرملين، امتد حتى ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

وتكثفت في الأشهر الأخيرة الجهود الدبلوماسية، خصوصاً من قبل ترمب، لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، لكن لم تصل موسكو وكييف بعد إلى اتفاق بشأن مسألة المناطق التي تطالب بها روسيا.

وأكدت الأخيرة، الجمعة، أنها لن تتخلى عن مطلبها المتمثل في انسحاب كييف من منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، وهو شرط تعده الأخيرة غير مقبول.

وفي وقت سابق، الجمعة، أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن موسكو وواشنطن اتفقتا، في ختام المفاوضات التي جرت بين بوتين وويتكوف على مواصلة الحفاظ على اتصالات وثيقة، سواء بشأن أوكرانيا أو حول قضايا أخرى.

وقال أوشاكوف للصحافيين عقب المفاوضات: «تم الاتفاق خلال اللقاء على أن يواصل الجانبان الروسي والأميركي الحفاظ على اتصالات وثيقة في المستقبل، سواء بشأن الموضوع الأوكراني أو بشأن قضايا أخرى»، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية (سبوتنيك).

وأضاف أن قضايا تطوير العلاقات الروسية الأميركية نوقشت على نحو مفاهيمي، انطلاقاً من أن لدى البلدين إمكانات كبيرة للتعاون في مجالات متعددة.

كما ناقش بوتين وويتكوف خلال المفاوضات في الكرملين مسألة إنشاء «مجلس السلام» الخاص بغزة والوضع حول غرينلاند، بحسب أوشاكوف، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي أعقاب المحادثات، أكدت روسيا في وقت مبكر من اليوم (الجمعة)، للمرة الأولى، أنها ستشارك في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي.

المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف ومساعد الرئيس للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف يلتقون قبل اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوثين الأميركيين في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (رويترز)

وذكر مستشار بوتين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف، حسبما نقلت وكالات الأنباء في موسكو، أن الوفد الروسي سيقوده إيغور كوستيوكوف، رئيس وكالة الاستخبارات العسكرية في البلاد.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد سمّى بالفعل فريقه للمحادثات في دولة الإمارات العربية، وتشارك الولايات المتحدة بصفة وسيط.

وقال الكرملين إن المحادثات في موسكو استمرت أكثر من 3 ساعات ونصف الساعة بعد أن بدأت قبيل منتصف الليل (21:00 بتوقيت غرينتش). وتحدّث أوشاكوف عن مفاوضات مهمة ومفيدة.

وأكد بوتين أنه مهتم بصدق بتسوية دبلوماسية للصراع في أوكرانيا، وفقاً لأوشاكوف.

ومع ذلك، قال إن هذا سيتطلب من قيادة الدولة المجاورة الموافقة على التنازلات الإقليمية التي تطالب بها روسيا، وهو ما ترفضه حكومة زيلينسكي باستمرار حتى الآن.

وتناول الاجتماع أيضاً موضوعات تشمل استخدام الأصول المجمدة في الولايات المتحدة بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا، ودعوة بوتين للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأته الحكومة الأميركية حديثاً.