جوبا تنفي أي تورط في مخطط مزعوم لاغتيال زعيم معارض

تصريحات مسؤول جنوبي حول تبعية منطقة أبيي إلى السودان تثير جدلاً

نساء من جنوب السودان يمثلن 40 منظمة في مظاهرة تطالب بالأمن (أ.ف.ب)
نساء من جنوب السودان يمثلن 40 منظمة في مظاهرة تطالب بالأمن (أ.ف.ب)
TT

جوبا تنفي أي تورط في مخطط مزعوم لاغتيال زعيم معارض

نساء من جنوب السودان يمثلن 40 منظمة في مظاهرة تطالب بالأمن (أ.ف.ب)
نساء من جنوب السودان يمثلن 40 منظمة في مظاهرة تطالب بالأمن (أ.ف.ب)

نفت مؤسسة الرئاسة في جنوب السودان الأنباء التي تحدثت عن مخطط لاغتيال زعيم المعارضة المسلحة الرئيسية رياك مشار، المقيم حاليا في منفاه بجنوب أفريقيا، في وقت دعت فيه جماعة مشار حكومة بريتوريا ودول «إيقاد» إلى حماية زعيمهم.
وقال مستشار رئيس جنوب السودان للشؤون الأمنية، توت كيو، في تصريحات، إن الأنباء التي تتردد عن تخطيط الحكومة لاغتيال رئيس المعارضة المسلحة، رياك مشار، عارية عن الصحة، مشيرا إلى أن بلاده «لا تعرف ثقافة اغتيال المعارضين السياسيين».
وأضاف: «أود أن أؤكد لمواطني جنوب السودان بأنه لا توجد خطة لاغتيال أي زعيم سياسي بما في ذلك رياك مشار». وحث المواطنين على عدم تداول مثل هذه المعلومات الخاطئة التي تخلق البلبلة وسط المجتمعات. وقال إن الرئيس سلفا كير يسعى إلى إنهاء الصراع في البلاد... «والجميع يعلم ما فعلته الحرب في جنوب السودان، ومن بينها نشر الرسائل السالبة. لقد حان وقت تحقيق السلام بدلا من الاستمرار في نشر الرسائل التي تعمل على انقسام المواطنين».
ومن جانبه، قال نائب المتحدث الرسمي باسم قوات المعارضة المسلحة، لام بول غابريال، في بيان صحافي، اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، إن جماعته تلقت معلومات من داخل حكومة جنوب السودان تشير إلى أن الرئيس سلفا كير ميارديت ونائبه الأول تعبان دينق قاي يخططان لاغتيال زعيم المعارضة رياك مشار. وأضاف: «لقد أبلغنا مصدرا من داخل مكتب الرئيس سلفا كير بأن تعبان دينق أجرى اتصالا مع (جهات أمنية) للقيام بعملية اغتيال الدكتور رياك مشار لتجنب عودته إلى جوبا». وأوضح غابريال أن منظمة «إيقاد» تجري ترتيباتها لعقد منتدى تنشيط عملية السلام في جنوب السودان في الأسبوع المقبل في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وقال إن «حكومة الرئيس سلفا كير تريد أن تفسد هذا المنتدى عبر خطتها لسد الطريق أمام إيجاد الحلول السلمية وإنهاء الحرب الأهلية في البلاد».
