تحرير مواقع جديدة جنوب الحديدة... والتحتيا الهدف المقبل

مقتل خبير صواريخ إيراني في الجوف

TT

تحرير مواقع جديدة جنوب الحديدة... والتحتيا الهدف المقبل

حررت قوات الجيش الوطني اليمني مسنودة بتحالف دعم الشرعية في اليمن أجزاء جديدة في مديرية حيس بمحافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن، في الوقت الذي تتجه فيه أنظار القوات إلى مديرية التحتيا شمال الخوخة وجنوب المحافظة.
وابتهج مواطنون في مدينة الحديدة، رغم القمع الشعبي من الحوثيين، إثر إحراز قوات الشرعية تقدماً متسارعاً باتجاه المدينة، التي لم تقتصر على الخط الساحلي والمديريات الجنوبية وحسب، بل امتدت إلى شرق الخوخة بعد تطويق قوات الجيش للميليشيات في مدينة حيس والسيطرة على مثلث حيس - الخوخة.
ويتأهب الجيش لبدء بمعركة اجتياح مديرية التحيتا، ثالث مديريات محافظة الحديدة.
وبينما قامت القوات بتطويق مدينة حيس، التي تبعد عن الخوخة 10 كيلومترات شرقاً، بدأت القوات بتمشيط واسع للمزارع والطرقات بالتوازي مع وصولها إلى مزارع الفازة في ضواحي مديرية زبيد.
مصادر عسكرية ميدانية قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن الجيش حقق تقدماً جديداً في مواجهاته مع ميليشيات الحوثي الانقلابية ويمضي متسارعاً في اتجاه تحرير محافظة الحديدة الساحلية ومينائها، ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، وذلك بعد السيطرة على مثلث حيس - الخوخة. وأضافت أن «قوات الجيش طوقت بشكل قوي الميليشيات الانقلابية في مدينة حيس، بعدما تقدمت إلى المثلث وتقوم حالياً بتمشيط الطرقات والمزارع التي تم تحريرها من الانقلابيين، بعد مواجهات عنيفة كبدت فيها الانقلابيين الخسائر البشرية الكبيرة».
وأشارت المصادر إلى أن «التقدم في بادئ الأمر إلى الخوخة والآن إلى المدن ما بعد الخوخة، يُعد انتصاراً عسكرياً استراتيجياً، لأنه بذلك ضيق الخناق على الميليشيات الحوثية، وبعد السيطرة على الحديدة ومينائها سيقطع خط الإمداد على الحوثيين، خصوصاً الأسلحة المهربة من إيران إليهم عبر الميناء، وكذلك إيرادات الميناء ونهب المساعدات المقبلة عبر ميناء الحديدة».
أمام ذلك، دفعت الميليشيات بتعزيزات عسكرية كبيرة من بعض الجبهات خصوصاً من وسط مدينة الحديدة.
إلى ذلك، قال سكان في الخوخة لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحوثيين ارتكبوا جريمة في حق أهالي مدينة الخوخة من خلال إطلاقهم 3 صواريخ كاتيوشا صوب مناطق آهلة بالسكان، رداً على خسارتها وقتلت طفلين وامرأة وإصابة آخرين».
وعلى ضوء المعارك، حثت اللجنة الدولية للصليب الأحمر جميع أطراف النزاع في اليمن على احترام حياة المدنيين على ساحل البحر الأحمر. وقال روبير مارديني، المدير الإقليمي باللجنة الدولية لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط: «تفيد تقارير بأن القتال الدائر على طول ساحل البحر الأحمر يقترب من مناطق حضرية مكتظة بالسكان. ويأتي هذا ليلقي بظلاله على وضع إنساني كارثي بالفعل، وشعب تجرّع ويلات ما يقرب من 3 سنوات من النزاع». ووفقاً لبيان صادر عن اللجنة، أهاب مارديني «بأطراف النزاع كافة، احترام حياة المدنيين باتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، والسماح بالمرور الآمن لأولئك الذين يرغبون في الفرار من جحيم القتال للنجاة بأنفسهم. ومن المهم أيضاً التذكير بأنه لا بد من كفالة معاملة إنسانية لجميع الأشخاص المأسورين أو المحتجزين على خلفية ارتباطهم بالأعمال العدائية الدائرة».
ويساور اللجنة الدولية قلق كذلك بشأن وضع البنية التحتية الأساسية بالمنطقة، بما في ذلك شبكات الإمداد بالمياه والكهرباء بها، لدورها الحيوي في بقاء السكان المدنيين على قيد الحياة. وتبرز أهمية عدم الإضرار بهذه البنية التحتية بشكل خاص في ظل ما يعانيه اليمن من تفشٍّ لوباء الكوليرا.
وذكر البيان أن فريق اللجنة الدولية الموجود في الميدان، الذي يعمل من مدينة الحُديدة، يضطلع بتقديم المساعدات الإنسانية بما في ذلك الإمدادات الطبية اللازمة لعلاج المصابين من الرجال والنساء والأطفال، وكذلك توفير المواد الضرورية للتعامل مع الجثث، مشيراً إلى استمرار «الهلال الأحمر اليمني في تقديم الرعاية الحيوية للجرحى ولمن يحتاجون إلى الرعاية الطبية العاجلة عن طريق خدمة الإسعاف». وبالانتقال إلى الجوف، لقي العشرات من الانقلابيين مصرعهم في غارات لمقاتلات التحالف في محافظة الجوف (شمالاً)، في الوقت الذي صعدت فيه خلال اليومين الماضيين من غاراتها على مواقع عدة، بما فيها نهم شرق صنعاء، ومحافظة حجة المحاذية والساحل الغربي، حيث استهدفت تعزيزات عسكرية للانقلابيين.
وطبقاً لمصدر عسكري، فقد شنت المقاتلات غاراتها المركزة والمباشرة على تجمعات الانقلابيين في وادي كنته والكحيل شمال جبهة الصبرين بمحافظة الجوف، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من غارات مماثلة استهدفت معسكراً وتعزيزات وآليات عسكرية للانقلابيين في مديرية خب والشعف.
وقتل في غارات تحالف دعم الشرعية في مديرية أرحب، السبت، حسين خسروي خبير الصواريخ الإيراني، وذلك بحسب ما ذكره موقع «العربية نت».
وفي محافظة مأرب، دكت مدفعية الجيش الوطني مواقع الميليشيات الانقلابية في صرواح، غرب، وتركز القصف العنيف على مواقع الحوثيين في وادي الربعي ومواقع أخرى غرب صرواح.
كما تصدت قوات الجيش لمحاولات تسلل للميليشيات الانقلابية إلى مواقعها في طوال السادة بعسيلان في محافظة شبوة وأجبرتها على التراجع والفرار بعد أن أمطرتهم بوابل من الرصاص، وقتل على أثر ذلك أحد العناصر الانقلابية وأصيب آخرون. وأعلن الجيش الوطني اليمني تحرير منطقة النبيشين شرق محور البقع بمحافظة صعدة، وذلك عقب معارك ضارية. وأوضح مسؤول في عسكري في تصريح نقله موقع الجيش الوطني «26 سبتمبر» أن قوات الجيش خاضت مواجهات مع الميليشيات في منطقة النبيشين الواقعة على الطريق الرابطة بين محافظتي صعدة والجوف. وأضاف المسؤول أن المعارك انتهت بتحرير المنطقة بعد أن أُجبر الحوثيون على الفرار وتكبدوا خسائر فادحة في العتاد والأرواح.


