جونسون يلتقي روحاني لإطلاق سراح بريطانية

تحدثا عن العقبات أمام علاقات بلديهما

روحاني لدى استقباله جونسون في طهران أمس (رويترز)
روحاني لدى استقباله جونسون في طهران أمس (رويترز)
TT

جونسون يلتقي روحاني لإطلاق سراح بريطانية

روحاني لدى استقباله جونسون في طهران أمس (رويترز)
روحاني لدى استقباله جونسون في طهران أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، أمس، في ختام زيارته إلى طهران محادثات «صريحة» لنحو الساعة مع الرئيس الإيراني حسن روحاني سعياً لإطلاق سراح مواطنة بريطانية إيرانية الأصل، وصفها في بيان بـ«المجدية»، كما بحثا الملفات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، ورفع القيود عن العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية بعد أن اختتم جونسون ثالث زيارة يقوم بها وزير خارجية بريطاني لإيران خلال الأربعة عشر عاما الأخيرة: «تحدثا صراحة عن العقبات التي تعترض طريق العلاقات، واتفقا على ضرورة تحقيق تقدم في جميع المجالات»، وفق ما نقلت «رويترز».
وأكدت وزارة الخارجية أن جونسون أثار «قضايا قنصلية لأصحاب الجنسية المزدوجة» خلال اللقاء. ومن هذه القضايا قضية نازانين زاغري راتكليف التي تقول بريطانيا إنها كانت في زيارة لعائلتها عندما اعتقلتها إيران وسجنتها بتهمة محاولة إطاحة الحكومة.
ووصف وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون لقاءه بالرئيس الإيراني حسن روحاني ومحادثاته معه بأنها «مجدية» ودفع فيها باتجاه الإفراج عن الإيرانية البريطانية نازانين زاغري راتكليف، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
من جهته، قال زوج زاغري راتكليف لقناة «سكاي نيوز» التلفزيونية الإخبارية إنه تم تأجيل جلسة كان من المقرر أن تحضرها زوجته في المحكمة في إيران أمس، وأضاف: «أعتقد أنني متفائل اليوم». كما أعرب عن أمله في أن تعود زوجته إلى بيتها قبل حلول أعياد الميلاد، لكنه حذر من احتمال حدوث انتكاسات.
وقال: «بلا شك؛ وجود وزير الخارجية هناك تطور كبير. وبلا شك عدم انعقاد جلسة المحكمة تطور كبير. لكن ربما كان الأمر يتطلب حدوث تطورات كبيرة قبل أن تعود لبيتها... لكني أشعر بتفاؤل أكبر من ذي قبل».
وقال التلفزيون الإيراني: «ركزت المحادثات على العلاقات الثنائية، والاتفاق النووي، والتطورات الإقليمية». ولم تنشر وسائل الإعلام تفاصيل كثيرة عن لقاءات أجراها جونسون مع كبار المسؤولين الإيرانيين.
وكانت قضية زاغري راتكليف أخذت بعدا سياسيا على الساحة الداخلية في بريطانيا بعد أن قال جونسون الشهر الماضي إنها كانت تدرب صحافيين في إيران رغم أن المؤسسة التي تعمل بها نفت ذلك. واعتذر جونسون فيما بعد وطالبه معارضوه بالاستقالة إذا أدت تصريحاته إلى الحكم عليها بقضاء فترة أطول في السجن.
واجتمع جونسون مع علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية قبل لقائه روحاني.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية البريطانية، فإن روحاني أبلغ جونسون بأن «العلاقات بين البلدين لم ترتق إلى المستوى المأمول فيه لمرحلة ما بعد الاتفاق النووي». كذلك سمع جونسون انتقادات مماثلة من رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني خلال لقائهما السبت. وعد لاريجاني أن دولا أوروبية أخرى بذلت «جهودا أكبر بكثير». وبحسب وكالة «إيرنا» الإيرانية، قال لاريجاني: «حتى إنكم لم تقوموا بحل المشكلات المصرفية للسفارة الإيرانية في لندن».
وقالت المتحدثة باسم الخارجية البريطانية: «خلال الاجتماعين ناقش وزير الخارجية جميع القضايا الإقليمية والثنائية؛ ومن بينها مسائل مصرفية، ومخاوفنا حيال القضايا القنصلية لمزدوجي الجنسية».



إصابة رجل بجروح خطيرة بشظايا صاروخ إيراني في تل أبيب

تصاعد الدخان عقب سقوط مقذوف إيراني في تل أبيب (رويترز)
تصاعد الدخان عقب سقوط مقذوف إيراني في تل أبيب (رويترز)
TT

إصابة رجل بجروح خطيرة بشظايا صاروخ إيراني في تل أبيب

تصاعد الدخان عقب سقوط مقذوف إيراني في تل أبيب (رويترز)
تصاعد الدخان عقب سقوط مقذوف إيراني في تل أبيب (رويترز)

دوت انفجارات في تل أبيب الأحد، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ أطلقت من إيران.