وأضاف: «بدلا من دفع مرتبات العاملين في الخدمة المدنية وشراء الطعام للمواطنين الذين يموتون بسبب الجوع كل يوم، فإن الحكومة تنفق الأموال لارتكاب جرائم الاغتيال والقتل»، داعيا حكومة جنوب أفريقيا التي يقيم فيها مشار منفيا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، ودول «إيقاد» التي ترعى منتدى تنشيط السلام إلى تحمل مسؤولياتها وحماية زعيم المعارضة رياك مشار. وحذر في الوقت نفسه من إلحاق الأذى بزعيمه. وقال: «أي محاولة للمساس بحياته ستنهي أي فرصة لتحقيق السلام وستكون الحرب شاملة في جنوب السودان». وفر أكثر من مليون شخص من جنوب السودان منذ اندلاع النزاع في ديسمبر (كانون الأول) 2013 عندما أقال الرئيس سلفا كير نائبه مشار من منصب نائب الرئيس، وقتل عشرات الآلاف من الأشخاص وشرد ما يقرب من مليوني شخص في أسوأ أعمال عنف تشهدها الدولة الوليدة منذ انفصالها عن السودان 2011.
من جهة ثانية، أثار حديث مقرر آلية الحوار الوطني في جنوب السودان بونا ملوال، الذي قطع فيه بأن منطقة أبيي المتنازع عليها بين جوبا والخرطوم تابعة إلى السودان ردود فعل غاضبة في جوبا، في حين لم تصدر حكومته أي رد فعل رسمي إزاء تلك التصريحات المفاجئة.
وشنّ عدد كبير من الناشطين السياسيين في جنوب السودان على مواقع التواصل الاجتماعي هجوما عنيفا على بونا ملوال المستشار السابق للرئيس السوداني والسياسي الجنوب سوداني المخضرم، حيث اعتبر بعض الناقدين تلك التصريحات تمهِّد لحرب جديدة في البلاد التي تئن تحت وطأة الأزمات، منذ نيلها الاستقلال قبل سنوات، فيما قلل آخرون من تأثير هذه التصريحات لا سيما أن ملوال ليست لديه صفة رسمية في حكومة جوبا، وأن ما قاله لا يخرج عن رأيه الشخصي.
غير أن مسؤولا في حكومة جنوب السودان فضل حجب اسمه في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، قال إن آراء بونا ملوال التي أعلنها من الخرطوم حول منطقة أبيي لا تمثل بأي حال موقف الحكومة في جوبا، مشيرا إلى أن هناك اتفاقا تم توقيعه بين السودان وجنوب السودان برعاية الاتحاد الأفريقي وضع أسسا للتعامل مع المنطقة المتنازع عليها منذ عقود طويلة. وقال: «العالم كله يعرف أن اتفاق السلام الشامل الذي وُقّع في كينيا عام 2005 لإنهاء الحرب الأهلية تضمن اتفاقا خاصا بمنطقة أبيي يشير إلى إجراء استفتاء لقبيلة دينكا نقوك حول المنطقة».
وأضاف أن مجلس الأمن الدولي نشر قوات تابعة للأمم المتحدة في أبيي بموجب اتفاق بين الخرطوم وجوبا في عام 2011 إلى جانب تشكيل لجنة إدارية مشتركة من البلدين تدير الوضع في المنطقة.