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي كتيبة أمن منفذ الوديعة تستعد لإتلاف كميات كبيرة من الممنوعات التي كانت في طريقها للأراضي السعودية (الشرق الأوسط)

قيادة كتيبة منفذ الوديعة تُتلف كميات كبيرة من المخدرات والممنوعات

أتلفت قيادة كتيبة منفذ الوديعة البري كميات كبيرة من المواد المخدِّرة والممنوعات التي جرى ضبطها، خلال فترات متفاوتة، أثناء محاولات تهريبها إلى السعودية

عبد الهادي حبتور (الوديعة (اليمن))
خاص الصيد من أقدم المهن التي يعيش عليها كثير من أبناء حضرموت (الشرق الأوسط)

خاص زوال «كونتينر الريان»... كابوس الصيادين في المكلا

مع ساعات الفجر الأولى، يجلس برك بو سبعة (63 عاماً) إلى طاولة أحد المقاهي الشعبية في قلب مدينة المكلا القديمة، يتأمل وجوه المارّة، ويتبادل أطراف الحديث مع…

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
الخليج رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء باليمن عيدروس الزبيدي متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة ونهب للأراضي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط) play-circle

خاص بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

بعد نحو 500 يوم أمضاها في الجبال والمرتفعات، عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت قائد قوات حماية حضرموت.

عبد الهادي حبتور (المكلا - اليمن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.