وسمع صحافيو وكالة الصحافة الفرنسية في تل أبيب ما لا يقل عن عشرة انفجارات.

وبحسب موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» فقد وردت أنباء أولية عن إصابة رجل في الأربعين من عمره بجروح خطيرة جراء شظايا قذيفة في تل أبيب.

وفي مدينة بيتح تكفا، شمال شرقي تل أبيب، أصيب شاب (25 عاماً) بجروح متوسطة، ورجل (56 عاماً) بجروح طفيفة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد ذكر في بيان أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران»، مؤكداً أن «أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديد».

ومن جهته، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه أطلق صواريخ باتّجاه مدينتي تل أبيب وبئر السبع في إسرائيل وقاعدة جوية في الأردن.

وجاء في بيان للحرس الثوري نقله التلفزيون الرسمي أن «الموجة الـ28 من عملية الوعد الصادق 4 أُطلقت عبر صواريخ متطورة تابعة لقوة الحرس الجوفضائية ضد منطقتي بئر السبع وتل أبيب وقاعدة الأزرق الجوية».


«أكسيوس»: أميركا وإسرائيل تدرسان إرسال قوات خاصة للاستيلاء على مخزون إيران النووي

ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد في عام 2005 (أ.ب)
ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد في عام 2005 (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: أميركا وإسرائيل تدرسان إرسال قوات خاصة للاستيلاء على مخزون إيران النووي

ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد في عام 2005 (أ.ب)
ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد في عام 2005 (أ.ب)

أفاد ​موقع «أكسيوس»، نقلاً عن أربعة مصادر ‌مطلعة، ‌يوم ​السبت، ‌بأن ⁠الولايات ​المتحدة وإسرائيل ناقشتا ⁠إرسال قوات خاصة إلى ⁠إيران ‌للحصول على ‌مخزونها ​من ‌اليورانيوم ‌عالي التخصيب في مرحلة لاحقة ‌من الحرب.

وتشير المصادر إلى أن أي عملية مثل هذه ستتطلب وجود قوات أميركية أو إسرائيلية على الأرض داخل إيران للتعامل مع المنشآت النووية المحصنة تحت الأرض.

وصرح مسؤول دفاعي إسرائيلي بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه يدرسان بجدية إرسال وحدات عمليات خاصة إلى إيران لمهام محددة.

وقال مسؤول أميركي إن الإدارة ناقشت خيارين: نقل اليورانيوم بالكامل خارج إيران أو استقدام خبراء نوويين لتخفيف تركيزه في الموقع لمنع استخدامه عسكرياً.

ومن المرجح أن تشمل المهمة عناصر من القوات الخاصة إلى جانب علماء، وربما خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ولم يُحدد بعدُ ما إذا كانت المهمة أميركية أو إسرائيلية أو مشتركة، وستُنفذ فقط بعد التأكد من أن الجيش الإيراني لم يعد قادراً على تهديد القوات المشاركة.

وفي سياق متصل، أفاد مصدران مطلعان على الموضوع بأن هذه العمليات كانت جزءاً من مجموعة خيارات عُرضت على ترمب قبل الحرب.

وذكرت شبكة «إن بي سي نيوز»، يوم الجمعة، أن ترمب ناقش فكرة نشر قوة صغيرة من القوات الأميركية في إيران لأغراض استراتيجية محددة.

وألمح ترمب، أمس (السبت)، لاحتمالية نشر قوات برية في إيران مستقبلاً، لمراقبة مخزونات اليورانيوم المخصب في البلاد.

وقال ترمب عندما سُئل عن هذا الاحتمال خلال محادثة مع الصحافيين في الطائرة الرئاسية: «قد نفعل ذلك في وقت ما. سيكون ذلك رائعاً».

وأضاف: «هذا شيء يمكننا القيام به لاحقاً. لكن ليس الآن».

وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، لموقع «أكسيوس»، بأن ترمب «يُبقي جميع الخيارات المتاحة أمامه مفتوحة بحكمة، ولا يستبعد أي شيء».

ويُعدّ منع إيران من امتلاك سلاح نووي أحد أهداف ترمب المعلنة في الحرب.

ولدى إيران نحو 460 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وتقدّر الولايات المتحدة أن تحويل المخزون الحالي إلى درجة نقاء 90 في المائة يكفي لإنتاج 11 قنبلة نووية.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) الماضي إلى دفن مخزون اليورانيوم الإيراني تحت الأنقاض.

ويقول مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن الإيرانيين أنفسهم لم يتمكنوا من الوصول إليه منذ ذلك الحين.