فرنسا ستعزز دعمها لنيجيريا في مواجهة «التحديات الأمنية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

فرنسا ستعزز دعمها لنيجيريا في مواجهة «التحديات الأمنية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الأحد)، أن بلاده ستعزز «الشراكة» مع نيجيريا «في مواجهة مختلف التحديات الأمنية، وخصوصاً التهديد الإرهابي في شمال البلاد».

وقال ماكرون، عبر منصة «إكس»: «سنعزِّز شراكتنا مع السلطات ودعمنا للسكان المتضررين»، مضيفاً أن ذلك يأتي «بناء على طلب» قدمه الرئيس النيجيري بولا تينوبو خلال مكالمة هاتفية.

وتابع: «ندعو جميع شركائنا إلى التعبئة»، من دون أن يخوض في طبيعة «الإجراءات» التي تعتزم باريس اتخاذها، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتواجه السلطات في نيجيريا (أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان) ضغوطاً شديدة في أعقاب عمليات خطف طالت أكثر من 400 نيجيري في أقل من 15 يوماً، بينهم مئات من تلاميذ المدارس، من دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها.

وقد سجلت البلاد مئات من عمليات الخطف الجماعي في السنوات الأخيرة، وخصوصاً في الشمال الغربي والوسط، نفذتها عصابات مسلحة تستهدف الحصول على فدية، وتزرع الرعب في المناطق الريفية؛ حيث الحضور الأمني ضعيف.

ودفع تصاعد أعمال العنف الرئيس تينوبو إلى إعلان حال طوارئ أمنية وطنية، وأمر بتعزيز عدد قوات الأمن.

وفي شمال شرقي نيجيريا، أسفر تمرد جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا» عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، ونزوح أكثر من مليونين، وفقاً للأمم المتحدة.


محاولة انقلاب «فاشلة» في بنين تُعزز أزمات الغرب الأفريقي

عسكريون يعلنون إزاحة رئيس بنين قبل أن ينجح الجيش والحرس الوطني المواليان للدولة في استعادة السيطرة (رويترز)
عسكريون يعلنون إزاحة رئيس بنين قبل أن ينجح الجيش والحرس الوطني المواليان للدولة في استعادة السيطرة (رويترز)
TT

محاولة انقلاب «فاشلة» في بنين تُعزز أزمات الغرب الأفريقي

عسكريون يعلنون إزاحة رئيس بنين قبل أن ينجح الجيش والحرس الوطني المواليان للدولة في استعادة السيطرة (رويترز)
عسكريون يعلنون إزاحة رئيس بنين قبل أن ينجح الجيش والحرس الوطني المواليان للدولة في استعادة السيطرة (رويترز)

شهدت بنين، الواقعة غرب أفريقيا، إحباط محاولة انقلاب قادها عسكريون، بعد أسبوعين من نجاح أخرى في غينيا بيساو كانت التاسعة في المنطقة منذ عام 2020، والحادية عشرة منذ 2015.

المحاولة «الفاشلة» في بنين، يراها خبير في الشؤون الأفريقية تحدّث لـ«الشرق الأوسط»، «إنذاراً بأن الأوضاع غير مستقرة، وأنها صورة من صور عدم الاستقرار في أفريقيا»، متوقعاً حال عدم الذهاب لإصلاحات جذرية في بنين «فإن الانقلابات قد تُضيف مقعداً جديداً لها قريباً».

أزمة جديدة

وأكّد وزير خارجية بنين أن جنود الجيش والحرس الوطني الموالين للدولة استعادوا السيطرة على الوضع. وقال الوزير أوليشيغون أدجادي باكاري لوكالة «رويترز»، الأحد: «هناك محاولة، ولكن الوضع تحت السيطرة... إنها مجموعة صغيرة من الجيش. لا يزال جزء كبير من الجيش موالياً للدولة، ونحن نسيطر على الوضع»، لافتاً إلى أن مدبري محاولة الانقلاب سيطروا فقط على التلفزيون الرسمي، وأن الإشارة انقطعت لدقائق عدة.

جنود ينتشرون خارج مقر الإذاعة والتلفزيون في كوتونو 7 ديسمبر (رويترز)

بعدها، أعلن وزير الداخلية للتلفزيون الوطني أنه تمّ «إحباط» محاولة الانقلاب، وقال الوزير الحسن سيدو إن «مجموعة صغيرة من الجنود قامت بالتمرد؛ بهدف زعزعة استقرار الدولة ومؤسساتها. حيال ذلك، واصلت القوات المسلحة وقيادتها السيطرة على الوضع، وأحبطت المحاولة».

وندد الاتحاد الأفريقي ومفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، في بيانين منفصلين الأحد، «بشدة» محاولة الانقلاب العسكري في بنين، ودعيا إلى احترام الدستور.

يأتي هذا في الوقت الذي تستعد فيه بنين لإجراء انتخابات رئاسية في أبريل (نيسان)، التي من المنتظر أن تضع نهاية لولاية الرئيس الحالي الذي يتولى السلطة منذ عام 2016. وقرر الرئيس باتريس تالون التنحي بعد فترتين رئاسيتين في خطوة نادرة في منطقة غرب ووسط أفريقيا.

صورة أرشيفية للرئيس البنيني باتريس تالون في العاصمة كوتونو أغسطس 2022 (أ.ف.ب)

ويرى المحلل السياسي التشادي، الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن محاولة الانقلاب الفاشلة في بنين تظهر وجود توتر داخل المؤسسة العسكرية، لكنه ليس بالقدر الذي يسمح بانقلاب واسع، لافتاً إلى أن المجموعة التي أعلنت السيطرة عبر التلفزيون كانت محدودة. وهو ما أكّدته الحكومة التي صرحت بأن القوات النظامية أحبطت التحرك سريعاً واستعادت المؤسسات، وبقي الرئيس باتريس تالون في أمان طوال الوقت.

وما جرى يكشف أن النظام السياسي في بنين ليس مستقرّاً تماماً، وأن خلف الصورة الهادئة توجد اختلالات تحاول أطراف داخلية استغلالها. لكن فشل الانقلاب يرسل إشارة واضحة بأن الدولة ما زالت متماسكة بما يكفي لمنع تغيير السلطة بالقوة، وفق عيسى، لافتاً إلى أن المشهد بأكمله أقرب إلى إنذار سياسي منه إلى تهديد وجودي، ومن المرجح أن تستمر الحكومة في تعزيز قبضتها وإعادة ترتيب المؤسسة العسكرية.

تاريخ حافل بالانقلابات

وسبق المحاولة «الفاشلة» في بنين، بنحو أسبوعين نجاح انقلاب في غينيا بيساو في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كان هو تاسع انقلاب في المنطقة منذ عام 2020.

ومن أبرز الانقلابات بأفريقيا، بوركينا فاسو في سبتمبر (أيلول) 2015، وزيمبابوي في نوفمبر 2017، ومالي في أغسطس (آب) 2020، وتشاد في أبريل (نيسان) 2021، ومالي في مايو (أيار) 2021، وغينيا في سبتمبر 2021، وبوركينا فاسو في يناير (كانون الثاني) 2022، وبوركينا فاسو في سبتمبر 2022، والنيجر في يوليو (تموز) 2023، والغابون في أغسطس 2023.

وقاد تلك الانقلابات عناصر وجنرالات من جيوش تلك البلدان، وسط أزمات سياسية واقتصادية عديدة.

انتشار عسكري خارج مقر الإذاعة والتلفزيون في كوتونو 7 ديسمبر (رويترز)

وتنامي الانقلابات في أفريقيا ليس عودة إلى الماضي ولا ظاهرة طارئة بلا جذور، وإنما نتيجة تفاعل معقد بين إرث تاريخي أثقل كاهل الدول الأفريقية، وواقع سياسي واقتصادي مضطرب لم تعالج اختلالاته، حسب ما يرى الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى.

وأكّد أن ما يحدث اليوم يعكس هشاشة البنى المؤسسية وتراجع الثقة بالأنظمة المدنية، إضافة إلى شعور متزايد داخل بعض الجيوش بأنها آخر أدوات تصحيح المسار، مشيراً إلى أنه ليس ارتداداً زمنياً بحتاً، بقدر ما هو حصيلة طبيعية لبيئات غير مستقرة تُمهد لانفجارات سياسية كلما تراكمت الأزمات الداخلية.

وفي غياب إصلاحات جذرية اقتصادية وأمنية واجتماعية تُعيد الاعتبار للمؤسسات المدنية وتحسن شروط الحوكمة الرشيدة، ستظل هذه الدول عرضة لتكرار محاولات انقلابية تزعزع استقرارها، وفق ما يتوقع عيسى.