كما دمرت الضربات جميع أجهزة الطرد المركزي الإيرانية تقريباً، ولا يوجد دليل على استئناف التخصيب.

وأشار المسؤولون إلى أن معظم المخزون موجود في الأنفاق تحت الأرض للمنشأة النووية في أصفهان، بينما يتوزع الباقي بين فوردو ونطنز.


تقرير: إيران قادرة على استعادة مخزون اليورانيوم المدفون في أصفهان

صورة بالقمر الاصطناعي لمنشأة أصفهان النووية في إيران (رويترز)
صورة بالقمر الاصطناعي لمنشأة أصفهان النووية في إيران (رويترز)
TT

تقرير: إيران قادرة على استعادة مخزون اليورانيوم المدفون في أصفهان

صورة بالقمر الاصطناعي لمنشأة أصفهان النووية في إيران (رويترز)
صورة بالقمر الاصطناعي لمنشأة أصفهان النووية في إيران (رويترز)

كشف مسؤولون مطلعون عن أن وكالات الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن إيران قادرة على استعادة مخزونها الرئيسي من اليورانيوم عالي التخصيب، المدفون تحت موقعها النووي في أصفهان، رغم الضربات الأميركية التي استهدفت الموقع العام الماضي.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن المسؤولين قولهم إن إيران باتت قادرة على الوصول إلى اليورانيوم عبر منفذ ضيق للغاية، في حين لا يزال من غير الواضح مدى سرعة نقل إيران لليورانيوم، الموجود في شكل غاز ومُخزَّن في حاويات.

وأكد مسؤولون أميركيون أن وكالات الاستخبارات تراقب الموقع بشكل دائم، ولديها ثقة كبيرة في قدرتها على رصد أي محاولة من جانب الحكومة الإيرانية أو أي جهات أخرى لنقله، والتصدي لها.

ومن أجل تبرير الهجوم على إيران، أكّد البيت الأبيض، من بين أمور أخرى، أن طهران جمعت مخزونات كبيرة من اليورانيوم المخصَّب، لدرجة أنها كانت قريبة جداً من أن تكون قادرة على صنع قنبلة ذرية.

وأكد ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص الذي أجرى مفاوضات غير مباشرة مع طهران، قبل أيام قليلة على قناة «فوكس نيوز» أن إيران لديها «نحو 460 كيلوغراماً من اليورانيوم المُخصّب بنسبة 60 في المائة» وأن «هذه المادة المخصبة بنسبة 60 في المائة يمكن رفعها إلى 90 في المائة، وهو المستوى اللازم لصنع قنبلة، في غضون أسبوع تقريباً، أو 10 أيام».

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أشار في 3 مارس (آذار) إلى أنه «لا يوجد دليل على أن إيران تصنع قنبلة نووية، لكن مخزونها الكبير من اليورانيوم المُخصَّب بدرجة قريبة من تلك اللازمة لصنعها، ورفضها منح المفتشين حق الوصول الكامل إليه يمثلان مصدر قلق بالغ».

وفي ظلِّ الفوضى التي تعيشها إيران بسبب الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية المستمرة، أصبح مصير هذا المخزون قضيةً رئيسيةً لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحدَّث ترمب أمس (السبت) عن احتمال نشر قوات برية في إيران مستقبلاً لمراقبة مخزونات اليورانيوم المخصب في البلاد.

وقال ترمب عندما سُئل عن هذا الاحتمال خلال محادثة مع الصحافيين في الطائرة الرئاسية: «قد نفعل ذلك في وقت ما. سيكون ذلك رائعاً». وأضاف: «هذا شيء يمكننا القيام به لاحقاً. لكن ليس الآن».

واختارت الولايات المتحدة عدم محاولة استعادة اليورانيوم العام الماضي بعد حرب الأيام الـ12 التي تعرضت خلالها المواقع النووية الإيرانية لقصف مكثف، حيث قرَّر ترمب أنَّ القيام بذلك في ذلك الوقت سيكون بالغ الخطورة.

وتُظهر صور أقمار اصطناعية حديثة نشاطاً متزايداً في موقع أصفهان، حيث رُصدت كميات كبيرة من أعمال الحفر وتحريك التربة عند مداخل كثير من الأنفاق، ما يرجح أن إيران تحاول إعادة الوصول إلى المنشآت أو تأمينها تحسباً لضربات مستقبلية.

وفي وقت سابق من هذا العام، لاحظ باحثون في معهد العلوم والأمن الدولي ازدياداً في النشاط على الطريق المؤدي إلى مداخل الأنفاق. وأشاروا في تقرير لهم إلى أن بعض مداخل الأنفاق تُردم بالتراب، في خطوة قد تكون استعداداً لشنِّ ضربات عسكرية، على غرار الإجراءات التي اتخذتها إيران قبل ضربات يونيو (حزيران) 2025.