بنين: محاولة انقلاب «فاشلة» من «مجموعة صغيرة» بالجيش

TT

بنين: محاولة انقلاب «فاشلة» من «مجموعة صغيرة» بالجيش

آليات تابعة للجيش في بنين (أرشيفية - أ.ف.ب)
آليات تابعة للجيش في بنين (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال جنود في بنين، الأحد، عبر التلفزيون الوطني، إنهم تمكَّنوا من السيطرة على السلطة في الدولة الواقعة غرب أفريقيا.

بدورها، أفادت أوساط رئيس بنين «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الرئيس باتريس تالون في أمان، وأن الجيش استعاد السيطرة على الوضع، بعدما أعلن العسكريون إقالته.

وقال مصدر عسكري مقرب من تالون: «إنهم مجموعة صغيرة تُسيطر فقط على التلفزيون. الجيش النظامي استعاد السيطرة. البلاد في أمان تام، وكذلك الرئيس وعائلته».

وأكد وزير خارجية بنين أن جنود الجيش والحرس الوطني الموالين للدولة استعادوا السيطرة على الوضع.

وقال الوزير أوليشيغون أدجادي باكاري لوكالة «رويترز»: «هناك محاولة، ولكن الوضع تحت السيطرة... إنها مجموعة صغيرة من الجيش. لا يزال جزء كبير من الجيش موالياً للدولة، ونحن نسيطر على الوضع».

وأضاف أن مدبري محاولة الانقلاب سيطروا فقط على التلفزيون الرسمي، وأن الإشارة انقطعت لدقائق عدة.

اعتقال المنفذين

وأعلن وزير الداخلية للتلفزيون الوطني أنه تم «إحباط» محاولة الانقلاب.

وقال الوزير الحسن سيدو إن «مجموعة صغيرة من الجنود قامت بالتمرد بهدف زعزعة استقرار الدولة ومؤسساتها. حيال ذلك، واصلت القوات المسلحة وقيادتها السيطرة على الوضع، وأحبطت المحاولة».

وأفادت مصادر عسكرية وأمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» باعتقال 12 عسكرياً، بعد محاولة الانقلاب التي جرت صباحاً في كوتونو، العاصمة الاقتصادية لبنين.

وتحدّث مصدر عسكري عن اعتقال 13 شخصاً، في حين أوضح مصدر آخر أن «جميع المعتقلين عسكريون، أحدهم سبق أن سُرّح من صفوفنا». وأورد مصدر أمني أن منفذي محاولة الانقلاب هم بين المعتقلين.

إدانة أفريقية

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، الأحد، إنه «يُندد بشدة» بمحاولة الانقلاب العسكري في بنين، ودعا إلى احترام الدستور.

بدورها، نددت مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) بمحاولة الانقلاب العسكري في بنين، قائلة إنها تُمثل تقويضاً لإرادة الشعب البنيني.

الرئيس البنيني باتريس تالون (أ.ف.ب)

وقالت «إيكواس»، التي تتخذ من العاصمة النيجيرية أبوجا مقراً لها، إنها تُحمّل قادة محاولة الانقلاب مسؤولية أي خسارة في الأرواح والممتلكات، داعية إلى «الاحترام الكامل لدستور بنين».

وأكدت المفوضية أنها ستدعم الحكومة والشعب في بنين «بجميع الوسائل اللازمة، بما في ذلك نشر القوة الإقليمية الاحتياطية»، للدفاع عن الدستور ووحدة وسلامة أراضي بنين.

جاء هذا في الوقت الذي تستعد فيه بنين لإجراء انتخابات رئاسية في أبريل (نيسان)، التي من المنتظر أن تضع نهاية لولاية الرئيس الحالي الذي يتولى السلطة منذ عام 2016.

وقرر تالون التنحي بعد فترتين رئاسيتين في خطوة نادرة في منطقة غرب ووسط أفريقيا.

وشهدت غينيا بيساو انقلاباً الشهر الماضي، وهو التاسع في المنطقة منذ عام 2020.